Text stringlengths 0 194 |
|---|
فَأَضحى وَصِئبانُ الصَقيعِ كَأَنَّها جُمانٌ بِضاحي مَتنِهِ يَتَحَدَّرُ |
فَأَدّى إِلَيهِ مَطلَعُ الشَمسِ نَبأَةً وَقَد جَعَلَت عَنهُ الضِبابَةُ تَحسِرُ |
تَمارى بِها رَأدَ الضُحى ثُمَّ رَدَّها إِلى حُرَّتَيهِ حافِظُ السَمعِ مُبصِرُ |
فَجالَ وَلَمّا يَستَبِن وَفُؤادُهُ بِريبَتِهِ مِمّا تَوَجَّسَ أَوجَرُ |
وَباكَرَهُ عِندَ الشُروقِ مُكَلِّبُ أَزَلُّ كَسِرحانِ القَصيمَةِ أَغبَرُ |
أَبو صِبيَةٍ شُعثٍ تُطيفُ بِشَخصِهِ كَوالِحُ أَمثالُ اليَعاسيبِ ضُمَّرُ |
فَمَن يَكُ مَن جارِ اِبنِ ضَبّاءَ ساخِراً فَقَد كانَ في جارِ اِبنِ ضَبّاءَ مَسخَرُ |
أَجارَ فَلَم يَمنَع مِنَ الضَيمِ جارَهُ وَلا هُوَ إِذ خافَ الضِياعَ مُسَيِّرٌ |
فَلَو كُنتَ إِذ خِفتَ الضَياعَ أَسَرتَهُ بِقادِمِ عَصرٍ قَبلَما هُوَ مُعسِرُ |
لَأَصبَحَ كَالشَقراءِ لَم يَعدُ شَرُّها سَنابِكَ رِجلَيها وَعِرضُكَ أَوفَرُ |
وَقَد كانَ عِندي لِاِبنِ ضَبّاءَ مَقعَدٌ نِهاءٌ وَرَوضٌ بِالصَحارى مُنَوِّرُ |
وَتِسعَةُ آلافٍ بِحُرِّ بِلادِهِ تَسَفُّ النَدى مَلبونَةً وَتُضَمَّرُ |
دَعا دَعوَةً دودانَ وَهوَ بِبَلدَةٍ قَليلٍ بِها المَعروفُ بَل هُوَ مُنكَرُ |
وَفي صَدرِهِ أَظمى كَأَنَّ كُعوبَهُ نَوى القَسبِ عَرّاصُ المَهَزَّةِ أَشَمَرُ |
دَعا مُعتِباً جارَ الثُبورِ وَغِرَّهُ أَجَمُّ خُدورٌ يَتبَعُ الضَأنَ جَيدَرُ |
جَزيزُ القَفا شَبعانُ يَربِضَ حَجرَةً حَديثُ الخِصاءِ وارِمُ العَفلِ مُعبَرُ |
تَظَلُّ مَقاليتُ النِساءِ يَطَأنَهُ يَقُلنَ أَلا يُلقى عَلى المَرءِ مِئزَرُ |
حَباكَ بِها مَولاكَ عَن ظَهرِ بِغضَةٍ وَقُلِّدَها طَوقَ الحَمامَةِ جَعفَرُ |
رَضيعَةُ صَفحٍ بِالجِباهِ مُلِمَّةٌ لَها بَلَقٌ يَعلو الرُؤوسَ مُشَهَّرُ |
فَأَوفوا وَفاءً يَغسِلُ الذَمَّ عَنكُمُ وَلا بَرَّ مِن ضَبّاءَ وَالزَيتُ يُعصَرُ |
--- |
وَكادَت عِيابُ الوُدِّ مِنّا وَمِنكُمُ وَإِن قيلَ أَبناءُ العُمومَةِ تَصفَرُ |
--- |
وَجَنَّبتُها قَرّانَ إِنَّ لِأَهلِها عَلَيَّ هَدِيّاً أَو أَموتَ فَأُقبَرا |
لَعَمرُكَ ما يَطلُبنَ مِن أَهلِ نِعمَةٍ وَلَكِنَّما يَطلُبنَ قَيساً وَيَشكُرا |
تَراءَوا لَنا بَينَ النَخيلِ بِعارِضٍ كَرُكنِ أَبانٍ مَطلِعَ الشَمسِ أَخضَرا |
فَصُعنا وَلَم نَجبُن وَلَكِن تَقاصَرَت بِإِخوانِنا عُندُ الجُدودِ تَقَصُّرا |
--- |
أَلا بَلَحَت خِفارَةُ آلِ لَأمٍ فَلا شاةً تَرُدُّ وَلا بَعيرا |
لِئامُ الناسِ ما عاشوا حَياةً وَأَنتَنُهُم إِذا دُفِنوا قُبورا |
وَأَنكاسٌ غَداةَ الرَوعِ كُشفٌ إِذا ما البيضُ خَلَّينَ الخُدورا |
ذُنابى لا يَفَونَ بِعَهدِ جارٍ وَلَيسوا يَنعَشونَ لَهُم فَقيرا |
إِذا ما جِئتَهُم تَبغي قِراهُم وَجَدتَ الخَيرَ عِندَهُمُ عَسيرا |
فَمَن يَكُ جاهِلاً مِن آلِ لَأمٍ تَجِدني عالِماً بِهِمُ خَبيرا |
جَعَلتُم قَبرَ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ إِلَهاً تَحلِفونَ بِهِ فُجورا |
فَقولوا لِلَّذي آلى يَميناً أَفِيَّ نَذَرتَ يا أَوسُ النُذورا |
فَبِاِستِكَ حارَ نَذرُكَ يا اِبنَ سُعدى وَحُقَّ لِنَذرِ مِثلِكَ أَن يَحورا |
إِذا ما المَكرُماتُ رُفِعنَ يَوماً مَدَدتَ لِنَيلِها باعاً قَصيرا |
غَدَرتَ بِجارِ بَيتِكَ يا اِبنَ لَأمٍ وَكُنتَ بِمِثلِ فَعلَتِها جَديرا |
فَلَو لاقَيتَني لَلَقيتَ قَرناً لِنارِ الحَربِ إِذ طَفِئَت سَعورا |
سَمَونا لِاِبنِ أُمِّ قَطامِ حَتّى عَلَونا رَأسَهُ البيضَ الذُكورا |
وَأَوجَرنا عُتَيبَةَ ذاتَ خُرصٍ تَخالُ بِنَحرِهِ مِنها عَبيرا |
وَصَدَّعنَ المَشاعِبَ مِن نُمَيرٍ وَقَد هَتَّكنَ مِن كَعبٍ سُتورا |
وَمِلنا بِالجِفارِ عَلى تَميمٍ غَداةَ أَتَينَهُم رَهواً بُكورا |
شَجَرناهُم بِأَرماحٍ طِوالٍ مُثَقَّفَةٍ بِها نَفري النُحورا |
وَفِئنَ غَداةَ زُرنَ بَني عُقَيلٍ وَقَد هَدَّمنَ أَبياتاً وَدورا |
وَسَعداً قَد ضَرَبنا هامَ سَعدٍ بِأَسيافٍ يُقَصِّمنَ الظُهورا |
فَلَو عايَنتَنا وَبَني كِلابٍ سَمِعتَ لَنا بِعَقوَتِهِم زَئيرا |
وَكَم مِن جَمعِ قَومٍ قَد تَرَكنا ضِباعَ الجَوِّ فيهِم وَالنُسورا |
--- |
أَلا تَفدي رُغاءَ البَكرِ أَوساً بِسَوطٍ مِن هِجائي يا بُجَيرُ |
وَسَوطٌ كان أَهوَنَ مِن قَوافٍ كَأَنَّ رِعالَهُنَّ رِعالُ طَيرِ |
--- |
إِذا أَفرَعَت في تَلعَةٍ أَصعَدَت بِها وَمَن يَطلُبِ الحاجاتِ يُفرِع وَيُصعِدِ |
--- |
عَفَت أَطلالُ مَيَّةَ بِالجَفيرِ فَهُضبِ الوادِيَينِ فَبُرقِ إيرِ |
تَلاعَبَتِ الرِياحُ الهوجُ مِنها بِذي حُرُضٍ مَعالِمَ لِلبَصيرِ |
وَجَرَّ الرامِساتُ بِها ذُيولاً كَأَنَّ شَمالَها بَعدَ الدَبورِ |
رَمادٌ بَينَ أَظآرٍ ثَلاثٍ كَما وُشِمَ الرَواهِشُ بِالنُؤورِ |
أَلا أَبلِغ بَني عُدَسِ بنِ زَيدٍ بِما سَنّوا لِباقِيَةِ الخُتورِ |
شَفى نَفسي وَأَبرَأَ كُلَّ سُقمٍ بِقَتلى مِن ضَياطِرَةِ الجُعورِ |
فَقَد تَرَكَ الأَسِنَّةُ كُلَّ وُدٍّ سَحاباتٍ ذَهَبنَ مَعَ الدَبورِ |
لِما قَطَّعنَ مِن قُربى قَريبٍ وَما أَتلَفنَ مِن يَسَرٍ يَسورِ |
أَبى لِاِبنِ المُضَلَّلِ غَيرَ فَخرٍ بِأَصحابِ الشُعَيبَةِ يَومُ كيرِ |
رَأَوهُ مِن بَني حَربٍ عَوانٍ عَلى جَرداءَ سابِحَةٍ طَحورِ |
إِذا نَفَدَتهُمُ كَرَّت عَلَيهِم بِطَعنٍ مِثلِ أَفواهِ الخُبورِ |
فَقَد نَقَضَ التِراتِ وَقَد شَفاها وَخَلّانا لِتَشرابِ الخُمورِ |
--- |
إِنَّكَ يا أَوسُ اللَئيمُ مَحتَدُه |
عَبدٌ لِعَبدٍ في كِلابٍ تُسنِدُه |
مُعَلهَجٌ فيهِم خَبيثٌ مَقعَدُه |
إِذا أَتاهُ سائِلٌ لا يَحمَدُه |
مِثلَ الحِمارِ في حَميرٍ تَرفِدُه |
وَاللُؤمُ مَقصورٌ مُضافٌ عَمَدُه |
--- |
بانَ الخَليطُ وَلَم يوفوا بِما عَهِدوا وَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً عَمَدوا |
شَقَّت عَلَيكَ نَواهُم حينَ رِحلَتِهِم فَأَنتَ في عَرَصاتِ الدارِ مُقتَصَدُ |
لَمّا أُنيخَت إِلَيهِم كُلُّ آبِيَةٍ جَلسٍ وَنُفِّضَ عَنها التامِكُ القَرِدُ |
كادَت تُساقِطُ مِنّي مُنَّةً أَسَفاً مَعاهِدُ الحَيِّ وَالحُزنُ الَّذي أَجِدُ |
ثُمَّ اِغتَرَرتُ عَلى عَنسٍ عُذافِرَةٍ سِيٌّ عَلَيها خَبارُ الأَرضِ وَالجَدَدُ |
كَأَنَّها بَعدَ ما طالَ الوَجيفُ بِها مِن وَحشِ خُبَّةَ مَوشِيُّ الشَوى فَرِدُ |
طاوٍ بِرَملَةِ أَورالٍ تَضَيَّفَهُ إِلى الكِناسِ عَشِيٌّ بارِدٌ صَرِدُ |
فَباتَ في حَقفِ أَرطاةٍ يَلوذُ بِها كَأَنَّهُ في ذُراها كَوكَبٌ يَقِدُ |
يَجري الرَذاذُ عَلَيهِ وَهوَ مُنكَرِسٌ كَما اِستَكانَ لِشَكوى عَينِهِ الرَمِدُ |
باتَت لَهُ العَقرَبُ الأولى بِنَثرَتِها وَبَلَّهُ مِن طُلوعِ الجَبهَةِ الأَسَدُ |
فَفاجَأَتهُ وَلَم يَرهَب فُجاءَتَها غُضفٌ نَواحِلُ في أَعناقِها القِدَدُ |
مَعروقَةُ الهامِ في أَشداقِها سَعَةٌ وَلِلمَرافِقِ فيما بَينَها بَدَدُ |
فَأَزعَجَتهُ فَأَجلى ثُمَّ كَرَّ لَها حامي الحَقيقَةِ يَحمي لَحمَهُ نَجِدُ |
فَمارَسَتهُ قَليلاً ثُمَّ غادَرَها مُجَرَّبُ الطَعنِ فَتّالٌ لَها جَسَدُ |
أَذاكَ أَم تِلكَ لا بَل تِلكَ تَفضُلُهُ غِبَّ الوَجيفِ إِذا ما أَرقَلَت تَخِدُ |
لَمّا تَخالَجَتِ الأَهواءُ قُلتُ لَها حَقٌّ عَلَيكِ دُؤوبُ اللَيلِ وَالسَهَدُ |
حَتّى تَزوري بَني بَدرٍ فَإِنَّهُمُ شُمُّ العَرانينِ لا سودٌ وَلا جُعُدُ |
لَو يوزَنونَ كِيالاً أَو مُعايَرَةً مالوا بِرَضوى وَلَم يَعدِلهُمُ أُحُدُ |
القاعِدينَ إِذا ما الجَهلُ قيمَ بِهِ وَالثاقِبينَ إِذا ما مَعشَرٌ خَمِدوا |
لا جارُهُم يَرهَبُ الأَحداثَ وَسطَهُمُ وَلا طَريدُهُمُ ناجٍ إِذا طَرَدوا |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.