Text
stringlengths
0
194
فلمْ يرضَ بالقربِ حتى يكونَ وساداً للحييهِ أكفالها
أقَامَ الضّغَائِنَ مِنْ دَرْئِهَا، كفَتْلِ الأعِنّة ِ فَتّالُهَا
فذلكَ شبهتهُ ناقتي، وَمَا إنْ لِغَيْرِكَ إعْمَالُهَا
وكمْ دونَ بيتكَ منْ مهمهٍ وأرضٍ، إذا قيسَ أميالها
يُحَاذَرُ مِنْهَا عَلى سَفْرِهَا، مَهَامِهُ تِيهٌ وَأغْوَالُهَا
فمنكَ تؤوبُ، إذا أدبرتْ، وَنَحْوَكَ يُعْطَفُ إقْبَالُهَا
إياسَ، وأنتَ امرؤٌ لا يرى لنفسكَ في القومِ معدالها
أبَرُّ يَمِيناً، إذَا أقْسَمُوا، وأفضلُ إنْ عدّ أفضالها
وجاركَ لا يتمنّى عليــهِ، إلاّ التي هُوَ يَقْتَالُهَا
كَأنّ الشَّمُوسَ بهَا بَيْتُهُ، يُطِيفُ حَوَالَيْهِ أوْعَالُهَا
وكاملة ِ الرِّجلِ والدّارعين، سَرِيعٍ إلى القَوْمِ إيغَالُهَا
سموتَ إليها برجراجة ٍ،
ومعقودة ِ العزمِ منْ رأيهِ، قَلِيلٌ مِنَ النّاسِ يَحْتَالُهَا
تمممتَ عليها، فأتممتهاه، وتمّ بأمركَ إكمالها
وَإنّ إيَاساً مَتى تَدْعُهِ، إذَا لَيْلَة ٌ طَالَ بَلْبَالُهَا
أخٌ لِلْحَفِيظَة ِ حَمّالُهَا، حَشُودٌ عَلَيْهَا وَفَعّالُهَا
وَفي الحَرْبِ مِنْهُ بَلاءٌ، إذَا عَوَانٌ تَوَقّدَ أجْذَالُهَا
وصبرٌ على الدّهرِ في رزئهِ، وَإعْطَاءُ كَفٍّ وَإجْزَالُهَا
وتقوداهُ الخيلَ حتى يطولَ كَرُّ الرّوَاة ِ، وَإيغَالُهَا
إذا أدلجوا ليلة ً والرّكابُ خوضٌ تخضخضَ أشوالها
وَتُسْمَعُ فِيهَا هَبي وَاقْدَمي، وَمَرْسُونُ خَيْلٍ وَأعْطَالُهَا
وَنَهْنَهَ مِنْهُ لَهُ الوَازِعُونَ، حَتّى إذَا حَانَ إرْسَالُهَا
أُجِيلَتْ كمَرّ ذَنُوبِ القَرَى ، فألوى بمنْ حانَ إشعالها
فآبَ لهُ أصلاً جاملٌ، وأسلابُ قتلى وأنفالها
إلى بيتِ منْ يعتريهِ النّدى ، إذَا النّفْسُ أعْجَبَهَا مَالُهَا
وليسَ كمنْ دونَ ماعونهِ، خَوَاتِمُ بُخْلٍ وَأقْفَالُهَا
فَعَاشَ بِذَلِكَ مَا ضَرّهُ صُبَاة ُ الحُلُومِ، وَأقْوَالُهَا
يَنُولُ العَشِيرَة َ مَا عِنْدَهُ، ويغفرُ ما قلاَ جهالها
وَبَيْتُكَ مِنْ سِنْبِسٍ في الذُّرَى ، إلى العِزّ وَالمَجْدِ أحْبَالُهَا
---
مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأطْلالِ، وسؤالي، فهلْ تردّ سؤالي؟
دمنة ٌ قفرة ٌ تعاورها الصّيــفُ بِرِيحَيْنِ مِنْ صَبأ وَشَمَالِ
لاتَ هَنّا ذِكْرَى جُبَيْرَة َ أوْ مَنْ جاءَ منها بطائفِ الأهوال ِ
حلّ أهلي بطنَ الغميسِ فبادوْ لى ، وَحَلّتْ عُلْوِيّة ً بِالسِّخَالِ
نرنعي السّفحَ، فالكشيبَ، فذاقارٍ، فَرَوْضَ القَطَا فَذاتَ الرّئالِ
ربّ خرقٍ من دونها يخرسُ السّفــرَ، وَمِيلٍ يُفْضِي إلى أمْيَالِ
وَسِقَاءٍ يُوكَى عَلى تَأَقِ المَلْءِ، وَسَيْرٍ وَمُسْتَقَى أوْشَالِ
وَادّلاجٍ بَعْدَ المَنَامِ، وَتَهْجِيــرٍ، وقفٍّ وسبسبٍ ورمالِ
وقليبٍ أجنٍ كأنّ منَ الرّيــشِ بِأرْجَائِهِ لُقُوطَ نِصَالِ
إذ هي الهمُّ والحديثُ، وإذْ تعـصي إليّ الأميرَ ذا الأقوالِ
ظبية من ظباء وجرة أدماء ُتسفُّ الكباثَ تحتَ الهدالِ
حُرّة ٌ طَفْلَة ُ الأنَامِلِ، تَرْتَــبّ سخاماً، تكفُّهُ بخلالِ
كَأنّ السُّمُوطَ عَكّفَها السّلْــكُ بعِطْفَيْ جَيْدَاءَ أُمّ غَزَالِ
وكأنّ الخمرَ العتيقَ من الإسفنــطِ مَمْزُوجَة ً بِمَاءٍ زُلالِ
باكرتها الأغرابُ في سنة ِ النّومِ فتجري خلالَ شواكِ السَّيالِ
فاذهبي كا إليكِ أدركني الحلــمُ، عداني عنْ ذكركمْ أشغالي
وَعَسِيرٍ أدْمَاءَ حَادِرَة ِ العَيْــنِ، خنوفٍ عيرانة ٍ شملالِ
مْن سَرَاة ِ الهِجَانِ، صَلّبَهَا العُــضّ وَرَعيُ الحِمى وَطولُ الحِيالِ
لمْ تَعَطّفْ عَلى حُوَارٍ، وَلمْ يَقْــطَعْ عُبَيدٌ عُرُوقَها مِنْ خُمالِ
قَدْ تَعَلّلْتُهَا عَلى نَكَظِ المَيْــطِ، وقدْ خبّ لامعاتٌى لآلِ
فَوْقَ دَيْمُومة ٍ تَغَوّلُ بِالسَّفْــرِ قِفَارٍ إلاّ مِنَ الآجَالِ
وَإذا ما الضّلالُ خِيفَ مَكانَ الْــوِرْدُ خِمْساً يَرْجُونَهُ عَن لَيالِ
وَاسْتُحِثّ المُغَيِّرُونَ مِنَ القَوْمِ وكانَ النّطافُ ما في العزالي
مَرِحَتْ حُرّة ٌ كَقَنْطَرَة ِ الرّومِــيّ تَفْرِي الهَجِيرَ بِالإرْقَالِ
تَقْطَعُ الأمعَزَ المُكَوْكِبَ وَخداً بنواجٍ سريعة ِ الإيغالِ
طُ، كَعَدْوِ المُصَلصِلِ الجَوّالِ
لاحَهُ الصّيْفُ وَالصِّيَالُ وَإشْفَالٍ، دِفَاقاً غَداة َ غِبّ الصّقَالِ
ملمعٍ لاعة ِ الفؤادِ إلى جحـشٍ، فلاهُ عنها فبئسَ الفالي
ذو أذاة ٍ على الخليطِ، خبيثُ الــنّفسِ، يرمى مراغهُ بالنُّسالِ
غادرَ الجحشَ في الغبارِ، وعدّاهَا حَثِيثاً لِصُوّة ِ الأدْحَالِ
ذَاكَ شَبّهْتُ نَاقَتي عَن يمينِ الـرَّعنِ، بعدَ الكلالِ والإعمالِ
وَتَرَاهَا تَشْكُو إليّ، وَقَدْ
تْ طَلِيحاً تُحذى صُدورَ النّعالِ
نَقَبَ الخُفِّ للسُّرَى ، فَتَرَى الأنْـساعَ من حلّ ساعة ٍ وارتحالِ
أثّرتْ في جناجنٍ كإرانِ الـتْ حِبَالٌ وَصَلْتَهَا بحِبَالِ
أربحيٌّ، صلتٌ، يظلّ لهُ القومُ رُكُوداً، قِيَامَهُمْ للهِلالِ
إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَاماً، وَإنْ يُعطِ جَزِيلاً، فَإنّهُ لا يُبَالي
يَهَبُ الجِلّة َ الجَرَاجِرَ، كالبُسْــتانِ تحنو لدردقٍ أطفالِ
والبَغَايَا يَرْكُضْنَ أكسِيَة َ
وَجِيَاداً كَأنّهَا قُضُبُ الشّوْ حَطِ، تَعْدُو بِشِكّة ِ الأبْطَالِ
والمكاكيكَ والصّحافَ من الفضّــة ِ وَالضّامِزَاتِ تَحتَ الرّجَالِ
ربّ حيٍ أشقاهمُ آخرَ الدّهــرِ وَحَيٍّ سَقَاهُمُ بِسِجَالِ
ولقدْ شبّتِ الحروبُ فما غمــرتَ فيها إذْ قلصتْ عن حيالِ
هَؤلَى ثُمّ هَؤلَى كُلاًّ اعْــطيتَ نعالاً محذوة ً بمثالِ
فأرى منْ عصاكَ أصبحَ مخذولاً، وَكَعبُ الذي يُطيعُكَ عَالي
أنتَ خيرٌ منْ ألفِ ألفٍ من القومِ إذا ما كبتْ وجوهُ الرّجالِ
ولمثلِ الّذي جمعتَ منَ العدّة ِ، تأبى حكومة َ المقتالِ
جُنْدُكَ التّالِدُ العَتِيقُ مِنَ الــسّاداتِ أهْلِ القِبابِ وَالآكَالِ
غيرُ ميلٍ ولا عواويرَ في الهيــجا ولا عزّلٍ ولا أكفالِ
وَدُرُوعٌ مِنْ نَسجِ داوُدَ في الحَرْبِ وسوقٌ يحملنَ فوقَ الجمالِ
ملبساتٌ مثلَ الرّمادِ منَ الكبــرّة ِ منْ خشية ِ النّدى والطَّلالِ
لمْ يبسَّرنَ للصّديقِ، ولكنْ لقتالِ العدوّ يومَ القتالِ
لامرءٍ يجعلُ الأداة َ لريبِ الـدّهْرِ، لا مُسْنَدٍ وَلا زُمّالِ
ثمّ أسقاهمْ على العيـشِ فأروى ذنوبَ رفدٍ محالِ
فَخْمَة ً يَلْجَأُ المُضَافُ إلَيْهَا، ورعالاً موصولة ً برعالِ
تخرجُ الشّيخَ من بنيهِ وتلوي بلبونِ المعزابة ِ المعزالِ
ثمّ دانتْ بعدُ الرَّبابُ، وكانتْ كَعَذَابٍ عُقُوبَة ُ الأقْوَالِ
عَنْ تَمَنٍّ وَطُولِ حَبسٍ وَتَجميـعِ شَتَاتٍ، وَرِحْلَة ٍ وَاحتِمَالِ
مِنْ نَوَاصي دُودانَ إذْ كَرِهُوا الــبأسَ وذبيانَ والهجانِ الغوالي
ثُمّ وَصّلْتَ صِرّة ً بِرَبيعٍ، حِينَ صَرّفْتَ حالَة ً عَنْ حَالِ
هُوَ دَانَ الرِّبَابَ، إذْ كَرِهُوا الـمَ وَأسْرَى مِنْ مَعْشَرٍ أقْتَالِ
وَشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطّيْ أرِيكٍ، ونسءٍ كأنّهنّ السّعالي
وشريكينِ منْ المالِ، وَكَانَا مُحَالِفَيْ إقْلالِ
قَسَمَا الطّارِفَ التّلِيدَ مِنَ الغُنْـمِ، فَآبَا كِلاهُما ذو مَالِ
لنْ تزوالوا كذلكمْ، ثمّ لا زلــتَ لهمْ خالداً خلودَ الجبالِ
---
إنّ محلاً، وإنّ مرتحلا، وَإنّ في السَّفْرِ مَا مَضَى مَهَلا
اسْتَأثَرَ الله بِالوَفَاءِ وَبِالــعدالِ، وولى الملامة َ الرّجلا
وَالأرْضُ حَمّالَة ٌ لِمَا حَمّلَ الـلّهُ، وَمَا إنْ تَرُدّ مَا فَعَلا