Datasets:

text
stringlengths
1
2.38k
en_topic
stringclasses
10 values
منَ الزَّبَرْجَدِ مَحْضَهْ
Art-and-Literature
ثم تواطأ بعده زُمْرَة شعراء القاضي العبَادي على الموضوع ذاته، عازفينَ على أوتار «المُجْتَثِّ» المتراقص، ومُوَقِّعين على رَوِيِّ الضاد الموصول بالهاء المجزوم، مسايرة لأول المتبارين، وذلك مثل أبي الوليد الحميري مؤلف كتاب البديع الذي بادر إلى ذلك تلقائيًّا، ثم أمر القاضي أبا بكر بن القوطية صاحب الشرطة، والأديبين: أبا جعفر...
Art-and-Literature
لما اكتملت درر هذا العقد، جاءت قطعة القاضي ابن عبَّاد خِتامًا مِسْكًا، وتعقيبًا مُرتجلاً على آخر حبات العنقود: أبي الأصبغ، حيث أملى ببديهته الموصوفة أعلاه:
Art-and-Literature
أبلغْ شَقِيقِي عَنِّي
Art-and-Literature
مَـقـــالَــــةً لِـتُـمِـضَّـــــهْ
Art-and-Literature
بــأنَّ وَصْــفَ الأقَـاحِــي
Art-and-Literature
الذي وَصْفْتَ لم أرْضَهْ
Art-and-Literature
هلاَّ وَصَفْتَ الأقَاحِي
Art-and-Literature
بـأكْــؤُسٍ مـــنْ فِــضَّــــهْ
Art-and-Literature
قِـيـعـانُـهـــا مُـلْـبَـسَـــاتٌ
Art-and-Literature
صِـرْفَ الـنـقــار ومَـحْـضَــهْ
Art-and-Literature
أوْ لا فَـصُـفْـــرُ الـيَــوَا
Art-and-Literature
قيتِ فــي خَـواتِــم فِضَّهْ
Art-and-Literature
أو الـنـجــوم تَـسَــاقَـطْـــنَ
Art-and-Literature
فـي الـمـهَــا الـمُـبْـيَـضَّـهْ
Art-and-Literature
نظرًا إلى أن القِطَع المتقدمة على هذه أدخلت في باب المعارضة، على الرغم من أن بعضها بنات ليلتها، فإن هذه هي الوحيدة التي تُعتبر في صميم المبادهات، لأنها جاءت ردًّا على قصيدة أبي الأصبغ فور سماع القاضي إياها، فأملاها بالسرعة الموصوفة أعلاه، وكأنه يقول لهؤلاء جميعًا: إنْ أكنْ اقترح عليكم الارتجال، }فـما أريد أن أخالفكم إل...
Art-and-Literature
غير بعيد عن هذا المناخ المتفجر إبداعًا، يَنْبَثُّ داخل كتاب البديع في وصف الربيع نماذج عدة للمبادهات، تنص عليها تعاليق المؤلف بصيغ مختلفة، مثل «قطعة بديهية
Art-and-Literature
هذه التعاليق كلها تشم منها رائحة الزهو من طرف القائل، والاستغراب من طرف المتلقي، مع أنها لا تدَّعي إلا قطعة، أو أبياتًا، ومرة واحدة قصيدًا بديهيًا
Art-and-Literature
إذا كان ثالوث: الماء والخضراء والخد الحسن يُعتبر من أهم جاليات الهم وكاشفات الغم، فإنه في الوقت نفسه من أهم مُحَرِّضات الإبْداع، ولعلَّ ذلك يُسَوِّغ علاقة «وصف الربيع» بشيوع ظاهرة المبادهات هذه
Art-and-Literature
في ضوء تلك الإلماعة الخاطفة، نستحضر أن هذه التذييلات والإجازات الشائعة في الأدب الأندلسي، لم تبتعد عن مناخ هذا الثالوث الذي ربما لم يتحقق في أي مكان أكثر مما تحقق في بلاد «الفردوس المفقود»
Art-and-Literature
فعلى ذكر الخدِّ الحَسَن، انفعلتْ وتفاعَلتْ « بدائعُ بَدائِه» الأندلسيين في باكر عهدها بالشعر، حيث يذكر أن «الأمير عبد الرحمن الأوسط، حين أمَرَ لجاريته طروب بعِقْد، اسْتعظمه بعض الحاضرين، فقال هو: إن لابسَ العقد أنفسُ خَطرًا، ثمَّ اسْتنْشدَ عبدَ الله بن الشمَرَ - نديمه ومنجمه - شعرًا، في هذا السياق، فقال بعد بُرْهَة :
Art-and-Literature
أتقرنُ حصباءَ اليواقيتِ والشذْرِ
Art-and-Literature
بمَنْ قدْ علا حُسْناً عن الشمس والبَدْرِ؟
Art-and-Literature
فأكرمْ به من صَنْعَة الله جوْهَرًا
Art-and-Literature
تضاءَلَ عنْه جَوْهرُ البَرِّ والبَحْرِ
Art-and-Literature
فأعْجبَ الأميرُ بالشعر، وأنشد مرتجلًا:
Art-and-Literature
قريضُكَ يابْن الشمْر عفَّى على الشعْر
Art-and-Literature
وجلّ عن الأوهام والذهن والفكْرِ
Art-and-Literature
إذا شافهتْه الأذن أرْبَى بسِحْره
Art-and-Literature
إلى القلْب إبْداعا فجَلَّ عن السِّحْرِ
Art-and-Literature
وهل بَرَأ الرحْمنُ من كلّ مَا يُرَى
Art-and-Literature
أقرَّ لِعَيْن منْ مُنَعَّمَةٍ بِكْرِ
Art-and-Literature
فلو أنني مُلِّكْتُ قلبي وناظري
Art-and-Literature
نَظَمْتُهُما منها على الجيد والنحْر
Art-and-Literature
هذه المبادهة تختزل موازنات متعددة، حين فاضل الأمير - مبدئيًّا - بين العِقْدِ ولابسة العقد، فأعجبته دقة الملاحظة التي اقتنصها بذكاء، فأراد أن يختبر بديهة شاعره أين تقع من بديهة الأمير النثرية، وبعد هنيهة - قد لا تؤثر في شرط البديهة - سايره في أطروحته، موسعًا إياها بالمفاضلة بين جمال صنع الخالق، وصنع المخلوق
Art-and-Literature
في هذا السياق تتنزَّلُ نادرة أبي الوليد النحْلي (القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي)، حيث روي أن المعتمد بن عباد «مَشَتْ بين يديْه بعضُ نِسائِه في غلالة، لا تكادُ تفرِّق بينها وبين جسْمِها، ولهَا ذوَائبُ تُخْفِي إياة الشمس في مُدْلَهِمِّها، فسكبَ عليها إناءَ ماءِ ورْد، فامتزجَ الكلُّ لينًا واسْترْسالًا، وتَشابَه ...
Art-and-Literature
وهويتُ سالبة َالنفوس عزيزةً
Art-and-Literature
تخْتالُ بين أسِنَّة وبواترِ
Art-and-Literature
ثم تعَذَّرَ عليه المَقالُ، وشَغَلَتْهُ تلك الحَالُ، فقال لبعض الخدَم القائمين على رأسه:
Art-and-Literature
سِرْ إلى النَّحْلِي، وخُذْهُ بإجازةِ هذا البيْت، ولا تُفارقْهُ حتى يَفْرغَ منه، فأضافَ النَّحْلِي إليه، لأول وقوع الرقعة بين يديه
Art-and-Literature
راقتْ محاسنُها ورَقَّ أديمُها
Art-and-Literature
فتكادُ تُبْصِر باطنًا مِنْ ظاهِرِ
Art-and-Literature
يندَى بماء الورد مُسْبَلُ شَعْرها
Art-and-Literature
كالطلِّ يَسْقطُ من جَناح الطائرِ
Art-and-Literature
تُزْهَى بروْنقِها وعِزِّ جَمالِها
Art-and-Literature
زهْوَ المؤيدِ بالثَّناءِ العاطِرِ
Art-and-Literature
فلما قرأها المعتمد، اسْتحْضَرَه، وقال له: أحْسنت، أوَ مَعَنَا كُنْت؟ فأجابه النحْلي: يا قاتِلَ المَحْل، أو مَا تلوْتَ: }وأوْحَى رَبُّكَ إلى النَّحْل{»
Art-and-Literature
فهذه الأقصوصة أيضًا مشحونة بمفاضلات ضمنية بين حُسْن الوصف «الشعر»، وحُسْن الموصوف «المرأة»، وهذا هو مكمن رغبة المعتمد في التعبير بإصرار عن شعوره تجاه هذا المشهد الغرائبي، والحاجة إلى التعبير ضرورة ملحة لدى الإنسان، على وجه العموم، ولدى الشاعر على وجه الخصوص
Art-and-Literature
على الرغم من أن النحْلي أوهم المعتمد بأن مطابقة وصفه للموضوع مجرد وحي وإلهام، مقتبسًا من سورة النحل، فإن في ذلك مفاضلة أعمق بين النحل والإنسان، إلا أنني أعتقد أن الشاعر النحْلي ربما سأل الخادم المُلزَم بانتزاع البَديهة من ذهنه عن حيثيات المجلس، وأسباب نزول البيت الأول، لأن بيت المعتمد هذا ليس فيه ما يحيل إلى ملابسات ال...
Art-and-Literature
ثم تأتي آخر المبادهات الذكية، حين يغتنم الشاعر فرصة فتح المعتمد له نافذة القول، ليجمع بين الغزل، إشباعًا لرغبة الملك الآنية، وبين المديح إشباعًا لرغبة الممدوح والمادح المتأصلة والتي هي قاعدة العلاقة بينهما
Art-and-Literature
أمّا عن «الخضراء» ودور جمال الفردوس الأندلسي في استثارة قرائح شعرائه، فإن متنزهاتها كانت «مطمح الأنفس، ومسرح التأنس»، ومثار «بدائع البدائه»، حيث يروي لنا صاحب رايات المبرزين، كيف دارت هذه المبادهة بين ابن سارة (ت 517هـ/1023م) وأبي عبد الله محمد بن البين البطليوسي (القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي) فقال الأول: أج...
Art-and-Literature
هذي البسيطة كاعبٌ أبْرادُها
Art-and-Literature
حُلَلُ الربيع وحلْيُها الأزهارُ
Art-and-Literature
فقال ابن البين:
Art-and-Literature
وكأنّ هذا الجوَّ فيه عاشقٌ
Art-and-Literature
قد شفَّهُ التَّعْذيبُ والإضْرارُ
Art-and-Literature
فإذا شَكَا فالبْرْقُ قلبٌ خافِقٌ
Art-and-Literature
وإذا بَكَى فدُمُوعُه الأنْهار
Art-and-Literature
تَستبطِن المُبادهة بين الشاعرين، مُفاضلة أيضًا بين الطبيعة «البسيطة» والمرأة «الكاعب»، بكل ما تقتضيه الموازنة من استعارة متعلقات تلك لهذه، كما يقترح ابن سارة، إلا أن ابن البين نقل الموازنة بين الطبيعة والمرأة إلى مقارنة بين الجو والعاشق، دامجًا عناصر المناخ بعناصر الجسد، في لعبة فنية ذكية التصوير، قوية التخييل
Art-and-Literature
إذا تدرجنا إلى جزئيات هذه الطبيعة الأندلسية، نجد كل عنصر منها - مهما قلَّ - كافيًا لأن تَسْتَحِرَّ حوله المُبادهات الإبداعية، تنافسًا في التعبير والتصوير، فحول العنب مثلًا تدور هذه المُبادهة بين طالب وشيخه، وذلك حين نزل ابن أبي الخصال – وهو يومئذ فَتِيُّ السِّنِّ - على أبي الحسن بن مالك اليعمري (ت 509هـ - 1115م) قاضي أ...
Art-and-Literature
أجل، إن امتحان الأستاذ لقدرات تلميذه لا يقتصر على التحصيل العلمي، بل يتجاوز ذلك إلى امتحان حِدَّة البديهة التي يَبْدُو أنها شيء أساس في التكوين الأندلسي
Art-and-Literature
من عنقود العنب إلى أنابيب قصب السكر، حيث يروي الكلبي، أحد أصحاب أبو عمر ابن عبد ربه أن هذا الأخير «أتاه من بعض إخوانه طبَقٌ فيه أنابيبُ من قصَب السكَّر، وكِتَابٌ معه، فحوَّلَ ابن عبد ربه الكِتابَ وجاوبه على البديهة»، فكتب بيتًا ونصفًا، وندَّ عن قريحته القسيم الثاني، وهو ما جعله يستنجد بجليسه الكلبي، ثم يأبى إلا أن يكمل...
Art-and-Literature
من مبادهات بنكهة العنب وطعم السكر، إلى أخرى بمذاق التفاح، حيث نجد إسحاق بن إسماعيل المنادي (القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي) حضَرَ «مجلسًا فيه طبقاتٌ من أهْل الأدَب، فدخل عليهم فتى جميلٌ يُكنى بأبي الوليد، وبيده تفاحة غَضَّةٌ، فتنافسوا فيها، وكلهم يَسْتَهْديها، فقال: لا أهْديها إلا لمن اسْتحَقها بالتحْلِية لها، وال...
Art-and-Literature
مَجَالُ العيْن في ورْد الخُدودِ
Art-and-Literature
يُذَكِّرُ طِيبَ جَنَّاتِ الخُلودِ
Art-and-Literature
بطِيبِ النشْر والحُسْن الفَريدِ
Art-and-Literature
أقولُ لها: فضحت المِسْكَ طِيبًا
Art-and-Literature
فقالتْ لِي: بطِيبِ أبِي الوَليد
Art-and-Literature
هنا كالعادة تزدحم المفاضلات داخل هذه المبادهة المركَّبة، حين ينافس نعيمُ النظر إلى ورد الخدود نعيمَ جَنَّاتِ الخلود، ثم تحتدم المفاضلة بين ثلاثة أنواع من الطيوب، حيث يفضح أريج التفاحة عبق المسك، ويفضحهما معًا عبير أبي الوليد صاحب التفاحة، وأنا أعتبر أن طِيبَ الأبْيات غطَّى على نَفحَات الطُّيُوب الثلاثة معًا
Art-and-Literature
غير بعيد عن هذا السياق، نجد حيلة أخرى يبتكرها الأندلسيون لاستنفار بدائه شعرائهم، عبر استجلاء جمال عناصر فردوسهم الملهم، فهذا الزبيري الذي «كان أمِّيًّا لا يقرأ ولا يكتب، ولكنه مع هذا كان من أطبع الناس شعرًا، وأسْرعهم بديهة»، نراه يتفوق على شاعرين من فحول البديهة والارتجال في المشرق والأندلس معًا، هما: أبو العلاء صاعد ب...
Art-and-Literature
ما للأدِيبَيْنِ قد أعْيَتْهُما
Art-and-Literature
مَليحَة من مُلَحِ المحْنهْ
Art-and-Literature
نرْجسِةٌ في ورْدَةٍ ركِّبَتْ
Art-and-Literature
كمُقْلَةٍ تطْرفُ منْ وِجْنَهْ
Art-and-Literature
لعل هذا النموذج أجدر نظائره بصفة المبادهة، لأن هناك طرفًّا قويًّا ومشهورًا بتدفق البديهة، انغلقتْ أمامه فِجَاجُ القريحة، ربما بسبَب ترْكيب النرْجس والورْد في زواج عُرْفي، لم يستطعْ صاعد وابن شهيد أن يلتقطا له حُسْنَ التعْليل الذي اهْتَدَى إليه هذا الشاعر، على الرغم من أنهما عَالِمانِ وهو أمِّيٌّ، ما يعني مبادهة ضمنية ب...
Art-and-Literature
يبدو من خلال فيض هذه القصص المتشابهة أن لعبة المواهب الشعرية عبر المُبادهات كانت رائجة في أوساط أهل الأندلس، وخصوصًا أمام إغراءات الطبيعة المتبرجة هناك «تبرج الجاهلية الأولى»
Art-and-Literature
أمّا عن تحريض «الماء» - ثالث الخضراء والخد الحسن - لـبدائه الشعراء الأندلسيين، فكم من نهر «يجيد فيه الشعر من لم يشعر»، على حد تعبير ابن مرج الكحل (ت 635هـ/1236م)، فهذا أبو علي الحسن ابن الغليظ يتحدث عن ابن السراج المالقي شاعر بني حمود، وهما معًا من شعراء القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، فيقول: «كنت معه يومًا عل...
Art-and-Literature
شَرِبْنَا عَلى مَاءٍ كأنَّ خَرِيرَهُ
Art-and-Literature
بـكــاءُ مُـحِـبٍّ بــانَ عـنْـهُ حَبـيبُ
Art-and-Literature
فمنْ كانَ مَشْغُوفًا كَئِيبًا لإلْفِه
Art-and-Literature
فإنِّيَ مَشْغُوفٌ به وكئيبُ
Art-and-Literature
فالماء هنا يُوَظَّفُ باعثًا على الإبداع، ولكن يتحوّل لصفائه إلى مرآة تنعكس على صفحتها صورة المحبوب المُطِلَّة من ثقوب الذاكرة التي أنهَكها إدْمان السُّكْر، وعبادة الجمال، ويبدو أن هذا الموقف يتكرر بين الشاعرين أكثر من مرة
Art-and-Literature
غير بعيد عن ثالوث «الماء والخضراء والخد الحسن» تنشط المبادهات في جو الغناء والطرب، حيث يستفزِّها الإيقاع
Art-and-Literature
يا نائبَ الوجْه عن شمْس الضحَى غسَقا
Art-and-Literature
والبدْرُ لوْ كَلَّفُوه ذاك لمْ يَنُبِ
Art-and-Literature
فقال بديهة:
Art-and-Literature
في غُرَّةِ المَلِكِ العالي ومَنْظرِه
Art-and-Literature
بَدْرٌ يُعَطِّلُ نُورَ السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
Art-and-Literature
نَرَى مُحَيَّاهُ في ليْلٍ فيُخْبِرُنا
Art-and-Literature
على الحقيقة: أنَّ الشمْسَ لمْ تَغِبِ
Art-and-Literature
فإذا كان البيت الأول يقيم مفاضلة ثلاثية الأطراف بين وجه الحبيب والشمس والقمر، جاعلًا الوجه أبهى من الشمس أحرى القمر، فإن المُذَيِّلَ تجاوزه وغَزَلَه، إلى أفق المَديح، جاعلًا طلعَة المَلِكِ البهية تَعَطِّلُ «السبْعةَ الشُّهُب»، وفي هذا التجاوز تكمن نزعة المبادهة بين الشاعرين
Art-and-Literature
في جو هذا الطرب، يشارك أبو بكر محمد بن رحيم (ت 520هـ/1126م)، حيث ذيَّلَ – مرتجلاً - أبياتًا مُغَنَّاة
Art-and-Literature
يلتحم الارتجال الشعري أحيانًا بارتجال أفانين اللعب والطرب التي يبتدعها الملوك في مجالسهم الخاصة، فيُبَادِهُ الإبداعُ الإبداعَ، مهما اختلفت وسائل التعبير؛ فقد «اصْطبَح المعتصم - (بن صمادح ت 484هـ/1091م) - يومًا مع ندمائه، وأظهَر صَبِيَّةً مَهْدَوية في أنواع من اللعب المُطْرب، وحضر أيضًا لاعب مصري هنالك، فارتجل ابن الحدّ...
Art-and-Literature
وإنَّ لِيَوْمكَ ذا رَوْنقًا
Art-and-Literature
منيرا لنور الضحى باهرا
Art-and-Literature
وأسْمَعْتَنا لاحِنًا فاتِنًا
Art-and-Literature
وأحْضَرْتَنَا لاعبًا ساحِرا
Art-and-Literature
أخيرًا تسفر المبادهة معلنة عن نفسها - في مقامات الطرب هذه، إذ روى أبو الوليد الحسين بن محمد بن الفرّاء الكاتب أنه حضر مجلس عمه، «وعنده أبو عمر (بن درَّاج) القسطلي وأبو عبد الله المعيطي، فغنَّى المعيطي:
Art-and-Literature
مروّع عنك كلَّ يوْمِ
Art-and-Literature
مُحْتَمِلٌ فيكَ كلَّ لوْمِ
Art-and-Literature