Text
stringlengths
0
194
وَقَد غَشيتَ لَها أَطلالَ مَنزِلَةٍ قَصراً بِرامَةَ وَالوادي وَلَم تَصِفِ
وَقَد غَشيتَ لَها أَطلالَ مَنزِلَةٍ قَصراً بِرامَةَ وَالوادي وَلَم تَصِفِ
فَسَلِّ هَمَّكَ عَن سَلمى بِناجِيَةٍ خَطّارَةٍ تَغتَلي في السَبسَبِ القَذَفِ
وَجناءَ مُجفَرَةِ الجَنبَينِ عاسِفَةً بِكُلِّ خَرقٍ مَخوفٍ غَيرِ مُعتَسَفِ
هَذا وَإِن كُنتُ قَد عَرَّيتُ راحِلَتي مِنَ الصَبا وَعَدَلتُ اللَهوَ لِلخَلَفِ
فَقَد أَراني بِبانِقياءَمُتَّكِئاً يَعسى وَليدانِ بِالحيتانِ وَالرُغُفِ
وَقَهوَةٍ تُنشِقُ المُستامَ نَكهَتُها صَهباءَ صافِيَةٍ مِن خَمرِ ذي نَطَفِ
يَقولُ قاطِبُها لِلشَربِ قَد كَلَفَت وَما بِها ثَمَّ بَعدَ القَطبِ مِن كَلَفِ
تَرى الظُروفَ وَإِن عَزَّ الَّذي ضَمِنَت مَصفوفَةً بَينَ مَبقورٍ وَمُجتَلَفِ
في فِتيَةٍ لا يُضامُ الدَهرَ جارُهُمُ هُمُ الحُماةُ عَلى الباقينَ وَالسَلَفِ
لَيسوا إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَواجِذِها يَومَ اللِقاءِ بِأَنكاسٍ وَلا كُشُفِ
---
إِنَّ الفُؤادَ بِآلِ كَبشَةَ مُدنَفُ قَطَعَ القَرينَةَ غَدوَةً مَن تَألَفُ
فَكَأَنَّ أَطلالاً وَباقي دِمنَةٍ بِجَدودَ أَلواحٌ عَلَيها الزُخرُفُ
فَجِمادِ ذي بَهدى فَجَوِّ ظُلامَةٍ عُرّينَ لَيسَ بِهِنَّ عَينٌ تَطرِفُ
إِلّا الجَآذِرَ تَمتَري بِأُنوفِها عوذاً إِذا تَلَعَ النَهارُ تَعَطَّفُ
حُمَّ القَوادِمِ ما يَعُرُّ ضُروعَها حَلَبُ الأَكُفِّ لَها قَرارٌ مُؤنِفُ
فَظَلِلتُ مُكتَئِباً كَأَنَّ مُدامَةً يَسعى بِلَذَّتِها عَلَيَّ مُنَطَّفُ
حَتّى إِذا تَلَعَ النَهارُ وَهاجَني لِلهَمِّ ذِعلِبَةٌ تُنيفُ وَتَصرِفُ
هَوجاءُ ناجِيَةٌ كَأَنَّ جَديلَها في جيدِ خاضِبَةٍ إِذا ما أَوجَفوا
يَبري لَها خَرِبُ المُشاشِ مُصَلِّمٌ صَعلٌ هِبَلٌّ ذو مَناسِفَ أَسقَفُ
أَكّالُ تَنّومِ النِقاعِ كَأَنَّهُ حَبَشِيُّ حازِقَةٍ عَلَيهِ القَرطَفُ
فَإِلى اِبنِ أُمِّ إِياسَ أَرحَلُ ناقَتي عَمرٍو سَتُنجِحُ حاجَتي أَو تُزحِفُ
مَلِكٌ إِذا نَزَلَ الوُفودُ بِبابِهِ غَرَفوا غَوارِبَ مُزبِدٍ لا يُنزَفُ
مُتَحَلِّبُ الكَفَّينِ غَيرُ غُضُبَّةٍ جَزلُ المَواهِبِ مُخلِفٌ ما يُتلِفُ
يَكفيكَ ما اِجتَرَحَت يَداكَ وَيَعتَلي ما كانَ مِن نَطَفٍ وَما لا يَنطَفُ
الواهِبُ البيضَ الكَواعِبَ كَالدُمى حوراً بِأَيديها المَزاهِرُ تَعزِفُ
يُعطي النَجائِبَ بِالرِحالِ كَأَنَّها بَقَرُ الصَرائِمِ وَالجِيادَ تَوَذَّفُ
---
عَلَيهِ الطَيرُ ما يَدنونَ مِنهُ مَقاماتِ العَوارِكِ مِن إِسافِ
---
أَنتَ الَّذي تَصنَعُ ما لَم يُصنَعِ
أَنتَ حَطَطتَ مِن ذُرى مُقَنَّعِ
كُلَّ شَبوبٍ لَهَقٍ مُوَلَّعِ
---
هَل أَنتَ عَلى أَطلالِ مَيَّةَ رابِعُ بِحَوضى تُسائِلُ رَبعَها وَتُطالِعُ
مَنازِلُ مِنها أَقفَرَت بِتَبالَةٍ وَمِنها بِأَعلى ذي الأَراكِ مَرابِعُ
تَمَشّى بِها الثيرانُ تَردي كَأَنَّها دَهاقينُ أَنباطٍ عَلَيها الصَوامِعُ
قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِها بِعَيهَمَةٍ تَنسَلُّ وَاللَيلُ هاكِعُ
إِلى ماجِدٍ أَعطى عَلى الحَمدِ مالَهُ جَميلِ المُحَيّا لِلمَغارِمِ دافِعُ
تَدارَكَني أَوسُ بنُ سُعدى بِنِعمَةٍ وَعَرَّدَ مَن تُحنى عَلَيهِ الأَصابِعُ
تَدارَكَني مِنهُ خَليجٌ فَرَدَّني لَهُ حَدَبٌ تَستَنُّ فيهِ الضَفادِعُ
تَدارَكَني مِن كُربَةِ المَوتِ بَعدَ ما بَدَت نَهِلاتٌ فَوقَهُنَّ الوَدائِعُ
لَعَمرُكَ لَو كانَت زِنادُكَ هُجنَةً لَأَورَيتَ إِذ خَدّي لِخَدِّكَ ضارِعُ
فَأَصبَحَ قَومي بَعدَ بُؤسي بِنِعمَةٍ لِقَومِكَ وَالأَيّامُ عوجٌ رَواجِعُ
عَبيدُ العَصا لَم يَمنَعوكَ نُفوسَهُم سِوى سَيبِ سُعدى إِنَّ سَيبَكَ نافِعُ
فَتىً مِن بَني لَأمٍ أَغَرُّ كَأَنَّهُ شِهابٌ بَدا في ظُلمَةِ اللَيلِ ساطِعُ
فِدىً لَكَ نَفسي يا اِبنَ سُعدى وَناقَتي إِذا أَبدَتِ البيضُ الخِدامَ الضَوائِعُ
لِمُستَسلِمٍ بَينَ الرِماحِ أَجَبتَهُ فَأَنقَذتَهُ وَالبيضُ فيهِ شَوارِعُ
بِطَعنَةِ شَزرٍ أَو بِطَعنَةِ فَيصَلٍ إِذا لَم يَكُن لِلقَومِ في المَوتِ راجِعُ
أَخو ثِقَةٍ في النائِباتِ مُرَزّأٌ لَهُ عَطَنٌ عِندَ التَفاضُلِ واسِعُ
وَكُنتَ إِذا هَشَّت يَداكَ إِلى العُلى صَنَعتَ فَلَم يَصنَع كَصُنعِكَ صانِعُ
---
عَفا رَسمٌ بِرامَةَ فَالتِلاعِ فَكُثبانِ الحَفيرِ إِلى لِقاعِ
فَجَنبِ عُنَيزَةٍ فَذَواتِ خَيمٍ بِها الغُزلانُ وَالبَقَرُ الرِتاعِ
عَفاها كُلُّ هَطّالٍ هَزيمٍ يُشَبَّهُ صَوتُهُ صَوتَ اليَراعِ
وَقَفتُ بِها أُسائِلُها طَويلاً وَما فيها مُجاوَبَةٌ لِداعي
تَحَمَّلَ أَهلُها مِنها فَبانوا فَأَبكَتني مَنازِلُ لِلرُواعِ
دِيارٌ أَقفَرَت مِن آلِ سَلمى رَعى سَلمى بِحُسنِ الوَصلِ راعي
ذَكَرتَ بِهِنَّ مِن سَلمى وَداعاً فَشاقَكَ مِنهُمُ بَينُ الوَداعِ
فَإِن تَكُ قَد نَأَتكَ اليَومَ سَلمى فَكُلُّ قُوى قَرينٍ لِاِنقِطاعِ
وَقَد أُمضي الهُمومَ إِذا اِعتَرَتني بِحَرفٍ كَالمُوَلَّعَةِ الشَناعِ
تَرى في رَجعِ مِرفَقِها نُتوءاً إِذا ما الآلُ خَفَّقَ لِاِرتِفاعِ
فَسائِل عامِراً وَبَني تَميمٍ إِذا العِقبانُ طارَت لِلوِقاعِ
بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كَاللَيثِ يَسمو إِلى أَقرانِهِ عَبلَ الذِراعِ
عَلى جَرداءَ يَقطَعُ أَبهَراها حِزامَ السَرجِ في خَيلٍ سِراعِ
كَأَنَّ سَنا قَوانِسِهِم ضِرامٌ مَرَتهُ الريحُ في أَعلى يَفاعِ
غَدَونَ عَلَيهِمُ بِالطَعنِ شَزراً إِلى أَن ما بَدَت ذاتُ الشُعاعِ
فَلَمّا أَيقَنوا بِالمَوتِ وَلَّوا شِلالاً مُرمِلينَ بِكُلِّ قاعِ
فَكَم غادَرنَ مِن كابٍ صَريعٍ تُطيفُ بِشِلوِهِ عُرجُ الضِباعِ
وَكَم مِن مُرضِعٍ قَد غادَروها لَهيفَ القَلبِ كاشِفَةَ القِناعِ
وَمِن أُخرى مُثابِرَةٍ تُنادي أَلا خَلَّيتُمونا لِلضَياعِ
وَكُلُّ غَضارَةٍ لَكَ مِن حَبيبٍ لَها بِكَ أَو لَهَوتَ بِهِ مَتاعُ
قَليلاً وَالشَبابُ سَحابُ ريحٍ إِذا وَلّى فَلَيسَ لَهُ اِرتِجاعُ
---
أَصَوتَ مُنادٍ مِن رُمَيلَةَ تَسمَعُ بِغَولٍ وَدوني بَطنُ فَلجٍ فَلَعلَعُ
أَمِ اِستَحقَبَ الشَوقَ الفَؤادُ فَإِنَّني وَجَدِّكَ مَشعوفٌ بِرَملَةَ موجَعُ
يَظَلُّ إِذا حَلَّت بِأَكنافِ بيشَةٍ يَهيمُ بِها بَعدَ الكَرى وَيُفَزَّعُ
إِذا اِختَلَجَت عَيني أَقولُ لَعَلَّها فَتاةُ بَني عَمرٍو بِها العَينُ تَلمَعُ
وَعِشتُ وَقَد أُفني طَريفي وَتالِدي قَتيلَ ثَلاثٍ بَينَهُنَّ أُضَرَّعُ
فَإِنَّ سِقاطَ الخَمرِ كانَت خَبالَهُ قَديماً فَلوموا شارِبَ الخَمرِ أَو دَعوا
وَحُبُّ القِداحِ لا يَزالُ مُنادِياً إِلَيها وَإِن كانَت بِلَيلٍ تَقَعقَعُ
نِغاءُ الحِسانِ المُرشِقاتِ كَأَنَّها جَآذِرُ مِن بَينِ الخُدورُ تَطَلَّعُ
فَكَلَّفتُ ما عِندي وَإِن كُنتُ عامِداً مِنَ الوَجدِ كَالثَكلانِ بَل أَنا أَوجَعُ
أَموناً كَدُكّانِ العِبادِيِّ فَوقَها سَنامٌ كَجُثمانِ البَلِيَّةِ أَتلَعُ
تَراها إِذا ما الآلُ خَبَّ كَأَنَّها فَريدٌ بِذي بُركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ
لَهُ كُلَّ يَومٍ نَبأَةٌ مِن مُكَلِّبٍ تُريهِ حِياضَ المَوتِ ثُمَّتَ تُقلَعُ
فَفاجَأَهُ مِن أَوَّلِ الرَأيِ غُدوَةً وَلَمّا يُسَكِّنهُ إِلى الأَرضِ مَرتَعُ
فَجالَ عَلى نَفرٍ تَعَرُّضَ كَوكَبٍ وَقالَ دونَ النَقعِ وَالنَقعُ يَسطَعُ
بِأَكلِبَةٍ زُرقٍ ضَوارٍ كَأَنَّها خَطاطيفُ مِن حَولِ الطَريدَةِ تَلمَعُ
إِذا قُلتَ قَد أَدرَكنَهُ كَرَّ خَلفَها بِنافِذَةٍ كُلّاً تُفيتُ وَتَصرَعُ
يَخُشُّ بِمِدراهُ القُلوبَ كَأَنَّها بِهِ ظَمَأٌ مِن داخِلِ الجَوفِ يُنقَعُ
بِأَسحَمَ لَأمٍ زانَهُ فَوقَ رَأسِهِ كَما نَفَذَت هِندِيَّةٌ لا تَصَدَّعُ
---
أَلا ظَعَنَ الخَليطُ غَداةَ ريعوا بِشَبوَةَ فَالمَطِيُّ بِنا خُضوعُ
أَجَدَّ البَينُ فَاِحتَمَلوا سِراعاً فَما بِالدارِ إِذ ظَعَنوا كَتيعُ
كَأَنَّ حُدوجَهُم لَمّا اِستَقَلّوا نَخيلُ مُحَلِّمٍ فيها يُنوعُ
مَنازِلُ مِنهُمُ بِعُرَيتَناتٍ بِها الغِزلانُ وَالبَقَرُ الرُتوعُ