Text stringlengths 0 194 |
|---|
فَذاكَ أوَانُ التُّقَى وَالزَّكَى ، وَإنّ لِمَا كُلّ شَيْءٍ قَرَارَا |
إلى حاملِ الثّقلِ عنْ أهلهِ إذا الدّهْرُ سَاقَ الهَنَاتِ الكِبَارَا |
ومنْ لا تفزَّعُ جاراتهُ، وَمَنْ لا يُرَى حِلْمُهُ مُسَتَعَارَا |
ومنْ لا تضارعُ لهُ ذمة ٌ، فيجعلها بينَ عينٍ ضمارا |
وما رائحٌ روحتهُ الجنوبُ، يُرَوّي الزّرُوعَ وَيَعْلُو الدّيَارَا |
يكبّ السّفينَ لأذقانهِ، ويصرعُ بالعبرِ أثلاً وزارا |
--- |
غشيتَ لليلى بليلٍ خدورا، وَطَالَبْتَها، وَنَذَرْتَ النُّذُورَا |
وبانتْ، وقدْ أورثتْ في الفؤادِ صَدْعاً، عَلى نأيِها، مُستَطِيراً |
كَصَدْعِ الزّجَاجَة ِ مَا تَسْتَطِيــعُ كفُّ الصَّناعِ لها أنْ تحيرا |
مَلِيكِيّة ٌ جَاوَرَتْ بِالحِجَازِ قَوْماً عُداة ً وَأرْضاً شَطِيراَ |
بما قدْ تريعُ روضَ القطا، وروضَ التّناصبِ حتى تصيرا |
كبردية ِ الغيلِ وسطَ الغريفِ، إذا خالطَ الماءُ منها السّرورا |
وَتَفْتَرّ عَنْ مُشْرِقٍ بَارِدٍ كشوكِ السّيالِ أسفّ النَّؤوارا |
كأنّ جنيّاً منَ الزّنجبيــلِ خالطَ فاها وأرباً مشورا |
وإسفنطَ عانة َ بعدَ الرُّقادِ شَكّ الرِّصَافُ إلَيْهَا غَدِيرَا |
تَهَادَى كمَا قَدْ رَأيتَ البَهِيرَا |
لَهَا مَلِك كانَ يَخْشَى القِرَافَ، إذا خالطَ الظّنُّ منهُ الضّميرا |
إذا نزلَ الحيُّ حلّ الجحيشَ شقيّاً غويّاً مبيناً غيورا |
يقولُ لعبديهِ حثّا النجا، وَغُضّا مِنَ الطّرْفِ عَنّا وَسِيرَا |
فليسَ بمرعٍ على صاحبٍ، وَلَيْسَ بمَانِعِهِ أنْ تَحُورَا |
وَلَيْسَ بِمَانِعِهَا بَابَهَا، وَلا مُسْتَطِيعٍ بِهَا أنْ يَطِيرَا |
فَبَانَ بِحَسْنَاءَ بَرّاقَة ٍ عَلى أنّ في الطّرْفِ مِنها فُتُورَا |
مبتلة ِ الخلقِ مثلِ المهاة ِ لمْ تَرَ شَمْساً ولا زَمْهَرِيرَا |
وتيردُ بردَ رداءِ العروسِ رَقْرَقْتَ بالصّيْفِ فيهِ العَبِيرَا |
وتسخنُ ليلة َ لا يستطيعُ نباحاً بها الكلبُ إلاّ هريرا |
تَرَى الخَزّ تَلْبَسُهُ ظَاهِراً، وَتُبْطِنُ مِنْ دُونِ ذاكَ الحَرِيرَا |
إذَا قَلّدَتْ مِعْصَماً يَارَقَيْــنِ، فُصّلَ بالدّرّ فَصْلاً نَضِيرَا |
وَجَلَّ زَبَرْجَدَة ٌ فَوْقَهُ، وياقوتة ٌ خلتَ شيئاً نكيرا |
فألوتْ بهِ طارَ منكَ الفؤادُ، وألفيتَ حيرانَ أوْ مستحيرا |
على أنّها إذْ رأتني أقادُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أرَاهُ بَصِيرَا |
رأيتْ رجلاً غائبَ الوافدَيــنِ مُختَلِفَ الخَلقِ أعشَى ضَرِيرَا |
فإنّ الحوادثَ ضعضعنني، وإنّ الّذي تعلمينَ استعيرا |
إذا كانَ هَادِي الفَتى في البِلادِ صَدْرَ القَنَاة ِ أطَاعَ الأمِيرَا |
وَخَالَ السّهُولَة َ وَعْثاً وَعُورَا |
وَفي ذاكَ مَا يَسْتَفِيدُ الفَتى ، |
وَبَيْدَاءَ يَلْعَبُ فِيهَا السّرَابُ لا يَهْتَدِي القَوْمُ فيها مَسِيرَا |
قطعتُ، إذا سمعَ السّامعونَ للجُنْدُبِ الجَوْنِ فيها صَرِيرَا |
بناجية ٍ كأتانِ الثّملِ، توفّي السُّرى بعدَ أينٍ عسيرا |
جُمَالِيّة ٍ تَغْتَلي بِالرِّدَافِ، إذا كَذّبَ الآثِمَاتُ الهَجِيرَا |
إلى مَلِكٍ كَهِلالِ السّمَاءِ أزكى وفاءً ومجداً وخيراً |
طويلِ النّجادِ رفيعِ العمادِ يحمي المضافَ ويعطي الفقرا |
أهَوْذَ، وَأنْتَ امْرُؤٌ مَاجِدٌ، وَبَحرُكَ في النّاسِ يَعلو البُحُورَا |
مَنَنْتَ عَليّ العَطَاءَ الجَزِيلَ، |
--- |
مَتى تَقْرِنْ أصَمَّ بِحَبْلِ أعْشَى مَتى تَقْرِنْ أصَمَّ بِحَبْلِ أعْشَى يَلجّا في الضّلالَة ِ وَالخَسَارِ |
فلستُ بمبصرٍ شيئاً يراهُ، وَلَيْسَ بِسَامِعٍ مِنّي حِوَارِي |
--- |
شاقتكَ منْ قتلة َ أطلالها، بالشّطّ فالوترِ إلى حاجرِ |
فركنِ مهراسٍ إلى ماردٍ، فقاعِ منفوحة َ ذي الحائرِ |
دَارٌ لَهَا غَيّرَ آيَاتِها كلُّ ملثٍّ صوبهُ زاخرِ |
وَقَدْ أرَاهَا وَسْطَ أتْرَابِهَا، في الحيّ ذي البهجة ِ والسّامرِ |
كَدُمْيَة ٍ صُوّرَ مِحْرَابُهَا بمذهبٍ في مرمرٍ مائرِ |
أو بيضة ٍ في الذِّعصِ مكنونة ٍ، أوْ دُرّة ٍ شِيفَتْ لَدى تَاجِرِ |
يشفي غليلَ النّفسِ لاهٍ بها، حَوْرَاءُ تَسْبي نَظَرَ النّاظِرِ |
لَيْسَتْ بِسَوْداءَ وَلا عِنْفِصٍ، داعرة ٍ تدنو إلى الدّاعرِ |
عَبَهْرَة ُ الخَلْقِ، بُلاخِيّة ٌ، تَشُوبُهُ بِالخُلُقِ الطّاهِرِ |
عَهْدي بِهَا في الحَيّ قد سُرْبِلَتْ هَيْفَاءَ مِثْلَ المُهْرَة ِ الضّامِرِ |
قدْ نهدَ الثّديُ على صدرها في مشرقٍ ذي صبحٍ نائرِ |
لوْ أسندتْ ميتاً إلى نحرها، عَاشَ وَلَمْ يُنْقَلْ إلى قَابِرِ |
حتى يقول النّاسُ ممّا رأوا: يا عجبا للميّتِ النّاشرِ |
دعها، فقدْ أعذرتَ في حبها، واذكرْ خنا علقمة َ الفاخرِ |
عَلْقَمَ، لا لَسْتَ إلى عَامِرٍ، النّاقضِ الأوتارَ والواترِ |
وَاللاّبِسِ الخَيْلَ بخَيْلٍ، إذا ثارَ غبارُ الكبّة ِ الثّائرِ |
سدتَ بني الأحوصِ لمْ تعدهم، وعامرٌ سادَ بني عامرِ |
سَادَ وَألْفَى قَوْمَهُ سَادَة ً، وكابراً سادوكَ عنْ كابرِ |
مَا يُجْعَلُ الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي جنّبَ صوبَ اللّجبِ الزّاخرِ |
مثلَ الفراتيّ، إذا ما طما يَقْذِفُ بِالبُوصِيّ وَالمَاهِرِ |
إنّ الّذِي فِيهِ تَدَارَيْتُمَا بينَ للسّامعِ والآثرِ |
حكّمتموني، فقضى بينكم أبلجُ مثلُ القمرِ الباهرِ |
لا يأخذُ الرّشوة َ في حكمهِ، وَلا يُبَالي غَبَنَ الخاسِرِ |
ولا يرهبُ المنكرِ منكمْ، ولا يرجوكمُ إلاّ نقى الآصرِ |
يا عجبَ الدّهرِ متى سوّياً؟ كَمْ ضَاحكٍ من ذا، وَمن سَاخِرِ |
فَاقْنَ حَيَاءً أنْتَ ضَيّعْتَهُ، مَا لكَ بَعْدَ الشّيبِ مِنْ عَاذِرِ |
وَلَسْتَ بِالأكْثَرِ مِنْهُمُ حصى ً، وَإنّمَا العِزّة ُ لِلْكَاثِرِ |
وَلَسْتَ بِالأثْرَيْنِ مِنْ مَالِكٍ، وَلا أبي بَكْرٍ ذَوِي النّاصِرِ |
هُمْ هَامَة ُ الحَيّ، إذَا حُصّلُوا مِنْ جَعْفَرٍ في السّؤدَدِ القَاهِرِ |
أقُولُ لَمّا جَاءَني فَجْرُهُ مِنْ أُمّة ِ في الزّمَنِ الغَابِرِ |
عَلْقَمَ لا تَسْفَهْ وَلا تَجْعَلَنْ عرضكَ للواردِ والصّادرِ |
أُؤوِّلُ الحُكْمَ عَلى وَجْهِهِ، ليسَ قضائي بالهوى الجائرِ |
قدْ قلتُ قولاً، فقضى بينكمْ، واعترفَ المنفورُ للنّافرِ |
كمْ قدْ مضى شعري في مثلهِ فسارَ لي منْ منطقٍ سائرِ |
إنْ تَرْجِعِ الحُكْمَ إلى أهْلِهِ، فلستَ بالمسني ولا النّائرِ |
حَوْلي ذَوُو الآكَالِ مِنْ وَائِلٍ وَلَسْتَ في الهَيْجَاءِ بِالجَاسِرِ |
إنّيَ آلَيْتُ عَلى حَلْفَة ٍ، وَلَمْ أُقِلْهُ عَثْرَة َ العَاثِرِ |
لَيَأتِيَنْهُ مَنْطِقٌ سَائِرٌ، مُسْتَوثِقٌ للمُسْمِعِ الآثِرِ |
عضَّ بما أبقى المواسي لهُ منْ أمّهِ في الزّمنِ الغابرِ |
وَكُنّ قَدْ أبْقَيْنَ مِنْهَا أذى ، عِنْدَ المَلاقي وَافيَ الشّافِرِ |
لا تَحْسَبَنّي عَنْكُمُ غَافِلاً فلستُ بالواني ولا الفاترِ |
واسمعْ، فإنّي طبنٌ عالمٌ، أقطعُ منْ شقشقة ِ الهادرِ |
يُقْسِمُ بِاللهِ لَئِنْ جَاءَهُ عنّي أذى ً منْ سامعٍ خابرِ |
ليجعلنّي سبّة ً بعدها، جدّعتَ، يا علقمُ، من ناذرِ |
أجَذَعاً تُوعِدُني سَادِراً، لَسْتَ عَلى الأعْدَاءِ بِالقَادِرِ |
انْظُرْ إلى كَفٍّ وَأسْرَارِهَا، هَلْ أنْتَ إنْ أوْعَدْتَني صَابِرِي |
إني رأيت الحربَ إنْ شمرتْ، دارتْ بكَ الحربُ معَ الدّائرِ |
كَاللّيلِ مِنْ بَادٍ وَمِنْ حَاضِرِ |
المطعمو اللّحمِ، إذا ما شتوا، وَالجَاعِلُو القُوتِ عَلى اليَاسِرِ |
مِنْ كُلّ كَوْمَاءَ سَحُوفٍ، إذا جفتْ منَ اللّحمِ مدى الجازرِ |
وَالشّافِعُونَ الجُوعَ عَنْ جارِهِمْ حَتى يُرَى كَالغُصُنِ النّاضِرِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.