Text
stringlengths
0
194
وَغُلامٍ قَائمٍ ذِي عَدْوَة ٍ وذلولٍ جسرة ٍ مثلِ الفدنْ
---
ذَرِيني لكِ الوَيْلاتُ آتي الغَوَانِيَا مَتى كُنْتُ ذَرّاعاً أسُوقُ السّوَانِيَا
ترجّى ثراءً منْ سياسٍ، ومثلها، ومن قلبها ما كنتُ للمالِ راجيا
سأوصي بصيراً إنْ دنوتُ من البلى ، وَكلُّ امرِىء ٍ يَوْماً فانِيَا
بأنْ لا تأنَّ الودَّ منْ متباعدٍ، وَلا تَنْأ إنْ أمْسَى بقُرْبكَ رَاضِيا
فذا الشَّنءِ فاشنأهُ وذا الودّهِ فاخزهِ عَلى وُدّهِ أوْ زِدْ عَلَيْهِ العَلانِيَا
وَآسِ سَرَاة َ الحيّ حَيثُ لَقِيتَهُمْ، ولا تكُ عنْ حملِ الرِّباعة ِ وانيا
وإنْ بشرٌ يوماً أحالَ بوجههِ عَلَيْكَ فَحُلْ عَنْهُ وَإن كان دانِيا
وإنّ تُقَى الرّحْمَنِ لا شَيْءَ مِثْلُهُ، فصَبْراً إذا تَلقَى السِّحاقَ الغَرَاثِيَا
وَرَبَّكَ لا تُشْرِكْ بِهِ، إنّ شِرْكَهُ يحطّ من الخيراتِ تلك البواقيا
بَلِ الله فَاعْبُدْ، لا شَرِيكَ لوَجههِ، يكنْ لكَ فيما تكدَحُ اليَوْمَ رَاعِيا
وإيّاكَ والميتاتِ لاتقربنّها، كَفَى بِكَلامِ الله عَنْ ذاكَ نَاهِيَا
ولا تعدنّ النّاسَ ما لستَ منجزاً، ولا تشتمنْ جاراً لطيفاً مصافيا
وَلا تَزْهَدَنْ في وَصْلِ أهْلِ قَرَابَة ٍ، ولا تكُ سبعاً في العشيرة ِ عاديا
وإنِ امرؤٌ أسدى إليكَ أمانة ً، فأوفِ بها إنْ متَّ سميتَ وافيا
وجارة َ جنبِ البيتِ لاتنعَ سرّها، فإنك لا تَخْفَى عَلى الله خَافِيَا
ولا تحسدنْ مولاكَ إنْ كان ذا غنى ً، وَلا تَجفُهُ إنْ كنتَ في المَالِ غَانِيَا
وَلا تَخذُلَنّ القَوْمَ إنْ نابَ مَغْرَمٌ، فَإنّكَ لا تَعْدَمْ إلى المَجْدِ دَاعِيا
وَكنْ من وَرَاءِ الجارِ حِصْناً مُمَنَّعاً، وأوفدْ شهاباً يسفعُ الوجهَ حاميا
الشاعر: عروة بن الورد بن زيد العبسي
توفي: 30 ق.هـ/594 م
عدد القصائد: 38 قصيدة
---
أيا راكِباً! إمّا عرَضتَ، فبلّغَنْ بني ناشب عني ومن يتنشب
آكلكم مختار دار يحلها وتاركُ هُدْمٍ ليس عنها مُذنَّبُ
وأَبْلِغْ بَنِي عَوْذ بن زَيْد رسالة ً بآية ِ ما إن يَقصِبونيَ يكذِبوا
فإن شِئتمُ عَنّي نَهيتُم سَفِيهَكم وقال له ذو حْلْمِكم أين تَذْهَب
وإن شِئتمُ حاربتُموني إلى مَدًى فيَجهَدُكم شأوُ الكِظاظِ المغرّبُ
فيلحق بالخيرات من كان أهلها وتعلم عبس رأس من يتصوب
---
إلى حكم تناجل منسماها حصى المعزاء من كنفي حقيل
ولم أسالك شيئاً قبل هاتي ولكني على أثر الدليل
وكانتْ لا تلومُ، فأرّقَتني ملامتها على دل الجميل
وآسَتْ نفسَها، وطوَت حشاها على الماء القَراح مع المليل
---
بنيت على خلق الرجال بأعظم خِفافٍ، تثنّى تحتَهُنّ المفاصلُ
وقلب جلا عنه الشكوك فإن تشا يُخبّركَ، ظهرَ الغيبِ، ما أنتَ فاعلُ
---
دعِيني أُطوّفْ في البلادِ، لعلّني أُفِيدُ غِنًى ، فيه لذي الحقّ محمِلُ
أليس عظيماً أن تلم ملمة وليس علينا في الحقوق معول
---
تمنّى غُربتي قيسٌ، وإنّي لأخشى إن طحى بك ما تقول
وصارَتْ دارُنا شَحطاً عليكم وجُفُّ السيفِ كنتَ به تصول
عليك السلم فاسلمها إذا ما آواك له مبيت أو مقيل
بأن يَعيا القليلُ عليك، حتى تصيرَ له، ويأكُلك الذليلُ
فإن الحرب لو دارت رحاها وفاض العزُّ، واتُّبِعَ القليل
أخذتَ، وراءنا، بذُنابِ عَيشٍ إذا ما الشّمسُ قامت لا تزُول
---
ألا إنّ أصحابَ الكنيفِ وجدتُهم كما الناس لما أخصبوا وتمولوا
وإنّي لمَدفوعٌ إليّ ولاؤهم بماوان إذ نمشي وإذ نتململ
وإذ ما يريح الحي صرماء جونة ينوسُ عليها رحلُها ما يحلّل
موقَّعة ُ الصَّفقينِ، حدباء، شارفٌ تقيد أحياناً لديهم وترحل
عليها من الوِلدانِ ما قد رأيتُمُ وتمشي، بجَنبيها، أراملُ عُيَّل
وقلت لها يا أم بيضاء فتية طعامُهُمُ، من القُدورِ، المعجَّل
مضيغ من النيب المسان ومسخن من الماء نعلوه بآخر من عل
فإني وأياهم كذي الأم أرهنت له ماء عينيها، تفَدّي وتَحمِل
فلما ترجت نفعه وشبابه أتت دونها أخرى جديداً تكحل
فباتَتْ لحدّ المِرفَقَينِ كلَيهما
تخير من أمرين ليسا بغبطة هو الثّكلُ، إلاّ أنها قد تجمَّل
كليلة ِ شيباء التي لستَ ناسياً وليلتِنا، إذ منّ، ما منّ، قِرمِل
أقول له يا مال أمك هابل متى حسبت على الأفيح تعقل
بدَيمومة ٍ، ما إن تكادُ ترى بها من الظمأ الكوم الجلاود تنول
تنكر آيات البلاد لمالك وأيقن أن لا شيء فيها يقول
---
تبَغَّ عِداءً حيثُ حلّتْ ديارُهَا وأبناء عوْفٍ في القرونِ الأوائل
فإلاّ أنَلْ أوساً، فإنّيَ حسبُها بمنبطح الأوعال من ذي الشلائل
---
أليس ورائي أن ادب على العصا فيَشمتَ أعدائي، ويسأمني أهلي
رهينة ُ قَعْرِ البيتِ، كلَّ عشيّة ٍ يُطيف بي الولدانُ أهدجُ كالرأل
أقيموا بني لبنى صدور ركابكم فكل منايا النفس خير من الهزل
فإنكم لن تبلغوا كل همتي ولا أربي حتى تروا منبت الأثل
فلو كنْتُ مثلوجَ الفؤاد، إذا بدَت بلا الأعادي لا أمر ولا أحلي
رجعت على حرسين إذ قال مالك هلَكتَ، وهل يُلحَى ، على بُغية ٍ، مثلي
لعل انطلاقي في البلاد ورحلتي وشَدّي حَيازيمَ المطيّة ِ بالرّحلِ
سيدفعُني، يوماً، إلى ربّ هَجمة ٍ يدافع عنها بالعقوق وبالبخل
قليلٌ تَواليها، وطالبُ وِترِها إذا صحتُ فيها بالفوارسِ والرَّجل
إذا ما هبطنا منهلاً في مخوفة بعثنا ربيئاً في المرابئ كالجذل
يقلب في الأرض الفضاء بطرفه وهن مناخات ومرجلنا يغلي
---
أأي الناس آمن بعد بلج وقرّة َ، صاحبيّ، بذي طلال
ألما أغزرت في العس برك ودَرعَة ُ بنتُها، نسيا فَعالي؟
سمن على الربيع فهن ضبط لهنّ لَبالِبٌ تحتَ السِّخال
---
أرى أم حسان الغداة تلومني تخوفني الأعداء والنفس أخوف
تقول سليمى لو أقمت لسرنا ولم تدرِ أني للمُقامِ أُطوّفُ
لعلّ الذي خوّفتِنا من أمامِنا يصادفُه، في أهلِهِ، المتخلِّفُ
إذا قلتُ: قد جاء الغنى ، حال دونَه أبو صبية يشكو المفاقر أعجف
له خلة لا يدخل الحق دونها كريمٌ أصابَته خطوبٌ تُجَرِّف
فإني لمستاف البلاد بسربة فمبلغ نفسي عذرها أو مطوف
رأيت بني لُبنى عليهم غضاضة ٌ بيوتُهمُ، وسطَ الحُلولِ، التكنّف
أرى أم سرياح غدت في ظعائن تأمَّلُ، من شامِ العراقِ، تُطوِّف
---
وخِلٍّ، كنتُ عينَ الرُّشدِ منه إذا نظرت، ومُستمعاً سَميعا
أطافَ بغَيّهِ، فعَدلتُ عنْه وقلت له أرى أمراً فظيعاً