Text
stringlengths
0
194
وجيشهمُ ينظرونَ الصّباحَ فَاليَوْمَ من غَزْوَة ٍ لمْ تَخِمْ
وُقُوفاً بِمَا كَانَ مِنْ لأمَة ٍ، وَهُنّ صَيَامٌ يَلُكْنَ اللُّجُمْ
فَأظْعَنْتَ وِتْرَكَ مِنْ دَارِهِمْ، وَوِتْرُكَ في دارِهِمْ لَمْ يُقِمْ
تَؤمّ دِيَارَ بَني عَامِرٍ، وأنتَ بآلِ عقيلٍ فغمْ
أذَاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَهَا، وقد تكرهُ الحربُ بعدَ السَّلمْ
تعودُ عليهمْ وتمضيهمُ، كمَا طَافَ بِالرّجْمَة ِ المُرْتَجِمْ
وَلمْ يُودِ مَنْ كُنتَ تَسعَى لَهُ، كمَا قِيلَ في الحَيّ أوْدَى دَرِمْ
وَكَانَكْ كَحُبْلى غَدَاة َ الصْبَاحِ كَانَتْ وِلادَتُهَا عَنْ مُتِمّ
يقو على الوغمِ في قومهِ، فيعفو إذا شاءَ أوْ ينتقمْ
أخو الحربِ لا ضرعٌ واهنٌ، ولمْ ينتعلْ بقبالٍ خذمْ
ومامزبدٌ منْ خليجِ الفرا تِ، جونٌ غواربهُ، تلتطمْ
يكبّ الخليّة َ ذاتَ القلاعِ، قد كادَ جؤجؤها ينحطمْ
تكأكأ ملاّحها وسطها، منَ الخوفِ كوثلها يلتزمْ
بِأجْوَدَ مِنْهُ بِمَا عِنْدَهُ، إذا ما سماؤهمْ لمْ تغمْ
هُوَ الوَاهِبُ المِائَة َ المُصْطَفَاة َ كالنّخلِ طافَ بها المجترمْ
وكلَّ كميتٍ كجذعِ الطّريــق يردي على سلطاتٍ لثمْ
سنا بكهُ كمداريِ الظّباءِ،أطرافهنّ على الأرضِ شمّ
يصيدُ النَّحوصَ، ومسحلها، وَجَحشَهُما قَبلَ أنْ يَستَحمْ
ويومٍ إذا ما رأيتُ الصِّوارَ أدْبَرَ كَاللّؤلُؤ المُنْخَرِمْ
تَدَلّى حَثِيثاً كَأنّ الصِّوَارَ أتبعهُ أزرقيٌّ لحمْ
فَإنّ مُعَاوِيَة َ الأكْرَمِين عِظَامُ القِبَابِ، طِوَالُ الأُمَمْ
مَتَى تَدْعُهُمْ لِلِقَاءِ الحُرُوبِ تأتِكَ خَيْلٌ لَهُمْ غَيرُ جُمْ
إذَا مَا هُمُ جَلَسُوا بِالعَيشِـيّ فأحلامُ عادٍ وأيدي هضمْ
وعوراءَ جاءتْ، فجاوبتها بشنعاءَ ناقية ٍ للرَّقمْ
بذاتِ نفيٍّ لها سورة ٌ إذَا أُرْسِلَتْ فَهْيَ مَا تَنْتَقِمْ
تقولُ ابنتي حينَ جدّ الرّحيلُ أرانا سواءً ومنْ قدْ يتمْ
أبانا فلا رمتَ منْ عندنا، فَإنّا بِخَيْرٍ إذَا لَمْ تَرِمْ
وَيَا أبَتَا لا تَزَلْ عِنْدَنَا فإنا نخافُ بأنْ تخترمْ
أرانا إذا أضمرتكَ البلادُ نجفى ، وتقطعُ منّا الرّحمْ
أفي الطّوْفِ خِفْتِ عَليّ الرّدَى ، وكمْ منْ ردٍ أهلهُ لمْ يرمْ
وَقَدْ طُفْتُ للمَالِ آفَاقَهُ: عُمَانَ، فحِمصَ، فَأُورِيشَلِمْ
أتيتُ التّجاشيّ في أرضهِ، وأرضَ النّبيطِ وأرضَ العجمْ
فنجرانَ فالسّروَ منْ حميرٍ، فأيَّ مرامٍ لهُ لمْ أرمْ
ومنْ بعدِ ذاكَ إلى حضر موت، فأوفيتُ همّي وحيناً أهمّ
ألمْ تري الحضرَ،إذْ أهلهُ بنعمى ، وهلْ خالدٌ منْ نعمْ
أقَامَ بِهِ شَاهَبُورُ الجُنُودَ حَوْلَينِ يَضرِبُ فيهِ القُدُمْ
فما زادهُ ربُّهُ قوّة ً، ومثلُ مجاورهِ لمْ يقمْ
فلما رأى ربُّهُ فعلهُ أتَاهُ طُرُوقاً فَلَم يَنْتَقِمْ
وَكَانَ دَعَا رَهْطَهُ دَعْوَة ً، هلمّ إلى أمرِكمْ قدْ صرمْ
فَمُوتُوا كِرَاماً بِأسْيَافِكُمْ وَللمَوْتُ يَجْشَمُهُ مَنْ جَشِمْ
وَللمَوْتُ خَيْرٌ لِمَنْ نَالَهُ، إذا المرءُ أمّتهُ لمْ تدمْ
فَفي ذَاك للمُؤتَسِي أُسْوَة ٌ، ومأربُ قفّى عليها العرمْ
رُخَامٌ بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيَرٌ، إذَا جَاءَهُ مَاؤهُمْ لَمْ يَرِمْ
فأروى الزّروعَ وأعنابها، على سعة ٍ ماؤهمْ إذْ قسمْ
فَعَاشُوا بِذَلِكَ في غِبْطَة ٍ، فَجَارَ بهِمْ جَارِفٌ مُنْهَزِمْ
فطارَ القيولُ وقيلاتها، بيهماءَ فيها سرابٌ يطمْ
فطاروا سراعاً وما يقدرونَ منهُ لشربِ صبيٍّ فطمْ
---
يَا لَقَيْسٍ! لِمَا لَقِينَا العَامَا، ألعبدٍ أعرضنا أمْ على ما
لَيْسَ عَنْ بِغْضَة ٍ حُذافَ، وَلكِنْ كانَ جهلاً بذلكمْ، وعراما
لمْ نَطَأكُمْ يَوْماً بِظُلْمٍ، وَلمْ نَهْــتِكَ حِجَاباً وَلَمْ نُحِلّ حَرَاما
يابني المنذرِ بنِ عبيدانَ، والبطـنة ُ يوماً قدْ تأفنُ الأحلاما
لمْ أمرتمْ عبداً ليهجو قوماً ظَالمِيهِمْ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ، كِرَامَا
والّتي تلبثُ الرّؤوسَ منَ النُّعـمَى ، وَيَأتي إسْمَاعُهَا الأقْوَامَا
يومَ حجرٍ بما أزلَّ إليكمْ، إذْ تذكّى في حافتيهِ الضّراما
جَارَ فيهِ، نَافَى العُقَابَ، فأضْحى آئِدَ النّخْلِ يَفْضَحُ الجُرّامَا
فَتَرَاهَا كَالخُشْنِ تَسْفَحُهَا النّيـرَانُ سُوداً مُصَرَّعاً وَقِيَامَا
ثُمّ بِالعَيْنِ عُرّة ٌ تَكْسِفُ الشّمْــسَ ويوماً ما ينجلي إظلاما
إذا أتَتْكُمْ شَيْبَانُ في شَارِقِ الصّبْــحِ، بكبشٍ ترى لهُ قدّاما
فغدونا عليهمُ بكرَ الوردِ، كما توردُ النّضيحَ الهياما
بِرِجَالٍ كَالأسْدِ، حَرّبَهَا الزّجْــرُ، وخيلٍ ما تنكرُ الإقداما
لا نَقِيهَا حَدَّ السّيُوفِ وَلا نألَمُ جُوعاً وَلا نبَالي السُّهَامَا
سَاعَة ً أكْبَرَ النّهَارِ كَمَا شلّ مُخيِلٌ لِنَوْئِهِ أغْنَامَا
مِنْ شَبَابٍ تَرَاهُمُ غَيرَ مِيلٍ؛ وكهولاً مرجحاً أحلاما
ثُمّ وَلّوْا عِنْدَ الحَفِيظَة ِ وَالصّبْــرِ، كما يطحرُ الجنوبُ الجهاما
ذاكَ في جَبْلِكُمْ لَنَا، وَعَلَيْكُمْ نعمة ٌ لوْ شكرتمُ الإنعاما
وَإذَا مَا الدّخَانُ شَبّهَهُ الآ نُفُ يَوْماً، بِشَتْوَة ٍ، أهْضَامَا
فلقدْ تصلقُ القداحُ على النيــبِ، إذَا كَانَ يَسْرُهُنّ غَرَامَا
بِمَسَامِيحَ في الشّتَاءِ يَخَالُونَ على كلّ فالجٍ إطعاما
قبابٍ مثلِ الهضابِ وخيلٍ، وصعادٍ حمرٍ، يقينَ السِّماما
في مَحَلٍّ مِنَ الثّغُورِ غُزَاة ٍ، فإذا خالطَ الغوارُ السَّواما
كانَ منّا المطاردونَ عنِ الأخـرَى ، إذا أبْدَتِ العَذَارَى الخِدَمَا
---
لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ عَلى المَرْءِ، إلاّ عَنَاءٌ مُعَنّ
يَظَلّ رَجِيماً لرَيْبِ المَنُون، وَللسّقْمِ في أهْلِهِ وَالحَزَنْ
وهالكِ أهلٍ يجنّونهُ، كَآخَرَ في قَفْرَة ٍ لمْ يُجَن
وما إنْ أرى الدّهرَ في صرفهِ، يُغادِرُ مِنْ شَارِخٍ أوْ يَفَنْ
فهلْ يمنعنّي ارتيادي البلادِ منْ حذرِ الموتِ أنْ يأتينْ
ألَيْسَ أخُو المَوْتِ مُسْتَوْثِقاً عَليّ، وَإنْ قُلْتُ قَدْ أنْسَأنْ
عليّ رقيبٌ لهُ حافظٌ، فقلْ في امرئٍ غلقٍ مرتهنْ
أزالَ أذينة َ عنْ ملكهِ، وأخرجَ منْ حصنهِ ذا يزنْ
وخانَ النّعيمُ أبا مالكٍ، وَأيُّ امرِىء ٍ لمْ يَخُنْهُ الزّمَنْ
أزالَ الملوكَ، فأفناهمُ، وأخرجَ منْ بيتهِ ذا حزنْ
وعهدُ الشّبابِ ولذّاتهُ، فَإنْ يَكُ ذَلِكَ قَدْ نُتّدَنْ
وطاوعتُ ذا الحلمِ فاقتادني وَقَدْ كُنْتُ أمْنَعُ مِنْهُ الرَسَنْ
وَعَاصَيتُ قَلْبيَ بَعْدَ الصّبَى وأمسى وما إنْ لهُ من شَجَنْ
فَقَدْ أشْرَبُ الرّاحَ قَدْ تَعْلَمِيــنَ، يومَ المقامِ ويومَ الظعنْ
وَأشْرَبُ بِالرّيفِ حَتى يُقَالَ: قد طالَ بالرّيفِ ما قد دَجَنْ
وَأقْرَرْتُ عَيْني مِنَ الغَانِيَاتِ، إما نكاحاً وإمَّا أزنّ
منْ كلّ بيضاءَ ممكورة ٍ لها بَشَرٌ نَاصِعٌ كَاللّبَنْ
عريضة ُ بوصٍ إذا أدبرتْ، هضيمُ الحشا شختة ُ المحتضنْ
إذا هنّ نازلنَ أقرانهنّ، وكانَ المصاعُ بما في الجونْ
تُعَاطي الضّجيعَ، إذا أقْبَلَتْ، بُعَيْدَ الرّقَادِ، وَعِنْدَ الوَسَنْ
صليفّة ً طيباً طعمها، لهَا زَبَدٌ بَينَ كُوبٍ وَدَنّ
يصبّ لها السّقيانِ المزاجَ، مُنْتَصَفَ اللّيلِ من ماءِ شنّ
وَبَيْدَاءَ قَفْرٍ كَبُرْدِ السّدِير، مَشَارِبُهَا دَاثِرَاتٌ أُجُنْ
قطعتُ، إذا خبّ ريعانها، بِدَوْسَرَة ٍ جَسْرَة ٍ كَالَفدَنْ
بِحِقّتِهَا حُبِسَتْ في اللَّجِيـنِ، حتى السّديسُ لها قد أسَنّ
وَطَالَ السّنَامُ عَلى جَبْلَة ٍ، كخلقاءَ من هضباتِ الضَّجنْ
فَأفْنَيْتُهَا، وتَعَلَلْتُهَا عَلى صَحْصَحٍ كَرِدَاءِ الرّدَنْ