Text stringlengths 0 194 |
|---|
وإذ هي كغصنِ البانِ خفَّاقة َ الحَشى يروعك منها حسنُ دلٍّ وطيبُها |
فَأَصْبَحَ باقِي الوُدِّ بَيْنِي وبَيْنَها أمانيَّ يزجيها إليَّ كذوبُها |
فدعها وعدَّ الهمَّ عنكَ ولو دَعا إلَى ذِكْرِ سَلْمَى كُلَّ يَوْمٍ طَرُوبُها |
أتصبو إلى سلمى ومن دونِ أهلها مَهَامِهُ يَغْتالُ المَطِيَّ سُهُوبُها |
وبالعفوِ وصَّاني أبي وعشيرتي وبِالدَّفعِ عَنْها في أُمُورٍ تَرِيبُها |
وقَوْمَكَ فَاسْتَبْقِ المَوَدَّة َ فِيهمُ ونفسك جنِّبْها الذي قد يعيبُها |
--- |
إن يُدرككَ موتٌ أو مشيبٌ فقبلَك مات أقوامٌ وشابوا |
تَلَبَّثْنا وفَرَّطْنا رِجالاً دُعُوا وإذا الأنامُ دُعُوا أجابوا |
وان سبيلنا لسبيلُ قومٍ شَهِدْنا الأمرَ بعدَهُمُ وغابوا |
فلا تَسأَلْ سَتَثْكَلُ كلُّ أُمٍّ إذا ما إخوة ٌ كثروا وطابوا |
--- |
هَلاَّ سَأَلْتِ وأَنتِ غَيْرُ عَيِيَّة ٍ وشِفاءُ ذِي العِيِّ السُّؤالُ عن العَمَى |
عَنْ مَشْهدِي ببُعَاثَ إذْ دَلَفَتْ لَهُ غَسَّانُ بالْبِيضِ القَواطِعِ والْقَنَا |
وعن اعْتِناقِي ثَابِتاً في مَشْهَدٍ مُتَنَافَسٍ فيه الشَّجاعَة ُ لِلْفَتَى |
فَشَرَيَتُه بِأَجَمَّ أسْوَدَ حالِكٍ بِعُكاظَ مَوْقُوفاً بَمَجْمَعِها ضُحَا |
مَا إنْ وَجَدْتُ له فِدَاءً غيرَه وكذاكَ كانَ فِدَاؤُهُمْ فيمَا مَضَى |
إني امرؤ أقني الحياءَ وشيمتي كرمُ الطبيعة ِ والتجنبُ للخَنا |
مِنْ مَعْشَرٍ فيهمْ قُرُومٌ سَادَة ٌ وليوثُ غابٍ حين تضطّرمُ الوغَى |
ويصولُ بالأبدانِ كل مسَفَّرٍ مِثْلِ الشِّهابِ إذَا تَوَقَّد بالغَضَا |
--- |
ألاَ بَكَرتْ عِرْسِي تُوَائمٌ مَنْ لَحَى وأقْرِبْ بأحْلامِ النِّساء من الرَّدَى |
أفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعتْنِي مَلامة ً لَعَمْرِي لقد كانت مَلامتُها ثِنَى |
أَلاَ لاتَلُومِي وَيْبَ غَيْرِك عارِياً رأى ثوبَه يوماً من الدَّهر فاكتسى |
فأقسِمُ لولا أنْ أسرَّ ندامة ً وأعلنَ أخرى إن تراخت بكِ النَّوى |
وقِيلُ رِجالٍ لا يُبالونَ شأنَنا غوى أمرُ كعبٍ ما أراد وما ارتأى |
لقد سَكَنتْ بَيْنِي وبَيْنَكِ حِقْبة ً بأَطْلائِها العِينُ المُلَمَّعة ُ الشَّوَى |
فيا راكباً لإما عرضتَ فبلِّغنْ بني ملقطٍ عني إذا قيل : من عَنى |
فما خلتكمْ يا قوم كنتمْ أذلَّة ٍ وما خلتكمْ كنتم لمختلسٍ جَنى |
لقد كنتم بالسَّهلِ والحزنِ حيّة ً إذا لدغت لم تشفِ لدغتها الرُّقى |
فإنْ تغضبوا أو تدركوا لي بذمة ٍ لعمركُم لمثلُ سعيكمُ كفى |
لقد نال زيد الخيلِ مالَ أخيكمُ وأصبحَ زيدٌ بعد فقرٍ قد اقتنى |
وإنّ الكُمَيْتَ عند زَيْدٍ ذِمامَة ٌ وما بالكُمَيْتِ من خَفَاءٍ لِمَنْ رَأى |
يَبِينُ لأَفْيالِ الرجالِ ومِثْلُه يَبِينُ إذا ما قِيدَ في الخيلِ أو جَرَى |
ممرُّ كسرحانِ القصيمة منعلٌ مَسَاحِيَ لا يُدْمِي دَوَابِرَها الوَجَى |
شَدِيدُ الشَّظَى عَبْلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسَا كأنّ مكانَ الرِّدْفِ من ظهرِه وَعَى |
--- |
طاف الرُّماة ُ بصَيْدٍ رَاعَهم فإذا بعضُ الرُّماة ِ بِنَبْلِ الصَّيْدِ مقتولُ |
--- |
له عُنُقٌ تُلْوِي بما وُصِلتْ به ودفّانِ يشتفانِ كل ظعانِ |
الشاعر: أُحَيْحة بن الجُلاح بن الحَريش الأوسي, وكنيته أبو عمرو |
توفي: نحو 130 قبل الهجرة |
عدد القصائد: 35 قصيدة |
--- |
لَم أَرَ مِثلَ الأَقوامِ في غَبَنِ الأَيّامِ يَنسونَ ما عَواقِبُها |
يَرَونَ إِخوانَهُم وَمَصرَعَهُم وَكَيفَ تَعتاقُهُم مَخالِبُها |
فَما تُرَجّي النُفوسُ مِن طَلَبِ الخَيرِ وَحُبُّ الحَياةِ كاذِبُها |
--- |
وّذي ضِغنٍ كَفَفتُ النَفسَ عَنهُ وَكُنتُ عَلى مَساءَتِهِ أُقيتُ |
--- |
أَخلَقَ الرَبعُ مِن سُعادَ فَأَمسى رَبعُهُ مُخلَقاً كَدَرسِ المَلاةِ |
بالياً بَعدَ حاضِرِ ذي أَنيسٍ مِن سُلَيمى إِذ تَغتَدي كَالمَهاةِ |
--- |
بِهِ أَحمي المُضافَ إِذا دَعاني إِذا ما قيلَ لِلأَبطالِ هَيتا |
--- |
مَهلاً بَني عَمِّنا فَإِنَّكُم أَجَرتُم في الضَلالِ فَاِقتَصِروا |
نَحنُ المَراجيعُ في مَجالِسِنا قِدماً وَنَحنُ المَصالِتُ الصُبرُ |
الضارِبو الكَبشَ في قَوانِسِهِ وَحَولَهُ في الكَتيبَةِ الوَزَرُ |
وَالمُطعِمونَ الشَحمَ في الجِفانِ إِذا هَبَّت رِياحُ الشِتاءِ وَالفَزَرُ |
إِنّي وَالمِشعَرُ الحَرامُ وَما حَجَّت قُرَيشُ لَهُ وَما نَحَروا |
لا آخُذُ الخُطَّةَ الدَنيَةَ ما دامَ يُرى مِن تَضارُعٍ حِجرُ |
--- |
وَقَد لاحَ في الصُبحِ الثُرَيّا لِمَن يَرى كَعُنقودِ مُلّاحِيَّةِ حينَ نَوَّرا |
--- |
اِستَغنِ عَن كُلِّ ذي قُربى وَذي رَحِمٍ إِنَّ الغَنِيَّ مَن اِستَغنى عَنِ الناسِ |
وَاِلبِس عَدوَّكَ في رِفقٍ وَفي دَعَه لِباسَ ذي إِربَةٍ لِلدَّهرِ لَبّاسِ |
وَلا تَغُرَنَّكَ أَضغانُ مُزَمِّلِهِ قَد يَضرِبُ الدُبرَ الدامي بِأَحلاسِ |
--- |
قالَت وَلَم تَقصِد لِقَولِ الخَنا مَهلاً فَقَد أَبلَغتَ أَسماعِ |
أَنكَرتُهُ حَتّى تَوَسَّمتُهُ وَالحَربُ غولٌ ذاتُ أَوجاعِ |
مَن يَذُقِ الحَربَ يَجِد طَعمَها مُرّاً وَتَحبِسهُ بِجَعجاعِ |
قَد حَصَّتِ البَيضَتُ رَأسي فَما أَطعَمُ نَوماً غَيرَ تَهجاعِ |
أَسعى عَلى جُلِّ بَني مالِكٍ كُلُّ اِمرِئٍ في شَأنِهِ ساعِ |
بَينَ يَدَي فَضفاضَةٍ فَخمَةٍ ذاتَ عَرانَينَ وَدَفّاعِ |
أَعدَدتُ لِلهَيجاءِ موضونَةً مُتَرَصَّةً كَالنَهيِ بِالقاعِ |
أَخفُرُها عَنّي بِذي رَونَقٍ أَبيَضَ مِثلَ المِلحِ قَطّاعِ |
صَدقٍ حُسامٍ وادِقٌ حَدُّهُ وَمَجنَإٍ أَسمَرَ فَزّاعِ |
لا نَألَمُ القَتلَ وَنَجزي بِهِ الأَعداءَ كَيلَ الصاعِ بِالصاعِ |
كَأَنَّنا أُسدٌ لَدى أَشبُلٍ يَنهَتنَ في غَيلٍ وَأَجزاعِ |
ثُمَّ اِلتَقَينا وَلَنا غابَةٌ مِن بَينِ جَمعٍ غَيرِ جُمّاعِ |
وَالكَيسُ وَالقُوَّةُ خَيرٌ مِنَ الإِشفاقِ وَالفَكَّةِ وَالهاعِ |
لَيسَ قَطا مِثلَ قُطَيٍّ وَلا المَرعِيُّ في الأَقوامِ كَالراعي |
فَسائِلِ الأَحلافَ إِذ قَلَّصَت ما كانَ إِبطائي وَإِسراعي |
هَل أَبذُلُ المالَ عَلى حُبِّهِ فيكُم وَآتي دَعوَةَ الداعي |
وَأَضرِبُ القَونَسَ بِالسَيفِ في الهَيجاءِ لَم يَقصُر بِهي باعي |
فَتِلكَ أَفعالي وَقَد أَقطَعُ الخَرقَ عَلى أَدماءِ هِلواعِ |
ذاتِ شَقائِقٍ جَماليَّةٍ زينَت بِحَيريٍّ وَأَقطاعِ |
تَمطو عَلى الزَجرِ وَتَنجو مِنَ السَوطِ أَمونٌ غَيرُ مِظلاعِ |
أَفضي بِها الحاجاتِ إِنَّ الفَتى رَهنٌ لِذي لَونَينِ خَدّاعِ |
--- |
أَلا يا قَيسُ لا تَسِمنَ دِرعي فَما مِثلي يُساوِمُ بَالدُروعِ |
فَلَولا خَلَّةٍ لِأَبي جَوَىًّ وَأَنّي لَستُ عَنها بِالنَزوعِ |
لَأَبَت بِمِثلِها عَشرٌ وَطِرفٌ لَحوقُ الأَطلِ جَيّاشُ تَليعِ |
وَلَكِن سَمِّ ما أَحبَبتَ فيها فَلَيسَ بِمُنكِرٍ غِبنَ البُيوعِ |
فَما هِبَةُ الدُروعِ أَخا بَغيضٍ وَلا الخَيلُ السَوابِقِ بِالبَديعِ |
--- |
أَلا هَل فُؤادي إِذ صَبا اليَومَ نازِعُ وَهَل عَيشُنا الماضي الَّذي زالَ رايِعُ |
وَهَل مِثلُ أَيّامٍ تَسَلَّفنَ بِالحِمى عَوايِدُ أَو عَيشُ السِتارَينِ راجِعُ |
كَأَن لَم تُجاوِرنا رَميمٌ وَلَم نَقُم بِفَيضِ الحِمى إِذ أَنتَ بِالعَيشِ قانِعُ |
وَبُدِّلتُ بَعدَ القُربِ سُخطاً وَأَصبَحَت مُضابِعَةً وَاِستَشرَفَتكَ الأَضابِعُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.