Text
stringlengths
0
194
غَيْثُ الأرَامِلِ وَالأيْتَامِ كُلّهِمُ، لمْ تَطْلُعِ الشّمْسُ إلاّ ضرّ أو نَفَعَا
يا هَوْذُ يا خَيرَ من يَمْشِي على قَدَمٍ، إذا تَعَصّبَ فَوْقَ التّاجِ أوْ وَضَعَا
لَهُ أكَالِيلُ بِاليَاقُوتِ زَيّنَهَا صوّاغها لا ترى عيباً، ولا طبعا
وَكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدّيباجِ يَلْبَسُهُ أبو قدامة َ محبواً بذاكَ معا
لمْ ينقضِ الشّيبُ منهُ ما يقالُ لهُ، وَقَدْ تجَاوَزَ عَنْهُ الجَهلُ فانْقَشَعَا
أغرُّ أبلجُ يستسقى الغمامُ بهِ، لوْ صَارَعَ النّاسَ عن أحلامهمْ صرَعَا
قَدْ حَمّلُوهُ فتيّ السّنّ مَا حَمَلَتْ ساداتُهُمْ فأطاقَ الحِملَ وَاضْطلَعَا
وجربوهُ فما زادتْ تجاربهمْ أبَا قُدَامَة َ، إلاّ الحَزْمَ والفَنَعَا
منْ يرَ هوذة َ أوْ يحللْ بساحتهِ، يَكُنْ لِهَوْذَة َ فِيمَا نَابَهُ تَبَعَا
تَلْقَى لَهُ سَادَة َ الأقْوَامِ تَابِعَة ً، كلٌّ سَيَرْضَى بأنْ يُرْعَى لهُ تَبَعَا
بحرَ المواهبِ للورّادِ والشَّرعا
يرعى إلى قولِ ساداتِ الرّجالِ إذا أبْدَوْا لَهُ الحَزْمَ أوْ ما شاءَهُ ابتدَعَا
وما مجاورُ هيتٍ إنْ عرضتَ لهُ قد كانَ يسمو إلى الجرفينِ واطلعا
يَجِيشُ طُوفانُهُ إذْ عَبّ مُحْتَفِلاً يَكَادُ يَعْلو رُبَى الجُرْفَينِ مُطّلِعَا
طابَتْ لهُ الرّيحُ، فامتَدّتْ غَوَارِبُهُ،
يَوْماً بِأجْوَدَ مِنْهُ حِينَ تَسْألُهُ، إذْ ضنّذ والمالِ بالإعطاءِ أو خدعا
سائلْ تميماً بهِ أيّامَ صفقتهم، لَمّا أتَوْهُ أسَارَى كُلّهُمْ ضَرَعَا
وَسْطَ المُشَقَّرِ في عَيْطَاءَ مُظْلِمَة ٍ، لا يستطيعونَ فيها ثمّ ممتنعا
لوْ أطعموا المنّ والسّلوى مكانهمُ، ما أبصرَ النّاسُ طعماً فيهمُ نجعا
بظُلْمِهِمْ، بِنطاعِ المَلْكَ ضَاحية ً، فقد حَسَوْا بعدُ من أنفاسهمْ جُرَعَا
أصَابَهُمْ مِنْ عِقابِ المَلكِ طائِفَة ٌ، كُلُّ تَمِيمٍ بِمَا في نَفْسِهِ جُدِعَا
فَقالَ للمَلْكِ: سَرّحْ مِنهُمُ مائَة ً، رِسْلاً من القَوْلِ مخْفوضاً وَما رَفَعَا
ففكّ عنْ مائة ٍ منهمْ وثاقهمُ، فأصبحوا كلّهمْ منْ غلّة ِ خلعا
بهمْ تقرّبَ يومْ الفصحِ ضاحية ً، يرجو الإلهَ بما سدّى وما صنعا
وَمَا أرَادَ بهَا نُعْمَى يُثَابُ بِهَا، إنْ قالَ كلمة َ معروفٍ بها نفعا
فلا يرونَ بذاكمْ نعمة ً سبقتْ، إنْ قالَ قائلها حقاً بها وسعى
لا يَرْقَعُ النّاسُ ما أوْهى وَإنْ جَهَدوا طولَ الحياة ِ، ولا يوهونَ ما رقعا
لَمّا يُرِدْ مِنْ جَمِيعٍ بَعْدُ فَرّقَهُ، وَما يُرِدْ بَعدُ من ذي فُرْقة ٍ جَمَعَا
قَد نالَ أهْلَ شَبامٍ فَضْلُ سُؤدَدِهِ إلى المدائنِ خاضَ الموتَ وادّرعا
---
كَانَتْ وَصَاة ٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُ، لوْ أنّ صحبكَ إذْ ناديتهم وقفوا
عَلى هُرَيْرَة َ إذْ قَامَتْ تُوَدّعُنَا، وقدْ أتى منْ إطارٍ دونها شرفُ
أحببتْ بها خلّة ً لوْ أنّها وقفتْ، وقدْ تزيلُ الحبيبَ النّيّة ُِ القذفُ
إنّ الأعَزّ أبَانَا كَانَ قَالَ لَنَا: أوصيكمُ بثلاثٍ، إنّني تلفُ
الضّيْفُ أُوصِيكُمُ بالضّيْفِ، إنّ لَهُ حَقّاً عليّ، فَأُعْطِيهِ وَأعْتَرِفُ
وَالجَارُ أُوصِيكُمُ بِالجَارِ، إنّ لَهُ يوماً منَ الدّهرِ يثنيهِ، فينصرفُ
وَقاتِلوا القَوْمَ، إنّ القَتْلَ مَكْرُمَة ٌ، إذا تلوّى بكفّ المعصمِ العوفُ
إنّ الرّبَابَ، وَحَيّاً مِنْ بَني أسَدٍ، مِنهُمْ بَقِيرٌ وَمِنهُمْ سَارِبٌ سَلَفُ
قَدْ صَادَفُوا عُصْبَة ً مِنّا، وَسَيّدَنا، كُلٌّ يُؤمّلُ قُنْيَاناً، وَيَطّرِفُ
قلنا الصّلاحَ فقالوا لا نصالحكمْ، أهلُ النُّبوكِ وعيرٌ فوقها الخصفُ
لَسْنَا بِعِيرٍ، وَبَيْتِ اللهِ، مَائِرَة ٍ، إلاّ عَلَيْها دُرُوعُ القَوْمِ، وَالزَّغَفُ
لمّا التَقَيْنَا كَشَفْنَا عَنْ جَماجِمِنا ليعلموا أنّنا بكرٌ، فينصرفوا
قَالُوا البقِيّة َ، وَالهِنْدِيُّ يَحصُدُهم، وَلا بَقِيّة َ إلاّ النّارُ، فَانْكَشَفُوا
هلْ سرّ حنقطَ أنّ القومَ صالحهمْ أبو شريحٍ ولمْ يوجدْ لهُ خلفُ
قَدْ آبَ جَارَتَهَا الحَسْنَاءَ قَيّمُها رَكْضاً، وَآبَ إلَيها الثّكْلُ وَالتّلَفُ
وجندُ كسرى غداة َ الحنوِ صبحهمْ مِنّا كَتائبُ تُزْجي المَوْتَ فانصَرَفُوا
جحاجحٌ، وبنو ملكٍ غطارفة ٌ من الأعاجمِ، في آذانها النُّطفُ
إذا أمَالُوا إلى النُّشّابِ أيْدِيَهُمْ، مِلنا ببِيضٍ، فظَلّ الهَامُ يُختَطَفُ
وَخَيلُ بَكْرٍ فَما تَنفَكّ تَطحَنُهمْ حتى تولوا، وكادَ اليومُ ينتصفُ
لَوْ أنّ كُلّ مَعَدٍّ كانَ شارَكَنَا في يومِ ذي قارَ ما أخطاهمُ الشّرفُ
لمّا أتَوْنَا، كَأنّ اللّيْلَ يَقْدُمُهُمْ، مُطَبِّقَ الأرض يَغشاها بهِمْ سَدَفُ
وظعننا خلفنا كحلاً مدامعها، أكْبَادُها وُجُفٌ، مِمّا تَرَى تجِفُ
حواسرٌ عنْ خدودٍ عاينتْ عبراً، ولا حها وعلاها غبرة ٌ كسفُ
مِن كُلّ مَرْجانَة ٍ في البَحرِ أخْرَجَها غَوّاصُهَا وَوَقَاهَا طِينَهَا الصّدَفُ
---
أذِنَ اليَوْمَ جِيرَتي بِحُفُوفِ، صرموا حبلَ آلفٍ مألوفِ
واستقلتْ على الجمالِ حدوجٌ، كلّها فوقَ بازلٍ موقوفِ
مِنْ كُرَاتٍ، وَطَرْفُهُنّ سُجُوٌّ، نظرَ الأدامِ منْ ظباءِ الخريفِ
خاشعاتٍ يظهرنَ أكسية َ الخـزّ، وَيُبْطِنّ دُونَهَا بِشُفُوفِ
وحثثنَ الجمالَ يسكهنَ بالباغِزِ، وَالأرْجُوَانِ خَمْلَ القَطِيفِ
مِنْ هَوَاهُنّ يَتّبِعْنَ نَوَاهُـنّ، فقلي بهنّ كالمشغوفِ
بلعوبٍ معَ الضّجيعِ، إذا ما سَهِرَتْ بِالعِشَاءِ، غَيرِ أسُوفِ
وَلَقَدْ أُحْزِمُ اللُّبَانَة َ أهْلي، تِ لا جَهْمَة ٍ وَلا عُلْفُوفِ
ولقدْ ساءها البياضُ، فلطّتْ بِحِجَابٍ مِنْ دُونِنَا مَسْدُوفِ
فَاعْرِفي لِلْمَشِيبِ، إذْ شَمِلَ الرَّأسَ، فَإنّ الشّبَابَ غَيرُ حَلِيفِ
ودعِ الذّكرَ منْ عشائي، فما يدْرِيكَ مَا قُوّتي وَمَا تَصْرِيفي
وَصَحِبْنَا مِنْ آلِ جَفْنَة َ أمْلاكاً كراماً بالشّامِ ذاتِ الرّفيفِ
وَبَني المُنْذِرِ الأشَاهِبِ بِالحِيـرة ِ، يمشونَ، غدوة ً، كالسّيوف ِ
وَجُلُنْدَاءَ في عُمَانَ مُقِيماً، ثمّ قَيْساً في حَضْرَمَوْتَ المُنِيفِ
قاعداً حولهُ النّدامى ، فما ينــفكّ يؤتى بموكرٍ مجدوفِ
وَصَدُوحٍ، إذا يُهَيّجُهَا الشَّرْبُ، ترقتْ في مزهرٍ مندوفِ
بينما المرءُ كالرُّدينيّ ذي الجبّــِة سواهُ مصلحُ التَّثقيفِ
أوْ إنَاءِ النُّضَارِ لاحَمَهُ القَيْــنُ، وَدَارَى صُدُوعَهُ بِالكَتِيفِ
ردّهُ دهرهُ المضلَّـلُ حتّى عَادَ مِنْ بَعْدِ مَشْيِهِ للدّلِيفِ
وَعَسِيرٍ مِنَ النّوَاعِجِ أدْمَاءَ مروحٍ، بعدَ الكلالِ، رجوفِ
قَدْ تَعَلَلْتُهَا، عَلى نَكَظِ المَيْــطِ، فتأتي على المكانِ المخوفِ
ولقدْ أحزمُ اللّبابة َ أهلي، وأعدّيهمُ لأمرٍ قذيفِ
بِشُجَاعِ الجَنَانِ، يَحْتَفِرُ الظّلْـمَاءَ، مَاضٍ عَلى البِلادِ خَشُوفِ
مستقلٍّ بارِّدفِ ما يجعلُ الجـرّة َ بعدَ الإدلاجِ غيرَ الصّريفِ
ثمّ يضحي منْ فورهِ ذا هبابٍ يَسْتَطِيرُ الحَصَى بِخُفٍّ كَثِيفِ
إنْ وَضَعْنَا عَنْهُ بِبَيْدَاءَ قَفْرٍ، أوْ قرنا ذراعهُ بوظيفِ
لمْ أخَلْ أنّ ذَاكَ يَرْدَعُ مِنْهُ، دُونَ ثَنْيِ الزّمَامِ تَحْتَ الصَّلِيفِ
---
أرقتُ وخما هذا السُّهادُ المؤرِّقُ، وما بيَ منْ سقمٍ وما بيَ معشقُ
وَلَكِنْ أرَاني لا أزَالُ بِحَادِثٍ، أغادى بمات لمْ يمسِ عندي وأطرقُ
فإنْ يمسِ عندي الشّيبُ والهمّ والعشى فَقَدْ بِنّ مِنّي، وَالسِّلامُ تُفَلَّقُ
بأشجعَ أخاذٍ على الدّهرِ حكمهُ، فمِنْ أيّ ما تَجني الحَوَادثُ أفرَقُ
فما أنتَ إنْ دامتْ عليكَ بخالدٍ كمَا لمْ يُخَلَّدْ قَبْلُ سَاسَا وَمُورَقُ
وَكِسرَى شَهِنشاهُ الذي سَارَ مُلكُهُ لَهُ ما اشتَهَى رَاحٌ عَتِيقٌ وَزَنْبَقُ
ولا عاديا لمْ يمنعِ الموتَ مالهُ، وردٌ بتيماءَ اليهوديّ أبلقُ
بناهُ سليمانُ بنُ داودَ حقبة ً، لَهُ أزَجٌ عَالٍ وَطيٌّ مُوَثَّقُ
يُوَازِي كُبَيْدَاءَ السّمَاءِ وَدُونَهُ بلاطٌ وداراتٌ وكلسٌ وخندقُ
لهُ درمكٌ في رأسهِ، ومشاربٌ، وَمِسْكٌ وَرَيْحَانٌ وَرَاحٌ تُصَفَّقُ
وحورٌ كأمثالِ الدُّمى ، ومناصفٌ، وَقِدْرٌ وَطَبّاخٌ، وَصَاعٌ وَدَيسَقُ
فذاكَ ولمْ يعجزْ منَ الموتِ ربَّهُ، وَلَكِنْ أتَاهُ المَوْتُ لا يَتَأبّقُ
وَلا المَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتَهُ بِإمّتِهِ يُعْطِي القُطُوط وَيَأفِقُ
ويجبى إليهِ السّيلحونَ، ودونها صَرِيفُونَ في أنْهَارِهَا وَالخَوَرْنَقُ
وَيَقْسِمُ أمْرَ النّاسِ يَوْماً وَلَيْلَة ً، وَهُمْ سَاكِتُونَ، وَالمَنِيّة ُ تَنطِقُ
ويأمرُ لليحمومِ كلَّ عشية ٍ بقتٍّ، وتعليقٍ، وقد كادَ يسنقُ
يعالى عليهِ الجلّ كلَّ عشيّة ٍ، وَيُرْفَعُ نُقْلاً بِالضّحَى وَيُعَرَّقُ