Text stringlengths 0 194 |
|---|
مَضى قَصدَ السَبيلِ وَكُلُّ حَيٍّ إِذا يُدعى لِمَيتَتِهِ أَجابا |
فَإِن أَهلِك عُمَيرَ فَرُبَّ زَحفٍ يُشَبَّهُ نَقعُهُ عَدواً ضَبابا |
سَمَوتُ لَهُ لِأَلبِسَهُ بِزَحفٍ كَما لَفَّت شَآمِيَةٌ سَحابا |
عَلى رَبِذٍ قَوائِمُهُ إِذا ما شَأَتهُ الخَيلُ يَنسَرِبُ اِنسِرابا |
شَديدِ الأَسرِ يَحمِلُ أَريَحِيّاً أَخا ثِقَةٍ إِذا الحَدَثانُ نابا |
صَبوراً عِندَ مُختَلَفِ العَوالي إِذا ما الحَربُ أَبرَزَتِ الكَعابا |
وَطالَ تَشاجُرُ الأَبطالِ فيها وَأَبدَت ناجِذاً مِنها وَنابا |
فَعَزَّ عَلَيَّ أَن عَجِلَ المَنايا وَلَمّا أَلقَ كَعباً أَو كِلابا |
وَلَمّا أَلقَ خَيلاً مِن نُمَيرٍ تَضِبُّ لِثاتُها تَرجو النِهابا |
وَلَمّا تَلتَبِس خَيلٌ بِخَيلٍ فَيَطَّعِنوا وَيَضطَرِبوا اِضطِرابا |
فَيا لِلناسِ إِنَّ قَناةَ قَومي أَبَت بِثَقافِها إِلّا اِنقِلابا |
هُمُ جَدَعوا الأُنوفَ فَأَوعَبوها وَهُم تَرَكوا وَهُم بَني سَعدٍ يَبابا |
--- |
أَحسِن وَأَجمِل في الإِسارِ يا سَلَم |
وَاِرفُق بِما والاكَ رَبّي يا اِبنَ عَم |
أَلا تَرى العَيرَ إِلى جَنبِ العَلَم |
وَالظَبيَةَ العَيطاءَ تَعطو في السَلَم |
سَلامَةٌ وَنَعمَةٌ مِنَ النِعَم |
--- |
أَلا بانَ الخَليطُ وَلَم يُزاروا وَقَلبُكَ في الظَعائِنِ مُستَعارُ |
أُسائِلُ صاحِبي وَلَقَد أَراني بَصيراً بِالظَعائِنِ حَيثُ صاروا |
تَؤُمُّ بِها الحُداةُ مِياهَ نَخلٍ وَفيها عَن أَبانَينِ اِزوِرارُ |
نُحاذِرُ أَن تَبينَ بَنو عُقَيلٍ بِجارَتِنا فَقَد حُقَّ الحِذارُ |
فَلَأياً ما قَصَرتُ الطَرفَ عَنهُم بِقانِيَةٍ وَقَد تَلَعَ النَهارُ |
بِلَيلٍ ما أَتَينَ عَلى أُرومِ وَشابَةَ عَن شَمائِلِها تِعارُ |
كَأَنَّ ظِباءَ أَسنُمَةٍ عَلَيها كَوانِسَ قالِصاً عَنها المَغارُ |
يُفَلِّجنَ الشِفاهَ عَنِ اِقحُوانِ جَلاهُ غِبَّ سارِيَةٍ قِطارُ |
وَفي الأَظعانِ آنِسَةٌ لَعوبٌ تَيَمَّمَ أَهلُها بَلَداً فَساروا |
مِنَ اللائي غُذينَ بِغَيرِ بُؤسٍ مَنازِلُها القَصيمَةُ فَالأُوارُ |
غَذاها قارِصٌ يَجري عَلَيها وَمَحضٌ حينَ تَنبَعِثُ العِشارُ |
نَبيلَةُ مَوضِعِ الحِجلَينِ خَودٌ وَفي الكَشَحَينِ وَالبَطنِ اِضطِمارُ |
ثَقالٌ كُلَّما رامَت قِياماً وَفيها حينَ تَندَفِعُ اِنبِهارُ |
فَبِتُّ مُسَهَّداً أَرِقاً كَأَنّي تَمَشَّت في مَفاصِلِيَ العُقارُ |
أُراقِبُ في السَماءِ بَناتِ نَعشٍ وَقَد دارَت كَما عُطِفَ الصِوارُ |
وَعانَدَتِ الثُرَيّا بَعدَ هَدءٍ مُعانَدَةً لَها العَيّوقُ جارُ |
فَيا لَلناسِ لِلرَجُلِ المُعَنّى بِطولِ الحَبسِ إِذ طالَ الحِصارُ |
فَإِن تَكُنِ العُقَيلِيّاتُ شَطَّت بِهِنَّ وَبِالرَهيناتِ الدِيارُ |
فَقَد كانَت لَنا وَلَهُنَّ حَتّى زَوَتنا الحَربُ أَيّامٌ قِصارُ |
لَيالِيَ لا أُطاوِعُ مَن نَهاني وَيَضفوا فَوقَ كَعبَيَّ الإِزارُ |
فَأَعصي عاذِلي وَأُصيبُ لَهواً وَأوذي في الزِيارَةِ مَن يَغارُ |
وَلَمّا أَن رَأَينا الناسَ صاروا أَعادِيَ لَيسَ بَينَهُمُ اِئتِمارُ |
مَضَت سُلّافُنا حَتّى حَلَلنا بِأَرضٍ قَد تَحامَتها نِزارُ |
وَشَبَّت طَيِّئُ الجَبَلَينِ حَرباً تَهِرُّ لِشَجوِها مِنها صُحارُ |
يَسُدّونَ الشِعابَ إِذا رَأَونا وَلَيسَ يُعيذُهُم مِنا اِنجِحارُ |
وَحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَني سُبَيعٍ قَراضِبَةً وَنَحنُ لَهُ إِطارُ |
وَخَذَّلَ قَومَهُ عَمرُو بنُ عَمرٍو كَجادِعِ أَنفِهِ وَبِهِ اِنتِصارُ |
وَأَصعَدَتِ الرِبابُ فَلَيسَ مِنها بِصاراتٍ وَلا بِالحَبسِ نارُ |
يَسومونَ السِلاحَ بِذاتِ كَهفٍ وَما فيها لَهُم سَلَعٌ وَقارُ |
فَحاطونا القَصا وَلَقَد رَأَونا قَريباً حَيثُ يُستَمَعُ السِرارُ |
وَأَنزَلَ خَوفُنا سَعداً بِأَرضٍ هُنالِكَ إِذ تُجيرُ وَلا تُجارُ |
وَأَدنى عامِرٍ حَيّاً إِلَينا عُقَيلٌ بِالمِرانَةِ وَالوِبارُ |
وَبُدِّلَتِ الأَباطِحُ مِن نُمَيرٍ سَنابِكَ يُستَثارُ بِها الغُبارُ |
وَلَيسَ الحَيُّ حَيُّ بَني كِلابٍ بِمُنجيهِم وَإِن هَرَبوا الفِرارُ |
وَقَد ضَمَزَت بِجِرَّتِها سُلَيمٌ مَخافَتَنا كَما ضَمَزَ الحِمارُ |
وَأَمّا أَشجَعُ الخُنثى فَوَلَّوا تُيوساً بِالشَظِيِّ لَها يُعارُ |
وَلَم نَهلِك لِمُرَّةَ إِذ تَوَلَّوا فَساروا سَيرَ هارِبَةٍ فَغاروا |
أَبى لِبَني خُزَيمَةَ أَنَّ فيهِم قَديمَ المَجدِ وَالحَسَبُ النُضارُ |
هُمُ فَضَلوا بِخِلّاتٍ كِرامٍ مَعَدّاً حَيثُما حَلّوا وَساروا |
فَمِنهُنَّ الوَفاءُ إِذا عَقَدنا وَأَيسارٌ إِذا حُبَّ القُتارُ |
فَأَبلِغ إِن عَرَضتَ بِنا رَسولاً كِنانَةَ قَومَنا في حَيثُ صاروا |
كَفَينا مَن تَغَيَّبَ وَاِستَبَحنا سَنامَ الأَرضِ إِذ قَحِطَ القِطارُ |
بِكُلَّ قِيادِ مُسنِفَةٍ عَنودٍ أَضَرَّ بِها المَسالِحُ وَالغِوارُ |
مُهارِشَةُ العِنانِ كَأَنَّ فيها جَرادَةَ هَبوَةٍ فيها اِصفِرارُ |
نَسوفٌ لِلحِزامِ بِمِرفَقَيها يَسُدُّ خَواءَ طُبيَيها الغُبارُ |
تَراها مِن يَبيسِ الماءِ شُهباً مُخالِطَ دِرَّةٍ فيها غِرارُ |
بِكُلِّ قَرارَةٍ مِن حَيثُ جالَت رَكِيَّةُ سُنبُكٍ فيها اِنهِيارُ |
وَخِنذيذٍ تَرى الغُرمولَ مِنهُ كَطَيِّ الرِقِّ عَلَّقَهُ التِجارُ |
كَأَنَّ حَفيفَ مَنخِرِهِ إِذا ما كَتَمنَ الرَبوَ كيرٌ مُستَعارُ |
وَجَدنا في كِتابِ بَني تَميمٍ أَحَقُّ الخَيلِ بِالرَكضِ المُعارُ |
يُضَمَّرُ في الأَصائِلِ فَهوَ نَهدٌ أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فيهِ اِقوِرارُ |
كَأَنَّ سَراتَهُ وَالخَيلُ شُعثٌ غَداةَ وَجيفِها مَسَدٌ مُغارُ |
يَظَلُّ يُعارِضُ الرُكبانَ يَهفو كَأَنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ خِمارُ |
وَما يُدريكَ ما فَقري إِلَيهِ إِذا ما القَومُ وَلَّوا أَو أَغاروا |
وَلا يُنجي مِنَ الغَمَراتِ إِلّا بَراكاءُ القِتالِ أَوِ الفِرارُ |
--- |
أَحَقٌّ ما رَأَيتُ أَمِ اِحتِلامُ أَمِ الأَهوالُ إِذ صَحبي نِيامُ |
أَلا ظَعَنَت لِنِيَّتِها إِدامُ وَكُلُّ وِصالِ غانِيَةٍ رِمامُ |
جَدَدتَ بِحُبِّها وَهَزَلتَ حَتّى كَبِرتَ وَقيلَ إِنَّكَ مُستَهامُ |
وَقَد تَغنى بِنا حيناً وَنَغنى بِها وَالدَهرُ لَيسَ لَهُ دَوامُ |
لَيالِيَ تَستَبيكَ بِذي غُروبٍ كَأَنَّ رُضابَهُ وَهناً مُدامُ |
وَأَبلَجَ مُشرِقِ الخَدَّينِ فَخمٍ يُسَنُّ عَلى مَراغِمِهِ القَسامُ |
تَعَرُّضَ جَأبَةِ المِدرى خَذولٍ بِصاحَةَ في أَسِرَّتِها السِلامُ |
وَصاحِبُها غَضيضُ الطَرفِ أَحوى يَضوعُ فُؤادَها مِنهُ بُغامُ |
وَخَرقٍ تَعزِفُ الجِنّانُ فيهِ فَيافيهِ يَخِرُّ بِها السَهامُ |
ذَعَرتُ ظِباءَهُ مُتَغَوِّراتٍ إِذا اِدَّرَعَت لَوامِعَها الإِكامُ |
بِذِعلِبَةٍ بَراها النَصُّ حَتّى بَلَغتُ نُضارَها وَفَنى السَنامُ |
كَأَخنَسَ ناشِطٍ باتَت عَلَيهِ بِحَربَةَ لَيلَةٌ فيها جَهامُ |
فَباتَ يَقولُ أَصبِح لَيلُ حَتّى تَجَلّى عَن صَريمَتِهِ الظَلامُ |
فَأَصبَحَ ناصِلاً مِنها ضُحَيّاً نُصولَ الدُرِّ أَسلَمَهُ النِظامُ |
أَلا أَبلِغ بَني سَعدٍ رَسولاً وَمَولاهُم فَقَد حُلِبَت صُرامُ |
نَسومُكُمُ الرَشادَ وَنَحنُ قَومٌ لِتارِكِ وُدِّنا في الحَربِ ذامُ |
فَإِن صَفِرَت عِيابُ الوُدَّ مِنكُم وَلَم يَكُ بِينَنا فيها ذِمامُ |
فَإِنَّ الجِزعَ جِزعَ عُرَيتِناتٍ وَبُرقَةِ عَيهَمٍ مِنكُم حَرامُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.