Text stringlengths 0 194 |
|---|
وَما حَسَدتُ بَني بَدرٍ نَصيبَهُمُ في الخَيرِ دامَ لَهُم مِن غَيرِيَ الحَسَدُ |
--- |
فَعَفَوتُ عَنهُم عَفوَ غَيرِ مُثَرِّبٍ وَتَرَكتُهُم لِعِقابِ يَومٍ سَرمَدِ |
--- |
يا فارِساً ما فادَ أَوَّلَ فارِسٍ ثَقِفاً إِذا اِنفَلَتَ العِنانُ مِنَ اليَدِ |
بِجِوارِ مَن تَثِقونَ بَعدَ جُنيدِبٍ أَم مَن يَفي لَكُمُ طَوالَ المُسنَدِ |
وَمِنَ الحَوادِثِ أَنَّ آلَ جُنَيدِبٍ فَلٌّ كَفَلِّ العانَةِ المُتَطَرِّدِ |
--- |
أَمِن لَيلى وَجارَتِها تَروحُ وَلَيسَ لِحاجَةٍ مِنها مُريحُ |
وَلَيسَ مُبيِّنٌ في الدارِ إِلّا مَبيتُ ظَعائِنٍ وَصَدىً يَصيحُ |
وَلَم تَعلَم بِبَينِ الحَيِّ حَتّى أَتاكَ بِهِ غُدافِيٌّ فَصيحُ |
فَظِلتُ أُكَفكِفُ العَبَراتِ مِنّي وَدَمعُ العَينِ مُنهَمِرٌ سَفوحُ |
وَدَمعي يَومَ ذَلِكَ غَربُ شَنٍّ بِجانِبِ شَهمَةٍ ما تَستَريحُ |
وَلَم أَبرَح رُسومَ الدارِ حَتّى أَزاحَت عِلَّتي حَرَجٌ مَروحُ |
لَها قَرَدٌ كَجُثِّ النَملِ جَعدٌ تَغَصُّ بِهِ العَراقي وَالقُدوحُ |
أَعانَ سَراتَهُ وَبَنى عَلَيهِ بِما خَلَطَ السَوادِيُّ الرَضيخُ |
سَناماً يَرفَعُ الأَحلاسَ عَنهُ إِلى سَنَدٍ كَما اِرتُفِدَ الضَريحُ |
كَأَنَّ قُتودَها بِأُرَينَباتٍ تَعَطَّفَهُنَّ مَوشِيُّ مُشيحُ |
تَضَيَّفَهُ إِلى أَرطاةَ حِقفٍ بِجَنبِ سُوَيقَةٍ رِهَمٌ وَريحُ |
فَباكَرَهُ مَعَ الإِشراقِ غُضفٌ يَخُبُّ بِها جَدايَةُ أَو ذَريحُ |
وَأَضحى وَالضَبابُ يَزِلُّ عَنهُ كَوَقفِ العاجِ لَيسَ بِهِ كُدوحُ |
فَجالَ كَأَنَّ نِصعاً حِميَرِياً إِذا كَفَرَ الغُبارُ بِهِ يَلوحُ |
فَلَمّا أَن دَنَونَ لِكاذَتَيهِ وَأَسهَلَ مِن مَغابِنِهِ المَسيحُ |
يَسُدُّ فُروجَهُ رَبِذٌ مُضافٌ يُقَلِّبُهُ عِجالُ الوَقعِ روحُ |
فَلَمّا أَخرَجَتهُ مِن عَراها كَريهَتُهُ وَقَد كَثُرَ الجُروحُ |
قَليلاً ذادَهُنَّ بِصَعدَتَيهِ بِسَحماوَينِ ليطُهُما صَحيحُ |
تَواكَلنَ العُواءَ وَقَد أَراها حِياضَ المَوتِ شاصٍ أَو نَطيحُ |
وَغادَرَ فَلَّها مُتَشَتِّتاتٍ عَلى القَسِماتِ شامِلُها الكُدوحُ |
وَأَصبَحَ نائِياً مِنها بَعيداً كَنَصلِ السَيفِ جَرَّدَهُ المُليحُ |
وَأَضحى لاصِقاً بِالصُلبِ مِنهُ ثَمائِلُهُ كَما قَفَلَ المَنيحُ |
وَأَصبَحَ يَنفُضُ الغَمَراتِ عَنهُ كَوَقفِ العاجِ طُرَّتُهُ تَلوحُ |
--- |
تَغَيَّرَتِ المَنازِلُ مِن سُلَيمى بِرامَةَ فَالكَثيبِ إِلى بُطاحِ |
فَأَجزاعِ اللِوى فَبِراقِ خَبتٍ عَفَتها المُعصِفاتُ مِنَ الرِياحِ |
دِيارٌ قَد تَحُلُّ بِها سُلَيمى هَضيمَ الكَشحِ جائِلَةَ الوِشاحِ |
لَيالِيَ تَستَبيكَ بِذي غُروبٍ يُشَبَّهُ ظَلمُهُ خَضِلَ الأَقاحي |
كَأَنَّ نِطافَةً شيبَت بِمِسكٍ هُدوءاً في ثَناياها بِراحِ |
سَلي إِن كُنتِ جاهِلَةً بِقَومي إِذا ما الخَيلُ فِئنَ مَنَ الجِراحِ |
نَحُلُّ مَخوفَ كُلِّ حِمىً وَثَغرٍ وَما بَلَدٌ نَليهِ بِمُستَباحِ |
بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَأَقَبَّ طِرفٍ شَديدِ الأَسرِ نَهدٍ ذي مِراحِ |
وَما حَيٌّ نَحُلُّ بِعَقوَتَيهِم مِنَ الحَربِ العَوانِ بِمُستَراحِ |
إِذا ما شَمَّرَت حَربٌ سَمَونا سُمُوَّ البُزلِ في العَطَنِ الفَياحِ |
عَلى لُحُقٍ أَياطِلُهُنَّ قُبٍّ يُثِرنَ النَقعَ بِالشُعثِ الصِباحِ |
وَمُقفِرَةٍ يَحارُ الطَرفُ فيها عَلى سَنَنٍ بِمُندَفِعِ الصُداحِ |
تَجاوَبُ هامُها في غَورَتَيها إِذا الحِرباءُ أَوفى بِالبَراحِ |
وَخَرقٍ قَد قَطَعتُ بِذاتِ لَوثِ أَمونٍ ما تَشَكّى مِن جِراحِ |
مُضَبَّرَةٍ كَأَنَّ الرَحلَ مِنها وَأَجلادي عَلى لَهَقِ لَياحِ |
وَمُعتَرَكٍ كَأَنَّ الحَيلَ فيهِ قَطا شَرَكٍ يَشِبُّ مِنَ النَواحي |
شَهِدتُ وَمُحجَرٍ نَفَّستُ عَنهُ رَعاعَ الخَيلِ تَنحِطُ في الصِياحِ |
بِكُلِّ كَسيبَةٍ لا عَيبَ فيها أَرَدتُ ثَراءَ مالي أَو صَلاحي |
بِإِرقاصِ المَطِيَّةِ في المَطايا وَتَكرِمَةِ المُلوكِ وِبِالقِداحِ |
وَخَيلٍ قَد لَبَستُ بِجَمعِ خَيلٍ عَلى شَقّاءَ عِجلِزَةٍ وَقاحِ |
يُشَبَّهُ شَخصُها وَالخَيلُ تَهفو هُفُوّاً ظِلَّ فَتخاءِ الجَناحِ |
إِذا خَرَجَت يَداها مِن قَبيلٍ أُيَمِّمُها قَبيلاً ذا سِلاحِ |
أُجالِدُ صَفَّهُم وَلَقَد أَراني عَلى قَرواءَ تَسجُدُ لِلرِياحِ |
مُعَبَّدَةِ السَقائِفِ ذاتِ دُسرٍ مُضَبِّرَةٍ جَوانِبُها رَداحِ |
إِذا رَكِبَت بِصاحِبها خَليجاً تَذَكَّرَ ما لَدَيهِ مِن جُناحِ |
يَمُرُّ المَوجُ تَحتَ مُشَجَّراتٍ يَلينُ الماءَ بِالخُشُبِ الصِحاحِ |
وَنَحنُ عَلى جَوانِبِها قُعودٌ نَغُضُّ الطَرفَ كَالإِبِلِ القِماحِ |
فَقَد أوقِرنَ مِن قُسطٍ وَرَندٍ وَمِن مِسكٍ أَحَمَّ وَمِن سِلاحِ |
فَطابَت ريحُهُنَّ وَهُنَّ جونٌ جَآجِئُهُنَّ في لُجَجٍ مِلاحِ |
--- |
تَعَنّى القَلبَ مِن سَلمى عَناءُ فَما لِلقَلبِ مُذ بانوا شِفاءُ |
هُدوءاً ثُمَّ لَأياً ما اِستَقَلّوا لِوِجهَتِهِم وَقَد تَلَعَ الضِياءُ |
وَآذَنَ أَهلُ سَلمى بِاِرتِحالٍ فَما لِلقَلبِ إِذ ظَعَنوا عَزاءُ |
أُكاتِمُ صاحِبي وَجدي بِسَلمى وَلَيسَ لِوَجدِ مُكتَتِمٍ خَفاءُ |
فَلَمّا أَدبَروا ذَرَفَت دُموعي وَجَهلٌ مِن ذَوي الشَيبِ البُكاءُ |
فَلَمّا أَدبَروا ذَرَفَت دُموعي وَجَهلٌ مِن ذَوي الشَيبِ البُكاءُ |
كَأَنَّ حَمولَهُم لَمّا اِستَقَلّوا نَخيلُ مُحَلِّمٍ فيها اِنحَناءُ |
وَفي الأَظعانِ أَبكارٌ وَعونٌ كَعينِ السِدرِ أَوجُهُها وِضاءُ |
عَفا مِنهُنَّ جِزعُ عُرَيتِناتٍ فَصارَةُ فَالفَوارِعُ فَالحِساءُ |
فَيا عَجَباً عَجِبتُ لِآلِ لَأمٍ أَما لَهُمُ إِذا عَقَدوا وَفاءُ |
مَجاهيلٌ إِذا نُدِبوا لِجَهلٍ وَلَيسَ لَهُم سِوى ذاكُم غَناءُ |
وَأَنكاسٌ إِذا اِستَعَرَت ضَروسٌ تَخَلّى مِن مَخافَتِها النِساءُ |
سَأَقذِفُ نَحوَهُم بِمُشَنَّعاتٍ لَها مِن بَعدِ هُلكِهِمُ بَقاءُ |
فَإِنَّكُمُ وَمِدحَتَكُم بُجَيراً أَبا لَجأٍ كَما اِمتُدِحَ الأَلاءُ |
يَراهُ الناسُ أَخضَرَ مِن بَعيدٍ وَتَمنَعُهُ المَرارَةُ وَالإِباءُ |
كَذَلِكَ خِلتُهُ إِذ عَقَّ أَوساً وَأَدرَكَهُ التَصَعلُكُ وَالذَكاءُ |
فَيا عَجَباً أَيوعِدُني اِبنُ سُعدى وَقَد أَبدى مَساوِئَهُ الهِجاءُ |
وَحَولي مِن بَني أَسَدٍ حُلولٌ كَمِثلِ اللَيلِ ضاقَ بِها الفَضاءُ |
هُمُ وَرَدوا المِياهَ عَلى تَميمٍ كَوِردِ قَطاً نَأَت عَنهُ الحِساءُ |
فَظَلَّ لَهُم بِنا يَومٌ طَويلٌ لَنا في حَوضِ حَوزَتِهِم دُعاءُ |
وَجَمعٍ قَد سَمَوتُ لَهُم بِجَمعٍ رَحيبِ السَربِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ |
لُهامٍ ما يُرامُ إِذا تَهافى وَلا يُخفي رَقيبَهُمُ الضَراءُ |
لَهُ سَلَفٌ تَنِدُّ الوَحشُ عَنهُ عَريضُ الجانِبَينِ لَهُ زُهاءُ |
صَبَحناهُ لِنَلبِسَهُ بِزَحفٍ شَديدِ الرُكنِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ |
بِشيبٍ لا تَخيمُ عَنِ المُنادي وَمُردٍ لا يُرَوِّعُها اللِقاءُ |
عَلى شُعثٍ تَخُبُّ عَلى وَجاها كَما خَبَّت مُجَوِّعَةً ضِراءُ |
--- |
تَعَنّاكَ نَصبٌ مِن أُمَيمَةَ مُنصِبُ كَذي الشَوقِ لَمّا يَسلُهُ وَسَيَذهَبُ |
رَأى دُرَّةً بَيضاءَ يَحفِلُ لَونَها سُخامٌ كَغِربانِ البَريرِ مُقَصَّبُ |
وَما مُغزِلٌ أَدماءُ أَصبَحَ خِشفُها بِأَسفَلِ وادٍ سَيلُهُ مُتَصَوِّبُ |
خَذولٌ مِنَ البيضِ الخُدودِ دَنا لَها أَراكٌ بِرَوضاتِ الخُزامى وَحُلَّبُ |
بِأَحسَنَ مِنها إِذ تَراءَت وَذو الهَوى حَزينٌ وَلَكِنَّ الخَليطَ تَجَنَّبوا |
نَزَعتُ بِأَسبابِ الأُمورِ وَقَد بَدا لِذي اللُبِّ مِنها أَيُّ أَمرَيهِ أَصوَبُ |
فَأَبلِغ بَني سَعدٍ وَلَن يَتَقَبَّلوا رَسولي وَلَكِنَّ الحَزازَةَ تُنصِبُ |
حَلَفتُ بِرَبِّ الدامِياتِ نُحورُها وَما ضَمَّ أَجوازُ الجِواءِ وَمِذنَبُ |
وَبِالأُدمِ يَنظُرنَ الحِلالَ كَأَنَّها بِأَكوارِها وَسطَ الأَراكَةِ رَبرَبُ |
لَئِن شُبَّتِ الحَربُ العَوانُ الَّتي أَرى وَقَد طالَ إيعادٌ بِها وَتَرَهُّبُ |
لَتَحتَمِلن مِنكُم بِلَيلٍ ظَعينَةٌ إِلى غَيرِ مَوثوقٍ مِنَ العِزِّ تَهرُبُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.