Text
stringlengths
0
194
أجَارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَيْنَا مُحَرَّمٌ، وجارتنا حلٌّ لكمْ، وحليلها
فإنْ كانَ هذا حكمكمْ في قبيلة ِ، فإنْ رضيتْ هذا، فقلّ قليلها
فَإنّي وَرَبِّ السّاجِدِينَ عَشِيّة ً، وَمَا صَكّ ناقُوسَ النّصَارَى أبيلُهَا
أصالحكمْ، حتى تبوءوا بمثلها، كَصَرْخَة ِ حُبْلى يَسّرَتْها قَبُولُهَا
تَنَاهَيْتُمُ عَنّا، وَقَدْ كَانَ فيكُمُ أساودُ صرعى لمْ يوسَّدْ قتيلها
وَإنّ امْرَأً يَسعَى ليَقْتُلَ قَاتِلاً عَدَاءً، مُعِدٌّ جَهْلَة ً لا يُقِيلُهَا
ولسنا بذي عٍّ، ولسنا بكفئهِ، كمَا حَدّثَتْهُ نَفْسُهَا وَدَخِيلُهَا
ويخبركمْ حمرانُ أنّ بناتنا سيهز لنَ إنْ لمْ يرفعِ العيرَ ميلها
فَعِيرُكُمُ كانَتْ أذَلّ، وَأرْضُكُم كما قَد عَلِمتُمْ جَدْبُها وَمُحولُهَا
فإنْ تمنعوا منّا المشقَّرَ والصَّفا، فإنّا وجدنا الخطّ جماً نخيلها
وإنّ لنا درنى ، فكلَّ عشية ٍ يحطّ إلينا خمرها وخميلها
أبِالمَوْتِ خَشّتْني عِبَادٌ، وَإنّمَا رأيتُ منايا النّاسِ يسعى دليلها
فما مِيتَة ٌ إنْ مِتُّهَا غَيرَ عَاجِزٍ بعارٍ، إذا ما غالتِ النّفسَ غولها
---
أقَيْسَ بنَ مسعودِ بنِ قيسِ بنِ خالدٍ، وَأنْتَ امرُؤٌ تَرْجُو شَبَابَكَ وَائِلُ
أطَوْرَينِ في عَامٍ: غَزَاة ٌ وَرِحْلَة ٌ، ألا ليتَ قيساً غرفتهُ القوابلُ
وَلَيْتَكَ حالَ البَحْرُ دُونَكَ كلُّهُ، وَكنتَ لقى ً تَجرِي عَلَيهِ السّوائِلُ
كَأنّكَ لمْ تَشهَدْ قَرَابينَ جَمّة ً، تَعِيثُ ضِبَاعٌ فِيهِمُ، وَعَوَاسِلُ
تركتهمُ صرعى لدى كلّ منهلٍ، وأقبلتَ تبغي الصّلحَ، أمُّكّ هابلُ
أمنْ جبلِ الأمرارِ صرتْ خيامكمْ على نبإٍ أنّ الأشافيّ سائلُ
فَهَانَ عَلينا أنْ تَجِفّ وِطَابُكُمْ إذا حُنِيَتْ فيها لَدَيكَ الزّوَاجِلُ
لَقدْ كانَ في شيبَانَ لوْ كنتَ رَاضِياً، قِبَابٌ وَحَيٌّ حِلّة ٌ، وَقَنَابِلُ
وَرَجْرَاجَة ٌ تُعشي النّوَاظرَ فَخمَة ٌ، وَجُرْدٌ عَلى أكْنَافِهِنّ الرّواحِلُ
تركتهمُ جهلاً وكنتَ عميدهم، فَلا يَبلُغَنّي عَنكَ ما أنتَ فَاعِلُ
وَعُرّيتَ مِنْ وَفْرٍ وَمالٍ جَمَعْتَهُ، كمَا عُرِّيَتْ مِمّا تُسِرُّ المَغَازِلُ
شفى النّفسَ قتلى لمْ توسَّدْ خدودها وساداً ولمْ تعضضْ عليها الأناملُ
بِعَيْنَيْكَ يَوْمَ الحِنوِ إذْ صَبّحتهُمُ كتائبُ موتً لمْ تعقها العواذلُ
---
يلمنَ الفتى ، إنْ زلّتِ النعلُ زلّة ً، وَهُنّ عَلى رَيْبِ المَنُونِ خَوَاذِلُ
يَقُلْنَ حَيَاة ٌ بَعْدَ مَوْتِكَ مُرّة ٌ، وهنّ لإذا قفينَ عنكَ ذواهلُ
متى تأتنا تعدو بسرجكَ لقوة ٌ صبورٌ تجنّبنا ورأسكَ مائلُ
صددتَ عنِ الأعداءِ يومَ عباعبٍ صدودَ المذاكي أقرعتها المساحلُ
---
فَيَا أخَوَيْنَا مِنْ عِبَادٍ وَمَالِكٍ، ألأمْ تعلما أنْ كلُّ منْ فوقها لها
وتستيقنوا أنّا أخوكمْ، وأنّنا إذا سنحتْ شهباءُ تخشونَ فالها
نُقِيمُ لهَا سُوقَ الجِلادِ وَنَغْتَلي بأسيافنا حتّى نوجِّهَ خالها
وإنّ معداً لنْ تجازَ بفعلها، وَإنّ إيَاداً لَمْ تُقَدِّرْ مِثَالَهَا
أفي كُلّ عَامٍ بَيْضَة ً تَفْقَؤونَهَا، فَتُؤذَى ، وَتَبْقَى بَيضَة ٌ لا أخَالَهَا
وكائنْ دفعنا عنكمُ منْ مليّة ٍ، وكربة ِ موتٍ قدْ بيينا عقالها
وأرملة ٍ تسعى بشعثٍ، كأنّها وإياهمُ ربداءُ حثّتْ رئالها
هَنَأنَا وَلمْ نمننْ عَلَيها، فأصْبَحَتْ رَخِيّة َ بَالٍ قَدْ أزَحْنَا هُزَالَهَا
---
صَحا القَلبُ من ذِكْرَى قُتَيلَة َ بعدما يَكُونُ لهَا مِثْلَ الأسِيرِ المُكَبَّلِ
لها قدمٌ ريّا، سباطٌ بنانها، قدِ اعتَدَلَتْ في حُسنِ خَلقٍ مُبَتَّلِ
وَسَاقانِ مارَ اللّحمُ مَوْراً عَلَيْهِمَا، إلى منتهى خلخالها المتصلصلِ
إذا التمستْ أربيّتاها تساندتْ لها الكَفُّ في رَابٍ من الخَلقِ مُفضِلِ
إلى هَدَفٍ فيهِ ارْتِفَاعٌ تَرَى لَهُ من الحسنِ ظلاًّ فوقَ خلقٍِ مكمَّلِ
إذا انبطحتْ جافى عن الأرض جنبها، وَخَوّى بهَا رَابٍ كَهَامة ِ جُنْبُلِ
إذَا مَا عَلاهَا فَارِسٌ مُتَبَذِّلٌ، فَنِعْمَ فِرَاشُ الفَارِسِ المُتَبَذِّلِ
ينوءُ بها بوصٌ، إذا ما تفضلتْ تَوَعّبَ عَرْض الشّرْعبيّ المُغَيَّلِ
روادفهُ تثني الرّداءَ تساندتْ إلى مثلِ دعصِ الرّملة ِ المتهيِّلِ
نِيَافٌ كَغُصْنِ البَانِ تَرْتَجُّ إنْ مَشتْ دبيبَ قطا البحطاءِ في كلّ منهلِ
وَثَدْيَانِ كَالرّمّانَتَينِ، وَجِيدُهَا كجيدِ غزالٍ غيرَ أنْ لمْ يعطَّلِ
وَتَضْحكُ عَنْ غُرّ الثّنَايا كَأنّهُ ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُه لمْ يُفَلَّلِ
تَلألُؤهَا مِثْلُ اللّجَيْنِ، كَأنّمَا ترى مقلتيْ رئمٍ ولوْ لمْ تكحّلِ
سجوّينِ برجاوينِ في حسنِ حاجبٍ، وَخَدٍّ أسِيلٍ، وَاضِحٍ، مُتَهَلِّلِ
لها كبدٌ ملساءُ ذاتُ أسرّة ٍ، وَنَحْرٌ كَفَاثُورِ الصّرِيفِ المُمَثَّلِ
يجولُ وشاحاها على أخمصيهما، إذا انْفَتَلَتْ جالاً عَلَيها يُجَلْجِلُ
فقدْ كملتْ حسناً فلا شيءَ فوقها، وإني لذو قولٍ بها متنخَّلِ
وقدْ علمتْ بالغيبِ أني أحبها، وأنّي لنفسي مالكٌ في تجملِ
وما كنتُ أشكى قبلَ قتلة َ بالصّبى ، وقدْ ختلتني بالصبى كلَّ مختلِ
وَإني إذا مَا قُلْتُ قَوْلاً فَعَلْتُهُ، ولستُ بمخلافٍ لقولي مبدِّلِ
تَهَالَكُ حَتى تُبْطِرَ المَرْءَ عَقْلَهُ، وَتُصْبي الحَليمَ ذا الحِجى بالتّقَتّلِ
إذا لبستْ شيدارة ً ثمّ أبرقتْ بمِعْصَمِهَا، وَالشّمْسُ لمّا تَرَجّلِ
وألوتْ بكفٍّ في سوارٍ يزينها بنانٌ كهدّابِ الدِّمقسِ المفتَّلِ
رَأيْتَ الكَرِيمَ ذا الجَلالَة ِ رَانِياً، وقدْ طارَ قلبُ المستخفّ المعدَّلِ
فدعها وسلِّ الهمَّ عنكَ بجسرة ٍ تزيّدُ في فضلِ الزّمامِ وتعتلي
فأيّة َ أرضٍ لا أتيتُ سراتها، وَأيّة َ أرْضٍ لمْ أجُبْهَا بمَرْحَلِ
ويومِ حمامٍ قدْ نزلناهُ نزلة ً، فَنِعْمَ مُنَاخُ الضّيْفِ وَالمُتَحَوِّلِ
فَأبْلِغْ بَني عِجْلٍ رَسُولاً وَأنتمُ ذَوُو نَسَبٍ دانٍ وَمَجْدٍ مُؤثَّلِ
فنحنُ عقلنا الألفَ عنكم لأهلهِ، وَنَحنُ وَرَدْنا بالغَبُوقِ المُعَجَّلِ
وَنَحْنُ رَدَدْنا الفَارِسِيّينَ عَنْوَة ً، ونحنُ كسرنا فيهمُ رمحَ عبدلِ
فأيَّ فلاحِ الدّهرِ يرجو سراتنا، إذا نحنُ فيما نابَ لمْ نتفضّلِ
وَأيَّ بَلاءِ الصّدْقِ لا قَدْ بَلَوْتُمُ، فَما فُقِدَتْ كانَتْ بَلِيّة ُ مُبْتَليْ
---
أتصرمُ ريّا أمْ تديمُ وصالها، بلِ الصّرمَ إذْ رمتْ بليلٍ جمالها
كأنّ حدوجَ المالكيّة ِ غدوة ٌ، نَوَاعِمُ يَجرِي المَاءُ رفْهاً خِلالَهَا
وَمَا أُمُّ خِشْفٍ جَأبَة ُ القَرْنِ فاقِدٌ على جانبي تثليثَ تبغي غزالها
بِأحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَامَ نَوَاعِمٌ، فأنكرنَ، لما واجهتهنّ، حالها
فَيَا أخَوَيْنَا مِنْ أبِينَا وأُمّنَا، ألمْ تعلما أنْ كلُّ من فوقها لها
فتستيقنا أنّا أخوكمْ، وأنّنا إذا نُتِجَتْ شَهْبَاءُ يَخْشَوْن فالَهَا
نُقِيمُ لَهَا سُوقَ الضّرَابِ وَنَعتَصِي بأسيافنا حتّى نوجِّهَ خالها
وكائنْ دفعنا عنكمُ من عظيمة ٍ، وكربة ِ موتٍ قدْ بتتنا عقالها
وأرملة ٍ تسعى بشعثٍ،كأنّها وإياهمُ ربداءُ حثّتْ رئالها
هَنَأنَا وَلمْ نَمْنُنْ عَلَيها، فأصْبحتْ رَخِيّة َ بَالٍ قَدْ أزَحْنَا هُزَالَهَا
وفي كلّ عامٍ بيضة ٌ تفقهونها، فتعنى ، وتبقى بيضة ٌ لا أخا لها
---
رَحَلَتْ سُمَيّة ُ، غُدوَة ً، أجمالَها، غضبى عليكَ، فما تقولُ بدا لها
هذا النّهارُ بَدَا لهَا مِنْ هَمّها، ما بالها باللّيلِ زالَ زوالها
سَفَهاً، وَمَا تَدْرِي سُمَيّة ُ، وَيحها، أنْ ربّ غانية ٍ صرمتُ وصالها
ومصابِ غادية ٍ كأنّ تجارها نشرتْ عليهِ برودها ورحالها
قَدْ بِتُّ رَائِدَهَا، وَشَاة ِ مُحَاذِرٍ حَذَراً يُقِلّ بِعَيْنِهِ أغْفَالَهَا
فظلتُ أرعاها، وظلّ يحوطها، حتى دنوتُ إذا الظّلامُ دنا لها
فَرَمَيْتُ غَفْلَة َ عَيْنِهِ عَنْ شَاتِهِ، فَأصَبْتُ حَبّة َ قَلْبِهَا وَطِحَالَهَا
حفظَ النّهارَ وباتَ عنها غافلاً، فخلتْ لصاحبِ لذّة ٍ وخلا لها
وسبيئة ٍ ممّا تعتّقُ بابلٌ، كَدَمِ الذّبِيحِ سَلَبْتُهَا جِرْيَالَهَا
وَغَرِيبَة ٍ تَأتي المُلُوكَ حَكِيمَة ٍ، قَدْ قُلْتُهَا لِيُقَالَ مَنْ ذا قَالَهَا
وَجَزُورِ أيْسَارٍ دَعَوْتُ لحَتْفِهَا، وَنِيَاطِ مُقْفِرَة ٍ أخَافُ ضَلالَهَا
يهماءَ موحشة ٍ، رفعتُ لعرضها طرفي لأقدرَ بينها أميالها
بِجُلالَة ٍ سُرُحٍ كَأنّ بِغَرْزِهَا هِرّاً إذا انْتَعَلَ المَطِيُّ ظِلالَهَا