Text stringlengths 0 194 |
|---|
كمْ فيهمُ منْ شبطة ٍ خيفقٍ وَسَابِحٍ ذِي مَيْعَة ٍ ضَابِرِ |
زكلَّ جوبٍ مترصٍ صنعهُ، وصارمٍ ذي رونقٍ باترِ |
وكلِّ مرنانٍ لهُ أزملٌ، وَلَيّنٍ أكْعُبُهُ حَادِرِ |
وقدْ أسلّي الهمّ حينَ اعترى ، بِجَسْرَ ودَوْسَرَة ٍ عَاقِرِ |
زَيّافَة ٍ بِالرّحْلِ خَطّارَة ٍ، تُلْوِي بِشَرْخَي مَيْسَة ٍ قَاتِرِ |
شتانَ ما يومي على كورها، ويومُ حيانَ أخي جابرِ |
في مجدلٍ شيّدَ بنيانهُ، يزلّ عنهُ ظفرُ الطّائرِ |
يجمعُ خضراءَ لها سورة ٌ تَعْصِفُ بِالدّرِعِ وَالحَاسِرِ |
باسلة ُ الوقعِ، سرابيلها بِيضٌ إلى جَانِبِهِ الظّاهِرِ |
--- |
لعمري لئنْ أمسى من الحيّ شاخصا، لقدْ نالَ خيصاً من عفيرة َ خائصا |
إذا جردتْ يوماً حسبتَ خميصة ً عَلَيها، وَجِرْيالاً، يُضِيءُ دُلامِصَا |
تَقَمّرَها شَيخٌ عِشَاءً، فَأصْبَحَتْ قُضَاعِيّة ً تَأتي الكَوَاهِنَ نَاشِصَا |
فأقْصَدَها سَهْمي، وَقد كان قَبْلَها لأمثالها منْ نسوة ِ الحيّ قارصا |
أتَاني وَعِيدُ الحُوصِ من آلِ جَعفَرٍ، فيا عبدَ عمروٍ لوْ نهيتَ الأحاوصا |
فَقلتُ، وَلمْ أملِكْ: أبَكْرَ بنَ وَائلٍ مَتى كُنْتُ فَقْعاً نَابِتاً بِقَصَائِصَا |
وَقَدْ مَلأتْ بَكْرٌ وَمَنْ لَفّ لَفّهَا نباكاً فأحواضَ الرَّجا فالنّواعصا |
أعلقمُ!قدْ حكّمتني، فوجدتني بكمْ عالماً على الحكومة ِ غائصا |
كِلا أبَوَيْكُمْ كَانَ فَرْعاً دِعَامَة ً، وَلكِنّهُمْ زَادُوا وَأصْبَحتَ نَاقِصَا |
هُمُ الطّرَفُ النّاكُو العَدُوّ، وَأنتُمُ بقُصْوَى ثَلاثٍ تأكُلُونَ الوَقَائِصَا |
تَبِيتونَ في المَشْتَى مِلاءً بُطونُكُمْ، وجاراتكمْ جوعى يبّنَ خمائصا |
يراقبنَ منْ جوعٍ خلالَ مخافة ٍ نُجُومَ السّمَاءِ العاتِماتِ الغَوَامِصَا |
أتوعدني أنْ جاشَ بحرُ ابنِ عمِّكم، وَبَحرُكَ ساجٍ لا يُوَارِي الدّعَامِصَا |
فَلَوْ كُنتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامَة ً، وَلَوْ كُنْتُمُ نَبْلاً لكُنتُمْ مَعَاقِصَا |
رمى بكَ في أخراهمُ ترككَ العلى ، وَفَضَّلَ أقْوَاماً عَلَيْكَ مَرَاهِصَا |
فغضّ جديدَ الأرضِ إنْ كنتَ ساخطاً بفيكَ وأحجارَ الكلابِ الرّواهصا |
فَإنْ تَتّعِدْني، أتّعِدْكَ بمِثْلِهَا، وَسَوْفَ أزِيدُ البَاقِياتِ القَوَارِصَا |
قوافي أمثالاً يوسّعنَ جلدهُ، كما زِدتَ في عرْضِ القميصِ الدّخارِصَا |
وَقَدْ كانَ شَيْخَانَا، إذا ما تَلاقَيَا، عدوّينِ شتّى يرميانِ الفرائصا |
وَمَا خِلْتُ أبْقَى بَيْنَنَا مِنْ مَوَدّة ٍ عِرَاضُ المَذاكي المُسنِفاتِ القَلائصَا |
فهلْ أنتمُ إلاّ عبيداً، وإنّما تعدّونَ خوصاً في الصّديقِ لوامصا |
تخامصكمْ عنْ حقكمْ غيرُ طائلٍ على ساعَة ٍ مَا خِلْتُ فِيها تَخَامُصَا |
فإنْ يلقَ قومي قومهُ تربينهمْ قتالاً وأكسارَ القنا ومداعصا |
ألمْ ترَ أنّ العرضَ أصبحَ بطنها نخيلاً وزرعاً نابتا، وفصافصا |
وذا شرفاتٍ يقصرُ الطّيرُ دونهُ، تَرَى للحَمَامِ الوُرْقِ فيهِ قَرَامِصَا |
--- |
وَقَدْ أُغْلِقَتْ حَلَقَاتُ الشّبَابِ، فأنّى ليَ اليومَ أنْ أستفيصا |
فتلكَ التي حرّمتكَ المتاعَ، وأوردتْ بقلبكَ إلاّ شقيصا |
وَإنّكَ لَوْ سِرْتَ عُمْرَ الفَتى ، لتلقى لها شبهاً أو تغوصا |
رجعتَ لما رمتَ مستحسناً، تَرَى للكَوَاعِبِ كَهْراً وَبِيصَا |
فإنْ كنتَ منْ ودها يائساً، وَأجْمَعْتَ مِنْهَا بِحَجٍّ قَلُوصَا |
فقرّبْ لرحلكَ جلذيّة ً، هبوبَ السُّرى لا تملّ النّصيصا |
يشبّهها صحبتي موهناً، إذا مَا اسْتَتَبّتْ، أتَاناً نَحُوصَا |
إلَيْكَ ابنَ جَفْنَة َ مِنْ شُقّة ٍ، دأبتُ السُّرى ، وحسرتُ القلوصا |
تشكّى إليّ فلمْ أشكها مَنَاسِمَ تَدمَى وَخُفّاً رَهِيصَا |
يراكَ الأعادي على رغمتهمْ، تَحُلّ عَلَيْهِمْ مَحَلاًّ عَوِيصَا |
كحيّة ِ سلعٍ منَ القاتلاتِ، تَقُدّ الصّرَامَة ُ عَنْكَ القَمِيصَا |
إذا ما بدا بدوة ً للعيونِ، تَذَكّرَ ذُو الضِّغْنِ مِنْهُ المَحيصَا |
--- |
أعلقمُ قدْ صيرتني الأمورُ إلَيْكَ، وَمَا كَانَ لي مَنْكَصُ |
كساكمْ علاثة ُ أثوابهُ، وَوَرّثَكُمْ مَجْدَهُ الأحْوَصُ |
وَكُلُّ أُنَاسٍ، وَإنْ أَفْحَلوا، إذا عَايَنُوا فَحْلَكُمْ بَصْبَصُوا |
وإنْ فحصَ النّاسُ عنْ سيدٍ، فَسَيّدُكُمْ عَنْهُ لا يُفْحَصُ |
فهلْ تنكرُ الشّمسُ في ضوئها، أوِ القَمَرُ البَاهِرُ المُبْرِصُ |
فَهَبْ لي ذُنُوبي فَدَتْكَ النّفُوسُ، ولا زلتَ تنمي، ولا تنقصُ |
--- |
بانَتْ سُعادُ وَأمْسَى حَبلُها انقطَعَا، واحتلتِ الغمرَ فالجدّينِ فالفرعا |
وأنكرتني وما كانَ الذي نكرتْ مِنَ الحَوَادِثِ إلاّ الشّيبَ وَالصَّلَعَا |
قَدْ يَترُكُ الدّهْرُ في خَلْقَاءَ رَاسية ٍ وَهْياً وَيُنزِلُ مِنها الأعصَمَ الصَّدَعَا |
بانَتْ وَقَد أسأرَتْ في النّفسِ حاجتَها بعدَ ائتلافٍ، وخيرُ الودّ ما نفعا |
وَقَدْ أرَانَا طِلاباً هَمَّ صَاحِبِهِ، لوْ أنّ شيئاً إذا ما فاتنا رجعا |
تَعْصِي الوُشَاة َ وَكَانَ الحُبُّ آوِنَة ً مِمّا يُزَيِّنُ لِلْمَشْغُوفِ مَا صَنَعَا |
وَكَانَ شَيءٌ إلى شَيْءٍ، فَفَرّقَهُ دَهْرٌ يَعُودُ على تَشتِيتِ مَا جَمَعَا |
وما طلابكَ شيئاً لستُ مدركهُ، إنْ كانَ عَنكَ غُرَابُ الجهل قد وَقعَا |
تقولُ بنّي، وقد قرّبتُ مرتحلاً: ياربّ جنّبْ أبي الأوصابَ والوجعا |
واستشفعتْ من سراة ِ الحيّ ذا شرفٍ، فَقَدْ عَصَاها أبُوها وَالّذي شَفَعَا |
مَهْلاً بُنيّ، فَإنّ المَرْءَ يَبْعَثُهُ هَمُّ، إذا خالَطَ الحَيْزُومَ وَالضِّلَعَا |
عليكِ مثلُ الذي صلّيتِ فاغتمضي يوماً فإنّ لجنبِ المرءِ مضطجعا |
وَاستَخبرِي قافلَ الرّكبانِ وَانتَظرِي أوبَ المسافرِ، إنْ ريثاً وإنْ سرعا |
كُوني كمِثْلِ التي إذْ غَابَ وَافِدُهَا أهدتْ لهُ منْ بعيدٍ نظرة ً جزعا |
وَلا تَكُوني كَمنْ لا يَرْتَجي أوْبَة ً لذي اغترابٍ ولا يرجو لهُ رجعا |
مَا نَظَرَتْ ذاتُ أشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا حَقّاً كمَا صَدَقَ الذّئْبيُّ إذْ سَجَعَا |
إذْ نظرتْ نظرة ً ليستْ بكاذبة ٍ، إذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأس الكَلبِ فارْتفعَا |
وقلبتْ مقلة ً ليستْ بمقرفة ٍ، إنْسَانَ عَيْنِ وَمُؤقاً لمْ يكُنْ قَمعَا |
قَالَتْ: أرَى رَجُلاً في كَفّهِ كَتِفٌ أوْ يخصفُ النّعلَ لهفي أية ً صنعا |
فكَذّبُوها بمَا قالَتْ، فَصَبّحَهُمْ ذو آلِ حسّانَ يزجي الموتَ والشِّرعا |
فاستَنزَلوا أهلَ جَوٍّ مِن مَساكِنهِم، وَهَدّمُوا شَاخِصَ البُنْيانِ فاتّضَعَا |
وبلدة ٍ يرهبُ الجوّابُ دلجتها، حتى تراهُ عليها يبتغي الشّيعا |
لا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا مَا يُؤنّسُهُ باللّيلِ إبلاّ نئيمَ البومِ والضُّوعا |
كَلّفتُ مَجهولهَا نَفسِي وَشايَعَني همّي عليها، إذا ما آلها لمعا |
بذاتِ لوثٍ عفرناة ٍ، إذا عثرتْ، فالتَّعْسُ أدْنَى لها مِن أنْ أقولَ لَعَا |
تَلوِي بعِذقِ خِصَابٍ كُلّما خَطَرَتْ عنْ فرجِ معوقة ٍ لمْ تتّبعْ ربعا |
تَخَالُ حَتْماً عَلَيها كُلّمَا ضَمَرَتْ منَ الكلالِ، بأنْ تستوفي النِّسعا |
كَأنّهَا بَعْدَمَا أفْضَى النّجادُ بِهَا بالشّيّطَيْنِ، مَهَاة ٌ تَبْتَغي ذَرَعَا |
أهوى لها ضابئٌ في الأرضِ مفتحصٌ للّحمِ قدماً خفيُّ الشخص قد خشعا |
فظَلّ يَخدَعُها عن نَفسِ وَاحِدِها في أرْضِ فَيْءٍ بِفعلٍ مِثلُهُ خَدَعَا |
حَانَتْ ليَفْجَعَهَا بابْنٍ وَتُطَعِمَهُ لحماً، فقدْ أطعمتْ لحماً، وقد فجعا |
فَظَلّ يَأكُلُ مِنْها وَهيَ رَاتِعَة ٌ حدّ النّهارِ تراعي ثيرة ً رتعا |
حتى إذا فيقة ٌ في ضرعها اجتمعتْ جاءتْ لتُرْضعَ شِقّ النّفسِ لوْ رَضَعَا |
عَجْلاً إلى المَعهَدِ الأدنَى ففاجأهَا أقطاعُ مسكٍ وسافتْ من دمٍ دفعا |
فَانصَرَفَتْ فَاقِداً ثَكْلَى على حَزَنٍ، كلٌّ دهاها وكلٌّ عندها اجتمعا |
وذاكَ أنْ غفلتْ عنهُ وما شعرتْ أنّ المنيّة َ يوماً أرسلتْ سبعا |
حتى إذا ذَرّ قَرْنُ الشّمْسِ صَبّحَهَا ذؤالُ نبهانَ يبغي صحبهُ المتعا |
بأكلبٍ كسراعِ النَّيلِ ضاربة ٍ، ترى منَ القدّ في أعناقها قطعا |
فتلكَ لمْ تتركْ منْ خلفها شبهاً إلاّ الدّوَابِرَ وَالأظْلافَ وَالزَّمَعَا |
أنْضَيْتُهَا بَعْدَمَا طَالَ الهِبَابُ بها، تَؤمّ هَوْذَة َ لا نِكْساً وَلا وَرَعَا |
يا هَوْذَ إنّكَ من قَوْمٍ ذَوِي حَسَبٍ، لا يَفْشَلُونَ إذا مَا آنَسُوا فَزَعَا |
همُ الخَضَارِمُ إنْ غابوا وَإنْ شَهِدوا، ولا يرونَ إلى جاراتهمْ خنعا |
قَوْمٌ بُيُوتُهُمُ أمْنٌ لِجَارِهِمُ، يَوْماً إذا ضَمّتِ المَحْضُورَة ُ الفَزَعَا |
وهمْ إذا الحربُ أبدتْ عن نواجذها مثلُ اللّيوثِ وسمٍّ عاتقِ نفعا |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.