Text stringlengths 0 194 |
|---|
وَكُلُّ قَرينٍ ذي قَرينٍ يَوَدَّهُ سَيُفجِعَهُ يَوماً مِنَ البَينِ فاجِعُ |
لَعَمري لَقَد هاجَت لَكَ الشَوقَ عَرصَةٌ بِمَرّانَ تَعفوها الرِياحُ الزَعازِعُ |
بِها رَسمُ أَطلالٍ وَخَيمٌ خَواشِعٌ عَلى أَلِهِنَّ الهاتِفاتُ السَواجِعُ |
فَظَلتُ وَلَم تَعلَم رَميمُ كَأَنَّني مُهَمٌّ أَلَثَّتهُ الدُيونُ الخَوالِعُ |
تَذَكَّرَ أَيّامَ الشَبابِ الَّذي مَضى وَلَمّا تَرُعنا بِالفِراقِ الرَوايِعُ |
بِأَهلي خَليلٌ إِن تَحَمَّلتُ نَحوَهُ عَصاني وَإِن هاجَرتُهُ فَهوَ جازِعُ |
وَكَيفَ التَعَزّي عَن رَميمَ وَحُبُّها عَلى النَأيِ وَالهِجرانِ في القَلبِ نافِعُ |
طَوَيتُ عَلَيهِ فَهوَ في القَلبِ شامَةٌ شَريكُ المَنايا ضُمِّنَتهُ الأَضالِعُ |
وَبيضٍ تَهادى في الرِياطِ كَأَنَّها نِهى لَسلَسٍ طابَت لَهُنَّ المَراتِعُ |
تَخَيَّرنَ مِنّا مَوعِداً بَعدَ رِقبَةٍ بِأَعفَرَ تَعلوهُ الشُروجُ الدَوافِعُ |
فَجُنَّ هُدُوّاً وَالثِيابُ كَأَنَّها مِنَ الطَلِّ بَلَّتها الرِهامُ النَواشِعُ |
جَرى بَينَنا مِنهُم رَسيسٌ يَزيدُنا سَقاماً إِذا ما اِستَيقَنَتهُ المَسامِعُ |
قَليلاً وَكانَ اللَيلُ في ذاكَ ساعَةً فَقُمنَ وَمَعروفٌ مِنَ الصُبحِ صادِعُ |
وَأَدبَرنَ مِن وَجهٍ بِمِثلِ الَّذي بِنا فَسالَت عَلى آثارِهِنَّ المَدامِعُ |
يُزَجّينَ بِكراً يَنهَزُ الرَيطُ مَشيَها كَما مارَ ثُعبانُ الفَضا المُتَدافِعُ |
تُبادِرُ عَينَيها بِكُحلٍ كَأَنَّهُ جُمانٌ هَوى مِن سِلكِهِ مُتَتابِعُ |
وَقُمنا إِلى خَوصٍ كَأَنَّ عُيونَها قِلاتٌ تَراخى مائُها فَهوَ واضِعُ |
فَوَلَّت بِنا تَغشى الخَبارَ مُلِحَّةً مَعاً حولُها وَاللاقِحاتُ المَلامِعُ |
وَإِنّي لَصَرّامٌ وَلَم يُخلِقِ الهَوى جَميلٌ فِراقي حينَ تَبدو الشَرايِعُ |
وَإِنّي لَأَستَبقي إِذا العُسرُ مَسَّني بَشاشَةَ نَفسي حينَ تُبلى المَنافِعُ |
وَأَعفي عَن قَومي وَلَو شِئتُ نَوَّلوا إِذا ماتَشَكّى المُلحِفُ المُتَضارِعُ |
مَخافَةَ أَن أَقلى إِذا شِئتُ سائِلاً وَتُرجِعَني نَحوَ الرِجالِ المَطامِعُ |
فَأَسمَعَ مِنّا أَو أُشَرِّفَ مُنعِماً وَكُلُّ مُصادي نِعمَةٍ مُتَواضِعُ |
وَأُعرِضُ عَن أَشياءَ لَو شِئتُ نِلتُها حَياءً إِذا ماكانَ فيها مَقاذِعُ |
وَلا أَدفَعُ اِبنَ العَمِّ يَمشي عَلى شَفا وَلَو بَلَغَتني مِن أَذاهُ الجَنادِعُ |
وَلَكِن أُواسيهِ وَأَنسى ذُنوبَهُ لِتُرجِعَهُ يَوماً إِلَيَّ الرَواجِعُ |
وَأُفرِشُهُ مالي وَأَحفَظُ عَيبَهُ لِيَسمَعَ إِنّي لاأُجازِهِ سامِعُ |
وَحَسبُكَ مِن جَهلٍ وَسورِ صَنيعَةٍ مُعاداةَ ذي القُربى وَإِن قيلَ قاطِعُ |
فَأَسلِم عَناكَ الأَهلَ تَسلَم صُدورُهُم وَلا بُدَّ يَوماً أَن يَروعَكَ رايِعُ |
فَتَبلوهُ ما سَلَّفتَ حَتّى يَرُدَّهُ إِلَيكَ الجَوازي وافِراً وَالصَنايِعُ |
فَإِن تُبلِ عَفواً يُعفَ عَنكَ وَإِن تَكُن تُقارِعُ بِالأُخرى تُصِبكَ القَوارِعُ |
وَلا تَبتَدِع حَرباً تُطيقُ اِجتِنابَها فَيَلحَمَكَ الناسَ الحُروبُ البَدايِعُ |
لَعَمري لِنِعمَ الحَيُّ إِن كُنتَ مادِحاً هُمُ الأَزدُ إِنَّ القَولَ بِالصِدقِ شايِعُ |
كِرامٌ مَساعيهِم جِسامٌ سَماعُهُم إِذا أَلغَتِ الناسُ الأُمورُ الشَرايِعُ |
لَنا الغُرَفُ العُليا مِنَ المَجدِ وَالعُلى ظَفِرنا بِها وَالناسُ بَعدُ تَوابِعُ |
لَنا جَبَلا عِزٍّ قَديمٌ بَناهُما تَليعانِ لا يَألوهُما مَن يُتالِعُ |
فَكَم وافِدٍ مِنا شَريفٌ مَقامَهُ وَكَم حافِظٍ لِلقِرنِ وَالقِرنُ وادِعُ |
وَمِن مُطعِمٍ يَومَ الصَبا غَيرَ جامِدٍ إِذا شَصَّ عَن أَبنائِهِنَّ المَراضِعُ |
يُشَرِّفُ أَقواماً سِوانا ثِيابُنا وَتَبقى لَهُم أَن يَلبَسوها سَمايِعُ |
إِذا نَحنُ ذارَعنا إِلى المَجدِ وَالعُلى قَبيلاً فَما يَسطيعُنا مَن يُذارِعُ |
وَمِنّا بَنو ماءِ السَماءِ وَمُنذِرٌ وَجَفنَةُ مِنّا وَالقُرومُ النَزايِعُ |
قَبائِلُ مِن غَسّانَ تَسمو بِعامِرٍ إِذا اِنتَسَبَت وَالأُزدُ بَعدُ الجَوامِعُ |
أَدانَ لَنا النُعمانُ قَيساً وَخِندَقاً أَدانَ وَلَم يَمنَع رَبيعَةَ مانِعُ |
--- |
يا مالُ وَالسَيِّدُ المُعَمَّمُ قَد يُبطِرُهُ بَعضُ رَأيِهِ السَرِفُ |
خالَفتَ في الرَأيِ كُلَّ ذي فَخَرٍ وَالحَقُّ يا مالُ غَيرُ ما تَصِفُ |
لا يَرفَعُ العَبدُ فَوقَ سُنَّتِهِ وَالحَقُّ يوفى بِهِ وَيُعتَرَفُ |
إِنَّ بُحَيراً عَبدٌ لِغَيرِكُمُ يا مالُ وَالحَقُّ عِندَهُ فَقِفوا |
أوتيتُ فيهِ الوَفاءَ مُعتَرِفاً بِالحَقِّ فيهِ لَكُم فَلاتَكِفوا |
نَحنُ بِما عِندِنا وَأَنتَ بِما عِندَكَ راضٍ وَالرَأيُ مُختَلِفُ |
نَحنُ المَكيثونَ حَيثُ يَحمَدُنا ال مُكثُ وَنَحنُ المَصالِتُ الأُنُفُ |
وَالحافِظو عَورَةِ العَشيرَةِ لا يَأتيهُمُ مِن وَرائِهِم وَكَفُ |
وَاللَهُ لا يَزدَهي كَتيبَتَنا أُسدُ عَرينٍ مَقيلُها غُرَفُ |
إِذا مَشَينا في الفارِسِيِّ كَما تَمشي جِمالٌ مَصاعِبٌ قُطُفُ |
نَمشي إِلى المَوتِ مِن حَفائِظِنا مَشياً ذَريعاً وَهُكمُنا نَصَفُ |
إِنَّ سَميراً أَبَت عَشيرَتُهُ أَن يَعرِفوا فَوقَ مابِهِ نَطِفوا |
أَو تَصدُرِ الخَيلُ وَهيَ حامِلَةٌ تَحتَ صُواها جَماجِمٌ جُفُفُ |
أَو تَجرَعوا الغَيظَ مابَدا لَكُمُ فَهارِشوا الحَربَ حَيثُ تَنصَرِفُ |
إِنّي لَأُنمى إِذا اِنتَمَيتُ إِلى غُرٍّ كِرامٍ وَقَومُنا شَرَفُ |
بيضٌ جِعادٌ كَأَنَّ أَعيُنَهُم يُكحِلُها في المَلاحِمِ السَدَفُ |
--- |
أَلا أَبلِغ سُهَيلاً أَنَّ ني ما عِشتُ كافيكا |
فَلا يُلهيكَ عِن مالِكَ في قَومٍ تَرائِيكا |
وَشَدِّد طَبَقَ الحَيزومِ إِنَّ المَوتَ لاقيكا |
وَلا تَجزَع مِنَ المَوتِ إِذا حَلَّ بَواديكا |
فَقَد أَعلَمُ أَقواماً وَإِن كانوا صَعاليكا |
مَساريعاً إِلى النَجداتِ لِلغَيِّ مِتاريكا |
وَخَفِّض عَنكَ في المِشيَةِ لا يُغني تَبازيكا |
--- |
تَأَبَّري يا خيرَةَ الفَسيلِ |
تَأَبَّري مِن حِنذِ فَشولي |
إِذ ضَنَّ أَهلُ النَخلِ بِالفُحولِ |
تَروُّحي أَجدَرُ أَن تَقيلي |
غَدا بِجَنبي بارِدٍ ظَليلِ |
وَمُشرِبٍ يُشرِبُها رَسيلِ |
لا آجِنِ الطَبعِ وَلا وَبيلِ |
وَإِنَّما النَخلُ مِنَ الفَسيلِ |
كَذَلِكَ القَرمُ مِنَ الأَفيلِ |
--- |
أُشدُد حَيازيمَكَ لِلمَوتِ فِإِنَّ المَوتَ لاقيكَ |
وَلا تَجزَع مِنَ المَوتِ إِذا حَلَّ بِواديكَ |
--- |
إِذا جَمادى مَنَعَت قِطرَها زانَ جَناني عَطنٌ مُغضَفِ |
مُعرَورِفٌ أَسبَلَ جُبَّارَهُ أَسوَدُ كَالغابَةِ مُغدَودِفِ |
يَزخَرُ في أَقطارِهِ مُغدِقٌ بِجَما فَتيِهِ الشوعَ وَالغِريَفِ |
--- |
أَلاّ يا لَهفَ نَفسي أَيَّ لَهفٍ عَلى أَهلِ الفَقارَةِ أَيَّ لَهفِ |
مَضَوا قَصدَ السَبيلِ وَخلَّفوني إِلى خَلَفٍ مِنَ الإِبرامِ خَلفِ |
سُدىً لا يَكتَفونَ وَلا أَراهُم يُطيعونَ اِمرَءاً إِن كانَ يَكفي |
--- |
أَرَسمَ دِيارٍ بِالسِتارَينِ تَعرِفُ عَفَتها شَمالٌ ذاتُ نيرَينِ حَرجَفُ |
مُبَكِّرَةٌ لِلدارِ أَيما ثُمامُها فَيَبقى وَأَيما عَن حَصاها فَتَقرِفُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.