Text
stringlengths
0
194
ذا صباحٍ فلم أوافِ لديهِ غيرَ عَذَّالة ٍ تَهِرُّ هَرِيرَا
عذلته حتى إذا قال إني - فذَرِينِي- سأَعْقِل التَّفكيرَا
غفلتْ غفلة ً فلم تر إلا ذات نفس منها تكوسُ عقيرا
فَذَرِينِي من المَلامَة ِ حَسْبِي رُبَّما أَنْتَحِي مَوارِدَ زُورَا
تتأوَّى إلى الثنايا كما شَكَّـتْ صناعٌ من العسيبِ حصيرا
خلجاً من معبدٍ مسبطرٍّ فقَّر الأكم والصُّوى تفقيرا
واضِحِ اللَّوْنِ كالمَجَرَّة ِ لا يَعْــدمُ يوماً من الأهابيِّ مورا
وذِئاباً تَعْوِي وأَصْواتَ هامٍ مُوفِياتٍ مع الظَّلامِ قُبورَا
غيرَ ذِي صاحبٍ زَجَرْتُ عليه حُرَّة ً رَسْلة َ اليَدَيْنِ سَعُورَا
أخرج السَّير والهواجر منها قَطِراناً ولو رُبٍّ عصيرا
يومَ صومٍ من الظهيرة ِ أو يومَ حُرُورٍ يَلَوِّحُ اليعفورا
وإذا ما أَشاءُ أبعَثُ منها مطلعَ الشمسِ ناشطاً مذعورا
ذا وشومٍ كأنّ جلدَ شواهُ في ديابيجَ أو كسين نمورا
أَخْرَجتْه من اللّيالي رَجُوسٌ ليلة ً هاجَها السِّماكُ دَرُورَا
غَسَلتْه حتَّى تَخَالَ فَريداً وجمانا عن متنه محدورا
في أًصولِ الأَرْطَى ويُبْدِي عُروقاً ثَئِداتٍ مثلَ الأعِنَّة ِ خُورَا
وَاشِجاتٍ حُمْراً كأنّ بأَظْلاَفِ يديهِ من مائهنََّ عبيرا
كمطيفِ الدوّار حتى إذا ما ساطِعُ الفَجْرِ نَبَّه العُصفورا
رابَه نَبْأة ُ وأضْمَرَ منْها في الصِّماخين والفؤادِ ضَميرا
مِنْ خَفِيّ الطِّمْرَيْنِ يَسْعَى بغُضْفٍ لم يؤيِّه بهنّ إلا صفيرا
مقعياتٍ إذا علونَ يفاعاً زرقاتٍ عيونها لتغيرا
كالحِاتٍ معاً عَوارِضَ أَشْدَاقٍ ترى في مشقِّها تأخيرا
طافِياتٍ كأنهنّ يَعَاسِيــبُ عَشِيٍّ بارَيْنَ رِيحاً دَبُورَا
ما أرى ذائداً يزيد عليه غابَ عنه أنصارُه مَكْثُورَا
بأسيلٍ صَدقٍ يثقفه فيــهنّ لا نابِياً ولا مأطُورَا
فكأنّي كسوتُ ذلك رحلي أو مُمرَّ السراة ِ جأباً دريرا
أو أقباً تصيَّفَ البقلَ حتى طار عنه النسيلُ يرعى غريرا
£يَنْتحِي بالقَنَان يَقْرُو رِياضاً فانتحى آتنا جدائدَ نورا
ألصق العذمَ والعذابَ بقبّاءَ ترى في سراتها تحسيرا
سَمْحة ٍ سَمْحَجِ القَوائِم حَقْباءَ من الجونِ طمِّرتْ تطميرا
فوقَ عُوجٍ مُلْسِ القَوائِم أُنْعِلْــلْنَ جلاميدَ أو حذينَ نسورا
دأبَ شهرين ثم نَصفاً دميكاً بأريكينِ يكدمانَ غميرا
فهي مَلْساءُ كالعَسِيبِ وقَدْ بَانَ نَسِيلٌ عن مَتْنِها ليَطِيرَا
قد نَحاها بشَرِّه دُونَ تِسْعٍ كان ما رامَ عندَهنّ يَسِيرَا
كالقيسيِّ الأعطالِ أفرد عنها آتناً قرّحاً ووحشا ذكورا
مُرْتِجاتٍ على دَعَامِيصَ عُوناً شُمُسٌ قد لَوَيْنَ عنه حُجُورَا
££££££تَرَك الضَّرْبُ بالسَّنابِك مِنْهُــنّ بضاحي جبينه توقيرا
علقتْ مخلفاً جنيناً وكانت منحتْ قبله الحيالَ نزورا
مثل درصِ اليربوع لم يرب عنهُ غَرِقاً في صُوانِه مَغْمورَا
فإذا ما دَنَا لها مَنَحَتْهُ مضمراً يفرصُ الصَّفيحَ ذكيرا
ذَكَرَ الْوِرْدَ فاسْتَمَرَّ إلَيْه بِعَشِيٍّ مُهَجِّراً تَهْجِيرَا
جعل السَّعدَ والقنان يميناً والمروراة شأمة ً وحفيرا
عامداً للقنان ينضو رياضاً وطِرَاداً من الذِّنابِ ودُورَا
ويخافانِ عامراً عامرَ الخضْــرِ وكان الذِّنابُ منه مصيرا
رامياً أخَشْنَ المَنَاكِبِ لا يُشْــخِصُ قد هَرَّه الهَوادِي هَرِيرَا
ثاوياً ماثلاً يقلب زرقاً رَمَّها القَيْنُ بالعُيونِ حُشُورَا
شرقاتٍ بالسمِّ من صُلبِيٍّ وركوضاً من السراءِ طحورا
ذاتَ حِنْوٍ مَلْسَاءَ تَسْمَعُ مِنْها تَحْتَ ما تَنبِضُ الشِّمالُ زَفِيرَا
يبعثُ العزفُ والترنمُ منها ونزيرٌ إلى الخَمِيسِ نزِيرا
لاصقٌ يكلأُ الشريعة لا يُغــفي فواقاً مدمِّراً تدميرا
---
أَبَتْ ذِكْرة ٌ من حُبِّ لَيْلَى تَعُودُنِي عيادَ أخي الحُمّى إذا قلتَ أقصرا
كأنَّ بغبطانِ الشريف وعاقلٍ ذُرَا النَّخْل تَسْمُو والسَّفِينَ المُقَيَّرَا
ألم تعلمي أنّي إذا وصلُ خُلة ٍ كذاكِ تولَّى كنتُ بالصبر أجْدرَا
ومُسْتأْسِدٍ يَنْدَى كأنّ ذُبابَه أخو الخمرِ هاجت شوقَه فتذكَّرا
هبطتُ بملبونً كأنّ جلالهُ نَضَتْ عن أَدِيمٍ ليلة َ الطَّلِّ أَحْمرَا
امينِ الشَّظى عبلٍ إذا القومُ آنسوا مدى العينِ شخصاً كان بالشخصِ أبصرا
وخالي الجبا أوردته القومَ فاستقوا بسُفْرتِهم من آجِنِ الماءِ أصْفَرا
وخرقٍ يعجُّ العودُ أن يستبينه إذا أورد المجهولة َ القومُ أصدرا
تَرَى بِحفافَيْهِ الرَّذَايَا ومَتْنِهِ قِياماً يُفَتِّرْنَ الصَّرِيفَ المُفَتَّرا
تركتُ به من آخر الليلِ موضعي لديه وملقايَ النقيشَ المُسمَّرا
ومثنى نواجٍ ضمّرٍ جدلية ٍ كجفن اليمانيَ نيُّها قد تحسَّرا
ومَرْقَبة ٍ عَيْطاءَ بادَرْتُ مُقْصَراً لأَسْتَأْنِسَ الأشْبَاحَ أو أتَنَوَّرَا
على عجلٍ مني غشاشاً وقد بدا ذُرَا النَّخْلِ واحْمَرَّ النهارُ فأَدْبَرَا
---
صَبَحْنا الحيَّ حَيَّ بني جِحاشٍ بِمَكْرُوثاءَ داهية ً نآدَا
فما جَبُنُوا غدَاتَئِذٍ ولكِنْ أُشِبَّ بهم فلم يَسَعُوا الذِّيادَا
فإنْ تَكُ أخْطَأَتْ سعدُ بنُ بَكْرٍ فقد تَرَكتْ مَوَالِيَها عِبَادَا
بني عوفٍ ودهمانَ بن نصْرٍ وكان الله فاعلَ ما أرادا
صَبَحْناهُمْ بِجَمْعٍ فيه أَلْفٌ رَوَايَاهُمْ يُخَضْخِضْنَ المَزَادَا
أربّت بالأكارعِ وهي تبغي رُعاة َ الشاءِ والضَّأْنَ القِهَادَ
فجُلْنَا جَوْلة ً ثم ارْعَوَيْنَا وامكنا لمن شاءَ الجلادا
بِضَرْبٍ يُلْقِحُ الضِّبْعانُ منه طروقته ويأْتنفُ السَّفادا
---
مَا بَرِحَ الرّسْمُ الذي بينَ حَنْجَرٍ وذَلْفَة َ حَتَّى قِيلَ هَلْ هُوَ نَازِحُ
ومازلتَ ترجو نفعَ سعدى وودها وتُبْعِدُ حَتَّى ابْيَضَّ مِنْكَ المسائح
وحَتَّى رَأَيْتَ الشَّخْصَ يَزْدَادُ مِثْلُهُ إليه ، وحتى نِصفُ رأسي واضحُ
عَلاَ حاجِبَيَّ الشَّيْبُ حتّى كأنّه ظباءٌ جرت منها سنيح وبارحُ
فأصبحتُ لا أبتاعُ الا مؤامراً وما بيعُ من يبتاعُ مثليَ رابحُ
الا ليت سلمى كلما حانَ ذكرها تُبَلِّغها عنِّي الرِّياحُ النَّوَافِحُ
وقالت تعلَّم أن ما كان بيننا إليكَ أدَاءٌ إنَّ عَهْدَكَ صَالِحُ
جمِيعاً تُؤَدِّيه إليكَ أَمانَتِي كما اُدِّيَتْ بعدَ الغِرازِ المنائِحُ
وقالت تعلّم أنّ بعض حموَّتي وبعلي غضابٌ كلُّهم لك كاشحُ
يُحدون بالأيدي الشفارَ وكلُّهمْ لحلقك لو يستطيعُ حلقَك ذابحُ
وهِزَّة ِ أَظْعانٍ عليهنَّ بَهْجَة ٌ طَلَبْتُ ورَيْعَانُ الصِّبَا بيَ جَامِحُ
فلمَّا قَضَيْنا مِن منى ً كُلَّ حاجَة ومَسَّحَ رُكْنَ البيتِ مَنْ هُوَ مَاسِحُ
وشُدَّتْ على حُدْبِ المَهَارِي رِحالُها ولا ينظرُ الغادي الذي هو رائحُ
فَقُلْنَا على الهُوجِ المَرَاسِيلِ وارْتَمَتْ بهنَّ الصحارى والصِّمادُ الصّحاصِحُ
نزعنا بأطرافِ الأحاديثِ بيننا ومالت بأعناقِ المطيِّ الأباطحُ
وطِرْتُ إلى قَوْادَاءَ قَادَ تَلِيلُها مناكِبَها واشْتَدَّ منها الجَوانِحُ
كأنِّي كَسَوْتُ الرَّحلَ جَوْناً رَبَاعِياً تَضَمَّنَهُ وَادِي الرَّجَا فالأَفايِحُ
مُمَرّاً كَعَقْدِ الأَنْدِريِّ مُدَمَّجاً بدا قارحٌ منه ولم يبدُ قارحُ
كأن عليه من قَباءٍ بِطانة ً تَفَرَّجَ عنها جَيْبُها والمَناصِحُ
أخو الأرضِ يستخفي بها غير أنهُ اذا استافَ منها قارحاً فهو صائحُ
دَعَاهَا من الأمْهادِ أمْهادَ عَامِرٍ وهاجَتْ من الشِّعْرَى عليه البَوَارِحُ
---
أَمِنْ دِمْنَة ٍ قَفْرٍ تَعَاوَرَها البِلَى لِعَيْنَيْكَ أسرابَ تَفِيضُ غُرُوبُها
تعاورها طول البِلى بعدَ جدَّة ٍ وجرَّتْ بأذيالٍ عليها جنوبُها
فلم يبقَ فيها غيرُ أسٍّ مذعذعٍ ولا من أَثافي الدارِ إلا صليبُها
تَحَمَّلَ مِنْها أَهْلُها فنأَتْ بِهِمْ لطيتهمْ مرُّ النَّوى وشعوبها