Text stringlengths 0 194 |
|---|
وَقَد بَلِيَ الأَخفافُ إِلّا وَشائِظاً بَقينَ لَها مِثلَ الزُجاجِ المُهَضَّمِ |
وَقَد تَخِذَت رِجلي لَدى جَنبِ غَرزِها نَسيفاً كَأُفحوصِ القَطاةِ المُثَلَّمِ |
إِذا صامَ حِرباءُ العَشِيِّ رَأَيتَها مَناسِمُها بِالجَندَلِ الصُمِّ تَرتَمي |
إِذا اِنبَعَثَت مِن مَبرَكٍ فَنِعالُها رَعابيلُ يُثرينَ التُرابَ مِنَ الدَمِ |
تَقاصَرُ أَضواءُ الضُحى لِنَجائِها إِذا أَنجَدَت بِالراكِبِ المُتَعَمِّمِ |
فَما فَتِئَت تَرمي بِرَحلي أَمامَهُ وَأَحلاسِهِ مِن مُؤخِرٍ وَمُقَدَّمِ |
إِذا وَضَعَتهُ بِالجُبوبِ رَأَيتَهُ كَشاةِ الكِناسِ الأَعفَرِ المُتَجَرثِمِ |
إِلى رَبِّكِ الخَيرِ اِبنِ قُرّانَ فَاِعمَلي ثُمامَةَ مَأوى كُلِّ مُثرٍ وَمُعدَمِ |
مَتى تَبلُغيهِ تَبلُغي خَيرَ سوقَةٍ فَعالاً وَأَعطى مِن تِلادٍ وَمَغنَمِ |
وَأَبقى إِذا دَقَّ المَطِيُّ عَلى الوَجى وَأَنكى لِأَعداءٍ وَأَتقى لِمَأثَمِ |
وَأَوهَبَ لِلكومِ الهِجانِ بِأَسرِها تُساقُ جَميعاً مِثلَ جَنَّةِ مَلهَمِ |
مَتى تَبلُغيهِ تَعلَمي أَنَّ سَيبَهُ عَلى الراكِبِ المُنتابِ غَيرُ مَحَرَّمِ |
--- |
لَو خِفتُ هَذا مِنكَ يَوماً لَم أَنَم |
حَتّى أَجوزَ الشَعَفاتِ مِن خِيَم |
فَاِقصِد فَإِنّي غانِمٌ أَو مُغتَنَم |
أَلَم تَرَ الظَبيَ إِلى جَنبِ العَلَم |
وَالعينَ وَالعانَةَ في وادي السَلَم |
سَلامَةٌ وَنَعمَةٌ مِنَ النِعَم |
لَقَد زَجَرتُ الطَيرَ زَجراً لَم أُلِم |
تَقولُ قَولاً غَيرَ أَقوالِ الحُلُم |
--- |
لَقَد دافَعتُ عَلقَمَةَ بنَ عَمرٍو تُجاهَ البابِ مُجتَمَعَ الخُصومِ |
وَمَسعوداً وَأَرقَمُ لَم أُضِعهُ وَإِذ أَرقيهِما كَرُقى السَليمِ |
سَأَجزيكُم بِما أَبلَيتُموني وَقَد يَأتي الثَوابُ مِنَ الكَريمِ |
--- |
لَمِنَ الدِيارُ غَشيتُها بِالأَنعُمِ تَبدو مَعارِفُها كَلَونِ الأَرقَمِ |
لَعِبَت بِها ريحُ الصَبا فَتَنَكَّرَت إِلّا بَقِيَّةَ نُؤيِها المُتَهَدِّمِ |
دارٌ لِبَيضاءِ العَوارِضِ طَفلَةٍ مَهضومَةِ الكَشحَينِ رَيّا المِعصَمِ |
سَمِعَت بِنا قيلَ الوُشاةِ فَأَصبَحَت صَرَمَت حِبالَكَ في الخَليطِ المُشئِمِ |
فَظَلِلتَ مِن فَرطِ الصِبابَةِ وَالهَوى طَرِفاً فُؤادُكَ مِثلَ فِعلِ الأَهيَمِ |
لَولا تُسَلّي الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍ عَيرانَةٍ مِثلِ الفَنيقِ المُكدَمِ |
زَيّافَةٍ بِالرَحلِ صادِقَةِ السُرى خَطّارَةٍ تَهِصُ الحَصا بِمُلَثَّمِ |
سائِل تَميماً في الحُروبِ وَعامِراً وَهَلِ المُجَرِّبُ مِثلُ مَن لا يَعلَمُ |
غَضِبَت تَميمٌ أَن تُقَتَّلَ عامِرٌ يَومَ النِسارِ فَأُعقِبوا بِالصَيلَمِ |
كُنّا إِذا نَعَروا لِحَربٍ نَعرَةً نَشفي صُداعَهُمُ بِرَأسٍ صِلدَمِ |
نَعلو القَوانِسَ بِالسُيوفِ وَنَعتَزي وَالخَيلُ مُشعَلَةُ النُحورِ مِنَ الدَمِ |
يَخرُجنَ مِن خَلَلِ الغُبارِ عَوابِساً خَبَبَ السِباعِ بِكُلِّ أَكلَفَ ضَيغَمِ |
مِن كُلِّ مُستَرخي النِجادِ مُنازِلٍ يَسمو إِلى الأَقرانِ غَيرَ مُقَلَّمِ |
فَفَضَضنَ جَمعَهُمُ وَأَفلَتَ حاجِبٌ تَحتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأَقتَمِ |
وَرَأَوا عُقابَهُمُ المُدِلَّةَ أَصبَحَت نُبِذَت بِأَفضَحَ ذي مَخالِبَ جَهضَمِ |
أَقصَدنَ حُجراً قَبلَ ذَلِكَ وَالقَنا شُرُعٌ إِلَيهِ وَقَد أَكَبَّ عَلى الفَمِ |
يَنوي مُحاوَلَةَ القِيامِ وَقَد مَضَت فيهِ مَخارِصَ كُلِّ لَدنٍ لَهذَمِ |
وَبَنو نُمَيرٍ قَد لَقينا مِنهُمُ خَيلاً تَضِبُّ لِثاتُها لِلمَغنَمِ |
فَدَهِمنَهُم دَهماً بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحالَةِ مِرجَمِ |
وَلَقَد خَبَطنَ بَني كِلابٍ خَبطَةً أَلصَقنَهُم بِدَعائِمِ المُتَخَيِّمِ |
وَصَلَقنَ كَعباً قَبلَ ذَلِكَ صَلقَةً بِقَناً تَعاوَرُهُ الأَكُفُّ مُقَوَّمِ |
حَتّى سَقَينا الناسَ كَأساً مُرَّةً مَكروهَةً حُسُواتُها كَالعَلقَمِ |
--- |
أَنِيَّةُ الغَداةِ أَمِ اِنتِقالُ لِمُنصَرِفِ الظَعائِنِ أَم دَلالُ |
جَعَلنَ قَنا قُراقِرَةٍ يَميناً لِنِيَّتِهِنَّ فَاِنجَذَمَ الوِصالُ |
كَأَنَّ عَلى الحُدوجِ مُخَدَّراتٍ دُمى صَنعاءَ خُطَّ لَها مِثالُ |
أَوِ البيضَ الخُدودِ بِذي سُدَيرٍ أَطاعَ لَهُنَّ عُبرِيٌّ وَضالُ |
فَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِذاتِ لَوثٍ صَموتٍ ما تَخَوَّنَها الكَلالُ |
تَرى الطَرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها لِشُذّانِ الحَصى مِنهُ اِنتِضالُ |
تَخِرُّ نِعالُها وَلَها نَفِيٌّ نَفِيَّ الحَبِّ تَطحَرُهُ المِلالُ |
أَلا تَنسى الكَفورَ وَكُلَّ شَيءٍ مِنَ الأَخلاقِ تَنتَجِعُ الرِجالُ |
إِلى أَوسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ وَحَقَّ لِقاءُ رَبِّكَ لَو يُنالُ |
وَما لَيثٌ بِعَثَّرَ في غَريفٍ مُعيدُ الهَصرِ خَطفَتُهُ شِمالُ |
بِأَصدَقَ عَدوَةً مِنهُ وَبَأساً غَداةَ الرَوعِ إِذ خَلَتِ الحِجالُ |
وَلَو جاراكَ أَبيَضُ مُتلَئِبٌّ قُرى نَبَطِ السَوادِ لَهُ عِيالُ |
تَهِفُّ يَداكَ مِن هَذا وَهَذا وَتُغرَفُ مِن جَوانِبِهِ السِجالُ |
لَأَصبَحَتِ السَفينُ مُخَوِّياتٍ عَلى القُذُفاتِ لَيسَ لَها بِلالُ |
--- |
هَل لِعَيشٍ إِذا مَضى لِزوالِ مِن رُجوعٍ أَم هَل فَتىً غَيرُ بالي |
أَصبَحَ الدَهرُ قَد مَضى بِسُمَيرٍ بِسَعورِ الوَغى وَبِالمِفضالِ |
لا أَرى النائِباتِ عَرَّينَ حَيّاً لِعَديدٍ وَلا لِكَثرَةِ مالِ |
أَريَحَيٌّ أَمضى عَلى الهَولِ مِن لَيثٍ هَموسِ السُرى أَبي أَشبالِ |
خاضِلُ الكَفِّ ما يَلِطُّ إِذا ما اِنتابَهُ مُجتَدوهُ بِاِعتِلالِ |
يا سُمَيرَ الفَعالِ مَن لِحُروبٍ مُسعَراتٍ يَجُلنَ بِالأَبطالِ |
ذاتَ جَرسٍ يَسمو الكُماةُ إِلى الأَب طالِ في نَقعِها سُمُوَّ الجِمالِ |
يَتَساقَونَ سَمَّها في دُروعٍ سابِغاتٍ مِنَ الحَديدِ ثِقالِ |
كُنتَ تَصلى نيرانَهُنَّ إِذا ضاقَت لِريعانِها صُدورُ الرِجالِ |
وَصَريعٍ مُستَسلِمٍ بَينَ بيضٍ يَتَعاوَرنَهُ وَسُمرِ العَوالي |
قَد تَلافَيتَ شِلوَهُ فَوقَ نَهدٍ أَعوَجِيٍّ ذي مَيعَةٍ وَنِقالِ |
فَصَرَفتَ السُمرَ النَواهِلَ عَنهُ بِغَموسٍ مِن مُرهَفاتِ النِصالِ |
يا سُمَيرٌ مَن لِلنِساءِ إِذا ما قَحَطَ القَطرُ أُمَّهاتِ العِيالِ |
كُنتَ غَيثاً لَهُنَّ في السَنَةِ الشَهباءِ ذاتِ الغُبارِ وَالإِمحالِ |
المُهينُ الكومَ الجِلادَ إِذا ما هَبَّتِ الريحُ كُلَّ يَومِ شَمالِ |
وَالمُفيدُ المالَ التِلادَ لِمَن يَعفوهُ وَالواهِبُ الحِسانَ الغَوالي |
--- |
أَتَعرِفُ مِن هُنَيدَةَ رَسَم دارٍ بِخَرجَي ذَروَةٍ فَإِلى لِواها |
وَمِنها مَنزِلٌ بِبِراقِ خَبتٍ عَفَت حِقباً وَغَيَّرَها بِلاها |
أَرَبَّ عَلى مَغانيها مُلِثٌّ هَزيمٌ وَدقُهُ حَتّى عَفاها |
وَما أَشجاكَ مِن أَطلالِ هِندٍ وَقَد شَطَّت لِطِيَّتِها نَواها |
وَقَد أَضحَت حِبالُكُما رِثاثاً بِطاءَ الوَصلِ قَد خَلُقَت قُواها |
لَيالِيَ لا تَطيشُ لَها سِهامٌ وَلا تَرنو لِأَسهُمِ مَن رَماها |
وَمَوماةٍ عَلَيها نَسجُ ريحٍ يُجاوِبُ بومَها فيها صَداها |
فَلاةٍ قَد سَرَيتُ بِها هُدوءاً إِذا ما العَينُ طافَ بِها كَراها |
بِصادِقَةِ الهَواجِرِ ذاتِ لَوثٍ مُضَبَّرَةٍ تَخَيَّلُ في سُراها |
إِلَيكَ نَصَصتُها تَعلو الفَيافي بِمَوماةٍ يَحارُ بِها قَطاها |
عُذافِرَةٍ أَضَرَّ بِها اِرتَحالي وَحَلّي بَعدَهُ حَتّى بَراها |
أَشُجُّ بِها إِذا الظَلماءُ أَلقَت مَراسِيَها وَأَردَفَها دُجاها |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.