Text
stringlengths
0
194
كَأنَّهُ نَاشِدٌ نَادَى لِمَوعدِهِ عَبْدَ مَنَافٍ إِذَا اشْتَدَّ الحَيَازِيمُ
يَثني على حامِيَيْهِ ظِلَّ حارِكِهِ يَوْمٌ قُدَيْدِيَمة َ الجَوْزَاءِ مَسْمُومُ
فَصَامَ،شَوْكُ السَّفَى يَرْمي أَشَاعِرَهُ، نِيطَتْ بِأَرْسَاغِهِ مِنْهُ أَضَامِيمُ
وَرَادُ نَقْعٍ على مَا كَانَ منْ وَحَلِ لاَيُسْتَهَدُّ إِذَا مَا صَوَّتَ البُومُ
---
مَذَاوِيدُ بِالبِيضِ الحَدِيثِ صِقَالُهَا عنِ الرَّكبِ أَحياناً إِذَا الرَّكْبُ أَوْجَفُوا
---
أَحارِ بْنَ كَعبٍ ، ثمَّ لا شيءَ بعدَهُ ولا قبلَهُ غيرَ الضلالِ المُضَلِّلِ
أَحارِ بنَ كعبٍ ، بئسَ ما رامَ جَدُّكمْ بكُمْ إذْ تعلَّقتُمْ عِنانَ ابنِ مُقبلِ
أحارِ بنَ كعبٍ ، إنَّما أنتَ قُنفُذٌ بمَدْرجَة ٍ يَأوِي ألى شَرِّ مَعْقلِ
---
وَتُعْرَفُ إن ضَلَّتْ فتُهْدَى لِرَبِّهَا لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَّلْحِ أَرْبَعِ
وتُؤْبَنُ مِن نَصِّ الهَواجِرِ والضحى بقِدْحَيْنِ فازا مِن قِداحِ المُقَعْقِعِ
عَلَيْهَا ولمّا يَبْلُغَا كُلَّ جَهْدِهَا وقدْ أَشْعَراها في أَظَلٍّ ومَدْمَعِ
---
سَائِلْ بِكَبْشَة َ دَارِسَ الأَطْلاَلِ قدْ هيَّجَتْكَ سومُها لسؤالِ
والدارُ قدْ تدَعُ الحزينَ لِما بهِ ويُدِلُّ عَارِفُها بِغَيْرِ دَلاَلِ
سِحراً كما سحرَتْ جَرادة ُ شَرْبَها بِغُرُورِ أَيَّامٍ وَلَهْوِ لَيَاليِ
بَلْ هَلْ تَرَى ظُعُناً،كُبَيْشَة ُ وَسْطَهَا، مُتَذَبْذِباتِ الخَلِّ مِن أَوْرالِ
لبِسَتْ جَلاَبِيبَ الحَرِيرِ،وخَدَّرَتْ بِالرَّيْطِ فَوْقَ نَوَاعِجٍ وجِمَاِل
حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ مَدَافِعَ رَاكِسٍ ولها بصحراءِ الرُّقَيِّ تَوالي
مالَ الحُداة ُ بها لحائِشِ قرية ٍ وكَأَنَّهَا سُفُنٌ بِسِيفِ أَوَالِ
أَكُبَيْشَ مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبْ مَنْهَلٍ يرمي بعَرْمَضِهِ على الأجْوالِ
نَفَّرْتُ عنهُ ’مِناتِ سِبَاعِهِ غَلَسَ الظلامِ بعَيْهَلٍ مِرْقالِ
خَطَّارة ٍ أُجُدٍ بكلِّ تَنُوفة ٍ غِبَّ السُّرى بجُلالَة ٍ وجُلالِ
ليتَ الليالي يا كُبَيْشة ُ لم تكنْ إلاَّ كليْلتِنا بخَبْتِ طحَالِ
في لَيْلة ٍ جَرَتِ النُّحُوسُ بِغَيْرِهَا يبكي على أمثالِها أمْثالِ
بتْنا بدَيِّرة ٍ يُضيءُ وجوهَنا دَسَمُ السَّلِيطِ عَلَى فَتِيلِ ذُبَالِ
حتى انتَشَيْنا عندَ أَدْكَنَ مُتْرَعٍ جَحْلٍ ُمِرَّ كُراعُهُ بعِقالِ
مِمَّا تُعَتَّقُ في الدِّنَانَ كَأَنَّهَا بِشِفَاهِ نَاطِلِهَا ذَبِيحُ غَزَالِ
وغِناءِ مُسْمِعة ٍ جرَرْتُ لصوتِها ثَوبي ، ولذَّة ِ شاربٍ وفِضالِ
صدحَتْ لنا جَيْداءُ تركضُ ساقُها عندَ الشُّروبِ مَجامِعَ الخَلْخالِ
فضُلاً،تُنَازِعُهَا المَحَابِضُ صَوْتَهَا بأَجَشَّ لا قَطِعٍ ولا مِصْحالِ
فَإِذَا وذلكَ يَا كُبَيْشَة ُ لَمْ يَكُنْ إلاَّ كحَلْمة ِ حالمٍ بخيالِ
طرَقَتْ كُبَيْشَة ُ،والرِّكَابُ مُنَاخَة ٌ مُلقى ً أَزِمَّتُها ببطنِ إلالِ
أَكُبَيْشَ،مَا يُدْرِيكِ أَنْ رُبْ خَلَّة ٍ لَيْسَتْ بِشَوْاشاة ٍ ولاَ شِمْلالِ
خَوْدٌ كأنَّ فِراشَها وُضعتْ بهِ أَضْغَاثُ رَيْحَانٍ غَدَاة َ شَمَالِ
وكَأَنَّهَا اغْتَبَقَتْ قَرِيحَ سَحَابَة ٍ بِعَرى تُصَفِّقُهُ الرياحُ زُلالِ
قُطِبَتْ بِاصْفَرَ مِنْ كَوَافِرِ فَارِسٍ سَقَطَتْ سُلاَفَتُهُ مِنَ الجِرْيَالِ
عَنِيَتْ تُوَاصِلُنيِ،فَلَمَّا رَابَنيِ منها الهوى آذَنْتُها بزِبَالِ
وصرَمْتُ وَصْلَ حِبالِها ، إنِّي امْرُؤٌ وَصَّالُ أَحْبالٍ ، صَرُومُ حِبالِ
وظِلالِ أَبْرادٍ بَنَيْتُ لفتْيَة ٍ يَخْفِقْنَ بينَ سوافِلٍ وعَوالي
ظَنِّي بِهمْ كَعَسى ،وهُمْ بِتَنُوفَة ٍ يَتنازعونَ جَوائِبَ الأَمْثالِ
سَلَفاً لها الخُنُفُ المَرَاخِي تَبْتغِي جُونَ المَسَاحِلِ،والبِطَاءُ تَوَاليِ
لا يعلمونَ أَيُصْبِحونَ لغيرِهمْ أَمْ يَرْجِعُونَ مُجَنِّبِي الأَنْفَالِ
ولقدْ غدوْتُ على الجَزُورِ بفتية ٍ كُرَماءَ حَضْرَة َ لَحمِها ، أزوالِ
لفغدَوْتُ أَعْجِلُها تَمامَ ضَحَائِها بِأَحَذَّ صَاحِبِ فَوْزَة ٍ وخِصَالِ
أَوِدٍ،كَأَنَّ الزَّعْفَرَانَ بِلِيطِهِ، بَادِي السَّفَاسِقِ مِخْلَطٍ مِزْيالِ
مِنْ فَرْعِ شَوْحَطَة ٍ بِضَاحِي هَضْبَة ٍ لَقِحَتْ بها لقْحاً خِلافَ حِيَالِ
---
هَلَ أَنْتَ مُحَيِّي الرَّبْعَ أَمْ أَنْتَ سائِلُهْ بِحَيْثُ أَحالَتْ في الرِّكاءِ سَوائِلُهْ
وكَيْفَ تُحَيِّي الرَّبْعَ قَدْ بَانَ أَهْلُهُ فلمْ يبقَ إلاّ أُسُّهُ وجَنادلُهْ
عفَتْهُ صناديدُ السِّماكَيْنِ ، وانْتَحَتْ عليهِ رياحُ الصيفِ غُبْراً مَجاوِلُهْ
وقَدْ قُلْتُ مِنْفَرْطِ الأَسى َ إِذْ رَأَيْتُهُ وأَسْبَلَ دَمْعِي مُسْتَهِلاًّ أَوَائِلُهْ
ألا يا لَقَومٍ للدِّيــارِ ببَدْوَة ٍ وأنِّي مِرَاحُ المَرءِ ، والشَّيبُ شامِلُهْ
وللدارِ مِنْ جَنْبَيْ قَرَوْرى كأنَّها وُحِيُّ كتابٍ أتبعَتْهُ أناملُهْ
صَحَا القَلْبُ عَنْ أَهْلِالـرِّكاءِ وفَاتَهُ عَلَى مَأْسَلٍ خِلاَّنُهُ وحَلاَئِلُهْ
أَخُو عَبَرَاتٍ سِيقَ لِلشَّامِ أَهْلُهُ فلا اليأسُ يُسْلِيهِ ولا الحزنُ قاتِلُهْ
تَنَاسأَ عَنْ شُرْبِ القَرِينَة ِ أَهْلُهَا وعادَ بها شاءُ العدوِّ وجامِلُهْ
تُمَشِّي بِهَا شَوْلُ الظِّبَاءِ كَأَنَّهَا جَنى مَهْرَقانٍ فاضَ بالليلِ ساحِلُهْ
وبُدِّلَ حالاً بعدَ حالٍ وعِيشة ً بعيشَتِنا ضَيْقُ الرِّكاءِ فعاقِلُهْ
سَخَاخاً يُزَجِّي الذِّئْبُ بَيْنَ سُهُوبِهَا وفَحْلُ النَّعامِ رِزُّهُ وأَزامِلُهْ
أَلاَ رُبَّ عَيْشٍ صَالِحٍ قَدْ لَقِيتُهُ بِضَيْقِ الرِّكَاءِ إِذْ بِهِ مَنْ نُواصِلُهْ
إذِ الدهرُ محمودُ السجِيَّاتِ ، تُجْتَبى ثِمَارُ الهَوَى مِنْهُ،ويؤْمَنُ غَائِلُهْ
وحَيٍّ حِلاَلٍ قَدْ رَأَيْنَا ومَجْلِسٍ تَعَادَى بِجِنَّانِ الدَّحُولِ قَنَابِلُهْ
هُمُ التَّابِعُون الحَقَّ مِنْ عِنْدِ أَصْلِهِ بأحلامِهمْ حتى تُصابَ مَفاصِلُهْ
هُمُ الضَّارِبُونَ اليَقْدُمِيَّة َ تَعْتَرِي بما في الجفونِ أخلصَتْهُ صَياقِلُهْ
مَصاليتُ ، فَكَّاكُونَ للسَّبْيِ بعدَما تَعَضُّ عَلَى أَيْدِي السَّبِيِّ سَلاَسِلُهْ
وكَمْ مِنْ مَقَامٍ قَدْ شَهِدْنَا بِخُطَّة ٍ نَشُجُّ ونَأْسُو،أَوْكَرِيمٍ نُفَاضِلُهْ
وكَمْ مِنْ كَمِيٍّ قَدْ شَكَكْنَا قَمِيصَهُ بأزرقَ عَسَّالٍ إذا هُزَّ عامِلُهْ
وإِنَّا لَنَحْدُو الأَمْرَ عِنْدَ حَدَائِهِ إذا عَيَّ بالأمرِ الــفَظِـيعِ قَوابِلُهْ
نُعِينُ عَلَى مَعْرُوفِهِ،ونُمِرُّهُ عَلَى شَزَرٍ،حَتَّى تُجَالَ جَوَائِلُهْ
ألمْ ترَ أنَّ المالَ يَخلُفُ نَسْلُهُ ويَأْتِي عَلَيْهِ حَقُّ دَهْرٍ وبَاطِلُهْ
فأَخْلِفْ وأتلِفْ إنَّما المالُ عارَة ٌ وكُلْهُ معَ الدهرِ الذي هوَ آكلُهْ
وأَهْوَنُ مَفْقودٍ وأَيْسَر هالِكٍ على الحَيِّ مَن لا يبلُغُ الحيَّ نائلُهْ
ومُضْطَرِبِ النِّسْعَيْنِ مُطَّرِدِ القَرى تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُهُ وفَلاَئِلُهْ
ذَواتُ البقايا البُزْلُ ، لا شيءَ فوقَها ولاَ دُونَهَا أَمْثَالُهُ وقَتَائِلُهْ
رَمَيْتُ بِهِ المْومَاة َ يَرْجُفُ رَأْسُهُ إذا جالَ في بحرِ السَّرابِ جَوائلُهْ
إِذَا ظَلتِ العِيسُ الخَوَامِسُ والقَطَا مَعَاً في هَدَالٍ يَتْبَعُ الرِّيحَ مَائلُهْ
تَوَسَّدُ أَلْحِي العِيسِ أَجْنِحَة َ القَطَا ومَا في أَدَاوَى القَوْمِ خِفٌّ صَلاَصِلُهْ
وغَيثٍ تَبَطَّنْتُ الندى في تِلاعِهِ بمُضْطَلِعِ التَّعْداءِ نَهْدٍ مَراكِلُهْ
شَدِيدِ مَنَاطِ القُصْرَيَينْ مُصَامِصٍ صَنِيعِ رِبَاطٍ،لمْ تُغَمَّزْ أَبَاجِلُهْ
غَدَوْتُ بِهِ فَرْدَيْنِ يُنْغِضُ رَأْسَهُ يُقَاتِلُني حَالاً،وحَالاً أْقَاتِلُهْ
فلمَّا رأيتُ الوحشَ أَيَّهْتُ ، وانْتحى بِهِ أَفْكَلٌ حَتى اسْتَخَفَّتْ خَصَائِلُهْ
تمَطَّيْتُ أَخْلِيهِ اللِّجامَ ، وبَذّ‍َني وشَخصي يُسامي شَخصَهُ ويُطاولُهْ
كأنَّ يدَيْهِ ، والغلامُ يَنُوشُهُ ، يدا بطلٍ عاري القميصِ أُزاوِلُهْ
فما نيل حتى مَدَّ ضَبْعي عِنانَهُ وقُلْتُ:مَتَى مُسْتَكْرَهُ الكَفِّ نَائِلُهْ
وحاوَطْتُهُ حتى ثَنَيْتُ عِنانَهُ عَلَى مُدْبِرِ العِلْبَاءِ رَيَّانَ كاهِلُهْ
منَ الأرضِ دونَ الوحشِ غَيبٌ مَجاهِلُهْ
فلمَّا احتضنْتُ جَوْزَهُ مالَ مَيْلَة ً بهِ الغربُ حتى قلتُ: هل أنا عادِلُهْ
وأَغْرَقَنِي حَتَّى تَكَفتَ مِئْزَرِي إِلى الحُجْزَة ِ العُلْيَا،وطَارَتْ ذَلاَذِلُهْ
فَدَلَّيْتُ نَهَّاماً كَأَنَّ هُوِيَّهُ هُوِيُّ قُطَامِيٍّ تَلَتْهُ أَجَادِلُهْ
على إثْرِ شَحّاحٍ لطيفٍ مصيرُهُ يَمُجُّ لُعاعَ العِضْرِسِ الجَوْنِ ساعِلُهْ
مُفِجٌّ منَ اللائي إذا كنتَ خَلْفَهُ بَدَا نُحْرُهُ مِنْ خَلْفِهِ وجَحَافِلُهْ
إِذَا كَانَ جَرْيُ العَيْرِ في الوَعْثِ دِيمَة ً تَغَمَّدَ جَرْيَ العَيْرِ في الوَعْثِ وَابِلُهْ
فلمَّا اجتمَعْنا في الغُبارِ حبستُهُ مدى النَّبْلِ يَدْمى مِرْفَقاهُ وفائلُهْ
وجاوَزَهُ مُسْتَأْنِسُ الشَّأْوِ شاخِصٌ كَمَا اسْتَأْنَسَ الذِّئْبَ الطَّرِيدُ يُغَاوِلُهْ
كَتَيْسِ الظِّبَاءِ أَفْزَعَ القَلْبَ حَابِلُهْ
فَأَيَّهْتُ تَأْييهاً بهِ ، وَهْوَ مُدْبِرٌ ، فأقبلَ وَهْواهاً تحَدَّرَ واشلُهْ
خَذى مثلَ خَدْيِ الفالِجيِّ يَنُوشُني بخَبْطِ يدَيْهِ ، عِيلَ ما هوَ عائلُهْ