Text stringlengths 0 194 |
|---|
أَخَبَّا ، وقدْ كانَ المَزادُ سِواهُما ، عَلَى شُعَبٍ مِنْ صَادِرٍ قَدْ تَبَدَّدَا |
الشاعر: عدي بن زيد بن حمّاد بن زيد العبادي التميمي. |
توفي: 36 ق. هـ / 587 م |
عدد القصائد: 44 قصيدة |
--- |
وَتَفَكَّر رَبَّ الخَوَرنَقِ إِذ أشرَفَ يَوماً وَلِلهُدى تَفكيرُ |
سَرَّهُ حالُهُ وَكَثرَةُ ما يَملك وَالبَحرُ مُعرَضاً وَالسَديرُ |
فَاِرعَوى قَلبُهُ وَقالَ فَما غَبْطة حَيٍّ إِلى المَماتِ يَصيرُ |
ثُمَّ بَعدَ القَلاحِ وَالمُلكِ وَالنِعمة وَأَرَتهُم هُناكَ القُبورُ |
ثُمَّ صاروا كَأَنَّهُم وَرَقٌ جَفف فَأَلوَت بِهِ الصَبا وَالدَبورُ |
--- |
يا لِرَهطي أَو قِدوا نارا إِنَّ الَّذي تَهوَونَ قَد حارا |
رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرمِقُها تَقضَمُ الهِندِيَّ وَالغارا |
عِندَها خِلٌّ يُثَوِّرُها عاقِدٌ في الجيدِ تِقصارا |
--- |
أَرواحٌ مُوَدِّعٌ أَم بُكورُ لَكَ فَاِعمَد لِأَيِّ حالٍ تَصيرُ |
وَسطَهُ كَاليَراعِ أَو سُرُجِ المجد دل حيناً يَخبو وَحيناً يُنيرُ |
مِثلُ نارِ الحَرّاضِ يَجلو ذثرى المُزنِ لِمَن شامَهُ إِذا يَستَطيرُ |
مَرِحٌ وَبلُهُ يَسُحُّ سُبوبَ السَما مَجّاً كَأَنَّهُ مَنحورُ |
زَجَلٌ عَجزُهُ يُجاوِبُهُ دُفف لِخُوانٍ مَأدوبَةٍ وَزَميرُ |
كَدُمى العاجِ في المَحاريبِ أَو كَالبَيضِ في الرَوضِ زَهرُهُ مُستَنيرُ |
زَانَهُنَّ الشفُوفُ يَنضَحنَ بالمسكِ وَعَيشٌ مُفانِقٌ وَحريرُ |
وَيَقولُ العُداةَ أَودى عَدِيٌّ وَعَدِيٌّ بِسُخطِ رَبٍّ أَسيرُ |
أَيُّها الشامِتُ المُعَيِّرُ بِالدَهر أَ أَنتَ المُبَرَّأُ المَوفورُ |
أَم لَدَيكَ العَهدُ الوَثيقُ مِنَ الأيْامِ بَل أَنتَ جاهِلٌ مَغرورُ |
إِن يُصِبني بَعضُ الهَناتِ فَلا وانٍ ضَعيفٌ وَلا أَكَبُّ عَثورُ |
كَقَصيرٍ إِذ لَم يَجِد غَيرَ أَن جَدَعَ أَشرافَهُ لِمَكرٍ قَصيرُ |
مَن رَأَيتَ المَنونَ خَلَّدنَ أَم مَن ذا عَلَيهِ مِن أَن يُضامَ خَفيرُ |
لا تُؤاتيكَ وَإِن صَحَوتَ وَإِن أجهَدَ في العارِضَينِ مِنكَ القَتيرُ |
يَومَ لا يَنفَعُ الرَواغُ وَلا يُقدم إِلّا المُشَيَّعُ النِحريرُ |
أَينَ كِسرى كِسرى المُلوكِ أَنوشِروانُ أَم قَبلَهُ سابورُ |
وَبَنو الأَصفَرِ الكِرامُ مُلوكُ الروم لَم يَبقَ مِنهُمُ مَذكورُ |
وَأَخو الحَضرِ إِذ بَناهُ وَإِذ دِجْ لة تُجنى إِلَيهِ وَالخابورُ |
شادَهُ مَرمَراً وَجَلَّلَهُ كِلْسا فَلِلطَيرِ في ذُراهُ وُكورُ |
لَم يَهَبهُ رَيبُ المَنونِ فَبادَ الْملك عَنهُ فَبابُهُ مَهجورُ |
وَتَذَكَّر رَبُّ الخَوَرنَقِ إِذ أَشْرفَ يَوماً لِلهُدى تَفكيرُ |
--- |
مَن يَكُن ذا لُقَحٍ راخِياتٍ فَلِقاحي ما تَذوقُ الشَعيرا |
بَل حَوابٍ في ظِلالِ فَسيلٍ مُلِئَت أَجوافُهُنَّ عَصيرا |
فَتَهادَرنَ كَذاكَ زَماناً ثمَّ مُوِّتنَ فَكُنَّ قُبورا |
--- |
إِنَّ لِلدَهرِ صَولَةً فَاِحذَرنَها لا تَنامَنَّ قَد أَمِنتَ الدُهورا |
قَد يَبيتُ الفَتى صَحيحاً فَيَردى بَعدَ ما كانَ آمِناً مَسرورا |
إِنَّما الدَهرُ لَيِّنٌ وَنَطوحٌ يَترُكُ العَظمَ واهِياً مَكسورا |
فَسَلِ الناسَ أَينَ آلُ قُبَيسٍ طَحطَحَ الدَهرُ قَبلَهُم سابورا |
خَطَفَتهُ مَنِيَّةٌ فَتَرَدّى وَهوَ في المُلكِ يَأمُلُ التَعميرا |
وَبَنو الأَصفَرِ المُلوكُ كَذا لَم يَترُكِ الدَهرُ مِنهُمُ مَذكورا |
لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا |
--- |
إِجتَنِب أَخلاقَ مَن لَم تَرضَهُ لا تَعِبهُ ثُمَّ تَقفو في الأَثَر |
--- |
أَينَ أَهلُ الدِيارِ مَن قَومِ نوحٍ ثُمَّ عادٍ مِن بَعدِهِم وَثَمودُ |
بَينَما هُم عَلى الأَسِرَّةِ وَالأَنما ط أَفضَت إِلى التُرابِ الجُلودُ |
وَالأَطِبّاءُ بَعدَهُم لَحِقوهُم ضَلَّ عَنهُم سَعوطُهُم وَاللَدودُ |
وَصَحيحٌ أَضحى يَعودُ مَريضاً وَهوَ أَدنى لِلمَوتِ مِمَّن يَعودُ |
ثُمَّ لَم يَنقَضِ الحَديثُ وَلَكِن بَعدَ ذا كُلِّهِ وَذاكَ الوَعيدُ |
--- |
وَغُصنَ عَلى الحَيقارِ وَسطَ جُنودِهِ وَبَيَّنَ في فَيداشِهِ رَبُّ مارِدِ |
سَلَبنَ قُباذاً رَبَّ فارِسَ مُلكَهُ وَحَشَّت بِكَفَّيهِ بَوارِقُ آمِدِ |
--- |
وَلا تَأمَنَن مِن مُبغِضٍ قُربَ دارِهِ وَلا مِن مُحِبٍّ إِن يَمَلَّ فَيَبعُدا |
--- |
أَتَعرِفُ رَسمَ الدارِ مِن أُمِّ مَعبَدِ نَعَم وَرَماكَ الشَوقُ قَبلَ التَجَلُّدِ |
وعاذِلةٍ هبّتْ بليلٍ تلومُني فلمّا غلَتْ في اللوْمِ قُلْتُ لها: اقصِدي |
أُعاذِلُ إنّ اللومَ في غير كُنْهه عليّ ثنىً مِت غَيِّكِ المتردِّدِ |
أَعاذِلَ ما أَدنى الرَشادَ مِنَ الفَتى وأَبعَدَهُ مِنهُ إِذا لَم يُسَدَّدِ |
أَعاذِلَ قَد لاقَيتَ ما يَزَعُ الفَتى وَطابَقتَ في الحِجلَينِ مَشيَ المُقَيَّدِ |
أَعاذِلَ ما يُدريكِ أَنَّ مَنِيَّتي إِلى ساعَةٍ في اليَومِ أَوفي ضُحى غَدِ |
أَعاذِلَ مَن يُكتَب لِهُ المَوتُ يَلقَهُ كِفاحاً وَمَن يُكتَب لَهُ الفوزُ يَسعَدِ |
أَعاذِلَ إِنَّ الجَهلَ مِن لَذَّةِ الفَتى وَإِنَّ المَنايا لِلرِجالِ بِمَرصَدِ |
فَذَرني فَمالي غَيرَ ما أُمضِ إِن مَضى أَمامِيَ مِن مالي إِذا خَفَّ عُوَّدي |
وَحُمَّت لِميقاتٍ إِلَيَّ مَنِيَّتي وَغودِرتُ قَد وُسِّدتُ أَو لَم أُوَسِّدِ |
وَلِلوارِثِ الباقي مِنَ المالِ فَاِترُكي عِتابي فَإِنّي مُصلِحٌ غَيرُ مُفسِدِ |
أَعاذِلَ مَن لا يُصلِحِ النَفسَ خالِياً عَنِ اللُبِّ لا يُرشَد لِقَولِ المُفَنِّدِ |
كَفى زاجِراً لِلمَرءِ أَيّامُ دَهرِهِ تَروحُ لَهُ بِالواعِظاتِ وَتَغتَدي |
بَلَيتُ وَأَبلَيتُ الرِجالَ وَأَصبَحَت سِنونَ طِوالٌ قَد أَتَت دونَ مَولِدي |
فَلَستُ بِمَن يَخشى حَوادِثَ تَعتَري رِجالاً فَبادوا بَعدَ بُؤسٍ وَأَسعُدِ |
فَنَفسَكَ فَاِحفَظها عَنِ الغَيِّ وَالرَدى مَتى تُغوِها يَغوَ الَّذي بِكَ يَهتَدي |
وَإِن كانَتِ النَعماءُ عِندَكَ لِاِمرِئٍ فَمَثِّل بِها وَاِجزِ المُطالِبَ وَاِردُدِ |
إِذا ما اِمرُؤٌ لم يرج منك مودّة فَلا تَرجُها مِنهُ وَلا دَفعَ مَشهَدِ |
وَعَدِّ سَواءَ القَولِ وَاِعلَم بِأَنَّهُ إِذا لَم يَبِن في اليَومِ يَصرِمكَ في الغَدِ |
وَإِن أَنتَ فاكَهتَ الرِجالَ فَلاتَجِم وَقُل مِثلَ ما قالوا وَلا تَتَزَنَّدِ |
إِذا أَنتَ نازَعتَ الرِجالَ نَوالَهُم فَعِفَّ وَلا تَطلُب بِجَهدٍ فَتَنكَدِ |
عَسى سائِلٌ ذو حاجَةٍ إِن مَنَعتَهُ مِنَ اليَومِ سُؤلاً أَن يَسُرَّكَ في غَدِ |
سَتُدرِكُ مِن ذي الفُحشِ حَقَّكَ كُلَّهُ بِحِلمِكَ في رِفقٍ وَلَم تَتَشَدَّدِ |
وَساِسِ أَمرٍ لَم يَسُسهُ آبٌ لَهُ وَرائِمِ أَسبابِ الَّتي لَم تُعَوَّدِ |
وَراجي أُمورٍ جَمَّةٍ لا يَنالُها سَتَشعَبُهُ عَنها شَعوبٌ لِمُلحِدِ |
وَوارِثِ مَجدٍ لَم يَنَلهُ وَماجِدٍ أَصابَ بِمَجدٍ طارِفٍ غَيرِ مُتلِدِ |
فَلا تَقعُدَن عَن سَعيِ ما قَد وَرِثتَهُ وَما اِسطَعتَ مِن خَيرٍ لِنَفسِكَ فَاِزدَدِ |
إِذا ما رَأَيتَ الشَرَّ يَبعَثُ أَهلَهُ وَقامَ جُناةُ الشَرِّ بِالشَرِّ فَاِقعُدِ |
وَبِالعَدلِ فَانْطِقْ إِن نَطَقتَ وَلا تَلُمْ وَذا الذَمِّ فَاذمُمْهُ وَذا الحَمدِ فَاحمَدِ |
وَلا تَلْحُ إِلّا مَن أَلامَ وَلا تَلُم وَبِالبَذلِ مِن شَكوى صَديقِكَ فَامْدُدِ |
عَنِ المَرءِ لا تَسأَل وَسَل عَن قَرينِهِ فَكُلُّ قَرينٍ بِالمُقارِنِ مُقتَدِ |
وَفي الخَلقِ إِذلالٌ لِمَن كانَ باخِلاً ضَنيناً وَمَن يَبخَل يَذِلَّ وَيُزهَدِ |
أَفادَتني الأَيّامُ وَالدَهرُ إِنَّهُ وَدادي لِمَن لا يَحفَظُ الوِدِّ مُفسِدي |
وَلاقَيتُ لَذّاتِ الغِنى وَأَصابَني قَوارِعُ مَن يَصبِر عَلَيها يُخَلَّدِ |
إِذا ما كَرِهتَ الخَلَّةَ السوءَ لِاِمرِئٍ فَلا تَغشَها وَاِخلِد سِواها بِمِخلَدِ |
إِذا أَنتَ لَم تَنفَع بِوُدِّكَ أَهلَهُ وَلَم تَنكِ بِالهَيجا عَدُوَّكَ فَاِبعُدِ |
وَمَن لا يَكُن ذا ناصِرٍ عِندَ حَقِّهِ يُغَلَّب عَلَيهِ ذو النَصيرِ وَيَعتَدِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.