Text
stringlengths
0
194
فذاكَ، وما أنجى منَ الموتِ ربَّه بساباطَ، حتى ماتَ وهوَ محزرقُ
وَقَدْ أقْطَعُ اليَوْمَ الطّوِيلَ بفِتْيَة ٍ مَسَاميحَ، تُسقى ، وَالخِباءُ مُرَوَّقُ
وَرَادِعَة ٍ بِالمِسْكِ صَفْرَاءَ عِنْدَنَا لجَسّ الندامى في يَدِ الدّرْعِ مَفتَقُ
إذا قُلتُ غَنّي الشَّرْبَ قامَتْ بمِزْهَرٍ يكادُ إذا دراتْ لهُ الكفُّ ينطقُ
وشاوٍ إذا شئنا كميشٌ بمسعرٍ، وَصَهْبَاءُ مِزْبَادٌ، إذا ما تُصَفَّقُ
تُرِيكَ القَذَى منْ دُونِها وهيَ دونه، إذا ذاقها منْ ذاقها يتمطّقُ
وَظَلّتْ شَعِيبٌ غَرْبَة ُ المَاءِ عندَنا، وَأسْحَمُ مَمْلُوءٌ مِنَ الرّاحِ مُتأقُ
وَخَرْقٍ مَخوفٍ قدْ قَطَعتُ بجَسرَة ٍ، إذا خبّ آلٌ فوقهُ يترقرقُ
هي الصّحبُ الأدنى وبيني وبينها مجوفٌ علافيٌّ، وقطعٌ ونمرقُ
وَتُصْبحُ مِنْ غِبّ السُّرَى ، وَكَأنّما ألمّ بهَا مِنْ طَائِفِ الجِنّ أوْلَقُ
منَ الجاهلِ العرّيضِ يهدي لي الخنا، وذلكَ ممّا يبتريني ويعرقُ
فما أنا عمّا تعملونَ بجاهلٍ، ولا بشباة ٍ جهلهُ يتدفّقُ
نهارُ شراحيل بنِ طودٍ يريبني، وليلُ أبي ليلى أمرُّ وأعلقُ
وَمَا كُنتُ شاحِرْدا وَلكِنْ حَسِبتُني إذا مسحلٌ سدّى ليَ القولَ أنطقُ
شَرِيكَانِ فيما بَيْنَنا مِنْ هَوَادَة ٍ، صفيّانِ جنِّيٌّ، وإنسٌ موفَّقُ
يَقُولُ، فَلا أعْيَا لشَيءٍ أقُولُهُ، كفاني لا عيٌّ، ولا هوَ أخرقُ
جماعُ الهوى في الرّشدِ أدنى إلى التقى ، وتركُ الهوى في الغيّ أنجى وأوفقُ
إذا حَاجَة ٌ وَلّتْكَ لا تَسْتَطِيعُهَا، فَخُذْ طَرَفاً من غَيرِها حينَ تَسبِقُ
فَذَلِكَ أدْنَى أنْ تَنَالَ جَسِيمَها، وللقصدُ أبقى في المسيرِ وألحقُ
أتَزْعُمُ لِلأكْفَاءِ مَا أنْتَ أهْلُهُ، وَتَختالُ إذْ جارُ ابنِ عَمّك مُرْهَقُ
وَأحْمَدتَ أنْ ألحَقتَ بالأمسِ صِرْمة ً لهَا غُدُرَاتٌ، وَاللّوَاحِقُ تَلْحَقُ
فَيَفْجَعْنَ ذا المَالِ الكَثِيرِ بمَالِهِ، وَطَوْراً يُقَنّينَ الضّرِيكَ، فيَلحقُ
أبَا مِسمَعٍ سَارَ الذي قَدْ صَنَعْتُمُ، فَأنْجَدَ أقْوَامٌ بِذَاكَ وَأعْرَقُوا
وإنّ عتاقَ العيسِ سوفَ يزوركم ثناءٌ، على أعجازهنّ، معلَّقُ
به تنفضُ الأحلاسُ في كلّ منزلٍ، وتعقدُ أطرافُ الحبالِ، وتطلقُ
نهَيتُكُمُ عَن جَهلِكمْ وَنَصرْتكُمْ عَلى ظُلمِكُمْ، وَالحازِمُ الرّأيِ أشفقُ
وأنذرتكمْ قوماً لكمْ تظلمونهمْ كراماً فإنْ لا ينفدِ العيشُ تلتقوا
وكمْ دونَ ليلى منْ عدوٍ وبلدة ٍ وَسَهبٍ بهِ مُستَوْضِحُ الآلِ يَبرُقُ
وأصفرَ كالحنّاءِ طامٍ جمامهُ، إذا ذاقهُ مستعذبُ الماءِ يبصقُ
وَإنّ امْرَأً أسْرَى إلَيْكِ، وَدُونَهُ فَيَافٍ تَنُوفاتٌ، وَبَيْداءُ خَيْفَقُ
لمَحْقُوقَة ٌ أنْ تَسْتَجيبي لِصَوْتِهِ، وأنْ تعلمي أنّ المعانَ موفَّقُ
وَلا بُدّ مِنْ جَارٍ يُجِيزُ سَبِيلَهَا، كمَا جَوّزَ السّكّيَّ في البابِ فَيْتَقُ
لَعَمرِي، لَقد لاحَتْ عُيُونٌ كَثيرَة ٌ إلى ضَوءِ نَارٍ في يَفَاعٍ تُحَرَّقُ
تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيَانِهَا، وَبَاتَ عَلى النّارِ النّدَى وَالمُحَلَّقُ
رضيعيْ لبانٍ ثديَ أمًّ تحالفا، بِأسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرّقُ
يداكَ يدا صدقٍ فكفٌّ مفيدة ٌ، وأخرى ، إذا ما ضنّ بالزّادِ، تنفقُ
ترَى الجُودَ يَجرِي ظاهراً فوْقَ وَجهه كمَا زَانَ مَتنَ الهِندُوَانيّ رَوْنَقُ
وأما إذا ما أوّبَ المحلُ سرحهمْ، ولاحَ لهمْ منَ العشيّاتِ سملقُ
نَفَى الذّمَّ عَنْ آلِ المُحَلَّقِ جَفنَة ٌ كَجابيَة ِ الشّيْخِ العِرَاقيّ تَفْهَقُ
يَرُوحُ فَتى صِدْقٍ، وَيَغْدُو عَلَيهمُ بمِلْءِ جِفَانٍ مِنْ سَدِيفٍ يُدَفَّقُ
وَعَادَ فَتى صِدْقٍ عَلَيْهِمْ بجَفنَة ٍ وسَوْداءَ لأياً بِالمَزَادَة ِ تُمْرَقُ
ترى القومَ فيها شارعينَ ودونهمْ من القَوْمِ وِلدانٌ من النّسلِ دَرْدَقُ
طويلُ اليدينِ، رهطهُ غيرُ ثنية ٍ، أشمُّ كريمٌ جارهُ لا يرهَّقُ
كذلكَ فافعلْ ما حييتَ إليهمً، وَأقْدِمْ إذا ما أعيُنُ النّاسِ تَبْرَقُ
---
يا جارتي بيني، فإنكِ طالقهْ كذلكِ أمورُ النّاسِ غادٍ وطارقهْ
وبيني، فإنّ البينً من العصا وَإلاّ تَزَالُ فَوْقَ رَأسِكِ بَارِقَهْ
وَمَا ذاكَ مِنْ جُرْمٍ عَظيمٍ جَنَيتِهِ وَلا أنْ تكوني جِئتِ فِينا بِبَائِقَهْ
وبيني حصانَ الفرجِ غيرَ ذميمة ٍ وَمَوْمُوقَة ً فِينَا، كَذاكَ وَوَامِقَهْ
وذوقي فتى قوم، فإنّيَ ذائقٌ فَتَاة َ أُنَاسٍ مِثْلَ مَا أنْتِ ذَائِقَهْ
فقدْ كانَ في شبّانِ قومكِ منكحٌ وَفِتْيَانِ هِزّانَ الطّوَالِ الغَرَانِقَهْ
---
أتَاني وَعُونُ الحُوشِ بَيْني وَبَينكُمْ كَوَانِسُ مِنْ جَنْبَيْ فِتاقٍ فأبْلَقَا
تَأنّيكُمُ أحْلامَ مَنْ لَيْسَ عِنْدَه على الرّهطِ مغنى ً لوْ تنالون موثقا
بنيّة ُ إنّ القومَ كانَ جريرهمْ برأسي، لو لمْ يجعلوهُ معلَّقا
أفي فِتْيَة ٍ بِيضِ الوُجُوهِ، إذا لَقُوا قبيلكَ يوماً أبلغوهُ المخنَّقا
إذا اعتفراتْ أقدامهمْ عندَ معركٍ جَزَاءَ المُسِيءِ حَيْثُ أمْسَى وَأشرَقَا
جَزَى اللهُ تَيْماً مِنْ أخٍ كانَ يَتّقي مَحَارِمَ تَيْمٍ مَا أخَفّ وَأرْهَقَا
أخونا لاذي يعدو علينا ولوْ هوتْ بهِ قدمٌ كنّا بهِ متعلِّقا
أتَينا لَهُمْ إذْ لمْ نَجدْ غيرَ أنْيِهِمْ وكنّا صفائحاً من الموتِ أزرقا
وجدنا إلى أرماحنا حينَ عوّلتْ عَلَيْنَا بَنُو رُهْمٍ مِنَ الشرّ مَلزَقَا
---
نامَ الخليُّ، وبتُّ اللّيلَ مرتفقا، أرْعَى النّجومَ عَمِيداً مُثْبَتاً أرِقَا
أسهو لهمّي ودوائي، فهيَ تسهرني، وكانَ حبٌّ ووجدٌ دامَ، فاتّفقا
لاشيءَ ينفعني منْ دونِ رؤيتها، هلْ يشتفي وامقٌ مالمْ يصبْ رهقا
صَادَتْ فؤادي بعَينيْ مُغزِلٍ خذلَتْ، تَرْعَى أغَنّ غَضِيضاً طَرْفُهُ خَرِقَا
وباردٍ رتلٍ، عذبٍ مذاقتهُ، كأنما علَّ بالكافورِ، واغتبقا
وجيدِ أدماء لمْ تذعرْ فرئصها، تَرْعَى الأرَاكَ تَعاطَى المَرْدَ وَالوَرَقَا
وكفلٍ كالنّقا، مالتْ جوانبهُ، ليستْ من الزُّلّ أوراكاً وما انتطقا
كَأنّهَا دُرّة ٌ زَهْرَاءُ، أخْرَجَهَا غَوّاصُ دارِينَ يَخشَى دونَها الغَرَقَا
قدْ رامها حججاً، مذْطرّ شاربهُ، حتى تسعسعَ يرجوها وقد خفقا
لا النفسُ توئسيهُ منها فيتركها، وقد رأى الرَّعبَ رأي العينِ فاحترقا
وَمَارِدٌ مِنْ غُوَاة ِ الجِنّ يَحْرُسُها، ذو نِيقَة ٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَها، تَرَقَا
ليستْ لهُ غفلة ٌ عنها يطيفُ بها، يَخشَى عَليها سُرَى السّارِينَ وَالسَّرَقَا
حرصاً عليها لوَ أنّ النّفسَ طاوعها مِنْهُ الضّمِيرُ لَيَالي اليَمّ، أوْ غَرِقَا
في حومِ لجّة ِ آذيٍّ لهُ حدبٌ، مَنْ رَامَها فارَقَتْهُ النّفسُ فاعتُلِقَا
مَنْ نَالَهَا نَالَ خُلْداً لا انْقِطاعَ لَهُ، وما تمنّى ، فأضحى ناعماً أنقا
تِلكَ التي كَلّفَتْكَ النّفسُ تأمُلُها، وما تعلقتَ إلا الحينَ والحرقا
---
يَوْمَ قَفّتْ حُمُولُهُمْ، فَتَوَلّوا، قطعوا معهدَ الخليطِ فشارقوا
جاعلاتٍ جوزَ اليمامة ِ بالأشــمُلِ سَيْراً يَحُثّهُنّ انْطِلاقُ
جازعاتٍ بطنَ العتيقِ كما تمـضِي رِقَاقٌ أمَامَهُنّ رِقَاقُ
بَعْدَ قُرْبٍ مِنْ دَارِهِمْ وَائْتِلافٍ صرموا حبلكَ الغداة َ وساقوا
يومَ أبدتْ لنا قبيلة ُ عنْ جيــدٍ تليعٍ، تزينهُ الأطواقُ
وَشَتِيتٍ كَالأقْحُوانِ جَلاهُ الــطّلُّ فِيهِ عُذُوبَة ٌ وَاتّسَاقُ
وأثيثٍ جثلِ النّباتِ تروّيــهِ لَعُوبٌ غَرِيرَة ٌ مِفْنَاقُ
حُرّة ٌ طَفْلَة ُ الأنَامِلِ كَالدُّمْــية ِ لا عانسٌ ولا مهزاقُ
كخذولٍ ترعى النّواصفَ منْ تثــلِيثَ قفْراً، خَلا لهَا الأسْلاقُ
تنقصُ المردَ والكباثَ بحملاجٍ لطيفٍ، في جانبيهِ انفراقُ
في أرَاكٍ مَرْدٍ، يَكَادُ إذَا مَا ذرّتِ الشّمسُ ساعة ً، يهراقُ
وَهيَ تَتْلُو رَخْصَ العِظامِ ضَئِيلاً، فَاتِرَ الطّرْفِ في قُوَاهُ انْسِرَاقُ
ما تعادى عنهُ، النهارَ، ولا تعــجُوهُ إلاّ عُفَافَة ٌ أوْ فُوَاقُ
مشفقاً عليهِ، فما تعــدوهُ قدْ شفّ جسمها الإشفاقُ
وإذا خافتِ السّباعَ منَ الغيـلِ وَأمْسَتْ وَحَانَ مِنْهَا انْطِلاقُ
روحتهُ جيداءُ ذاهبة ُ المرتَعِ لا خَبّة وَلا مِمْلاقُ
فاصبري النّفسَ، إنّ ما حمّ حقٌّ، لَيْسَ للصّدْعِ في الزّجاجِ اتّفَاقُ
وفلاة ٍ كأنها ظهرُ ترسٍ، ليسَ إلا الرّجيعَ فيها علاقُ
قدْ تجاوزتها وتحتى مروحٌ، عَنْتَرِيسٌ، نَعّابَة ٌ، مِعْنَاقُ
عِرْمِسٌ تَرْجُمُ الإكَامَ بِأخْفَافٍ صلابٍ منها الحصى أفلاقُ
وَلَقَدْ أقْطَعُ الخَلِيلَ، إذَا لَمْ أرجُ وصلاً، إنّ الإخاءَ الصِّداقُ