Text stringlengths 0 194 |
|---|
وزَاجِرُهُ اليَوْمَ المَشِيبُ،فَقَدْ بَدَا برأسيَ شَيبُ الكَبْرَة ِ المُتَوَضِّحُ |
لقَدْ طَالَ مَا أَخْفَيْتُ حُبَّكِ في الحَشَا وفي القلبِ ، حتى كادَ بالقلبِ يجرحُ |
قَدِيماً،ولَمْ يَعْلَمْ بِذلِكَ عَالِمٌ وإِنْ كَانَ مَوْثُوقاً يَوَدُّ ويَنْصَحُ |
فَرُدِّي فؤادي ، أو أَثيبي ثوابَهُ فَقَدْ يملكُ المَرْءُ الكَرِيمُ فَيُسْجِحُ |
سَبَتْكَ بمأشورِ الثَّنايا كأنَّهُ أَقاحي غَداة ٍ باتَ بالدَّجْنِ يُنْضَحُ |
لِيَاليَ دَهْمَاءُ الفُؤاَدِ كأَنَّها مَهاة ٌ تَرَعَّى بالفُقَيَّيْنِ مُرْشِحُ |
ولوْ كلَّمَتْ دهماءُ أخرسَ كاظِماً لَبَيَّنَ بالتّكْليمِ أَوْ كَادَ يُفْصِحُ |
سِراجُ الدُّجى يَشْفي السقيمَ كَلامُها تُبَلُّ بِهَا العَيْنُ الطَّرِيفُ فَتُنْجِحُ |
كأنَّ على فِيها جَنى رِيقِ نَحلة ٍ يُبَاكِرُهُ سَارٍ مِنَ الثَّلْجِ أَمْلَحُ |
يُطِيرُ غُثَاءَ الدِّمْنِ عنهُ ، فيَنْتَفي ببِيشَة َ ، عَرْضٌ ، سَيْلُهُ مُتَبَطِّحُ |
كأنَّ صَريعَ الأَثْلِ والطَّلْحِ وَسْطَهُ بَخاتِيُّ جُونٌ ساقَها مُتَرَيِّحُ |
وخَوْقَاءَ جَرْدَاءِالمَسَارِحِ هَوْجَلٍ بِهَا لاِسْتِدَاءِ الشّعْشَعَانَاتِ مَسْبَحُ |
يُبَكِّي بها البُومُ الصَّدى مِثلَما بكى مَثاكيلُ يَفْرِينَ المَدارِعَ نُوْحُ |
كأَنَّ عَسَاقِيلَ الضُّحَى في صِمَادِهَا إذا ذُبْنَ ضَحْلُ الدِّيمة ِ المُتَضَحْضِحُ |
قطعْتُ إذا لمْ يستطِعْ قَسوة َ السُّرَى ولا السَّيرَ راعي الثَّلَّة ِ المتَصَبِّحُ |
عَلَى ذاتِ إِسَآدٍ كأَنَّ ضُلُوعَهَا وألواحَها العُليا السَّقِيفُ المُشَبَّحُ |
جُمَالِيَّة ٍ،يُلْوِي بِفَضْلِ زِمَامِها تَليلٌ إذا نِيطَ الأَزِمَّة ُ شَرْمَحُ |
فَقُلْ لِلّذِي يَبْغِي عَليَّ بِقوْمِهِ: أَجِدَّاً تقولُ الحقَّ أمْ أنتَ تمزحُ؟ |
بَنو عامرٍ قَومي ، ومنْ يكُ قومُهُ كقومي يكنْ فيهمْ لهُ مُتَنَدَّحُ |
هِلالٌ،ومَا تَمْنَعْ هِلالُ بْنُ عَامِرٍ فَمِنْ دُونِهِ مُرٌّ مِنْ المَوْتِ أَصْبَحُ |
رجالٌ يُرَوُّونَ الرماحَ ، وتحتُهمْ عَناجِيجُ مِن أولادِ أعوجَ قُرَّحُ |
همُ حَيُّ ذي البُرْدَيْنِ ، لا حَيَّ مِثلُهمْ إذا أصبحَتْ شَهباءُ بالثلجِ تنضَحُ |
وحَيُّ نُمَيْرٍ إنْ دعَوْتُ أجابَني كرامٌ إذا شُلَّ السَّعَامُ المُصَبَّحُ |
لأشيافِهمْ في كلِّ يوم كريهة ٍ خذاريفُ هامٍ أو معاصِمُ سُنَّحُ |
وفي الغُرِّ منْ فَرْعَيْ رَبيعة ِ عامرٍ عَديدُ الحَصى والسُّؤْدُدُ المُتَبَحْبِحُ |
هُمُ مَلَؤُوا نَجْداً،ومِنْهُمْ عَسَاكِرٌ تظلُّ بها أرضُ الخليفة ِ تَدْلَحُ |
وهمْ ملكوا ما بينَ هضبة ِ يَذْبُلٍ ونَجْرَانَ.هَلْ في ذَاكَ مَرْعى ً ومَسْرَحُ |
وشُبَّانُنَا مِثْلُ الكُهُولِ،وكَهْلُنَا إِذَا شَابَ قِنْعَاسٌ مِنَ القَوْمِ أَجْلَحُ |
تَحَاكَمُ أَفْنَاءُ العَشِيرَة ِ عِنْدَهُ كثيراً ، فيُعطيها الجَزيلَ ويَجْزَحُ |
لنا حُجُراتٌ تنتهي الحاجُ عندَها وصُهْبٌ عَلَى أَثْبَاجِهَا المَيْسُ طُلَّحُ |
--- |
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا إِذَا رَامَهَا سَيْلُ الحَوَالِبِ عَرَّدَا |
كَأَنَّ خَصِيفَ الجَمْرِ في عَرَصَاتِهَا مَزَاحِفُ قَيْنَاتٍ تَجَاذَبْنَ إِثْمِدَا |
أَأُسْوة َ بَاكٍ حَاوَلتْ أُمُّ عَاصِمٍ بِمَا حَدَّثتْني أَمْ أَرَادَتْ لأَكمَدَا |
بَنو عامرٍ حَيٌّ ، فلمْ أَرَ مِثلَهُمْ أَعَفُّ وأعطى للجَزيلِ وأَنْجَدا |
كَأَنَّكَ لَمْ تَشْهَدْ قَنَابِلَ خَيْلِنَا إذِ الدِّينُ هَرْجٌ قبلَ أنْ يُتَعَبَّدا |
ومأْخَذَها الكِنْدِيَّ بينَ لَهازِمِ الــعدُوِّ بينَ لَوْذٍ وأَسْوَدا |
يُسامِيهِمْ عاري الأشاجعِ ، لا يرى مِنَ الغَيْبِ أَهْوَالاً إِذَا مَا تَجَرَّدَا |
ونحنُ قتلْنا القومَ ليلة َ أحجمَتْ هِلاَلٌ،وقَالَتْ:حَرِّزُوا،وانْظُرُوا غَدَا |
بجَمْعِ بَني عمروٍ . فَبَيَّتَ جَمعُهمْ بَنِي أَسَدٍ فِيمَن غَذا وتَجَندَا |
فَبِتْنَا نُعِيدُ المَشْرَفِيَّة َ فِيهِمُ ونُبدئُ حتى أصبحَ الجَوْنُ أَسوَدا |
كأنَّ صَبيراً فوقَهمْ مِنْ غَمامة ٍ إذا جانبٌ منها تهَلَّلَ أبْردا |
قتلْنا وأنعمْنا . فكلُّ قبيلة ٍ يُغَادُونَ فِينَا أَبْيَضَ الوَجْهِ سَيِّدَا |
فَأَصْبَحَ فِينَا حَاجِبٌ في يَمِينِهِ صَفيحة ُ قِدٍّ قدْ شدَدْنا بها يدا |
وأرضٍِ بها الْتاثَ السُّعُونُ قطعْتُها وأودِيَة ٍ قَفْرٍ يصيحُ بها الهَدا |
فَإِنَّكَ لاَ تَبْلُو امْرَءاً دُونَ صُحْبَة ٍ وحَتّى تَعِيشَا مُعْفِيَيْنِ وتُجْهَدَا |
وقَدْ يَبْعَثُ الشَّرَّ الضَّعيِفُ ولاَ تَرَى ، إذا غابَتِ الأحْسابُ ، عنهنَّ مِذْوَدا |
فَلِلْعَفْوِ أقوامٌ ، وللجهلِ غيرُهمْ إذا لم تُوَفَّ البُزَّلُ الكُومُ مِرْفَدا |
خَلِيلَيَّ لاَ تَسْتَعْجِلاَ،وانْظُرا غَداً، عسى أن يكونَ المُكْثُ في الأمرِ أرْشَدا |
لَعَلكُمَا أَنْ تَخْزَيَا قَرْضَ مِثْلِهَا، عَلَى حَاجَة ٍ،إِنْ نَائِبُ الدَّهْرِأَطْرَدَا |
دَعا الدهرَ يفعلْ ما أرادَ فإنَّهُ إذا كُلِّفَ الإفْسادَ بالناسِ أفسَدا |
--- |
تُقَدَّمُ قَيسٌ كلَّ يومٍ كريهة ٍ ويُثنى عليها في الرَّخاءِ ذُنوبُها |
وأعمَدُ مِن قومٍ كَفاهمْ أخوهُمُ صِدَامَ الأعادي حيثُ فُلَّتْ نُيوبُها |
--- |
أَاَلْيَوْمَ بانَ الحَيُّ أَمْ وَاعَدُوا غَدَا؟ وقدْ كانَ حادِي البَيْنِ بالبَينِ أوْعَدا |
تَيَمَّمْ خَبْتاً حَادِيا أُمِّ حَاجِزٍ فَشَطَّا ، وجارا عنْ هَواكَ فأبْعَدا |
إذا لَبَّثا عَقْدَ القِبَالِ لحاجة ٍ بِدَيْمُومَة ٍ غَبْرَاءَ خَبَّا وخَوَّدَا |
لَعَمْري لئنْ أمسى قَبِيصَة ُ مُمسِكاً بِحَبْلِ وَفَاة ٍ بَيْنَ كَفَّيْنِ مُسْنَدَا |
لقَدْ قَطَعَ الإِجْذَامُ عَنهُ بِمَوْتِهِ بَواكيَ لا يذخَرْنَ دمعاً ، وعُودَّدا |
فلمَّا رأيتُ الحَيَّ خَفَّ نَعامُهمْ بِمُسْتَلْحَقٍ مِنْ آلِ قَيْسٍ وأَسْوَدَا |
تَلافَيْتُ إذْ فاتوا لَحاقي بدعوة ٍ وكيفَ دعائي عامراً قدْ تجَرَّدا |
على أمرِهِ ، والحزمُ بيني وبينَه ، يرى غيرَ ما أهوى منَ الأمرِ أرْشَدا |
ولكِنْ بِوَاهِي شَنَّتَيْ مُتَعَجِّلٍ عَلَى ظَهْرِ عَجْعَاجٍ مِنَ الجُونِ أَجْرَدَا |
أَرَذَّا ، وقدْ كانَ المَزادُ سِواهُما ، عَلَى دُبُرٍ مِنْ صَادِرٍ،قَدْ تَبَدَّدَا |
وكنْتُ كَذِي الآلاَفِ سُرِّبْنَ قَبْلَهُ فَخَنَّ،وقَدْ فُتْنَ البَعِيرَ المُقَيَّدَا |
أَشَاقَكَ رَبْعٌ ذُو بَنَاتٍ ونِسْوَة ٍ بِكِرْمَانَ يُسْقَيْنَ السَّوِيقَ المُقَنَّدَا |
لكَ الخيرُ هلْ كانتْ مدينة ُ فارسٍ لأَهْلِكَ حَمّاً أَمْ لأُمِّكَ مَوْلِدا |
وإنَّا وإياكمْ ومَوعدُ بينَنا كمِثلِ لَبِيدٍ يومَ زايَلَ أرْبَدا |
وحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيل ثَنِيَّة ٌ صَعُوداءُ تدعو كلَّ كهلٍ وأمْرَدا |
صعُوداءُ ، مَنْ تُلْمِعْ بهِ اليومَ يأتيها ومَنْ لا تَلَهَّ بالضَّحَاءِ فأوْرَدا |
فأمسيْتُ شيخاً لا جميعاً صبابَتي ولاَ نَازِعاً مِنْ كُلِّ مَارَابَنيِ يَدَا |
تَزَوَّدَ رَيَّا أُمِّ سَهْمٍ مَحَلَّهَا فُرُوعَ النِّسَارِ فَالبَدِيَّ فَثَهْمَدَا |
تَرَاءَت لَنَا يَوْمَ النِّسَارِ بِفَاحِمٍ وسُنَّة ِ رِيمٍ خَافَ سَمْعاً فَأَوْفَدَا |
قَطُوفُ الخُطى ، لا يبلُغُ الشِّبْرَ مَشيُها ولا ما وراءَ الشِّبْرِ ، إلاَّ تأوَّدا |
تأوُّدَ مظلومِ النَّقا خَضِلَتْ بهِ أَهاليلُ يومٍ ماطرٍ فتَلَبَّدا |
فلَبَّدَهُ مَسُّ القِطارِ ، وزَخَّهُ نِعاجُ رُؤافٍ قبلَ أنْ يتشَدَّدا |
فَخَبَّرَ عَنْهُمْ رَاكِبٌ قَذَفَتْ بِهِ مَطِيَّة ُ مِصْرٍ،لَحمُهَا قدْ تَخَدَّدَا |
مُسَامِيَة ٌ خَوْصَاءُ ذَاتُ مَخِيلَة ٍ إذا كانَ قَيْدُومُ المَجَرَّة ِ أَقْوَدا |
دَلُوقُ السُّرَى يَنْضُو الهَمَالِيجَ مَشْيُهَا كما دَلَقَ الغِمْدُ الحسامَ المُهَنَّدا |
غَدَتْ عَنْ جَبِينٍ تَمْزُقُ الطيْر مَسْكَهُ كمَزْقِ اليماني السابِرِيَّ المُقَدَّدا |
ولمْ ترَ حَيّاً كانَ أكثرَ قوَّة ً وأَطْعَنَ في دينِ الملوكِ وأَفْسَدا |
نُصَبْنا رِماحاً فوقَها جَدُّ عامرٍ كظِلِّ السماءِ كلَّ أرضٍ تعَمَّدا |
جُلُوساً بِهَا الشُّمُّ العِجَافُ كأَنَّهُمْ أُسودٌ بتَرْجٍ أو أُسودٌ بِعِتْوَدا |
وكُلُّ عَلَنْدَاة ٍ جَعَلْنَا دَوَاءَهَا على عهدِ عادٍ أنْ تقاتَ وتُرْبَدا |
ومُخْلَصَة ً بِيضاً كَأَنَّ مُتُونَهَا مَدَبُّ دَباً طِفلٍ تَبَطَّنَ جَدْجَدا |
وأجْدرَ مِنَّا أنْ تَبيتَ نساؤُهمْ نِيَاماً إِذَا داعي المَخافَة ِ نَدَّدَا |
وأكثرَ منَّا ذا مَخاضٍ يَسُوقُها لِيَنْتِجَهَا قَوْمٌ سِوَانَا ونُحْمَدَا |
وأَخْلَجَ نَهَّاماً إذا الخيلُ أوْعَثَتْ جَرَى بِسِلاَحِ الكَهْلِ والكَهْلِ أَحْرَدَا |
وأعظمَ جُمهوراً منَ الخيلِ خَلفَهُ جماهيرُ يَحْمِلْنَ الوَشيجَ المُقَصَّدا |
تَخَرَّمُ خَفَّانَيْنِ،واللَّيْلُ كَانِعٌ، وكَشْحاً وآلاتٍ ، تُغاوِلُ مِعْضَدا |
--- |
وغَيثٍ أسالَ اللهُ مُهجة َ نَفسِه بِوَادٍ عَذَاة ٍ لاَ تَوارى كَوَاكِبُهْ |
سَرَى المَاءُ حتَّى لم يدعْ لإِخاذِهِ إِخَاذاً،فَأضحَى المَاءُ يطفحُ جَانبُهْ |
غدونَا لهُ في رَائدِ الخيلِ غُدْوَة ً غِشَاشاً،وضوءُ الفَجْرِ يَبْرُقُ حَاجِبُهْ |
بِصَافٍ شَدِيدِ الرُّسْغِ أَصْمَعَ كَعْبُهُ مُدَاخَلَة ٌ أَصْلاَبُهُ وَ شَرَاجِبُهُ |
--- |
جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً! وحَيّاً بِهَبُّودٍ جَزَى اللَّهُ أَسْعَدَا! |
وحَيّاً على تِبْراكَ لمْ أرع مثلَهُمْ أَخاً قطِعَتْ مِنْهُ الحَبَائِلُ مُفْرَدَا |
بكَيْتُ بخُصْمَي شَنَّة ٍ يومَ فارَقوا عَلَى ظَهْرِ عَجْعَاجِ العَشِيَّاتِ أَجْرَدَا |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.