Text stringlengths 0 194 |
|---|
سَتَحدُرُكُم عَبسٌ عَلَينا وَعامِرٌ وَتَرفَعُنا بَكرٌ إِلَيكُم وَتَغلِبُ |
فَيَلتَفُّ جِذمانا وَلا شَيءَ بَينَنا وَبَينَكُمُ إِلّا الصَريحُ المُهَذَّبُ |
وَقَد زارَكُم صَلتٌ مِنَ القَومِ حاشِدٌ وَأَنتُم لَهُ بادي الظَعينَةِ مُذنِبُ |
وَيَنصُرُنا قَومٌ غِضابٌ عَلَيكُمُ مَتى نَدعُهُم يَوماً إِلى النَصرِ يَركَبوا |
أَشارَ بِهِم لَمعَ الأَصَمِّ فَأَقبَلوا عَرانينَ لا يَأتيهِ لِلنَصرِ مُحلِبُ |
بِكُلِّ فَضاءٍ بَينَ حَرَّةِ ضارِجٍ وَخِلٍّ إِلى ماءِ القُصَيبَةِ مَوكِبُ |
وَخَيلٌ تُنادي مِن بَعيدٍ وَراكِبٌ حَثيثٌ بِأَسبابِ المَنِيَّةِ يَضرِبُ |
فَلَو صادَفوا الرَأسَ المُلَفَّفَ حاجِباً لَلاقى كَما لاقى الحِمارُ وَجُندُبُ |
فَمَن يَكُ لَم يَلقَ البَيانَ فَإِنَّهُ سَيَأتيهِ بِالأَنباءِ مَن لا يُكَذَّبُ |
سَليبٌ بِهِ وَقعُ السِلاحِ وَراتِكٌ أَخو ضَرَّةٍ يَعلو المَكارِهَ مُتعَبُ |
إِذا ما عُلوا قالوا أَبونا وَأُمُّنا وَلَيسَ لَهُم عالينَ أُمٌّ وَلا أَبُ |
لَهُم ظُعُناتٌ يَهتَدينَ بِرايَةٍ كَما يَستَقِلُّ الطائِرُ المُتَقَلِّبُ |
فَوارِسُنا بِالحِنوِ لَيلَةَ نازَلوا كَفى شاهِدوهُم لَومَ مَن يَتَغَيَّبُ |
أَباتوا بِسَيحانَ بنِ أَرطاةَ لَيلَةً شَديداً أَذاها لَم تَكَد تَتَجَوَّبُ |
أَراكُم أُناساً لا يُلينُ صُدورَكُم لِأَعدائِكُم صَوبُ الغَمامِ المُجَلِّبُ |
غَضِبتُم عَلَينا أَن تُقَتَّلَ عامِرٌ وَفي الحَقِّ إِذ قالَ المُعاتِبُ مَغضَبُ |
وَحالَفتُمُ قَوماً هَراقوا دِماءَكُم لَوَشكانَ هَذا وَالدِماءُ تَصَبَّبُ |
--- |
عَفَت مِن سُلَيمى رامَةٌ فَكَثيبُها وَشَطَّت بِها عَنكَ النَوى وَشُعوبُها |
وَغَيَّرَها ما غَيَّرَ الناسَ قَبلَها فَبانَت وَحاجاتُ النُفوسِ تُصيبُها |
أَلَم يَأتِها أَنَّ الدُموعَ نَطافَةٌ لِعَينٍ يُوافي في المَنامِ حَبيبُها |
تَحَدُّرَ ماءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ عَلى جِربَةٍ تَعلو الدِبارَ غُروبُها |
بِغَربٍ وَمَربوعٍ وَعودٍ تُقيمُهُ مَحالَةُ خُطّافٍ تَصِرُّ ثُقوبُها |
مُعالِيَةٌ لا هَمَّ إِلّا مُحَجِّرٌ وَحَرَّةُ لَيلى السَهلُ مِنها وَلوبُها |
رَأَتني كَأُفحوصِ القَطاةِ ذُؤابَتي وَما مَسَّها مِن مُنعِمٍ يَستَثيبُها |
أَجَبنا بَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ إِذ دَعَوا وَلَلَّهِ مَولى دَعوَةٍ لا يُجيبُها |
وَكُنّا إِذا قُلنا هَوازِنُ أَقبِلي إِلى الرُشدِ لَم يَأتِ السَدادَ خَطيبُها |
عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَروسِ مِنَ المَلا بِشَهباءَ لا يَمشي الضَراءَ رَقيبُها |
فَلَمّا رَأَونا بِالنِسارِ كَأَنَّنا نَشاصُ الثُرَيّا هَيَّجَتها جَنوبُها |
فَكانوا كَذاتِ القِدرِ لَم تَدرِ إِذ غَلَت أَتُنزِلُها مَذمومَةً أَم تُذيبُها |
قَطَعناهُمُ فَبِاليَمامَةِ فِرقَةٌ وَأُخرى بِأَوطاسٍ يَهِرُّ كَليبُها |
نَقَلناهُمُ نَقلَ الكِلابِ جِراءَها عَلى كُلِّ مَعلوبِ يَثورُ عَكوبُها |
لَحَوناهُمُ لَحوَ العِصِيِّ فَأَصبَحوا عَلى آلَةٍ يَشكو الهَوانَ حَريبُها |
لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُم وَأَدرَكَ جَريَ المُبقِياتِ لُغوبُها |
جَعَلنَ قُشَيراً غايَةً يُهتَدى بِها كَما مَدَّ أَشطانَ الدِلاءِ قَليبُها |
إِذا ما لَحِقنا مِنهُمُ بِكَتيبَةٍ تُذُكِّرَ مِنها ذَحلُها وَذُنوبُها |
بَني عامِرٍ إِنّا تَرَكنا نِساءَكُم مِنَ الشَلِّ وَالإيجافِ تَدمى عُجوبُها |
عَضاريطُنا مُستَبطِنو البيضِ كَالدُمى مُضَرَّجَةً بِالزَعفَرانِ جُيوبُها |
تَبيتُ النِساءُ المُرضِعاتُ بِرَهوَةٍ تَفَزَّعُ مِن خَوفِ الجَنانِ قُلوبُها |
دَعوا مَنبِتَ السيفَينِ إِنَّهُما لَنا إِذا مُضَرُ الحَمراءُ شُبَّت حُروبُها |
--- |
أَجَدَّ مِن آلِ فاطِمَةَ اِجتِنابا وَأَقصَرَ بَعدَ ما شابَت وَشابا |
وَشابَ لِداتُهُ وَعَدَلنَ عَنهُ كَما أَبلَيتَ مِن لُبسٍ ثِيابا |
فَإِن تَكُ نَبلُها طاشَت وَنَبلي فَقَد نَرمي بِها حِقَباً صِيابا |
فَتَصطادُ الرِجالَ إِذا رَمَتهُم وَأَصطادُ المُخَبَّأَةَ الكَعابا |
وَناجِيَةٍ حَمَلتَ عَلى سَبيلٍ كَأَنَّ عَلى مَغابِنِها مَلابا |
--- |
سائِل هَوازِنَ عَنّا كَيفَ شَدَّتُنا بِالحِنوِ يَومَ اِتَّقَونا بِاِبنِ مَثقوبِ |
يَدعوا كِلاباً وَفيهِ صَدرُ مُطَّرِدٍ لَدنٍ مَهَزَّتُهُ صُلبِ الأَنابيبِ |
أَمّا عُقَيلٌ فَنَجّاها وَقَد شَرَعَت فيها الأَسِنَّةُ رَكضٌ غَيرُ تَكذيبِ |
بِكُلِّ مُقوَرَّةٍ جَرداءَ ضامِرَةٍ فيها عُلالَةُ إِحضارٍ وَتَقريبِ |
يَومَ اِتَّقَتنا قُشَيرٌ بِالحَريشِ هَوى كِلا الفَريقَينِ مَحروبٍ وَمَسلوبِ |
--- |
لِلَّهِ دَرُّ بَني الحَدّاءِ مِن نَفِرٍ وَكُلُّ جارٍ عَلى جيرانِهِ كَلِبُ |
إِذا غَدَوا وَعِصِيُّ الطَلحِ أَرجُلُهُم كَما تُنَصَّبُ وَسطَ البيعَةِ الصُلُبُ |
--- |
وَإِنّي لَراجٍ مِنكَ يا أَوسُ نِعمَةً وَإِنّي لِأُخرى مِنكَ يا أَوسُ راهِبُ |
فَهَل يَنفَعَنّي اليَومَ إِن قُلتُ إِنَّني سَأَشكُرُ إِن أَنعَمتَ وَالشُكرُ واجِبُ |
وَإِنّي قَد أَهجَرتُ بِالقَولِ ظالِماً وَإِنّي مِنهُ يا اِبنَ سُعدى لَتائِبُ |
وَإِنّي إِلى أَوسٍ لِيَقبَلَ عِذرَتي وَيَعفُوَ عَنّي ما حَييتُ لَراغِبُ |
فَهَب لي حَياتي فَالحَياةُ لِقائِمٍ بِشُكرِكَ فيها خَيرُ ما أَنتَ واهِبُ |
فَقُل كَالَّذي قالَ اِبنَ يَعقوبَ يوسُفٌ لِإِخوَتِهِ وَالحُكمُ في ذاكَ راسِبُ |
فَإِنّي سَأَمحو بِالَّذي أَنا قائِلٌ بِهِ صادِقاً ما قُلتُ إِذ أَنا كاذِبُ |
--- |
أَطلالُ مَيَّةَ بِالتِلاعِ فَمِثقَبِ أَضحَت خَلاءً كَاِطِّرادِ المُذهَبِ |
ذَهَبَ الأُلى كانوا بِهِنَّ فَعادَني أَشجانُ نَصبٍ لِلظَعائِنِ مُنصِبِ |
فَاِنهَلَّ دَمعي في الرِداءِ صَبابَةً إِثرَ الخَليطِ وَكُنتُ غَيرَ مُغَلَّبِ |
فَكَأَنَّ ظُعنَهُمُ غَداةَ تَحَمَّلوا سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَليجٍ مُغرَبِ |
وَلَقَد أُسَلّي الهَمَّ حينَ يَعودُني بِنَجاءِ صادِقَةِ الهَواجِرِ ذِعلِبِ |
حَرفٍ مُذَكَّرَةٍ كَأَنَّ قُتودَها بَعدَ الكَلالِ عَلى شَتيمٍ أَحقَبِ |
جَونٍ أَضَرَّ بِمُلمِعٍ يَعلو بِها حَدَبَ الإِكامِ وَكُلَّ قاعٍ مُجدِبِ |
يَنوي وَسيقَتَها وَقَد وَسَقَت لَهُ ماءَ الوَسيقَةِ في وِعاءٍ مُعجِبِ |
فَتَصُكُّ مَحجِرَهُ إِذا ما اِستافَها وَجَبينَهُ بِحَوافِرٍ لَم تُنكَبِ |
وَتَشُجُّ بِالعَيرِ الفَلاةَ كَأَنَّها فَتخاءُ كاسِرَةٌ هَوَت مِن مَرقَبِ |
وَالعَيرُ يُرهِقُها الخَبارُ وَجَحشُها يَنقَضُّ خَلفَهُما اِنقِضاضَ الكَوكَبِ |
فَعَلاهُما سَبطٌ كَأَنَّ ضَبابَهُ بِجُنوبِ صاراتٍ دَواخِنُ تَنضُبِ |
فَتَجارَيا شَأواً بَطيناً ميلُهُ هَيهاتَ شَأوُهُما وَشَأوُ التَولَبِ |
أَو شِبهُ خاضِبَةٍ كَأَنَّ جَناحَها هِدمٌ تَجاسَرُ في رِئالٍ خُضَّبِ |
فَإِلى اِبنِ أُمِّ إِياسَ عَمرٍو أَرقَلَت رَتَكَ النَعامَةِ في الجَديبِ السَبسَبِ |
أَرمي بِها الفَلَواتِ ضامِزَةً إِذا سَمَعَ المُجِدُّ بِها صَريرَ الجُندُبِ |
حَتّى حَلَلتُ نُسوعَ رَحلِ مَطِيَّتي بِفَناءِ لا بَرِمٍ وَلا مُتَغَضِّبِ |
بَحرٍ يَفيضُ لِمَن أَناخَ بِبابِهِ مِن سائِلٍ وَثِمالِ كُلِّ مُعَصَّبِ |
وَلَأَنتَ أَحيا مِن فَتاةٍ غالَها حَذَرٌ وَأَشجَعُ مِن هَموسٍ أَغلَبِ |
الحافِظُ الحَيَّ الجَميعَ إِذا شَتَوا وَالواهِبُ القَيناتِ شِبهُ الرَبرَبِ |
وَالمانِحُ المِئَةَ الهِجانَ بِأَسرِها تُزجى مَطافِلُها كَجَنَّةِ يَثرِبِ |
وَلَرُبَّ زَحفٍ قَد سَمَوتَ بِجَمعِهِ فَلَبِستَهُ رَهواً بِأَرعَنَ مُطنِبِ |
بِالقَومِ مُجتابي الحَديدِ كَأَنَّهُم أُسدٌ عَلى لُحُقِ الأَياطِلِ شُزَّبِ |
--- |
وَأَفلَتَ حاجِبٌ فَوتَ العَوالي عَلى شَقّاءَ تَلمَعُ في السَرابِ |
وَلَو أَدرَكنَ رَأسَ بَني تَميمٍ عَفَرنَ الوَجهَ مِنهُ بِالتُرابِ |
--- |
أَسائِلَةٌ عُمَيرَةُ عَن أَبيها خِلالَ الجَيشِ تَعتَرِفُ الرِكابا |
تُؤَمِّلُ أَن أَؤوبَ لَها بِنَهبٍ وَلَم تَعلَم بِأَنَّ السَهمَ صابا |
فَإِنَّ أَباكِ قَد لاقى غُلاماً مِنَ الأَبناءِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا |
وَإِنَّ الوائِلِيَّ أَصابَ قَلبي بِسَهمٍ لَم يَكُن يُكسى لُغابا |
فَرَجّي الخَيرَ وَاِنتَظِري إِيابي إِذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبا |
فَمَن يَكُ سائِلاً عَن بَيتِ بِشرٍ فَإِنَّ لَهُ بِجَنبِ الرَدهِ بابا |
ثَوى في مُلحَدٍ لا بُدَّ مِنهُ كَفى بِالمَوتِ نَأياً وَاِغتِرابا |
رَهينَ بِلىً وَكُلُّ فَتىً سَيَبلى فَأَذري الدَمعَ وَاِنتَحِبي اِنتِحابا |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.