Text
stringlengths
0
194
---
أرى عبدَ عمروٍ قد أساطَ ابنَ عمهِ و أنضجهُ في غليِ قدرٍ وما يدري
فَهْلاّ ابن حَسْحَاس قَتَلْتَ ومَعْبَداً هما تركاكَ لا تريشُ ولا تبري
هما طعنا مولاكَ في خرجِ دبرهِ و أقبلتَ ما تلوي على محجرٍ تجري
---
عفا من آل ليلى السهــبُ فالأملاح فالغمر
فعرقٌ فالرماح فالــسلوى من أهله قفر
وأبليَّ إلى العزا فالمأوان فالحجرِ
فأمواهُ الدنا فالنجــدُ فالصحراء فالنسر
فلاة ٌ ترتعيها العيــنُ ، فالظلمانُ فالعفرُ
---
الشاعر: ابن مقبل، وهو تميم بن أبيّ بن مقبل من بني العجلان من عامر بن صعصعة أبو كعب
توفي: 37 هـ/ 657 م
عدد القصائد: 85 قصيدة
---
ألا نادِيا رَبْعَيْ كُبَيْشَة َ باللَّوى بحاجة ِ مَحزونٍ ، وإنْ لم يُنادِيا
تَوَضَّحْنَ في عَلياءِ قَفْرِ كَأنَّها مَهارِيقُ فَلُّوحٍ يُعَرِّضْنَ تاليا
تَمَشَّى به الطِّلْمانُ كَالدُّهْم قَارَفَتْ بزَيْتِ الرَّهاءِ الجَوْنِ والدِّفلِ طالِيا
إذاغَشَيَتْ جَدّا بِلَيْلٍ تَنَاوَلَتْ عِشاشَ الغُرَاب كالهضَابِ بَوانِيَا
نَواهِكُ بَيُّوتِ الحِيَاضِ إذا غَدَتْ عليهِ ، وقدْ ضَمَّ الضَّريبُ الأفاعيا
كأنَّ ذُراها مِن دَجُوجَ قَعائِدٌ نَفى َ الشَّرْقُ عَنْهَا المُغْضِنَاتِ السَّوِارِيَا
أَأُمَّ تَميمٍ،إنْ تَرَيْني عَدُوَّكُمْ وَبَيْتيِ فَقَدْ أَغْنى الحَبيبَ المُصَافِيا
بني عَامِرٍ،مَا تَأْمُرون بِشَاعِرٍ تخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائيا
أَأَعْفوا كمَا يَعْفو الكَرِيمُ،فَإنَّني أرى الشَّغْبَ فيما بيننا مُتَمادِيا
أَمُ اغْمِضُ بينَ الجِلدِ واللحمِ غَمْضَة ً بمِبْرَدِ رومِيٍّ يَقُطُّ النَّواصِيَا
فأمَّا سُراقاتَ الهجاءِ فإنَّها كلامٌ تَهاداهُ اللِّئامُ تَهادِيا
أمَ اخْبِطُ خَبْطَ الفيلِ هامَة َ رأسِهِ بِحَردٍ،فَلا يُبقِي مِنَ العَظَمِ بَاقِيا
وعِنْدي الدُّهَيمُ لوْ أَحُلُّ عِقالَها فَتُصْعِدُ لَمْ تَعْدَمْ مِنْ الجنِّ حَاديَا
أَحَقَّاً أتاني أنَّ عَوفَ بنَ مالكٍ بِبَطْنِ رَمَى يُهْدِي إليَّ القَوَافيَا
أبانوا أخاهمْ ، إذْ أرادوا زِيَالَهُ ، بأَسواطِ قِدٍّ عاقِدِينَ النَّواصِيا
فأجمعُ أَجْلاساً شِداداً يَسُوقُها إليَّ ، إذا راحَ الرِّعاءُ ، رِعائِيا
---
زارَتْكَ مِن دونِها شَرْجٌ وحَرَّتُهُ ومَا تَجَشَّمْتَ مِنْ دَانٍ ولا أوْنِ
---
كأنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بينَهمُ نَزْوُ القُلاتِ زَهَاها قالُ قالِينا
---
هَتَّاكِ أَخْبِيَة ٍ ، وَلاَّجِ أَبْوِبَة ٍ يَخلطُ بالبِرِّ منهُ الجِدَّ واللِّينا
---
تَخَوَّفَ السَّيرُ منها تامِكاً قَرِداً كمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَة ِ السَّفَنُ
---
لقدْ تَقَوَّسَ لَحْيَيْهِ ولمَّتَهُ شَيْبٌ،وذلكَ مِمَّا يُحْدِثُ الزَّمَنُ
---
حَيِّ دارَ الحَيِّ لا دارَ بها بسِخالٍ فأَثالٍ فَحَرِمْ
هزِئَتْ مَيَّة ُ أنْ ضاحكْتُها فَرَأَتْ عَارِضَ عَوْدٍ قَدْ ثَرِمْ
وبَيَاضاً أحدثَتْهُ لِمَّتي مِثْلَ عِيدانِ الحَصَادِ المُنْحَصِمْ
يا ابْنة َ الرِّحَّالِ لوْ جارَيْتِني سَالِفَ الدَّهْرِ لجَارَيْتِ الرَّقِمْ
وخُصومٍ شُمُسٍ أرمي بهمْ شُعَبَ الجَوْرِ إذَا لمْ يَسْتَقِمْ
وقُعُودِي عِنْدَ ذِي غَادِيَة ٍ تقذفُ الأعداءَ عنِّي بالكَلِمْ
نَتَنَادَى ،ثُمَّ يَنْمِي صَوْتَنَا صَلَقٌ يَهْدِمُ حَافَاتِ الأُّطُمْ
وحَنين مِن عَنُودٍ بَدْأَة ٍ أَقرَعِ النقْبَة ِ حَنَّانٍ لَحِمْ
يَزَعُ الدارِعُ منهُ مثلَ ما يَزَعُ الدالي منَ الدَّلْوِ الوَدِمْ
ثُمَّ نَوَّمْنَ،ونِمْنَا سَاعَة ً، خُشَّعَ الطَّرْفِ سُجوداً في الخُطُمْ
---
وافى الخَيَالُ ، وما وافاكَ مِن أَمَمِ مِنْ أَهْلِ قَرْنٍ وأَهْلِ الضَّيْقِ مِنْ حَرِمِ
أَمْسَى بِقَرْنٍ،فَمَا، اخْضَلَّ العِشَاءُ لَهُ حتى تنَوَّرَ بالزَّوْراءِ مِن خِيَمِ
يَسْقِي بأَجدَادِ عَادٍ هُمَّلًا رَغداً مِثْلَ الظِّبَاءِ الَّتيِ في نَالَة ِ الحَرَمِ
أَمَّا الرُّوَاءُ فَفِينَا حَدُّ تَرْئِيَة ٍ مِثْلَ الجبَالِ الَّتيِ بالجِزْعِ منْ إِضَمِ
أمَّا الإفادة ُ فاسْتَلْوَتْ رَكائِبُنا عِنْدَ الجَبَابِيرِ بالبَأْسَاءِ والنِّعَمِ
أمَّا الأداة ُ ففينا ضُمَّرٌ صُنُعٌ جُرْدٌ عَواجِرُ بالأَلْبادِ واللُّجُمِ
ونَسْجُ دَاوُدَ مِنْ بِيضٍ مُضَاعَفَة ٍ مِنْ عَهْدِ عادٍ وبعْدَ الحَيِّ مِنْ إرَمِ
يُصبِحْنَ بالخَبْتِ يَجْتَبْنَ النِّعافَ على أَصْلابِ هادٍ مُعيدٍ لابِسِ القَتَمِ
لا تَحْلُبُ الحربُ منِّي بعدَ عِينَتِها إلاَّ عُلالَة سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ
لا حربَ بالحربِ يَشفيها الإله ويشْـ فِيها شفاعَة ُ بَيْنَ الإِلِّ والرَّحِمِ
حتى تَشُولَ لَقاحاً بعدَ قارِحِها تَحَرَّبُوها كَحَرْبِ الذِّئْبِ للْغَنَمِ
لا أُلْفَيَنَّ وإيَّاكُمْ كعارِمَة ٍ إلاَّ تَجِدْ عَارِماً في النَّاسِ تَعْتَرِمِ
---
فلوْ قَبْلَ مَبكاهَا بكيتُ صَبَابة ً بلَيلى شفيْتُ النفْسَ قبلَ التَّنَدمِ
ولكنْ بَكَتْ قَبْلي،فَهَاجَ لِيَ البُكَا بُكاها ، فقلتُ: الفضلُ للمُتقَدِّمِ
---
إنَّ الحُلَيْفَة َ ماءٌ لستُ قارِبَهُ معَ الثناءِ الذي خُبِّرْتُ يأْتِيها
لا لَيَّنَ اللهُ للمعروفِ حاضِرَها ولا يَزَلْ مُغْلِساً ما عاشَ بادِيها
فَكَمْ وَطِئنَا بِهَا مِنْ شَافِهٍ بَطَلٍ وكمْ أخذْنا مِنَ اَنْفالٍ نُفادِها
إِذْ رَدَّها الخَيْلُ تَعْدُوَ وَهْى َ خَافِصَة ً حَدَّ النَّبارس مَطروداً نَواحيها
---
ولو تُشْتَرَى منهُ لَبَاعَ ثِيَابَهُ بنَبْحَة ِ كلبٍ أو بنارٍ يَشِيمُها
---
أصبحَ الدهرُ وقدْ أَلْوى بهمْ غيرَ تَقْوالِكَ مِنْ قِيلٍ وقالِ
---
رحلتُ إليكَ منْ جنفاءَ حتَّى أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالمَطَالِي
---
ألا يا ديارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ أَملَّ عَليهَا بِالبِلَى المَلَوَانِ
نهارٌ وليلٌ دائمٌ مَلَواهُما على كلِّ حالِ الدهرِ يختلِفانِ
أَبِيني دِيَارَ الحَيَّ،لاَ هَجْرَ بَيْنَنَا، ولَكِنَّ رَوْعَاتٍ من الحَدَثَانِ
لدَهْماءَ إذْ للناسِ والعَيشِ غِرَّة ٌ وإذا خُلُقانا بالصِّبا يَسْرانِ
تَشَكَّتْ بِبَعْضِ الطَّرْفِ حتَّى فَهِمْتُهُ حَياءً ، وما فاهَتْ بهِ الشَّفَتانِ
كبَيضة ِ أُدْحِيٍّ يُوَحْوِحُ فوقَها هِجَفَّانِ مُرْتَاعَا الضُّحَى وَحدَانِ
أَحَسَّا حَسِساً مِن سِباعٍ وطائفٍ فلا وَخْدَ إلاَّ دونَ ما يَخِدانِ
يَكادانِ بينَ الدَّوْنَكَيْنِ وأَلْوَة ٍ وذَاتِ القَتَادِ السُّمْرِ يَنْسَلِخَانِ
عشِيَّة َ قالتْ لي ، وقالتْ لصاحبي بِبُرْقة ِ مَلْحوبٍ: ألا تَلِجانِ؟
فلمَّا ولَجْنا أمْكَنَتْ مِن عاننِها وأَمْسَكْتُ عن بَعْضِ الخِلاَطِ عِنَانِي
تأمَّلْ خليلي هلْ ترى مِن ظعائِنٍ تَحَمَّلْنَ بِالْعَليَاءِ فَوْقَ إِطَانِ
فقالَ: أراها بينَ تِبْراكَ مَوْهِناً وطِلْحَامَ إِذْ عِلْمُ البِلاَدِ هَدَانِي
وقدْ أَفْضَلَتْ عَيْنِي عَلَى عَيْنِهِ وقَطَّعَ إِلْحَاقُ الحُدَاة ِ قِرَانِي
تَحَمَّلْنَ مِنْ جَنَّانَ بَعْدَ إِقَامَة ٍ وبعدَ عَناءٍ مِن فؤادِكَ عاني
على كلِّ وَخَّادِ اليدَيْنِ مُشَمِّرٍ كَأَنَّ مِلاَطَيْهِ ثَقِيفُ إِرَانِ
كسَوْنَ السَّديلَ كلَّ أَدْماءَ حُرَّة ٍ وحَمْرَاءِ لا يَحْذِي بِهَا جَلَمَانِ
وكُلَّ رَبَاعٍ أَوْ سَدِيسٍ مُسَدَّمٍ يَمُدُّ بذِفْرى حُرَّة ٍ وجِرَانِ
سَلَكْنَ لُكَيْزاً باليَمينِ ، ولَوْزة ً شِمَالاً،ومُفْضَى السَّيْلِ ذِي الغَذَيَانِ