Text
stringlengths
0
194
تَفريقَ غيرِ اجتماعٍ ما مشى رجلٌ كما تفرَّقَ نَهجُ الشامِ واليمنِ
ضَحَّوا قَلِيلاً قَفَا ذَاتِ النِّطَاقِ فَلَمْ يجمَعْ ضَحَاءَهُمُ هَمِّي ولا شَجَني
بعدَ ائْتِمارٍ وَهمٍّ بالحُلولِ ،ولوْ حَلُّوا تَلَبَّسَ في أوطانِهمْ وطَني
ثمَّ استمروا ، وأبقَوْا بينَنا لَبَساً كما تلَبَّسَ أُخرى النَّومِ بالوَسَنِ
شَقَّتْ قُسَيَّانَ وازْوَرَّتْ ومَا عَلِمَتْ من أَهْلِ تُرْبَانَ من سُوءٍ ولاَحَسَنِ
واشْتقَّتِ القُهْبُ ذات الخَرْجِ مِن مَرَسٍ شَقَّ المُقَاسِمِ عنهُ مِدْرَعَ الرَّدَنِ
لمَّا أَتَى دُونَهُمْ حَادٍ أَقَامَ بِهمْ فَرْجَ النقيبِ بلا عِلمٍ ولا وطنِ
وصرَّحَ السَّيرُ عنْ كُتمانِ ، وابْتُذِلَتْ وَقْعُ المَحاجِنِ في المَهْرِيَّة ِ الثٌّقٌنِ
جَعَلْنَ هَضْبَ أَفِيحٍ عن شَمَائِلِهَا بَانَتْ حَبَائِبُهُ عَنْهُ ولم يَبِنِ
واسْتَقْبَلُوا وَادِياً ضَمَّ الأرَاكُ به بَيْضَ الهُدَاهِدِ ضَمَّ المَيْتِ في الجَنَنِ
ما زِلتُ أرمقُهمْ في الآلِ مُرْتَفِقاً حَتَّى تَقَطَّعَ من أَقْرَانِهِمْ قَرَنيِ
فقلتُ للقومِ: قدْ زالتْ حَمائلُهمْ فَرْجَ الحَزِيزِ منَ القَرْعاءِ والجُمُنِ
ثمَّ استغاثوا بماءٍ لا رشِاءَ لهُ مِنْ حَوْتَنَانَيِنْ لاَمِلْحٍ ولاَدَمِنِ
ظلَّتْ على الشرَفِ الأعلى ، وأمْكَنَها أَطْوَاءُ جَمْزٍ من الإِرْوَاءِ والعَطَنِ
في نِسْوَة ٍ مِنْ بَني دَهْي مُصَعِّدَة ٍ ومِن قَنانٍ تَؤُمُّ السَّيرَ للضَّجَنِ
أو مِن بَني عامرٍ ترمي الغُيوبُ بها رَمْيَ الفُراتِ غداة َ الريحِ بالسُّفُنِ
تُبْدي صُدوداً ، وتُخفي بينَنا لَطَفاً تأتي مَحارمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَنِ
كنعجة ِ الحاذَة ِ الحوَّاءِ ألجَأَها حَامِي الوَدِيقَة ِ بَيْنَ السَّاقِ والفَنَنِ
في نِسْوَة ٍ شُمُسٍ لاَمَكْرَهٍ عُنُفٍ ولاَ فَوَاحِشَ في سِرٍّ ولاَ عَلَنِ
يَرْفُلْنَ في الرَّيْطِ لم يَنْقَبْ دَوابِرُهُ مَشيَ النِّعاجِ بحِقْفِ الرَّمْلة ِ الحُرُنِ
يَثْنينَ أعناقَ أُدْمٍ يَرْتَعِينَ بها حَبَّ الأَرَاكِ وحَبَّ الضَّالِ مِنْ دَنَنِ
يَعْلُونَ بالمَرْدَقُوشِ الوَردِ ضاحِيَة ً على سَعابيبِ ماءِ الضالَة ِ اللَّجِنِ
زَارَ الخَيَالُ لِدَهْمَاءَ الرِّكَابَ وقَدْ نامَ الخَلِيُّ ببطنِ القاعِ مِن أُسُنِ
من طَيَّ أَرْضِينَ أَوْ من سُلَّمٍ نَزِلٍ مِن ظَهرِ رَيْمانَ أوْ مِن عَرضِ ذي جَدَنِ
مِطْواً طَليحاً تَسَجَّى غيرَ مُفْتَرِشٍ إلاَّ جَناجِنَ أَلقاها على شَزَنِ
ما أَنِسَتْ في فضاءِ الأرضِ أو طرقَتْ غَيْرِي وغَيْرَ سوادِ الرَّحْلِ من سَكَنِ
وعَنْفَجِيجٍ يَمُدُّ الحَرُّ جِرَّتَهَا حَرفٍ طَليحٍ كَرَكْنِ الرَّعْنِ مِن حَضَنِ
في عازبٍ رَغَدٍ صَدْحُ الذبابِ بهِ رَأْدَ النَّهَارِ كَصَدْحِ الفَحْلِ في الحُصُنِ
لاَقَى خَنَاذِيذَ أَمْثَالاً،فَجَاوَبَهَا بِصَيِّتٍ صَاتَهُ من صَائِتٍ أَرِنِ
تحْمِي ذِمَارَ جَنِينٍ قَلَّ مَا مَعَهُ طَاوٍ كَضِغْثِ الخَلَى في البَطْنِ مُكْتَمِن
تَذُبُّ عنهُ بلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ يَحْمِي أَسِرَّة َ بَيْنَ الزَّوْرِ والثَّفِنِ
كَانَّ مَوْضِعَ وِصْلَيْهَا إِذَا بَرَكتْ وقدْ تطابَقَ مِنها الزَّوْرُ بالثَّفِنِ
مَبِيتُ خَمْسٍ من الكُدْرِيِّ في جَدَدٍ يَفْحَصْنَ عَنْهُنَّ بِاللَّبَّاتِ والجُرُنِ
إِنْ تَكُ دَهْـمَاءُ قد رَثَّتْ حَبَائِلُهَا فما تَعَلَّلْتُ من دَهْمَاءَ بِالْغَبَنِ
ولَوْ تَرَانِي وَإِيَّاهَا لقُلْتَ لنَا: كأنَّ ما كانَ مِن دهماءَ لم يكُنِ
إِنْ تَكُ لي حَاجَة ٌ قَضَّيْتُ أَوَّلَهَا فَهذِهِ حَاجَة ٌ أَجْرَرْتُهَا رَسَنيِ
---
بَانَ الخَلِيطُ فَمَا لِلْقَلْب مَعْقُولٌ ولا على الجيرَة ِ الغادِينَ تَعْوِيلُ
أمَّا همُ فعُداة ٌ ما نُكلِّمُهمْ وَهْيَ الصديقُ بها وَجْدٌ وتَخْبِيلُ
كأنَّني يومَ حَثَّ الحادِيانِ بها نحوَ الإوانة ِ بالطاعونِ مَتْلولُ
يومَ ارْتحلْتُ برَحلي دونَ بَرْذَعَتي والقَلبُ مُسْتَوْهِلٌ بِالبَينْ مَشْغُولُ
ثُمَّ اغْتَرَزْتُ على نِضْوِي لاِبْعَثَهُ إثْرَ الحُمولِ الغَوادي وَهْوَ مَعْقولُ
فاستعجلَتْ عَبْرَة ٌ شَعْواءُ ، قَحَّمَها ماءٌ،ومالَ بها في جَفْنِها الجُولُ
فقلتُ: ما لِحُمولِ الحَيِّ قدْ خَفِيَتْ أَكَلَّ طَرفيَ ، أمْ غالَتْهُمُ الغُولُ؟
يَخْفَوْنَ طَوْراً ، فأبكي ، ثمَّ يرفعُهُمْ آلُ الضُّحى والهِبِلاَّتُ المَراسيلُ
تَخْدِي بهمْ رُجُفُ الأَلْحِي مُلَيَّثَة ٌ أظْلالُهُنَّ لأيديِهنَّ تَنْعيلُ
وللحُداة ِ على آثارِهمْ زَجَلٌ ولِلسَّرَابِ على الحِزَّانِ تَبْغِيلُ
حتى إذا حالَتِ الشَّهْلاءُ دونَهمُ واسْتوقَدَ الحَرُّ قالوا قَولة ً: قِيلُوا
واسْتَقَبُلوا وَادِياً جَرْسُ الحمامِ بهِ كأنَّهُ نَوْحُ أَنْباطٍ مَثاكِيلُ
لمْ يُبقِ مِن كَبِدي شيئاً أعيشُ بهِ طُولُ الصَّبابة ِ والبِيضُ الهَراكيلُ
من كلِّ بَدَّاءَ في البُرْدَيْنِ يَشغلُهَا عنْ حاجة ِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحْجِيلُ
مِمَّنْ يَجُولُ وِشاحَاهَا إِذَا انْصَرَفَتْ ولا تَجُولُ بساقَيْها الخَلاخِيلُ
يَزِينُ أعداءَ مَتْنَيْها ولَبَّتَها مُرَجَّلٌ مُنْهَلٌ بالمِسكِ مَعْلولُ
تُمِرُّهُ عَطِفَ الأطرافِ ذَا غُدَرٍ كأنَّهُنَّ عناقيدُ القُرى المِيلُ
هِيفُ المُرَدَّى رَدَاحٌ في تأَوُّدِهَا مَحْطُوطَة ُ المَتْنِ والأَحشاءِ عطبْوُلُ
كأنَّ بينَ تَرَاقِيهَا ولبَّتِهَا جَمْراً بهِ مِن نجومِ الليلِ تَفصيلُ
تَشفي منَ السِّلِّ والبِرْسَامِ رِيقَتُهَا سُقْمٌ لمنْ أَسقمتْ داءٌ عقابيلُ
تَشفي الصَّدَى ،أَينما مَالَ الضَّجِيعُ بها بعدَ الكَرى ، رِيقَة ٌ مِنها وتَقْبيلُ
يَصْبوا إليها ، ولوْ كانوا على عَجَلٍ بالشِّعْبِ مِن مكّة َ الشِّيبُ المَثاكيلُ
تَسْبي القلوبَ ، فمِنْ زُوَّارِها دَنِفٌ يَعْتَدُّ آخِرَ دُنياهُ ، ومَقتولُ
كأَنَّ ضَحْكَتَها يوماً إِذَا ابْتَسَمَتْ بَرْقٌ سَحَائِبُهُ غُرٌّ زَهَالِيلُ
كأنَّهُ زَهَرٌ جاءَ الجُنَاة ُ بهِ مُسْتَطْرَفٌ طَيِّبُ الأرواحِ مطلولُ
كأنَّها حينَ يَنْضُو النَّوْمُ مِفْضَلَها سَبِيكَة ٌ لم تُنَقِّصْهَا المثاقيلُ
أوْ مُزْنَة ٌ كَشَّفَتْ عنهَا الصَّبَا رَهَجاً حتَّى بَدَا رَيِّقٌ منْهَا وتَكْلِيلُ
أوْ بَيضة ٌ بينَ أجْمادٍ يُقَلِّبُها بالمِنْكَبَيْنِ سُخَامُ الزَّفِّ إجْفيلُ
يخشى َ النَّدَى ،فَيُوَلِّيهَا مَقَاتِلَهُ حتَّى يُوافيَ قَرْنَ الشَّمْسِ تَرْجِيلُ
أونَعْجَة ٌ منْ إِرَاخِ الرَّمْلِ أَخْذَلَهَا عنْ إلْفِها واضحُ الخَدَّيْنِ مَكْحولُ
بِشُقَّة ٍ منْ نَقَا العَزَّافِ يَسْكُنُهَا جِنُّ الصَّريمة ِ والعِينُ المَطافيلُ
قالتْ لها النفْسُ: كُوني عندَ مَولِدِهِ إنَّ المُسَيْكِينَ إنْ جَاوَزْتِ مَأْكُولُ
قَالقلبُ يَعْنَى بِرَوْعَاتٍ تُفَزِّعُهُ واللَّحْمُ منْ شِدَّة ِ الإِشْفَاقِ مَخْلُولُ
تَعْتادُهُ بفؤادٍ غيرِ مُقْتَسَمٍ ودِرَّة ٍ لمْ تَخَوَّنْهَا الأَحاليلُ
حتَّى احْتَوَى بِكْرَهَا بِالجَوِّ مُطَّرِدٌ سَمَعْمَعٌ أَهْرَتُ الشِّدْقينْ زُهْلُولُ
شَدَّ المَماضِغَ منهُ كلَّ مُنصَرَفٍ منْ جانبيهِ،وفي الخُرْطُومِ تَسْهِيلُ
لمْ يبقَ مِن زَغَبٍ طارَ النَّسيلُ بهِ على قَرا مَتنِهِ إلاَّ شَماليلُ
كأنَّما بينَ عينَيْهِ وزُبْرَتِهِ مِن صَبْغِهِ في دماءِ القومِ مِنْديلُ
كَالرُّمْحِ أرقلَ في الكَفَّينِ واطَّردتْ منهُ القَنَاة ُ،وفيها لَهْذَمٌ غُولُ
يطوي المفَاوِزَ غيطاناً،ومَنْهَلُهُ منْ قُلَّة ِ الحَزْنِ أحواضٌ عدامِيلُ
لمَّا ثَغَا الثَّغْوَة َ الأُولَى فَأَسمعهَا ودونَه شُقَّة ٌ: مِيلانِ أوْ مِيلُ
كادَ اللُّعاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها ورِجْرِجٌ بينَ لحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ
تُذْري الخُزامى بأَظْلافٍ مُخَذْرَفَة ٍ ووَقْعُهُنَّ إذا وقَعْنَ تَحْليلُ
حتى أتتْ مَرْبِضَ المِسكينِ تبحَثُهُ وحَوْلهَا قِطَعٌ منهُ رَعَابِيلُ
بحثَ الكعابِ لِقُلْبٍ في مَلاَعِبِهَا وفي اليدَيْنِ منَ الحِنَّاءِ تَفْصيلُ
---
وغَيثٍ تبَطَّنَتْ قُرْيانَهُ إذا رَفَّهُ الوَبْلُ عنهُ دُجِنْ
وُقوفٌ بهِ تحتَ أظلالِههِ كهولُ الخُزامى وقوفَ الظُّعُنْ
كَأَنَّ صَوَاهِلَ ذِبَّانِهِ قُبَيْلَ الصَّبَاحِ صَهِيلُ الحُصُنْ
بنَهدِ المَراكِلِ ذي مَيْعَة ٍ أَزَلِّ العِثَارِ مِعَنٍّ مِفَنّ
هَرِيتٍ قصيرِ عِذَارِ اللِّجامِ أَسيلٍ طويلِ عِذارِ الرَّسَنْ
ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً شَكِيرُ جَحافِلِهِ قدْ كَتِنْ
عدا هَرِجاً غيرَ مُستَيقِنٍ بِوَقْعِ اللِّقَاءِ،ولاَ مُطْمئِنّ
يَمُجُّ بَراعيمَ مِنْ عَضْرَسٍ تَروَاحَهُ القَطْرُ حتَّى مَعِنْ
كأنَّ نُقاعاتِ خَطْمِيَّة ٍ على حَدِّ مَرْسِنِهِ لوْ رُسِنْ
غَدَا يَنْفُضُ الطَلَّ عنْ مَتْنِهِ تسيلُ شَراسيفُهُ كالقُطُنْ
وصاحبِ صِدقٍ تَناسَيْتُهُ كَرَاهُ،ولهَّيْتُ حتَّى أَذِنْ
يذودُ العصافيرَ عنْ داثرٍ دَفينِ الإزاءِ خَلاَءٍ أَجِنْ
وخَشخَشْتُ بالعَنْسِ في قَفرة ٍ مَقِيلَ ظِبَاءِ الصَّرِيمِ الحُزُنْ
وهُنَّ جُنُوحٌ لدَى حَاذَة ٍ ضَوارِبَ غِزلانُها بالجُرُنْ
بِعَنْسَيْنِ تَصرِفُ أَلْحِيهِما بِمُستَنْقِعٍ كَصُبَابِ اللَّجِنْ
ظَلَلْنَا مُظِلَّيْ زِمَامَيْهِمَا يُرَاوَحُ زَوْرَاهُمَا بِالثَّفِنْ
فَرُحْنَا تُرَاكِلُ أَيدِيهمَا سَريحاً تَخَرَّقَ بعدَ المُرُنْ