Text
stringlengths
0
194
إن تأخُذوا أسماء، موقفَ ساعة ٍ فمأخذُ ليلى ، وهي عذراءُ، أعجبُ
لبسنا زماناً حسنها وشبابها ورُدّتْ إلى شعواء، والرأسُ أشيبُ
كمأخذنا حسناء كرهاً ودمعها غداة َ اللّوى ، مغصوبة ً، يتصَبّبُ
---
الشاعر: عبيد بن الأبرص بن حنتم بن عامر بن مالك بن زهير بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وقيل عبيد بن عوف بن جشم الأسدي من قبيلة بني أسد الخندفية المضرية
توفي: 24 ق هـ / 598 م
عدد القصائد: قصيدة واحدة
---
أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُ فَالقُطَبِيّاتُ فَالذُّنوبُ
فَراكِسٌ فَثُعَيلِباتٌ فَذاتُ فِرقَينِ فَالقَليبُ
فَعَردَةٌ فَقَفا حِبِرٍّ لَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ
إِن بُدِّلَت أَهلُها وُحوشاً وَغَيَّرَت حالَها الخُطوبُ
أَرضٌ تَوارَثَها الجُدودُ فَكُلُّ مَن حَلَّها مَحروبُ
إِمّا قَتيلاً وَإِمّا هالِكاً وَالشَيبُ شَينٌ لِمَن يَشيبُ
عَيناكَ دَمعُهُما سَروبُ كَأَنَّ شَأنَيهِما شَعيبُ
واهِيَةٌ أَو مَعينٌ مُمعِنٌ أَو هَضبَةٌ دونَها لُهوبُ
أَو فَلَجٌ ما بِبَطنِ وادٍ لِلماءِ مِن بَينِهِ سُكوبُ
أَو جَدوَلٌ في ظِلالِ نَخلٍ لِلماءِ مِن تَحتِهِ قَسيبُ
تَصبو وَأَنَّى لَكَ التَّصابِي أَنّى وَقَد راعَكَ المَشيبُ
إِن تَكُ حالَت وَحُوِّلَ أَهلُها فَلا بَديءٌ وَلا عَجيبُ
أَو يَكُ أَقفَرَ مِنها جَوُّها وَعادَها المَحلُ وَالجُدوبُ
فَكُلُّ ذي نِعمَةٍ مَخلوسٌ وَكُلُّ ذي أَمَلٍ مَكذوبُ
وَكُلُّ ذي إِبِلٍ مَوروثٌ وَكُلُّ ذي سَلَبٍ مَسلوبُ
وَكُلُّ ذي غَيبَةٍ يَؤوبُ وَغائِبُ المَوتِ لا يَؤوبُ
أَعاقِرٌ مِثلُ ذاتِ رِحمٍ أَم غَانِمٌ مِثلُ مَن يَخيبُ
أَفلِحْ بِمَا شِئتَ قَد يُبلَغُ بالضَّعفِ وَقَد يُخدَعُ الأَرِيبُ
لاَ يَعِظُ النَّاسُ مَن لاَ يَعِظِ الدَّهرُ وَلا يَنفَعُ التَلبيبُ
إِلّا سَجِيّاتِ ما القُلوبِ وَكَم يَصيرَنَّ شانِئاً حَبيبُ
سَاعِد بِأَرضٍ تَكُونُ فِيهَا وَلا تَقُل إِنَّنِي غَريبُ
قَد يوصَلُ النازِحُ النائي وَقَد يُقطَعُ ذو السُهمَةِ القَريبُ
مَن يَسلِ النَّاسَ يَحرِموهُ وَسائِلُ اللهِ لا يَخيبُ
وَالمَرءُ مَا عَاشَ فِي تَكذِيبٍ طولُ الحَياةِ لَهُ تَعذيبُ
بَل رُبَّ ماءٍ وَرَدتُ آجِنٍ سَبيلُهُ خائِفٌ جَديبُ
ريشُ الحَمامِ عَلى أَرجائِهِ لِلقَلبِ مِن خَوفِهِ وَجيبُ
قَطَعتُهُ غُدوَةً مُشيحاً وَصاحِبي بادِنٌ خَبوبُ
عَيرانَةٌ مُؤجَدٌ فَقارُها كَأَنَّ حارِكَها كَثيبُ
أَخلَفَ ما بازِلاً سَديسُها لا حِقَّةٌ هِي وَلا نَيوبُ
كَأَنَّها مِن حَميرِ غابٍ جَونٌ بِصَفحَتِهِ نُدوبُ
أَو شَبَبٌ يَحفِرُ الرُخامى تَلُفُّهُ شَمأَلٌ هُبوبُ
فَذاكَ عَصرٌ وَقَد أَراني تَحمِلُني نَهدَةٌ سُرحوبُ
مُضَبَّرٌ خَلقُها تَضبيراً يَنشَقُّ عَن وَجهِها السَبيبُ
زَيتِيَّةٌ ناعِمٌ عُروقُها وَلَيِّنٌ أَسرُها رَطيبُ
كَأَنَّها لِقوَةٌ طَلوبُ تُخزَنُ في وَكرِها القُلوبُ
باتَت عَلى إِرَمٍ عَذوباً كَأَنَّها شَيخَةٌ رَقوبُ
فَأَصبَحَت في غَداةِ قِرَّةٍ يَسقُطُ عَن ريشِها الضَريبُ
فَأَبصَرَت ثَعلَباً مِن ساعَةٍ وَدونَهُ سَبسَبٌ جَديبُ
فَنَفَضَت ريشَها وَاِنتَفَضَت وَهيَ مِن نَهضَةٍ قَريبُ
يَدِبُّ مِن حِسِّها دَبيباً وَالعَينُ حِملاقُها مَقلوبُ
فَنَهَضَت نَحوَهُ حَثيثَةً وَحَرَدَت حَردَةً تَسيبُ
فَاِشتالَ وَاِرتاعَ مِن حَسيسِها وَفِعلَهُ يَفعَلُ المَذؤوبُ
فَأَدرَكَتهُ فَطَرَّحَتهُ وَالصَيدُ مِن تَحتِها مَكروبُ
فَجَدَّلَتهُ فَطَرَّحَتهُ فَكَدَّحَت وَجهَهُ الجَبوبُ
يَضغو وَمِخلَبُها في دَفِّهِ لا بُدَّ حَيزومُهُ مَنقوبُ
الشاعر: هو كعب بن زهير بن أبي سلمى، المزني، أبو المضرَّب
توفي: 26 هـ/ 646 م
عدد القصائد: 74 قصيدة
---
أترجو اعتذاري يابنَ أروى ورَجْعتني عن الحقِّ قِدْماً غال حِلْمَكَ غُولُ
وإنّ دُعائي كُلَّ يومٍ وليلة ٍ عليك بما أسْدَيْتَهُ لَطَويلُ
وإنّ اغترابي في البلادِ وجَفْوتِي وشَتْمِيَ في ذاتِ َه قليلُ
---
وليسَ لِمَنْ لَمْ يَرْكَبِ الهَوْلَ بُغْية ٌ وليس لرَحْلٍ حَطَّه الله حاملُ
إذا أنتَ لم تُقْصِرْ عن الجَهْلِ والخَنَا أصَبْتَ حليماً أو أصابكَ جاهلُ
---
صَمُوتٌ وقَوَّالٌ فلِلْحِلْمِ صَمْتُهُ وبالعلمِ يجلو الشكَّ منطقهُ الفصلُ
فتى ً لم يدع رشداً ولم يأتِ منكراً ولم يدرِ من فضلِ السَّماحة ِ ما البخلُ
به أنجبتْ للبَدْرِ شمسٌ مُنِيرة ٌ مُبارَكة ٌ يَنْمِي بها الفَرْعُ والأصْلُ
إذا كانَ نَجْلُ الفَحْلِ بين نَجِيبة ٍ وبين هجانٍ منجبٍ كرمُ النَّجلُ
---
كأنَّ امرأً لم يَلْقَ عيشاً بِنَعْمَة ٍ إذا نزلتْ بالمرءِ قاصمة ُ الظَّهْرِ
---
وليلة ِ مُشْتاقٍ كأنَّ نُجومَها تفرَّقنَ عنها في طيالسَة ٍ خضْرِ
---
هل حبلُ رملة َ قبلَ البينِ مبتورُ أم انت بالحلمِ بعد الجهلِ معذورُ
ما يجمعُ الشوقُ إن دارٌ بنا شحطت ومثلها في تداني الدارِ مهجورُ
نشفى بها وهي داءٌ لو تصاقِبنا كما اشتفى بعيادِ الخمرِ مخمورِ
ما روضة ٌ من رِيَاضِ الحَزْنِ بَاكَرَها بالنبتِ مختلفُ الألوانِ ممطورُ
يوماً بأطيبَ منها نَشْرَ رائحة ٍ بعد المنامِ إذا حُبَّ المَعَاطِيرُ
ما أنسَ لا أنسها والدمعُ منسربٌ كأنَّه لُؤْلؤٌ في الخَدِّ محدورُ
لما رأيتهم زمّت جمالهمُ صَدّقتُ ما زعموا والبَيْنُ محذورُ
يحدو بهن أخو قاذورة ٍ حذرٌ كأنه بجميعِ الناسِ موتورُ
كأَنَّ أظعانَهم تُحْدَى مُقَفِّية ً نخلٌ نعينينِ ملتفٌ مواقيرُ
غُلْبُ الرِّقابِ سَقَاها جَدْوَلٌ سَرِبٌ أَوْ مَشْعَبٌ مِن أَتِيِّ البَحْرِ مفجورُ
هل تبلغنِّي عليَّ الخيرَ ذعلبة ٌ حرفٌ تزلّلَ عن أصلابها الكورُ
من خَلْفِها قُلُصٌ تَجْرِي أزِمَّتُها قد مسّهن مع الإدلاجِ تهجيرُ
يَخْبِطْنَ بالقومِ أنضاءَ السرِيح وقد لاذتْ من الشمسِ بالظِّلِّ اليَعَافِيرُ
حتَّى إذا انتصَب الحِرْباءُ وانتقلتْ وحانَ إذ هجّروا بالدّوِ تغويرُ
قالوا تنحَّوا فمسّوا الأرضَ فاحتولوا ظِلاًّ بمُنْخَرَقٍ تهفو به المُورُ
ظَلُّوا كأنَّ عليهمْ طائراً عَلِقاً يهفو اذا انسفرتْ عنه الأعاصيرُ
لوجْهة ِ الرِّيح منه جانِبٌ سَلِبٌ وجانبٌ بأكف القوم مضبورُ
حتَّى إذا أبردُوا قاموا إلى قُلُصٍ كأنهن قسيّ الشوحطِ الزورُ
عَوَاسِلٌ كرَعِيلِ الرُّبْدِ أَفْزَعَها بالسيِّ من قانصٍ شلٌّ وتنفيرُ
حتى سقَى اللّيل سَقْي الجِنِّ فانغمستْ في جَوْزِه إذ دَجَا الآكامُ والقُورُ
غَطَّى النَّشَازَ مع الآكامِ فاشْتَبهَا كِلاهُما في سَوادِ اللَّيْلِ مغمورُ
إن عليًّا لميمونٌ نقيبهُ بالصَّالحاتِ مِن الأفعالِ مشهورُ
صِهْرُ النَّبِيِّ وخيرُ النَّاسِ مُفْتَخَراً فكلُّ من رامه بالفخرِ مفخورُ