Text
stringlengths
0
194
فلا وَأَلَ الناعي البعيدُ منَ الأذى ولا أفلتَ القتلَ القريبُ المُؤَلِّبُ
وإِلاَّ يُبَكِّ الأَقْرَبُونَ بِعَوْلَة ٍ فِراقُهُمُ عثمانَ يوماً ويندُبـُ وا
فَإِنَّا سنَبْكِيهِ بِجُرْدٍ كَأنَّهَا ضِرَاءٌ دعاها مِنْ سَلُوقَ مُكَلِّبُ
ومَوْتٍ كَظِلِّ اللَّيْلِ يَشْهَدُ وِرْدَهُ نَشاشيبُ يَحدوهُنَّ نبعٌ وتَأْلَبُ
وذِي عَسَلاَنٍ لَمْ تُهَضَّمْ كُعُوبُهُ كما خَبَّ ذئبُ الرَّدْهة ِ المُتَأَوِّبُ
وضَربٍ إذا العَوْدُ المُذَكِّي عَدا بهِ إلِى َ اللَّيْلِ حَتَّى قُنْبُهُ يَتَذَبْذَبُ
وأَشْمَطَ مِنْ طُولِ الجِهَادِ اسْتَخَفّهُ ومَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ عَامُوا وأَجْدَبُوا
يدارِسُهم أمَّ الكتابِ ، ونَفْسُهُ تُنَازِعُهُ وُثْقَى الخِصَالِ،وَيَنْصَبُ
وبَيْضٍ منَ الماذِيِّ كَرَّهَ طَعمَها إلى المَشْرَفِيَّاتِ القَتيرُ المُعَقْرَبُ
ولم تُنْسِني قَتلى قُريشٍ ظعائنٌ تَحَمَّلْنَ حَتَّى كَادتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ
يُطِفْنَ بِغِرِّيدٍ يُعَللُ ذَا الصِّبَا إذَا رَامَ أُرْكوبَ الغَوَايَة ِ أَرْكَبُ
فَدَعْ ذَا. ولكِنْ عُلِّقَتْ حَبْلَ عَاشِقٍ لإحدى شِعابِ الحَيْنِ والقتلِ ، أرنبُ
منَ الهِيفِ مَيْدانٌ ترى نَطَفاتِها بمَهْلِكة ٍ أَخْرَاصُهُنَّ تَذَبْذَبُ
أَنَاة ٌ كَأَنَّ المِسْكَ دُونَ شِعَارِهَا يُبَكِّيهِ بالعَنبَرِ الوردِ مُقطبُ
كَأَنَّ خُزَامَى عَالِجٍ طَرَقَتْ بِهَا شَمَالٌ رَسِيسُ المَسِّ ،بَلْ هِيَ أَطيَبُ
فَبَاكَرَهَا حِينَ اسْتعَانَتْ حُقُوُفُهَا بشَهباءَ ، شارِيَها منَ القُرِّ أنْكَبُ
أَإِحْدَى بَنيِ عَبْسٍ ذَكَرْتَ ودُونَهَا سَنِيحٌ ، ومنْ رملِ البعوضة ِ مَنكِبُ
وكُتْمَى ودُوَّارٌ،كأَنَّ ذُرَاهُمَا، وقَدْ خَفِيَا إِلاَّ الغَوَارِبَ، رَبْرَبُ
ومِنْ دُونِ حَيْثُ اسْتَوْقَدَتْ مِنْ ضَئِيَدة ٍ تَنَاهٍ بِهَا طَلْحٌ غَرِيبٌ وَتَنْضُبُ
يَظَلُّ بِهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ سُرادِقُ أعرابٍ بحَبْلَيْنِ مُطْنَبُ
غدا ناشطاً كالبربريِّ وفي الحشا لُعَاعَة مَكْرٍ في دَكادِكَ مُرْطَبُ
تَحَدَّرُ صِبْيَانُ الصَّبَا فَوْقَ َمْتنِهِ كما لاحَ في سِلْكٍ جُمانٌ مُثَقَّبِ
لَيَاحٌ،تَظَلُّ العَائِذَاتُ يَسُفْنَهُ كَسَوْفِ العذارى ذا القرابة ِ ، مُنْجِبُ
---
هَلْ كُنْتُ إِلاَّ مِجِنّاً تَتَّقْونُ به قَدْ لاَحَ في عِرْضِ من باذَأَكُمْ عَلَبِي
---
سَلِ الدارَ مِنْ جَنْبَيْ حِبِرٍّ فَواهِبِ إلى ما رأى هَضْبَ القَليبِ المُضَيَّحُ
أَقامَ ، وخَلَّتْهُ كُبَيْشَة ُ ، بعدَ ما أطالَ بهِ منها مَرَاحٌ ومَسْرَحُ
وحلتْ سُوَاجاً حِلة ً ، فكأنَّما بِحَزْمِ سُوَاجٍ وَشْمُ كفٍّ مُقَرَّحٍ
تقولُ: تَرَبَّحَ يغمُرِ المالُ أهلَهُ ، كُبَيْشَة ُ ، والتقوى إلى الله أَريَحُ
ألمْ تعلمي أنْ لا يذُمُّ فُجاءَتي دَخيلي إذا اغْبَرَّ العِضَاهُ المُجَلَّحُ
وَهَبَّتْ شَمَالاً تَهْتِكُ السِّتْرَ قَرَّة ً تكادُ قُبَيْلَ الصُّبحِ بالماءِ تنضحُ
يَظَلُّ الحِصَانُ الوَرْدُ فِيهَا مُجَلَّلاً لَدَى السِّتْرِ يَغْشَاهُ المِصَكُّ الصَّمَحْمَحُ
وأَنْ لاَ أَلُومُ النَّفْسَ فِيمَا أَصَابنيِ وأَنْ لاَ أَكَادُ بِالَّذِي نِلْتُ أَفْرَحُ
وما الدهرُ إلاَّ تارَتانِ ، فمنهُما أموتُ ، وأخرى أبتغي العيشَ أكدحُ
وكِلْتَاهُمَا قَدْ خُطَّ لي في صَحِيفتي فَلَلَعَيشُ أَشْهَى لي،وللْمَوْتُ أرْوَحُ
إذَا مِتُّ فَانْعَيْنيِ بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وذُمِّي الحَيَاة .كُلُّ عَيْشٍ مُتَرَّحُ
وقُولي:فَتى ً تَشْقَى بِهِ النَّابُ رَدَّهَا على رَغمِها أَيْسارُ صِدقٍ وأَقْدُحُ
تَخَيَّل فِيهَا ذُو وُسُومٍ،كأَنَما يُطَلَّى بِحُصٍّ ، أو يُصْلى فيُضْبَحُ
جَلتْ صَنِفاتُ الرَّيْطِ عَنهُ قوَابَهُ وأخْلَصْنَهُ مما يُصانُ ويُمسَحُ
صَرِيعٌ دَرِيرٌ مَسُّهُ مَسُّ بَيْضَة ٍ إذا سنحَتْ أيدي المُفيضينَ يَبرَحُ
بهِ قَرَعٌ ، أَبْدى الحصى عنْ مُتونِهِ سَفَاسِقَ،أَعْرَاهَا اللِّحَاءُ المُشَبَّح
غدا وَهْوَ مجدولٌ ، فراحَ كأنَّهُ منَ الصَّكِّ والتقليبِ في الكفِّ أَفْطَحُ
خَرُوجٌ مِنَ الغُمَّى إِذَا صُكَّ صَكَّة ً بَدَا،والعُيُونُ المُسْتَكِفَّة ُ تَلْمَحُ
مُفَدَّى ً ، مُؤَدَّى ً باليدَيْنِ ، مُلَعَّنٌ خَلِيعُ لَحِامٍ،فَائِزٌ مُتَمَنحُ
إذا امْتَنَحَتْهُ مِنْ مَعَدٍّ عصابة ٌ غَدَا رَبُّهُ قَبْلَ المُفِيضِينَ يَقْدَحُ
أَرِقْتُ لِبَرْقٍ آخِرَ اللَّيْلِ دُونَهُ رِضامٌ وهَضْبٌ دونَ رَمَّانَ أَفْيَحُ
لِجَوْنٍ شآمِ كلَّما قلتُ قدْ مضى سَنَا،والقَوَارِي الخُضْرُ في المَاءِ جُنَّحُ
فأضحى لهُ جِلْبٌ بأكنافِ شُرْمَة ٍ أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ مِنَ الوَبْلِ أَفْضَحُ
وأَظْهَرَ في غُلاَّنِ رَقْدٍ،وسَيْلهُ عَلاَجِيمُ،لاَضَحْلٌ ولاَمُتَضَحْضِحُ
وأَلْقَى بِشَرْجٍ والصَّريفِ بَعَاعَهُ ثِقَالٌ رَوَاَياهُ مِنَ المُزْنِ دُلَّحُ
تَرَى كُلَّ وَادٍ جَالَ فِيهِ كَأَنَما أَنَاخَ عَلَيْهِ رَاكِبٌ مُتَمَلِّحُ
وقاظَتْ كِشَافاً مِنْ ضرِيَّة ِ مُشْرِفٍ لَهَا مِنْ حَبَوْبَاة ٍ خَسِيفٌ وأَبْطحُ
أَلاَ ليْتَ أَنَّا لَمْ نزلْ مثْلَ عَهْدِنَا بعارِمَة ِ الخَرْجاءِ ، والعهدُ يَنزَحُ
بحيٍّ إِذَا قِيلَ اظْعَنُوا قَدْ أُتِيتُمُ أقاموا على أثقالِهِمْ وتلَحْلَحوا
مَسالِحُهُمْ مِنْ كلِّ أَجرَدَ سابحٍ جَمُومٍ إِذَا ابْتَلَّ الحِزَامُ المُوَشَّحُ
قُوَيْرِحِ أعوامٍ ، رفيعٍ قَذَالُهُ يظلُّ يَبُزُّ الكهلَ ، والكهلُ يطمَحُ
ثَنَاهُ،فَلَمَّا رَاجَعَ العَدْوَ لَمْ يَزَلْ يُنازعُ في فأسِ اللِّجامِ ، ويمرحُ
يُنازعُ شَقِّيّاً كأنَّ عِنانَهُ يفوتُ بهِ الإقْداعَ جِذعٌ مُنَقَّحُ
ويُرعِدُ إرْعادَ الهَجينِ أَضاعَهُ ، غَدَاة َ الشَّمَالِ،الشُّمْرُجُ المُتَنَصِّحُ
وجَرْدَاءَ مِلْوَاحٍ يَجُولُ بَرِيمُهَا تُوَقِّرُ بعدَ الرَّبْوِ فَرْطاً وتُمْسَحُ
كسِيدِ الغَضا في الطلِّ بادَرَ جِرْوَهُ أَهالِيبَ شَدٍّ ، كلُّها مُتَسَرِّحُ
وفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ رَفَعْتُ عَقِيرَتي لهُمْ مَوْهِناً ، والزِّقُّ رَيَّانُ مُجْبَحُ
وضَمَّنْتُ أَرْسَانَ الجِيَادِ مُعَبَّداً إذا ما ضَرَبْنا رأسَهُ لا يُرَنَّحُ
فَباتَ يُقاسي بعدَ ما شُجَّ رأسُهُ فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وبَاتَ يُغَني في الخلِيجِ،كَأَنَّهُ كُمَيْتٌ مُدَمّى ً نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
وقدْ أبعثُ الوَجْناءَ يَزْجُلُ خُفَّها وَظِيفٌ كَظَنْوُبِ النَّعَامَة ِ أَرْوَحُ
يَصُكُّ الحصى عنْ يَعْمَليٍّ كأنَّهُ ، إِذَا مَاعَلاَ حَدَّالأَمَاعِزِ،مِرْضَحُ
إِذَا الأَبْلقُ المَحْزُوُّ آَضَ كَأَنَّهُ منَ الحَرِّ في جَهْدِ الظهيرة ِ مِسْطَحُ
---
إلى كبِدٍ كأنَّ مَنْهاة َ سَوطِها بفَرْجِ الحِزامِ بينَ قُنْبٍ ومَنْقَبِ
ومَا انْتَقَضَتْ مِنْ حَالِبَيْهِ ومَتْنِهِ صَفيحة ُ تُرْسٍ جَوْزُها لمْ يُثَقَّبِ
---
دعَتْنا بكهفٍ مِنْ كُنابَيْنِ دعوة ً ، على عَجَلٍ ، دَهْماءُ ، والرَّكْبُ رائِحُ
فَقُلْتُ وقَدْ جَاوَزْنَ بَطْنَ خُمَاصَة ٍ: جَرَتْ دونَ دَهماءَ الظِّباءُ البَوارِحُ
أَتَى دُونَهَا ذَبُّ الرِّيَادِ زكَأَنَّهُ فتى ً فارِسيٌّ في سَراويلَ رامحُ
وما ذِكْرُهُ دهماءَ ، بعدَ مَزترِها بنَجْرانَ ، إلاَّ التُّرَّهاتُ الصَّحاصِحُ
عَفا الدارَ مِنْ دهماءَ بعدَ إقامة ٍ عَجَاجٌ بجَنْبَيْ مَنْدَدٍ مُتَناوِحُ
فَصِخْدٌ فَشِسْعَى مِنْ عُمَيْرَة َ فاللِّوى يَلُحْنَ كَما لاَحَ الوُشُومُ القَرَائِحُ
إِذَا النَّاسُ قَالُوا:كَيْفَ أَنْتَ وقَدْ بَدَا ضَمِيرُ الَّذِي بي،قُلْتُ لِلنَّاسِ:صَالِحُ
لِيَرْضَى صَدِيقٌ،أوْ لِيَبْلُغَ كَاشِحاً ومَا كُلُّ مَنْ سَلفْتَهُ الوُدَّ نَاصِحُ
إذا قِـ ـيلَ: مَنْ دهماءُ؟ خَبَّرْتُ أنَّها مِنْ الجِنِّ لَمْ يَقْدَحْ لَهَا الزَّنْدَ قَادِحُ
وكيفَ ، ولا نارٌ لدَهماءَ أُوقِدَتْ قَرِيباً،ولاَ كَلْبٌ لِدَهْمَاءَ نَابِحُ
وإنِّي لَيَلْحاني على أنْ أحبَّها رجالٌ تُعَزِّيهمْ قلوبٌ صَحائحُ
ولَوْ كَانَ حُبِّي أُمَّ ذِي الوَدْعِ كُلُّهُ لأهْلِكِ مَالاً،لَمْ تَسَعْهُ المَسَارِحُ
أَبَى الـهَجْرَمِنْ دَهْمَاءَ والصَّرْمَ أَنَّنيِ مُجِدٌّ بدَهماءَ الحديثَ ومازحُ
ويوماً على نَجْرانَ وافَتْ فخِلْتُها كأحسنِ ما ضَمَّتْ إليَّ الأباطحُ
بمَشْيٍ كهَزِّ الرُّمْحِ ، بادٍ جَمَالُهُ إذا جَذَفَ المَشيَ القِصَارُ الدَّحادِحُ
ولستُ بناسٍ قَولَها إذْ لَقِيتُها: أَجِدِّي نَبَتْ عَنْكَ الخُطُوبُ الجَوَارِحُ
نَبا ما نبا عنِّي منَ الدهرِ ماجِداً أُكارِمُ مَنْ آخَيْتُهُ وأسامحُ
وإنِّي إذا مَلَّتْ رِكابي مُنَاخَها رَكِبْتُ ، ولم تَعجَزْ عليَّ المَنادحُ
وإنِّي إذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِهِ لَمُخْتَبِطٌ مِنْ تَالِدِ المَالِ جَازِحُ
وعَاوَدْتُ أَسْدَامَ المِيَاهِ ولمْ تَزَلْ قَلائصُ تحتي في طريقٍ طَلائحُ
تظلُّ تُغَشِّي ظِلَّها سَدَراتِها وتُعْقَدُ في أَرْساغِهِنَّ السَّرائحُ
وتُولِجُ في الظِّلِّ الزَّنَاءِ رُؤوسَهَا وتَحسَبُها هِيماً وهُنَّ صَحائحُ
كَأَنَّ مُنَحَّاهَا إِذَا الَّشْمُس أَعْرَضَتْ وأَجْسَامَهَا تَحْتَ الرِّحَالِ النَّوَائِحُ
---
وأصفرَ عَطَّافٍ إذا راحَ رَبُّهُ غدا ابْنا عِيَانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِ
---
هَلِ القَلْبُ عَنْ دَهْمَاءَ سَالٍ فَمُسْمِحُ وتَارِكُهُ مِنْهَا الخَيَالُ المُبَرِّحُ