Text
stringlengths
0
194
وَلَوْ أنّ عزَ النّاسِ في رَأسِ صَخرَة ٍ ململمة ٍ تعيي الأرحَّ المخدَّ ما
لأعطاكَ ربُّ النّاسِ مفتاحَ بابها، ولوْ لمْ يكنْ بابٌ لأعطاكَ سلّما
فما نيلُ مصرِ اٍذْ تسامى عبابهُ، ولا بحرُ دانقياً اٍذا راحَ مفعما
بِأجْوَدَ مِنْهُ نَائِلاً، إنّ بَعْضَهُمْ اٍذا سئلَ المعروفَ صدَ وجمجما
هُوَ الوَاهِبُ الكُومَ الصّفَايا لجَارِهِ، يشَّبهنَ دوماً،أوْ نخيلاً مكمَّما
وكلَّ كميتٍ، كالقناة ِ محالهُ، وكلَّ طمرٍّ كالهراوة ِ أدهما
وكلَّ مزاقٍ كالقناة ِ طمرّة ٍ، أجردَ جيّاشَ الأجاريّ مرجما
وَكُلَّ ذَمُولٍ كَالَنِيقِ، وَقَيْنَة ٍ تَجُرّ إلى الحَانُوتِ بُرْداً مُسَهَّمَا
ولمْ يدعُ ملهوفٌ منَ النّاسِ مثلهْ ليَدْفَعَ ضَيْماً، أوْ ليَحمِلَ مَغرَمَا
---
عَرَفْتَ اليَوْمَ مِنْ تَيّا مُقَامَا، بِجَوٍّ، أوْ عَرَفْتَ لهَا خِيَامَا
فهاجتْ شوقَ محزونٍ طروبٍ، فَأسْبَلَ دَمْعَهُ فِيهَا سِجَامَا
وَيَوْمَ الخَرْجِ من قَرْماءَ هَاجَتْ صِبَاكَ حَمَامَة ٌ تَدْعُو حَمَامَا
وَهَلْ يَشْتَاقُ مِثْلكَ مِنْ رُسُومٍ عفتْ، اٍلاّ الأياصرَ والثُّماما
وقدْ قالتْ قتيلة ُ، اٍذْ رأتني، وَقَدْ لا تَعدَمُ الحَسْنَاءُ ذَاما
أراكَ كبرتَ واستحدثتَ خلقاً، وودّعتَ الكواعبَ والمداما
فَإنْ تَكُ لِمّتي، يا قَتْلُ، أضْحتْ كأنّ على مفارقها ثغاما
وأقصرَ باطلي، وصحوتُ، حتى كأنْ لمْ أجرِ في ددنٍ غلام
فإنّ دوائرَ الأيّامِ يفني تَتَابُعُ وَقْعِهَا الذّكَرَ الحُسَامَا
وَقَدْ أَقْرِي الهُمُومَ إذا اعْتَرَتْني عُذَافِرَة ً، مُضَبَّرَة ً، عُقَامَا
مفرَّجة ً يئطّ النِّسعُ فيها، أطيطَ السّمهريّة ِ أنْ تقاما
إذا مَا رُعْتَهَا بِالزّجْرِ، أجّتْ أجبجَ مصلَّمٍ يزفي نعما
تَشُقّ اللّيْلَ وَالسَّبَرَاتِ عَنْهَا، بأتلعَ ساطعٍ يشري الزّماما
وتقتالُ النّسوعَ بجوزِ قرمٍ مواشكة ً، إذا ما لا يومُ صاما
إذا مَا الآثِمَاتُ وَنَيْنَ، حَطّتْ على العلاّتِ تجترعُ الإكاما
وَأدْكَنَ عَاتِقٍ، جَحْلٍ، سِبَحلٍ، صبحتُ برّاحهِ شرباً كراما
مِنَ اللاتي حُمِلْنَ عَلى الرّوَايا، كَرِيحِ المِسْكِ تَسْتَلّ الزّكَامَا
مشعشعة ً كأنّ على قراها، إذا ما صرحتْ،ة قطعاً سهاما
تخيرها أخو عاناتَ شهراً، وَرَجّى أوْلَهَا عَاماً، فَعَامَا
يُؤمِّلُ أنْ تَكُونَ لَهُ ثَرَاءً، فأغلقَ دونها وعلا سواما
فَأعْطَيْنَا الوَفَاءَ بِهَا، وَكُنّا نُهِينُ لِمثْلِهَا فِينَا السَّوَامَا
كأنّ شعاعَ قرنِ الشّمسِ فيها، إذا ما فتْ عنْ فيها الختاما
وَبَيْضَاءِ المَعَاصِمِ إلْفِ لَهْوٍ، خلوتُ بشكرها ليلاً تماما
حَلَفْتُ لَكُمْ عَلى ما قَدْ نَعَيْتُمْ برأسِ العينِ إنْ نفضَ السّقاما
وشيكاً ثمّ ثابَ إليهِ جمعٌ، لِيَلْتَمِسَنْ بِلادَكُمُ إلى مَا
لِيَلْتَمِسَنْ بِلادَكُمُ بِمَجْرٍ، يُثِيرُ بِكُلّ بَلْقَعَة ٍ قَتَامَا
عريضٍ تعجزُ الصّحراءُ عنهُ، وَيَشْرَبُ قَبْلَ آخِرِهِ الجِمَامَا
يقودُ الموتَ يهديهِ إياسٌ، على جرداءَ تستوفي الحزاما
تباري ظلّ مطردٍ ممرٍّ، إذا ما هزّ أرعشَ واستقاما
أخُو النّجَدَاتِ لا يَكْبُو لِضُرٍّ وَلا مَرِحٌ، إذَا ما الخيرُ دَامَا
لَهُ يَوْمَانِ: يَوْمُ لِعَابِ خَوْدٍ، وَيَوْمٌ يَسْتَمي القُحَمَ العِظَامَا
منيرٌ يحسرُ الغمراتِ عنهُ، وَيَجْلُو ضَوْءُ غُرّتِهِ الظّلامَا
إذَا مَا عَاجِزٌ رَثّتْ قُوَاهُ رَأى وَطْءَ الفِرَاشِ لَهُ، فَنَامَا
كفاهُ الحربَ، إذْ لقحتْ إياسٌ، فَأعْلى عَنْ نَمَارِقِهِ فَقَامَا
إذَا مَا سَارَ نَحْوَ بِلادِ قَوْمٍ، أزارهمُ المنيّة َ، والحماما
تروحُ جيادهُ مثلَ السّعالي، حوافرهنّ تهتضمُ السَّلاما
كَصَدْرِ السّيفِ أخْلَصَهُ صِقَالٌ، إذا ما هزّ مشهوراً حساما
---
يطنّ النّاسُ بالمليــنِ أنّهما قدِ التأما
فإنْ تسمعْ بلأمهما، فإنّ الخطبَ قدْ فقما
وإنّ الحربَ أمسى فحــلُهَا في النّاسِ مُحْتَلِمَا
حَدِيداً نَابُهُ، مُسْتَدْ لِقاً، مُتَخَمِّطاً، قَطِمَا
أتانا عنْ بني الأحرارِ قولٌ لمْ يكنْ أمما
أرادوا نحتَ أثلتنا، وكنّا نمنعُ الخطما
وَكَانَ البَغْيُ مَكْرُوهاً وقولُ الجهلِ منتحما
فَبَاتُوا لَيْلَهُمْ سَمَراً ليسدوا غبّ ما نجما
فغبّوا نحونا لجباً، يهدّ السّهلَ والأكما
سوابغَ محكمِ الماذِيّ، شَدّوا فَوْقَهَا الحُزُمَا
فَجَاءَ القَيْلُ هَامَرْزٌ، عَلَيْهِمْ يُقْسِمُ القَسَمَا
يَذُوقُ مُشَعْشَعاً حَتى يفيءَ السّبيَ والنَّعما
فَلاقَى المَوْتَ مُكْتَنِعاً، وَذُهْلاً دُونَ مَا زَعَمَا
أباة َ الضّيمِ، لا يعطونَ منْ عادوهُ ما حكما
أبتْ أعناقهمْ عزّاً، فَمَا يُعْطُونَ مَنْ غَشَمَا
على جردٍ مسوَّمة ٍ، عوابسَ تعلكُ اللُّجما
تَخَالُ ذَوَابِلَ الخَطّـيّ في حافاتها أجما
فَتَنَا القَيْلَ هَامَرْزاً، وَرَوّيْنَا الكَثِيبَ دَمَا
ألا يا ربّ ما حسرى ستنكحها الرّماحُ حما
صَبَحْنَاهُمْ مُشَعْشَعَة ً تخالُ مصبها رذما
صَبَحْنَاهُمْ بِنُشّابٍ، كيفٍ قعقعَ الأدما
هُنَاكَ فِدى لَهُمْ أُمّتي، غداة َ تواردوا العلما
بضربهمُ حبيكَ البيـضِ، حتى ثلّموا العجما
بِمِثْلِهِمُ غَدَاة َ الرّوْعِ يَجْلُو العِزَّ وَالكَرَمَا
كتائبُ منْ بني ذهلٍ، عَلَيْهَا الزَّغْفُ قَدْ نُظِمَا
فَلاقَوا مَعْشَراً أُنُفاً، غِضَاباً، أحْرَزُوا الغَنَمَا
---
أتَهْجُرُ غَانِيَة ً أمْ تُلِمّ، أمِ الحَبْلُ وَاهٍ، بِهَا مُنْجَذِمْ
أمِ الصّبرُ أحْجَى ، فَإنّ امْرَأً سينفعهُ علمهُ إنْ علمْ
كما راشدٍ تجدنّ امرأً تبينَ ثمّ انتهى ، أو قدمْ
عَصَى المُشْفِقِينَ إلى غَيّهِ، وكلَّ نصيحٍ لهُ يتهمْ
وما كانَ ذلكَ إلاّ الصّبى ، وإلاّ عقابَ امرئٍ قدَ أثمْ
وَنَظْرَة َ عَيْنٍ، عَلى غِرّة ٍ، محلَّ الخليطِ بصحراءِ زمْ
ومبسمها عنْ شتيتِ النّباتِ غيرِ أكسٍّ، ولا منقضمْ
فَبَانَتْ وَفي الصّدْرِ صَدْعٌ لهَا، كَصَدْعِ الزّجَاجَة ِ ما يَلْتَئِمْ
فَكَيْفَ طِلابُكَهَا، إذْ نَأتْ وأدنى مزاراً لها ذو حسمْ
وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا، وأبرزها، وعليها ختمْ
وقابلها الرّيحُ في دنّها، وصلّى على دنّها وارتسمْ
تمززتها غيرَ مستدبرٍ عَنِ الشَّربِ أوْ مُنكِرٍ مَا عُلِمْ
وَأبْيَضَ كالسّيْفِ يُعطي الجَزِيــلَ يجودُ ويغزو إذا ما عدمْ
تضيفتُ يوماً على نارهِ مِنَ الجُودِ في مَالِهِ أحْتَكِمْ
ويهماءَ تعزفُ جنّانها، مناهلها آجناتٌ سدمْ
قطعتُ برسامة ٍ جسرة ٍ عذَافِرَة ٍ كَالَفَنِيقِ القَطِمْ
غَضُوبٍ مِنَ السّوْطِ، زَيّافَة ٍ، إذا مَا ارْتَدى بالسّرَاة ِ الأكَمْ
كَتُومَ الرُّغَاءِ، إذا هجّرَتْ، وَكَانَتْ بَقِيّة َ ذَوْدٍ كُتُمْ
تُفَرِّجُ لِلْمَرْءِ مِنْ هَمّهِ، ويشفى عليها الفؤادُ السّقمْ
إلى المرءِ قيسٍ أطيلُ السّرى ، وَآخُذُ مِنْ كُلّ حَيٍّ عُصُمْ
وكمْ دونَ بيتكَ منْ معشرٍ صُبَاة ِ الحُلُومِ، عُدَاة ٍ غُشُمْ
إذا أنا حييتُ لمْ يرجعوا تَحِيّتَهُمْ، وَهُمُ غَيْرُ صُمّ
وإدلاجِ ليلٍ على خيفة ٍ، وَهَاجِرَة ٍ حَرُّهَا يَحْتَدِمْ
وإنّ غزاتكَ منْ حضر موت أتَتْني وَدُوني الصّفا وَالرَّجَمْ
مقادكَ بالخيلِ أرضَ العدو وجذعانها كلفيظِ العجمْ