Text stringlengths 0 194 |
|---|
إِلى أَوسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ لِيَقضِيَ حاجَتي وَلَقَد قَضاها |
فَما وَطِئَ الحَصى مِثلُ اِبنِ سُعدى وَلا لَبِسَ النِعالَ وَلا اِحتَذاها |
إِذا ما المَكرُماتُ رُفِعنَ يَوماً وَقَصَّرَ مُبتَغوها عَن مَداها |
وَضاقَت أَذرُعُ المُثرينَ عَنها سَما أَوسٌ إِلَيها فَاِحتَواها |
نَمى مِن طَيِّئٍ في إِرثِ مَجدٍ إِذا ما عُدَّ مِن عَمرٍو ذُراها |
وَأَضحى مِن جَديلَةَ في مَحَلٍّ لَهُ غاياتُها وَلَهُ لُهاها |
نَمَوهُ في فُروعِ المَجدِ حَتّى تَأَزَّرَ بِالمَكارِمِ وَاِرتَداها |
غِياثُ المُرمِلينَ إِذا أَناخوا بِهِ في اللَيلَةِ الغالي قِراها |
لَهُ كَفّانِ كَفٌّ كَفُّ ضُرٍّ وَكَفُّ فَواضِلٍ خَضِلٌ نَداها |
إِذا ما شَمَّرَت حَربٌ عَوانٌ يَخافُ الناسُ عُرَّتَها كَفاها |
يُجيبُ المُرهَقينَ إِذا دَعَوهُ وَيَكشِفُ عَن أَطاخيها دُجاها |
بَخيلٍ تَحسِبُ الزَفَراتِ مِنها زَئيرَ الأُسدِ مَشدوداً قَراها |
--- |
أَلا هَل أَتاها كَيفَ ناوَأَ قَومُها بِجَنبِ قُلابِ إِذ تَدانى القَبائِلُ |
فَلاقاهُمُ مِنّا بِدَمخٍ عِصابَةٌ عَلى المُقرَباتِ الجُردِ فيها تَخابُلُ |
رَمَوهُم فَلَمّا اِستَمكَنَت مِن نُحورِهِم قِطاعٌ خِفافٌ ريشُها وَالمَعابِلُ |
تَوَلَّوا عَلَيهِم يَضرِبونَ رُؤوسَهُم كَما تَعضِدُ الطَلحَ الوَريقَ المَعاوِلُ |
قَتَلنا الَّذي يَسمو إِلى المَجدِ مِنهُمُ وَتَأوي إِلَيهِ في الشِتاءِ الأَرامِلُ |
--- |
أَهَمَّت مِنكَ سَلمى بِاِنطِلاقِ وَلَيسَ وِصالُ غانِيَةٍ بِباقي |
تَغَيَّرَ عَسعَسٌ مِنها فَشَرقٌ فَأَينَ مِن آلِ سَلماكَ التَلاقي |
غَداةَ تَبَسَّمَت عَن ذي غُروبٍ لَذيذٍ طَعمُهُ عَذبِ المَذاقِ |
مُقَلَّدَةٌ سُموطاً مِن فَريدٍ يَزينُ الجيدَ مِنها وَالتَراقي |
هَضيمُ الكَشحِ ما غُذِيَت بِبُؤسِ وَلا مَدَّت بِناحِيَةِ الرِباقِ |
عَلى أَن قَد أُسَلّي الهَمَّ عَنّي بِناجِيَةٍ مِنَ الأُدمِ العِتاقِ |
عُذافِرَةٍ يَئِطُّ النِسعُ فيها إِذا ما خَبَّ رَقراقُ الرِقاقِ |
مُذَكَّرَةٍ كَأَنَّ الرَحلَ مِنها عَلى ذي عانَةٍ وافي الصِفاقِ |
أَلَظَّ بِهِنَّ يَحدوهُنَّ حَتّى تَبَيَّنَ حولُهُنَّ مِنَ الوِساقِ |
فَإِنّي وَالشَكاةَ مِنَ آلِ لَأمٍ كَذاتِ الضِغنِ تَمشي في الرِفاقِ |
سَأَرمي بِالهِجاءِ وَلا أَفيهِ بَني لَأمٍ وَلِلمَوقِيِّ واقي |
وَسَوفَ أَخُصُّ بِالكَلِماتِ أَوساً فَيَلقاهُ بِما قَد قُلتُ لاقي |
إِذا ما شِئتُ نالَكَ هاجِراتي وَلَم أُعمِل بِهِنَّ إِلَيكَ ساقي |
قَوافٍ عُرَّمٌ لَم يَسبِقوها وَإِن حَلّوا بِسَلمى فَالوِراقِ |
أُجَهِّزُها وَيَحمِلُها إِلَيكُم ذَوو الحاجاتِ وَالقُلُصُ المَناقي |
فَإِذ جُزَّت نَواصي آلِ بَدرٍ فَأَدّوها وَأَسرى في الوَثاقِ |
وَإِلّا فَاِعلَموا أَنّا وَأَنتُم بُغاةٌ ما حَيينا في شِقاقِ |
وَخَيلٍ قَد لَبِسناها بِخَيلٍ نُساقيها كَذَلِكَ ما تُساقي |
وَنَحنُ أُولى ضَرَبنا رَأسَ حُجرٍ بِأَسيافٍ مُهَنَّدَةٍ رِقاقِ |
وَمِلنا بِالجِفارِ عَلى تَميمٍ عَلى شُعثٍ مُسَوَّمَةٍ عِتاقِ |
--- |
إِنّا وَباهِلَةَ بنَ يَعصُرَ بَينَنا داءُ الضَرائِرِ بِغضَةٌ وَتَقافي |
مَن يَثقَفوا مِنّا فَلَيسَ بِمُفلِتٍ أَبَداً وَقَتلُ بَني قُتَيبَةَ شافي |
بَلَّت قُتَيبَةُ في النِواءِ بِفارِسٍ لا طائِشٍ رَعِشٍ وَلا وَقّافِ |
--- |
أَيَّ المَنازِلِ بَعدَ الحَيِّ تَعتَرِفُ أَم ما صِباكَ وَقَد حُكِّمتَ مُطَّرَفُ |
أَم ما بُكاؤُكَ في دارٍ عَهِدتَ بِها عَهداً فَأَخلَفَ أَم في آيِها تَقِفُ |
كَأَنَّها بَعدَ عَهدِ العاهِدينَ بِها بَينَ الذَنوبِ وَحَزمَي واحِفٍ صُحُفُ |
أَضحَت خَلاءً قِفاراً لا أَنيسَ بِها إِلّا الجَوازِئَ وَالظِلمانَ تَختَلِفُ |
وَقَفتُ فيها قَلوصي كَي تُجاوِبَني أَو يُخبِرَ الرَسمُ عَنهُم أَيَّةً صَرَفوا |
وَسَل نُمَيراً غَداةَ النَعفِ مِن شَطَبٍ إِذ فُضَّتِ الخَيلُ مِن ثَهلانَ ما اِزدَهَفوا |
لَمّا رَأَيتُم رِماحَ القَومِ حَطَّ بِكُم إِلى مَرابِطِها المُقوَرَّةُ الخُنُفُ |
إِذ يَتَّقي بِبَني بَدرٍ وَأَردَفَهُم خَلفَ المَناطِقِ مِنّا عانِدٌ يَكِفُ |
فَأَصبَحوا بَعدَ نُعماهُم بِمَبأَسَةٍ وَالدَهرُ يَخدَعُ أَحياناً وَيَنصَرِفُ |
تَبكي لَهُم أَعيُنٌ مِن شَجوِ غَيرِهِمُ فَإِن بَكى مِنهُمُ باكٍ فَقَد لُهِفوا |
أَمّا طُفَيلٌ فَنَجّاهُ أُخو ثِقَةٍ مِن آلِ أَعوَجَ يَعدو وَهوَ مُشتَرِفُ |
مُزَلَّمٌ كَصَليفِ القِدِّ أَخلَصَهُ إِلى نَحيزَتِهِ المِضمارُ وَالعَلَفُ |
وَاِسأَل تَميماً بِنا يَومَ الجِفارِ وَسَل عَنّا بَني لَأمٍ إِذ وَلَّوا وَلَم يَقِفوا |
لَمّا رَأَوا قَسطَلاً بِالقاع أَفزَعُهُم وَأَبصَروا الخَيلَ شُعثاً كُلُّها يَجِفُ |
شَوازِباً كَالقَنا قوداً أَضَرَّ بِها شُمُّ العَرانينِ أَبطالٌ هُمُ خَلَفوا |
أَباهُمُ ثُمَّ ما زالوا عَلى مُثُلٍ لا يَنكُلونَ وَلا هُم في الوَغى كُشُفُ |
--- |
أَلا يا عَينِ ما فَاِبكي سُمَيراً إِذا ظَلَّ المَطِيُّ لَها صَريفُ |
أَلا يا عَينِ ما فَاِبكي سُمَيراً إِذا صَعِرَت مِنَ الغَضَبِ الأُنوفُ |
فَكَم خَلّى سُمَيرٌ مِن أُمورٍ عَلَيَّ لَوَ اَنَّني جَلدٌ عَزوفُ |
وَكُنتُ إِذا دَعَوتُ أَجابَ صَوتي كَمِيٌّ لا أَلَفُّ وَلا ضَعيفُ |
--- |
كَفى بِالنَأيِ مِن أَسماءَ كافي وَلَيسَ لِحُبِّها إِذ طالَ شافي |
بِلى إِنَّ العَزاءَ لَهُ دَواءٌ وَطولُ الشَوقِ يُنسيكَ القَوافي |
فَيا لَكِ حاجَةً وَمِطالَ شَوقٍ وَقَطعَ قَرينَةٍ بَعدَ اِئتِلافِ |
كَأَنَّ الأَتحَمِيَّةَ قامَ فيها لِحُسنِ دَلالِها رَشَأٌ مُوافي |
مِنَ البيضِ الخُدودِ بِذي سُدَيرٍ يَنُشنَ الغُصنَ مِن ضالٍ قِضافِ |
أَوِ الأَدمِ المُوَشَّحَةِ العَواطي بِأَيديهِنَّ مِن سَلَمِ النِعافِ |
كَأَنَّ مُدامَةً مِن أَذرِعاتٍ كُمَيتاً لَونُها لَونُ الرُعافِ |
عَلى أَنيابِها بِغَريضِ مُزنٍ أَحالَتهُ السَحابَةُ في الرِصافِ |
فَإِنَّكِ لَو رَأَيتِ غَداةَ بِنتُم خُشوعي لِلتَفَرُّقِ وَاِعتِرافي |
إِذاً لَرَثَيتَ لي وَعَلِمتِ أَنّي بِوُدّي غَيرُ مُطَّرَفِ التَصافي |
وَحاجَةِ آلِفٍ بَدَّلتُ صَرماً إِذا هَمَّ القَرينَةُ بِاِنصِرافِ |
عَلى أَنّي عَلى هِجرانِ سُعدى أُمَنِّيَها المَوَدَّةَ في القَوافي |
فَسَلِّ طِلابَها وَتَعَزَّ عَنها بِناجِيَةٍ تَخَيَّلُ بِالرِدافِ |
بِحُرجوجٍ يَئِطُّ النَسعُ فيها أَطيطَ السَمهَرِيَّةِ في الثِقافِ |
كَأَنَّ مَواضِعَ الثَفِناتِ مِنها إِذا بَرَكَت وَهُنَّ عَلى تَجافي |
مُعَرَّسُ أَربَعٍ مُتَقابِلاتٍ يُبادِرنَ القَطا سَمَلَ النِطافِ |
فَأَبقى الأَينُ وَالتَهجيرُ مِنها شُجوباً مِثلَ أَعمِدَةِ الخِلافِ |
تَخِرُّ نِعالُها وَلَها نَفِيٌّ مِنَ المَعزاءِ مِثلُ حَصى الخِذافِ |
كَأَنَّ السَوطَ يَقبِضُ بَطنَ طاوٍ بِأَجمادِ اللُبَيِّنِ مِن جُفافِ |
شَجَجتُ بِها إِذا الآرامُ قالَت رُؤوسَ اللامِعاتِ مِنَ الفَيافي |
فَلَيتَني قَد رَأَيتُ العيسَ تَرمي بِأَيديها المَفاوِزَ عَن شِرافِ |
عَوامِدَ لِلمَلا وَجُنوبِ سَلمى عَلى أَعجازِها دُكنُ العِطافِ |
إِلى أَوسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ لِرَبِّكِ فَاِعلَمي إِن لَم تَخافي |
فَما صَدعٌ بِجُبَّةَ أَو بِشوطٍ عَلى زُلُقٍ زَوالِقَ ذي كَهافِ |
تَزِلُّ اللَقوَةُ الشَغواءُ عَنها مَخالِبُها كَأَطرافِ الأَشافي |
بِأَحرَزَ مَوئِلاً مِن جارِ أَوسٍ إِذا ما ضيمَ جيرانُ الضِعافِ |
وَما لَيثٌ بِعَثَّرَ في غَريفٍ يُغَنّيهِ البَعوضُ عَلى النِطافِ |
مُغِبٌّ ما يَزالُ عَلى أَكيلٍ يُناغي الشَمسَ لَيسَ بِذي عِطافِ |
بِأَبأَسَ سَورَةً لِلقِرنِ مِنهُ إِذا دُعِيَت نَزالِ لَدى الثِقافِ |
وَما أَوسُ بنُ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ بِغُمرٍ في الأُمورِ وَلا مُضافِ |
--- |
هَل لِلحَليمِ عَلى ما فاتَ مِن أَسَفِ أَم هَل لِعَيشٍ مَضى في الدَهرِ مِن خَلَفِ |
وَما تَذَكَّرُ مِن سَلمى وَقَد شَحَطَت في رَسمِ دارٍ وَنُؤيٍ غَيرَ مُعتَرَفِ |
جادَت لَهُ الدَلوُ وَالشِعرى وَنَوءُهُما بِكُلِّ أَسحَمَ داني الوَدقِ مُرتَجِفِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.