Text
stringlengths
0
194
عسفاً وإرقالَ الهجيرِ ترى لها خَدَماً تُسَاقِطُ بالطّرِيقِ نِعَالَهَا
كانتْ بقيّة َ أربعٍ فاعتمتها لَمّا رَضِيتُ مَعَ النّجَابَة ِ آلَهَا
فتركتها، بعدَ المراحِ، رذية ً، وَأمِنْتُ بَعْدَ رُكُوبِهَا إعْجَالَهَا
فتناولتْ قيساً بحرّ بلادهِ، فَأتَتْهُ بَعْدَ تَنُوفَة ٍ، فَأنَالهَا
فَإذَا تُجَوّزُهَا حِبَالَ قَبِيلَة ٍ، أخذتْ من الأخرى إليكَ حبالها
قيلَ امرءٍ طلقِ اليدينِ مباركٍ، ألفى أباهُ بنجوة ٍ فسما لها
فَكَأنّهَا لَمْ تَلْقَ سِتّة َ أشْهُرٍ ضراً إذا وضعتْ إليكَ جلالها
ولقد نزلتُ بخيرِ من وطئَ الحصى قيسٍ فأثبتَ نعلها وقبالها
ما النّيلُ أصبحَ زاجراً منْ مدّهِ، جادتْ لهُ ريحُ الصَّبا فجرى لها
زبداً ببابلَ، فهو يسقي أهلها، رغداً تفجرهُ النّبيطُ خلالها
يَوْماً بِأجْوَدَ نَائِلاً مِنْهُ، إذَا نفسُ البخيلِ تجهمتْ سؤّالها
الوَاهِبُ المِائَة َ الهِجَانَ وَعَبْدَهَا، عُوذاً تُزَجّي خَلْفَهَا أطْفَالَهَا
والقارحَ العدّا، وكلَّ طمرّة ٍ، ما إنْ تنالُ يدُ الطّويلِ قذالها
وَكَأنّمَا تَبِعَ الصُّوَارَ بِشَخْصِهَا عَجْزَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلَيّ عيَالَهَا
طَلَباً حَثِيثاً بِالوَلِيدِ تَبُزُّهِ، حتى توسطَ رمحهُ أكفالها
عودتَ كندة َ عادة ً، فاصبر لها، اغْفِرْ لجَاهِلِهَا، وَرَوّ سِجَالَهَا
وَكُنْ لَهَا جَمَلاً ذَلُولاً ظَهْرُهِ، احملْ، وكنتَ معاوداً تحمالها
وإذا تحلّ منَ الخطوبِ عظيمة ٌ، أهْلي فِداؤكَ، فاكْفِهِمْ أثْقَالَهَا
فَلَعَمْرُ مَنْ جَعَلَ الشّهُورَ عَلامة ً قدراً، فبيّنَ نصفها وهلالها
مَا كنْتَ في الحَرْبِ العَوَانِ مُغَمَّراً، إذْ شَبّ حَرُّ وَقُودِهَا أجْزَالَهَا
وسعى لكندة َ غيرَ سعي مواكلٍ قيسٌ فضرّ عدوَّها وبني لها
وأهانَ صالحَ مالهِ لفقيرها، وأَسَا وَأصْلَحَ بَيْنَهَا، وَسَعَى لَهَا
ما إنْ تغيبُ لها كما غابَ امرؤٌ هانتْ عشيرتهُ عليهِ، فغالها
وَتَرَى لَهُ ضُرّاً عَلى أعْدَائِهِ؛ وَتَرَى لِنِعْمَتِهِ عَلى مَنْ نَالَهَا
أثراً منَ الخيرِ المزيِّنِ أهلهُ، كالغيثِ صابَ ببلدة ٍ، فأسالها
ثَقِفٌ، إذَا نَالَتْ يَدَاهُ غَنِيمَة ً، شدَّ الرّكابَ لمثلها لينالها
بالخيلِ شعثاً ما تزالُ جيادها رُجُعاً تُغادِرُ بِالطّرِيقِ سِخَالَهَا
أُمّا لِصَاحِبِ نِعْمَة ٍ طَرّحْتَهَا، ووصالِ رحمٍ قد نضحتَ بلالها
طالّ القيادُ بها فلمْ ترَ تربعاً للخيلِ ذا رسنٍ، ولا أعطالها
وَسَمِعْتُ أكْثَرَ ما يُقالُ لها اقدَمي، والنّصُّ والإيجافُ كانَ صقالها
حَتّى إذا لَمَع الدّلِيلُ بِثَوْبِهِ، سقيتْ، وصبَّ رواتها أشوالها
فكَفَى العَضَارِيطُ الرّكابَ فبُدّدَتْ منهُ لأمرِ مؤمَّلٍ، فأجالها
فَتَرَى سَوَابِقَهَا يُثِرْنَ عَجَاجَة ً، مِثْلَ السّحابِ، إذا قَفَوْتَ رِعالَهَا
متبارياتٍ في الأعنّة ِ قطَّباً، حَتّى تُفِيءَ عَشِيّة ً أنْفَالَهَا
فأصَبْنَ ذا كَرَمٍ، وَمَنْ أخطأنَهُ جَزَّأ المَقِيظَة َ خَشْيَة ً أمْثَالَهَا
وَلَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيتَ فأصْبَحتْ نهبى ، وآزلة ٍ قضبتَ عقالها
ولقدْ جررتَ إلى الغنى ذا فاقة ٍ، وأصابَ غزوكَ إمّة ً فأزالّها
وإذا تجيءُ كتيبة ٌ ملمومة ٌ خرساءُ تغثي من يذودُ نهالها
تأوي طوائفها إلى مخضرّة ٍ، مكروهة ٍ يخشى الكماة ُ نزالها
كنتَ المقدَّمَ غيرَ لابسِ جنّة ٍ، بالسّيْفِ تَضْرِبُ مُعْلِماً أبْطَالَهَا
وعلمتَ أنّ النّفسَ تلقى حتفها، ما كانَ خالِقُها المَلِيكُ قَضَى لَهَا
---
قَالَتْ سُمَيّة ُ: مَنْ مَدَحْــتَ؟ فَقُلتُ: مَسرُوقَ بنَ وَائِلْ
عُدّي لِغَيْبِي أشْهُراً، إنّي لَدَى خَيْرِ المَقَاوِلْ
النّاسُ حَوْلَ قِبَابِهِ، أهْلُ الحَوَائِجِ وَالمَسَائِلْ
يتبادرونَ فنلءهُ، قَبْلَ الشّرُوقِ، وَبِالأصَائِلْ
فإذا رأوهُ خاشعاً، خشعوا لذي تاجٍ حلاحلْ
أضْحَى بِعَانَة َ زَاخِراً فِيهِ الغُثَاءُ مِنَ المَسَايِلْ
خشيَ الصَّراري صولة ً منهُ فعاذوا بالكوائلْ
فَتَرَى النّبِيطَ عَشِيَّة ً، رَاوِي المَزَارِعِ، بِالحَوَافِلْ
يَوْماً بِأجْوَدَ نَائِلاً مِالحَضْرَميّ أخي الفَوَاضِلْ
الواهبُ لاقيناتِ طالــغزلانِ في عقدِ الحمائلْ
يَرْكُضْنَ كُلَّ عَشِيّة ٍ، عَصْبَ المُرَيَّشِ وَالمَرَاجِلْ
وَالتّارِكُ القِرْنَ الكَمِـيّ مجدلاً، رعيشَ الأناملْ
والقائدُ الخيلَ العتاقَ ضوامراً لخنَ الأياطلْ
ما مشبلٌ وردُ الجبيــنِ مُهَرَّتُ الشّدْقَيْنِ بَاسِلْ
القادسيّة ُمألفٌ مِنْهُ فَأوْدِيَة ُ الغَيَاطِلْ
يَدَعُ الوِحَادَ مِنَ الرّجَالِ، منهُ على البطلِ المنازلْ
طالَ الثّواءُ لدى تريــمَ وَقَدْ نَأتْ بَكْرُ بنُ وَائِلْ
قَوْمِي بَنُو البَرْشَاءِ ثَعْــلبة ُ المجالسِ، والمحافلْ
---
هلْ أنتَ يا مصلاتُ مبــتَكِرٌ، غَداة َ غَدٍ، فَزَاحِلْ
إنّا لدى ملكٍ بشبـوة َ ما تغبّ لهُ النّواقلْ
مُتَحَلِّبِ الكَفّيْنِ مِثْــلِ البَدْرِ، قَوّالٍ، وَفَاعِلْ
الوَاهِبِ المِائة َ الصّفَايَا، بَيْنَ تَالِيَة ٍ وَحَائِلْ
ولقدْ شربتُ الخمرَ ترْ كُضُ حَوْلَنَا تُرْكٌ وَكَابُلْ
كَدَمِ الذّبِيحِ غَرِيبَة ً، مِمّا يُعَتِّقُ أهْلُ بَابِلْ
باكرتها، حولي ذوو الــآكالِ منْ بكرِ بنِ وائلْ
أملُ القبابِ الحمرِ والــنَّعَمِ المُؤبَّلِ، وَالقَنَابِلْ
كمْ فيهمُ منْ شطبة ٍ ومقلِّصٍ نهدِ المراكلْ
بَلْ رُبّ مَجْرٍ جَحْفَلٍ، عَبْلٍ، يُضَمَّرُ بِالأصَائِلْ
وَهُمُ عَلى جُرْدٍ مَغَاويرٍ، عليهنّ الرّحائلْ
ـة َ، كالنّعاماتِ الجوافلْ
يخرجنَ منْ خللِ الغبرِ عوابساً، لحقَ الأياطلْ
كَمْ قَدْ تَرَكْنَ مُجَدَّلاً، منْ بينِ منقصفٍ وجافلْ
زَيّافَة ٌ أرْمي بِهَا، باللّيلِ معرضة َ المحافلْ
وَكَأنّهَا بَعْدَ الكَلالِ، مكدَّمٌ من حمرِ عاقلْ
متربعٌ منها رياضاً صَابَها وَدْقُ الهَواطِلْ
يهوي بهِ ملكٌ حلاحلْ
غادرتهُ متجدِّلاً، بِالقَاعِ تَنْهَسُهُ الفَرَاعِلْ
وَلَقَدْ يُحَاوِلُ أنْ يَقُومَ، وَقد مَضَتْ فيهِ النّوَاهِلْ
---
ألا قلْ لتيّاكَ ما بالها، ألِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أحْمَالُهَا
أمْ للدّلالِ، فَإنّ الفَتَاة َ حقٌّ على الشّيخِ إدلالها
فَإنْ يَكُ هَذَا الصّبَى قَدْ نَبَا وتطلابُ تيّا وتسآلها
فأنّى تحوّلُ ذا لمّة ٍ، وأنّى لنفسكَ أمثالها
عَسِيبُ القِيَامِ، كَثِيبُ القُعُودِ، وهنانة ٌ، ناعمٌ بالها
إذا أدبرتْ خلتها دعصة ً، وتقبلُ كالظّبي تمثالها
وفي كلّ منزلة ٍ بتَّها، يُؤرِّقُ عَيْنَيْكَ أهْوَالُهَا
هيَ الهَمُّ لَوْ سَاعَفَتْ دَارُهَا، ولكنْ نأى عنكَ تحلالها
وَصَهباء صِرْفٍ كلوْنِ الفُصُوصِ، سَريعٍ إلى الشِّرْبِ إكْسَالُهَا
تُرِيكَ القَذَى وَهيَ مِنْ دُونِهِ، إذا مَا يُصَفَّقُ جِرْيَالُهَا
شَرِبْتُ، إذا الرّاحُ بَعْدَ الأصِيــلِ طَابَتْ، وَرَفّعَ أطْلالُهَا
وَأبْيَضَ كَالنّجْمِ آخَيْتُهُ، وبياءَ مطّردٍ آلها
قطعتُ، إذا خبّ ريعانها، ونطّقَ بالهولِ أغفالها
بناحية ٍ منْ سراة ِ الهجانِ تأتي الفجاجَ، وتغتالها
تراها كأحقبَ ذي جدّتيــنِ، يَجْمَعُ عُوناً وَيَجْتَالُهَا
نحائصَ شتّى على عينيهِ، حلائلَ لمْ يؤذهِ قالها
عَنِيفٌ، وَإنْ كَانَ ذا شِرّة ٍ، بجمعِ الضّرائرِ شلالها
إذَا حَالَ مِنْ دُونِهَا غَبْيَة ٌ منَ التّربِ، فانجالَ سربالها