Text
stringlengths
0
194
صَلَّى الطَّهورُ مع الأُمِّيِّ أوَّلهمْ قبلَ المَعَادِ ورَبُّ النَّاسِ مكفورُ
مقاومٌ لطغاة ِ الشركِ يضربهُم حتى استقاموا ودينُ الله منصورُ
بالعدلِ قمتَ أميناً حين خالفه أهلُ الهوَى وذووُ الأهواءِ والزُّورِ
ياخيرَ من حملتْ نعلاً له قدمٌ بعدَ النَّبيِّ لَدَيْهِ البَغْيُ مهجورُ
أعطال ربُّك فضلاً لا زوالَ له مِنْ أينَ أَنَّى له الأيَّامَ تَغْيِيرُ
---
لاتُفْشِ سِرَّكَ إلاّ عند ذي ثِقَة ٍ أولا، فافضل ما أستودعت أسْرارا
صَدْراً رَحِيباً وقَلْباً وَاسِعاً صَمِتاً لم تَخْشَ منه لِمَا اسْتَوْدَعْتَ إِظْهارَا
---
مسحَ النبيُّ جبينهُ فله بياضٌ بالخدودِ
وبوجهه ديباجة ٌ كَرمُ النُّبُوة ِ والجُدُودِ
---
تعلَّم رَسولَ الله أنك مدركي وأن وعيداً منكَ كالأخذِ باليدِ
---
لأيِّ زمانٍ يخبأ المءُ نفعهُ غداً فغَداً والدَّهْرُ غادٍ ورائحُ
إذا المرء لم ينفعكَ حيّاً فنفعهُ قليلٌ إذا رصَّتْ عليه الصَّفائحُ
---
وأشعثَ رخْوِ المنكبينِ بعثتهُ وللنوم منه في العظامِ دَبيبُ
---
لَقَدْ وَلَّى أَلِيَّتَهُ جُؤَى ٌّ مَعَاشِرَ غَيْرُ مَطْلُولٍ أَخُوها
فإنْ تَهْلِكْ جُؤَيُّ فكُلُّ نَفْسٍ سيجلبُها كذلك جالبوهَا
وان تهلِكْ جؤيُّ فإنّ حرباً كظنِّك كان بعدك موقدوها
وما ساءت ظنونك يومَ تولي بأرماحٍ وفى لكَ مشرعوها
كَأَنَّكَ كُنْتَ تَعْلَمُ يَوْمَ بُزَّتْ ثِيَابُك ما سَيَلْقَى سالِبُوها
لِنَذْرِكَ والنُّذورُ لها وفاءٌ إذا بَلَغَ الخَزَايَة َ بالِغُوها
صَبَحْنا الخَزْرَجِيَّة َ مُرْهَفاتٍ أبادَ ذوي أرومتها ذووها
فما عُتِرَ الظِّباءُ بِحَيِّ كَعْبٍ ولا الخَمْسونَ قَصَّرَ طَالِبُوها
ولا قلنا لهمْ نفسٌ بنفسٍ أقِيدُونا بها إنْ لم تَدُوها
ولكنا دفعناها ظماءً فرَوَّاهَا بِذكْرِكَ مُنْهِلُوها
ولو بلغَ القتيلَ فعالُ حيٍّ لسرَّكَ من سيوفكَ منتضوها
---
لَعَمْرُكَ ماخَشِيتُ على أُبَيِّ مصارعَ بين قوٍّ فالسليِّ
ولكني خشيتُ على أُبيٍّ جرِيرة َ رُمْحِهِ في كُلِّ حَيِّ
مِنَ الفِتْيانِ مُحْلَوْلٍ مُمِرٌّ وأمَّارٌ بإرشادٍ وغَيِّ
ألا لهفَ الأراملِ واليتامى ولَهْفَ الباكياتِ على أُبَيِّ
---
بكرتْ عليّ بسحرة ٍ تلحاني وكفى بها جهلا وطيشِ لسانِ
ولقد حفظتُ وصاة َ من هو ناصحٌ لي عالمٌ بمآقِطِ الخُلاَّنِ
حتى إذا برتِ العظامَ زجرتها زجرَ الضنينِ بعرضهِ الغضبانِ
فرأيتها طلحت مخافة نهكة ٍ مِنِّي وبَادِرَة ٍ، وأَيَّ أَوَانِ
ولَقَدْ عَلِمتِ وأنْتِ غَيْرُ حِلِيمة ٍ ألاَّ يُقَرِّبَني هَوى ً لِهوَانِ
هَبِلَتْكِ أُمُّكِ هَلْ لَدَيْكِ فتُرْشِدِي في آخر الأيامِ من تبيانِ
أَرْعَى الأمانة َ لا أَخُونُ ولا أُرَى أبداً أدَمِّن عَرْصة َ الخَوَّان
وتنكَّرَت لي بعدَ ودٍ ثابتٍ أنّى تجامعَ وصلُ ذي الألوانِ
يوماً طواعكِ في القيادِ وتارة ً تَلْقَاكَ تُنْكِرُها مِنَ الشَّنَآنِ
طوراً تلاقيه أخاكَ وتارة ً تلقاهُ تحسبهُ من السُّودانِ
ومريضة ٍ قفْرٍ يحاذرُ شرُّها مِنْ هَوْلِها قَمَنٍ منَ الحَدَثانِ
غَبْراءَ خَاضِعة ِ الصُّوَى جَاوَزْتُها ليلاً بكاتمة ِ السُّرى مذعانِ
حرفٍ تمدّ زمامها بعذافرٍ كَالْجِذْعِ شُذِّبَ لِيفُهُ الرَّيّانِ
غضبى لمنْسمِها صياحٌ بالحصى وقعْ القدومِ بغضْرة ِ الأفنانِ
تَسْتَشْرِفُ الأشْبَاحَ وهْيَ مُشِيحة ٌ ببصيرة وحشيَّة ِ الإنسانِ
خوصاءَ صافية ٍ تجودُ بمائها وَسْطَ النَّهَارِ كَنُطْفَة ِ الحَرَّانِ
تَنْفِي الظَّهِيرَة َ والغُبَارَ بِحَاجِبٍ كَالكَهْفِ صَينَتْ دُونَهُ بَصِيانِ
زهراءُ مقلتها تردّدَ فوقها عِنْدَ المُعَرَّسِ مُدْلِجُ القِرْدَانِ
أَعْيَتْ مَذَارِعُها علَيْهِ كَأَنَّما تَنْمِي أَكَارِعُهُ عَلَى صَفْوانِ
فتعجرفتْ وتعرّضت لقلائصٍ خوصِ العيونِ خواضعِ الأذقانِ
شَبَّهْتُها لَهِقَ السَّرَاة ِ مُلَمَّعاً مِنْهُ الْقَوَائمُ طَاوِيَ المُصْرانِ
فغدا بمعتدلينْ لم يسلبهما لا فيهما عوجٌ ولا نقدانِ
وكِلاَهُمَا تَحْتَ الضَّبَابِ كَأنَّمَا دهن المثقِّفُ ليطه بدهانِ
££££££وغَدَا بِسَامعَتَيْ وَأى ً أَعْطَاهُمَا حَذَراً وسَمْعاً خَالِقُ الآذَانِ
---
هلمّ إلينا آل بهثة ٍ إنما هيَ الدَّارُ لاَ نَعْتَافُها ونُهِينُها
هلم إلى ذبيانَ إن بلادها حصونٌ وان السَّمهريَّ قرونها
ولا ألفينكُمْ تعكفون بقنة ٍ بتثليثَ أنتم جندها وقطينها
---
أمِنْ دِمْنة ِ الدَّارِ أَقْوَتْ سِنِينَا بكيتَ فظلتَ كئيباً حزينا
بها جرَّتِ الريحُ أذيالها فلم تبقِ من رسمها مستبينا
فلما رأيتُ بأنّ البكاءَ سفاهٌ لدى دمنٍ قد بلينا
زجرتُ على ما لديّ القلوصَ مِنْ حَزَنٍ وعَصَيْتُ الشُّؤونَا
وكنت إذا ما اعترتني الهمومُ أكلِّفُها ذاتَ لَوْثٍ أمُونَا
عُذَافِرَة ً حُرَّة ً اللِّيطِ لا سَقُوطاً ولا ذاتَ ضِغْنٍ لَجُونَا
كأنِّي شَدَدْتُ بأَنْسَاعِها قويرحَ عامين جأباً شنونا
يقلِّبُ حقباً ترى كلَّهنَّ قد حمَلتْ وأَسَرَّتْ جَنِينَا
وحلأهن وخبّ السَّفا وهيجهنَّ فلما صدينا
وأخلفهُنَّ ثمادَ الغمار وما كنّ من ثادقٍ يحتسينا
جَعَلْنَ القَنَانَ بإبْطِ الشِّمَالِ وماءَ العُنَابِ جعَلْنَ اليَمِينَا
وبصبصْنَ بين أداني الغضا وبينَ عُنَيْزَة َ شَأْواً بِطَينَا
فابقين منه وأبقى الطِّرادُ بَطْناً خَمِيصاً وصُلْباً سَمِينَا
وعُوجاً خِفَافاً سِلاَمَ الشَّظَى ومِيظَبَ أُكْمٍ صَلِيباً رَزِينَا
إذا ما انتحاهنّ شؤْبوبهُ رأيتَ لجاعرتيهِ غضونا
يُعَضِّضُهُنَّ عَضِيضَ الثِّقافِ بالسَّمْهَرِيَّة حتَّى تَلِينَا
ويَكْدِمُ أَكْفَالَها عابِساً فبالشَّدِّ من شَرِّه يَتَّقِينَا
إذا ما انتحتْ ذاتُ ضغنٍ لهُ أَصَرَّ فقد سَلَّ منها ضُغُونَا
له خلفَ أدبارها أزملٌ مكانَ الرقيبِ من الياسرينا
يحشرجُ منهنّ قيدَ الذراعِ ويَضْرِبْنَ خَيْسُومَه والجَبِينَا
فأوردها طامياتِ الجمامِ وقد كُنَّ يأْجِنَّ أو كُنّ جُونَا
يثرنَ الغبارَ على وجههِ كلَوْنِ الدَّوَاخِنِ فوقَ الإِرِينا
ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قَدْ عَلِمْــنَ أن لا دِخَالَ وأن لا عُطُونَا
وتَنْفِي الضَّفَادِعَ أَنْفَاسُها فهُنَّ فُوَيْقَ الرَّجَا يُرْتَقِينَا
فصادفنَ ذا حنقٍ لاصقٍ لصوقَ البُرامِ يظنُّ الظنونا
قصيرَ البنانِ دقيق الشَّوى يقولُ أيأتينَ أم لا يجينا
يوُّمُّ الغيابة مستبشرا يُصِيبُ المَقَاتلَ حَتْفاً رَصِينَا
فجِئْنَ فأَوْجَسْنَ من خَشْية ٍ ولم يَعْتَرِفْنَ لَنفْرٍ يَقِينَا
وتلقي الأكارعَ في باردٍ شَهِيٍّ مَذَاقَتُه تَحْتَسِينَا
يُبَادرْنَ جَرْعاً يُوَاتِرْنَه كقرعِ القليبِ حصى القاذفينا
فأَمْسَك ينظرُ حتّى إذا دَنَوْنَ من الرِّيِّ أو قد رَوِينَا
تَنَحَّى بصَفْرَاءَ من نَبْعة ٍ على الكفِ تجمع أرزا ولينا
معدَّا على عجْسها مرهفاً فَتِيقَ الغِرَارَيْنِ حَشْراً سَنِينَا
فارسل سهماً على فقرة ٍ وهُنَّ شَوَارِعُ ما يَتَّقِينَا
فمَرَّ على نَحْرِهِ والذِّرَاعِ ولم يكُ ذاكَ له الفعلُ دينا