Text stringlengths 0 194 |
|---|
يوكاً تراها كشبهِ أردية ِ الــخمسِ، ويوماً أديمها نغلا |
أنْشَى لَهَا الخُفَّ وَالبَرَاثِنَ وَالْــحَافِرَ شَتّى وَالأعصَمَ الوَعِلا |
والنّاسُ شتّى على سجائحهمْ، مستوقحاً حافياً ومنتعلا |
وقدْ رحلتُ المطيَّ منتخلا، أزجي ثقالاً، وقلقلاً وقلا |
أزجي سراعيفَ كالقسيّ منَ الـشّوحطِ، صكَّ المسفَّعِ الحجلا |
والهوزبَ العودَ أمتطسهِ بها، والعنتريسَ الوجناءَ والجملا |
يَنْضَحُ بِالبَوْلِ وَالُغبَارِ عَلى فخذيهِ نضحَ العبديّة ِ الجللا |
وَسّاجَ سَابَ إذَا هَبَطْتَ بِهِ الـسّهلَ وفي الحزنِ مرجماً حجلا |
بسيرِ منْ يقطعُ المفاوزَ والــبعدَ إلى منْ يثيبهُ الإبلا |
وَالهَيْكَلَ النّهْدَ، وَالوَليدَة َ وَالْــعَبْدَ، وَيُعْطي مَطَافِلاً عُطُلا |
يُكْرِمُهَا مَا ثَوَتْ لَدَيْهِ، وَيَجْــزيها بما كانَ خفُّها عملا |
أصْبَحَ ذُو فَائِشٍ سَلامَة ُ ذُو الـتَّفضالِ هشاً فؤادهُ، جذلا |
أبيضُ لا يرهبُ الهزالَ، ولا يَقْطَعُ رِحْماً، وَلا يَخُونُ إلا |
ياخبرَ منْ يركبُ المطيَّ، ولا يَشْرَبُ كَأساً بِكَفّ مَنْ بَخِلا |
قلّدتكَ الشّعرَ يا سلامة َ ذا الـتّفضالِ، والشّيءُ حيثما جعلا |
وَالشّعْرُ يَسْتَنْزِلُ الكَريمَ كمَا اسْــتنزلَ رعدُ السّحابة ِ السَّبلا |
لوْ كنتَ ماءً عدّاً جممتَ، إذا مَا وَرَدَ القَوْمُ لمْ تَكُنْ وَشَلا |
أنجبَ أيامُ والديهِ بهِ، إذْ نَجَلاهُ، فَنِعْمَ مَا نَجَلا |
قَدْ عَلِمَتْ فَارِسٌ وَحِمْيَرُ والْـعْرَابُ بِالدَّشْتِ أيُّهُمْ نَزَلا |
هلْ تذكرُ العهدَ في تنمُّضَ، إذ تضربُ لي قاعداً بها مثلا |
لَيْثٌ لَدَى الحَرْبِ أوْ تَدُوخَ لَهُ قَسْراً، وَبَذَّ المُلُوكَ مَا فَعَلا |
--- |
أقْصِرْ، فَكُلُّ طَالِبٍ سَيَمَلّ إنْ لمْ يَكُنْ عَلى الحَبِيبِ عِوَلْ |
فهوَ يقولُ للسّفيهِ، إذا آمرهُ في بعضِ ما يفعلْ |
جَهْلٌ طِلابُ الغَانِيَاتِ، وَقَدْ يَكُونُ لَهْوٌ هَمُّهُ وَغَزَلْ |
السّرقاتِ الطَّرفَ منْ ظغنِ الـحَيّ، وَرَقْمٌ دُونَهَا وَكِلَل |
فيهنّ مخروفُ النّواصفِ، مســروقُ البغامِ، شادنٌ أكحلْ |
رَخْصٌ، أحَمُّ المُقْلَتَينِ، ضَعِيـفُ المَنْكِبَينِ، للعِنَاقِ زَجِلْ |
تعلُّهُ روعى الفؤادِ، ولا تَحْرِمُهُ عُفَافَة ً، فَجَزَلْ |
تخرجهُ إلى الكناسِ، إذا الـتَجّ ذُبَابُ الأيْكَة ِ الأطْحَلْ |
يرعى الأراكَ، ذا الكباثِ، وذا الـمَرْدِ، وَزَهْراً نَبْتُهُنّ خَضِلْ |
ذَلِكَ مِنْ أشْبَاهِ قَتْلَة َ، أوْ قَتْلَة ُ مِنْهُ سَافِراً أجْمَلْ |
بَيْضَاءُ، جَمّاءُ العِظَامِ، لهَا فرعٌ أثيثٌ، كالحبالِ رجلْ |
علقتها بالشيطينِ، فقدْ شقّ علينا حبُّها وشغلْ |
إذْ هيَ تصطادُ الرّجالَ، ولا يَصْطَادُها، إذَا رَمَاهَا الأبل |
تجري السّواكَ بالبنانِ على ألمى ، كأطرافِ السَّيالِ رتلْ |
تردُّ معطوفَ الضّجيعِ على غَيْلٍ، كَأنّ الوَشْمَ فِيهِ خِلَل |
كأنَّ طَعْمَ الزّنْجَبيلِ وَتُفّــَاحاً عَلى أرْي الدَّبُورِ نَزَلْ |
ظَلّ يذُودُ عَنْ مَرِيرَتِهِ، هوى لهُ منَ الفؤادِ وجلْ |
نَحْلاً كَدَرْدَاقِ الحَفِيضَة ِ، مَرْ هوباً، لهُ حولَ الوقودِ زجلْ |
في يَافِعٍ جَوْنٍ، يُلَفَّعُ بِالــصّحْرَى ، إذَا مَا تَجْتَنِيهِ أهَلّ |
يعلّ منهُ فو قتيلة َ بالــإسفنطِ، قدْ باتَ عليهِ وظلّ |
لَوْ صَدَقَتْهُ مَا تَقُولُ، وَلَــكنّ عداتٍ دونهنّ علْ |
تنأى وتدنو كلُّ ذلكَ معْ لا هيَ تعطيني، ولا تبخلْ |
قَدْ تَعْلَمِينَ يَا قُتَيْلَة ُ، إذْ خَانَ حَبِيبٌ عَهْدَهُ وَأدَلّ |
أنْ قدْ أجدُّ الحبلَ منهُ، إذا يَا قَتْلُ، مَا حَبْلُ القَرِينِ شكَلْ |
بعنتريسٍ، كالمحالة ِ لمْ يثنَ عليها للضّرابِ جملْ |
متى القتودُ، والفتيانُ بألـوَاحٍ شِدَادٍ تَحْتَهُنّ عُجُلْ |
فيها عتادٌ، إذْ غدوتُ على الـأمْرِ، وَفِيهَا جُرْأة ٌ وَقَبَلْ |
كأنها طاوٍ تضيفهُ ضربُ قطارٍ، تحتهُ شمألْ |
باتَ يقولُ بالكثيبِ منَ الـغَبْيَة ِ: أصْبِحْ لَيْلُ لَوْ يَفْعَلْ |
مُنْكَرِساً تَحْتَ الغُصُونِ، كمَا أحنى على شمالهِ الصّيقلْ |
حَتّى إذَا انْجَلَى الصّبَاحُ، وَمَا إنْ كادَ عنهُ ليلهُ ينجلْ |
أطلسَ طلاعَ النّجادِ، على الـوَحْشِ، وَحْشِ ضَئيلاً مِثلَ القَنَاة ِ أزَلّ |
في إثْرِهِ غُضْفٌ مُقَلَّدَة ٌ، يسعى بها مغاورٌ أطحلْ |
كالسِّيدِ لا ينمي طريدتهُ، لَيْسَ لَهُ مِمّا يُحَانُ حِوَلْ |
هِجْنَ بِهِ، فَانْصَاعَ مُنْصَلِتاً، كَالنّجْمِ يَخْتَارُ الكَثِيبَ أبَلّ |
حتّى إذا نالتْ نحا سلباً، وَقَدْ عَلَتْهُ رَوْعة ٌ وَوَهَل |
لا طائشٌ عندَ الهياجِ، ولا رَثُّ السّلاحِ مُغَادِرٌ أعْزَلْ |
يَطْعَنُهَا شَزْراً عَلى حَنَقٍ، ذُو جُزْأة ٍ في الوَجْهِ مِنهُ بَسَلْ |
--- |
قَالَتْ سُمَيّة ُ، إذْ رَأتْ بَرْقاً يَلُوحُ عَلى الجِبَالِ |
يَا حَبّذَا وَادِي النُّجَيــرِ، وحبّذا قيسُ الفعالِ |
القائدُ الخيلَ الجيادَ ضَوَامِراً مِثْلَ المَغَالي |
التّركُ الكسبَ الخبيـثَ، إذَا تَهَيّأ للقِتَالِ |
--- |
هريرة َ ودعها، وإنْ لامَ لائمُ، غداة َ غدٍ أمْ أنتَ للبينِ واجمُ |
لَقَدْ كَانَ في حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتَهُ، تقضّي لبناتٍ، ويسأمُ سائمُ |
مبتَّلة ٌ هيفاءُ رودٌ شبابها، لَهَا مُقْلَتَا رِئْمٍ وَأسْوَدُ فَاحِمُ |
وَوَجْهٌ نَقِيُّ اللّوْنِ صَافٍ يَزينُهُ معَ الحليِ لباتٌ لها ومعاصمُ |
وَتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثّنَايَا، كأنّهُ ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُهُ مُتَنَاعِمُ |
هيَ الهَمّ لا تَدْنُو، وَلا يَسْتَطِيعُها منَ العيسِ إلاّ النّجياتُ الرّواسمُ |
رَأَيْتُ بَني شَيْبَانَ يَظْهَرُ مِنْهُمُ لقوميَ عمداً نغصة ٌ ومظالمُ |
فإنْ تصبحوا أدنى العدوّ فقبلكمْ مِنَ الدّهْرِ عَادَتْنَا الرِّبابُ وَدارِمُ |
وسعدٌ وكعبٌ والعبادُ وطيءٌّ، ودودانُ في ألفافها والأراقمُ |
فما فَضّنا من صَانعٍ بَعْدَ عَهْدِكُمْ فيطمعَ فينا زاهرٌ والأصارمُ |
ولنْ تنتهوا حتى تكسّرَ بيننا رِمَاحٌ بِأيْدِي شُجْعَة ٍ وَقَوَائمُ |
وحتى يبيتَ القومُ في الصّفّ ليلة ً يقولونَ نوّرْ صبحُ، واللّيلُ عاتمُ |
وقوفاً وراءَ الطّعنِ، والخيلُ تحتهمْ، تشدّ على أكتافهنّ القوادم |
إذا ما سمعنَ الزّجرَ يمّمنَ مقدماً عَلَيها أُسُودُ الزّارَتَينِ الضّرَاغِمُ |
أبَا ثَابِتٍ أوْ تَنْتَمُونَ، فإنّمَا يَهِيمُ لِعَيْنَيْهِ مِنَ الشرّ هَائِمُ |
متى تلقنا، والخيلُ تحملُ يزّنا، خناذيذَ منها جلّة ٌ وصلادمُ |
فَتَلْقَ أُنَاساً لا يَخِيمُ سِلاحُهُمْ، إذا كَانَ حمّاً للصّفِيحِ الجَماجمُ |
وَإنّا أُنَاسٌ يَعْتَدِي البأس خَلفُنَا، كمَا يَعتَدي المَاءَ الظماءُ الحَوَائِمُ |
فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابنُ مُسهِرٍ برغمكَ إذْ حلّتْ علينا اللّهازمُ |
يزيدُ يغضّ الطّرفَ دوني كأنّما زَوَى بَينَ عَيْنَيْهِ عَليّ المَحَاجِمُ |
فلا يَنبَسِطْ من بينِ عَينَيكَ ما انزَوَى ، وَلا تَلْقَني إلا وَأنْفُكَ رَاغِمُ |
فأقسمُ باللهِ الّذي أنا عبدهُ، لتصطفقنْ يوماً عليكَ المآتمُ |
يَقُلْنَ حَرَامٌ مَا أُحِلّ بِرَبّنَا وتتركُ أمولاً عليها الخواتمُ |
أبَا ثَابِتٍ لا تَعْلَقَنْكَ رِمَاحُنَا، أبَا ثَابِتٍ اقْعُدْ وَعِرْضُكَ سَالِمُ |
أفي كُلّ عَامٍ تَقْتُلُونَ ونَتّدِي، فتلكَ التّي تبيضّ منها المقادمُ |
وَذَرْنَا وَقَوْماً إنْ هُمُ عَمَدوا لَنَا أبَا ثَابِتٍ، وَاجْلِسْ فَإنّكَ نَاعِمُ |
طَعامُ العِرَاقِ المُستَفيضُ الذي تَرى ، وفي كلّ عامٍ حلّة ٌ ودراهمُ |
أتَأمُرُ سَيّاراً بِقَتْلِ سَرَاتِنَا، وتزعمُ بعدَ القتلِ أنّكَ سالمُ |
أبَا ثَابِتٍ! إنّا إذَا تَسْبِقُنّنا، سيرعدُ سرحٌ أوْ ينبَّهُ نائمُ |
بمُشْعِلَة ٍ يَغْشَى الفِرَاش رَشاشُهَا، يبيتُ لها ضوءٌ منَ النّارِ جاحمُ |
تَقَرُّ بِهِ عَيْنُ الّذي كَانَ شَامِتاً، وَتَبْتَلُّ مِنْهَا سُرّة ٌ وَمَآكِمُ |
وتلقى حصانٌ تخدمُ ابنة َ عمّها، كما كانَ يلقى النّصفاتُ الخوادمُ |
إذا اتّصلتْ قالتْ: أبكرَ بنَ وائلٍ، وبكرٌ سبتها، والأنوفُ رواغمُ |
--- |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.