Text stringlengths 0 194 |
|---|
--- |
بَنْو الشّهْرِ الحَرَامِ فَلَسْتَ مِنْهُمْ، ولستَ منَ الكرامِ بني العبيدِ |
ولا منْ رهطِ جبّارِ بنِ قرطٍ، ولا منْ رهطِ حارثة َ بنِ زيدِ |
--- |
ألا حَيّ مَيّاً، إذْ أجَدّ بُكُورُهَا، وَعَرِّضْ بقَوْلٍ: هلْ يُفادى أسيرُهَا |
فيا ميّ لا تدلي بحبلٍ يغرّني، وشرُّ حبالِ الواصلينَ غرورها |
فإنْ شئتِ أنْ تُهدَيْ لقَوْميَ فاسألي عنِ العزّ والإحسانِ أينَ مصيرها |
تريْ حاملَ الأثقالِ والدّافعَ الشّجا إذا غُصّة ٌ ضَاقَتْ بِأمْرٍ صُدُورُهَا |
بهمْ تمترى الحربُ العوانُ ومنهمُ تؤدّى الفروضُ حلوها ومريرها |
فلا تصرميني، واسألي ما خليقني إذا رَدّ عَافي القِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُهَا |
وَكانُوا قُعُوداً حَوْلَها يَرْقُبُونَهَا، وَكَانَتْ فَتاة ُ الحَيّ مِمّنْ يُنِيرُهَا |
إذا احْمَرّ آفَاقُ السّماءِ وَأعْصَفَتْ رِيَاحُ الشّتاءِ، وَاستَهَلّتْ شُهورُها |
تريْ أنّ قدري لا تزالُ كأنّها لذي الفروة ِ المقروة ِ أمٌّّّ يزورها |
مبرَّزة ٌ، لا يجعلُ السّتر دونها، إذا أخمدَ النّيرانُ لاحَ بشيرها |
إذا الشّولُ راحتْ ثمّ لمْ تفدِ لحمها بألبانها، ذاقَ السّنانَ عقيرها |
يُخَلّى سَبيلُ السّيْفِ إنْ جالَ دونَها، وإنْ أنذرتْ لمْ يغنَ شيئاً نذيرها |
كأنّ مجاجَ العرقِ في مستدارها حواشي برودً بينَ أيدٍ تطيرها |
ولا نلعنُ الأضيافَ إنْ نزلوا بنا، ولا يمنعُ الكوماءَ منّا نصيرها |
وإنّي لترّاكُ الضغينة ِ قدْ أرى قداها منَ المولى ، فلا أستثيرها |
وَقُورٌ إذا مَا الجَهْلُ أعْجَبَ أهْلَهُ وَمِن خَيرِ أخْلاقِ الرّجالِ وُقُورُهَا |
وَقَدْ يَئِسَ الأعداءُ أنْ يَستَفِزّني قِيَامُ الأُسُودِ، وَثْبُهَا وَزَئِيرُها |
وَيَوْمٍ مِنَ الشّعْرَى كَأنّ ظِبَاءَهُ كواعبُ مقصورٌ عليها ستورها |
عَصَبْتُ لَهُ رَأسي، وَكَلّفتُ قَطعَه هنالكَ حرجوجاً، بطيئاً فتورها |
تَدَلّتْ عَلَيْهِ الشّمْسُ حتى كأنّها منَ الحرّ ترمى بالسّكينة ِ قورها |
وَمَاءٍ صَرى ً لمْ ألْقَ إلاّ القَطَا بِهِ، وَمَشهورَة َ الأطَواقِ، وُرْقاً نحُورُهَا |
كَأنّ عَصِيرَ الضَّيْحِ، في سَدَيَانِهِ، دفوفاً وأسداماً، طويلاُ دثورها |
وليلٍ، يقولُ القومُ من ظلماتهِ: سَوَاءٌ بَصِيرَاتُ العُيُونِ وَعُورُهَا |
كَأنّ لَنَا مِنْهُ بُيُوتاً حَصِينَة ً، مُسُوحٌ أعَاليهَا وَسَاجٌ كُسُورُهَا |
تَجَاوَزْتُهُ حَتّى مَضَى مُدْلَهِمُّهُ، ولاحَ منَ الشمسِ المضيئة ِ نورها |
--- |
شُرَيْحُ لا تَتْرُكَنّي بَعْدَ مَا عَلِقَتْ حِبالَكَ اليَوْمَ بَعْدَ القِدّ أظْفارِي |
قَدْ طُفْتُ ما بَينَ بَانِقْيَا إلى عَدَنٍ، وَطالَ في العُجْمِ تَرْحالي وَتَسيارِي |
فكانَ أوْفاهُمُ عَهْداً، وَأمنَعَهُمْ جاراً أبوكَ بعرفٍ غيرِ إنكارِ |
كالغيثِ ما استمطرهُ جادَ وابلهُ، وعندَ ذمتّهِ المستأسدُ الضّاري |
كنْ كالسّموألِ إذْ سارَ الهمامُ له في جحفلٍ كسوادِ اللّيلِ جرّارِ |
جارُ ابن حيّا لمنْ نالتهُ ذمتهُ أوْفَى وَأمْنَعُ مِنْ جَارِ ابنِ عَمّارِ |
بالأبْلَقِ الفَرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ، حصنٌ حصينٌ وجارٌ غيرُ غدّارِ |
إذْ سامَهُ خُطّتَيْ خَسْفٍ، فَقالَ له: مهما تقلهُ، فإنّي سامعٌ حارِ |
فَقالَ: ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أنتَ بَينَهُما، فاخترْ وما فيهما حظٌّ لمختارِ |
فشكّ غيرَ قليلٍ، ثمّ قالَ لهُ: اذبحْ هديَّكَ إني مانعٌ جاري |
إنّ لهُ خلقاً إنْ كنتَ قاتلهُ، وَإنْ قَتَلْتَ كَرِيماً غَيرَ عُوّارِ |
مالاً كثيراً وعرضاً غيرَ ذي دنسٍ، وإخوة ً مثلهُ ليسوا بأشرارِ |
جَرَوْا عَلى أدَبٍ مِنّي، بِلا نَزَقٍ، ولا إذا شمرتْ حربٌ بأغمارِ |
وَسَوْفَ يُعقِبُنيِهِ، إنْ ظَفِرْتَ بِهِ، ربٌّ كريمٌ وبيضٌ ذاتُ أطهارِ |
لا سرُّهنّ لدينا ضائعٌ مذقٌ، وكاتماتٌ إذا استودعنَ أسراري |
فقالَ تقدمة ً، إذْ قامَ يقتلهُ: أشرفْ سموألُ فانظرْ للدّمِ الجاري |
أأقتُلُ ابْنَكَ صَبْراً أوْ تَجيءُ بِهَا طَوْعاً، فَأنْكَرَ هَذا أيَّ إنْكَارِ |
فشكّ أوداجهُ والصّدرُ في مضضٍ عليهِ، ومنطوياً كاللّذعِ بالنّارِ |
واختارَ أدراعهُ أنْ لا يسبّ بها، وَلمْ يكُنْ عَهْدُهُ فِيهَا بِخَتّارِ |
وَقالَ: لا أشْتَرِي عاراً بمَكْرُمَة ٍ فاختارَ مكرمة َ الدّنيا على العارِ |
وَالصّبْرُ مِنْهُ قَدِيماً شِيمَة ٌ خُلُقٌ، وزندهُ في الوفاءِ الثّاقبُ الواري |
--- |
ألمْ تروا إراماً وعادا، أودى بها اللّيلُ والنهارُ |
بَادُوا، فَلَمّا أنْ تَآدَوْا، قفّى على إثرهمْ قدارُ |
وقبلهمْ غالتِ المنايا طَسْماً وَلَمْ يُنْجِهَا الحِذَارُ |
وحلّ بالحيّ منْ جديسٍ، يومٌ منَ الشّرّ مستطارُ |
وَأهْلُ غُمْدَانَ جَمّعُوا للدّهرِ ما يجمعُ الخيارُ |
فَصَبّحَتْهُمْ مِنَ الدّوَاهي جَائِحَة ٌ عَقْبُهَا الدّمَارُ |
وقد غَنُوا في ظِلالِ مُلْكٍ، مؤيَّدٍ عقلهمْ، جفارُ |
وأهْلُ جَوٍّ أتَتْ عَلَيْهِمْ، فأفْسَدَتْ عَيشَهُمْ، فَبَارُوا |
وَمَرّ حَدٌّ عَلى وَبَارٍ، فهلكتْ جهرة ً وبارُ |
بلْ ليتَ شعري، وأينَ ليتٌ، وَهَلْ يَفِيئَنّ مُسْتَعَارُ |
وَهَلْ يَعُودَنّ بَعْدَ عُسْرٍ، عَلى أخي فَاقَة ٍ يَسَارُ |
وَهَلْ يُشَدّنّ مِنْ لَقُوحٍ، بالشخبِ منْ ثرة ٍ صرارُ |
أقْسَمْتُمُ لا نُعَطّيَنْكُمْ إلاّ عراراً، فذا عرارُ |
كَحَلْفَة ٍ مِنْ أبي رِيَاحٍ، يسمعها لاههُ الكبارُ |
نَحْيَا جَميعاً، وَلَمْ يُفِدْكُمْ طعنٌ لنا في الكلى فوارُ |
قمنا إليكمْ ولمْ يبردنا نَضْحٌ عَلى حَمْيِنَا قَرَارُ |
فَقَدْ صَبَرْنَا، وَلَمْ نُوَلِّ، وَلَيْسَ مِنْ شَأنِنَا الفِرَارُ |
وقدْ فرَرتمْ، وما صبرتم، وَذاكَ شَيْنٌ لَكُمْ وَعَارُ |
فَلَيْتَنَا لَمْ نَحُلَّ نَجْداً، وَلَيْتَهُمْ قَبْلَ تِلْكَ غَارُوا |
إنّ لقيماً، وإنّ قيلاً، وَإنّ لُقْمَانَ، حَيْثُ سَارُوا |
لمْ يدعوا بعدهمْ عربياً، فَغَنِيَتْ بَعْدَهُمْ نِزَارُ |
فَأدْرَكُوا بَعْدَمَا أضَاعُوا، وَقَاتَلَ القَوْمُ، فَاستَنَارُوا |
--- |
وإذا أردتَ بأرضِ عكلٍ نائلاً، فَاعْمِدْ لبَيْتِ رَبِيعَة َ بنِ حُذَارِ |
يهبُ النّجيبة َ والنّجيبَ بسرجهِ، والأدمَ بينَ لواقحٍ وعشارِ |
--- |
وَإذا أتَيْتَ مُعَتِّباً في دَارِهَا ألفيتَ أهلَ ندى ً هناكَ خبيرِ |
إنّ الجوادَ إذا حللتَ ببابهِ، وإذا تسائلهُ أبو يعفورِ |
--- |
أبلغْ بني قيسٍ، إذا لاقيتهمْ، والحيَّ ذهلاً هلْ بكمْ تعييرُ؟ |
زعمتْ حنيفة ُ لا تجيرُ عليهمُ بِدِمَائِهِمْ، وَأظُنُّهَا سَتُجِيرُ |
كذبوا وبيتِ اللهِ، يفعلُ ذلكمْ حتى يُوَازِيَ حَزْرَماً كِنْدِيرُ |
أوْ أنْ يَرَوْا جَبّارَهَا وَأشَاءَهَا، يعلو دخانٌ فوقها وسعيرُ |
هَلْ كُنْتُمُ إلاّ دَوَارِجَ حُشوَة ً، دفعتْ كواهلُ عنكمُ وصدورُ |
أأثَالُ! إنّكَ إنْ تُطِعْ في هَذِهِ، تصبحْ وأنتَ وطأً مكثورُ |
--- |
ألمْ ترَ أنّ العزّ ألقى برحلهِ إلى الغرّ منْ أولادِ بكرِ بنِ عامرِ |
--- |
يا جارتي، ما كنتِ جارهْ، بَانَتْ لِتَحْزُنَنَا عُفَارَهِ |
تُرْضِيكَ مِنْ دَلٍّ وَمِنْ حسنٍ، مخالطهُ غرارهْ |
بَيْضَاءُ ضَحْوَتُهَا وَصَفْــرَاءُ العَشِيّة ِ كَالعَرَارَة ْ |
وَسَبَتْكَ حِينَ تَبَسّمَتْ بينَ الأريكة ِ والسّتارهْ |
بقوامها الحسنِ الّذي جَمَعَ المَدَادَة َ وَالجَهَارَهْ |
كمنيُّلِ النّشوانِ يرْفلُ في البَقِيرَة ِ وَالإزَارَهْ |
ويجيدِ مغزلة ٍ إلى وَجْهٍ تُزَيّنُهُ النّضَارَهْ |
ومهاً ترفَ غروبهُ، يشفي المتيَّمَ ذا الحرارهْ |
كذرى منوِّرِ أقحوانٍ قدْ تسامقَ في قراراهْ |
وَغَدَائِرٍ سُودٍ عَلى كفلٍ تزينهُ الوثارهْ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.