Datasets:

text
stringlengths
1
2.38k
en_topic
stringclasses
10 values
يا غايتي في المُنَى وسُؤْلي
Art-and-Literature
ملكْت رِقِّي بغيْر سَوْمِ
Art-and-Literature
فأعجبنا بهذين البيتين، فقال أبو عمر أنا أضيف إليهما ثالثًا لا يتأخر عنهما، ثم قال:
Art-and-Literature
تركْت قلبي بغيْر صبْر
Art-and-Literature
فيك وعيْنِي بغيْر نوْم
Art-and-Literature
قال: فسُرِرْنَا بقوله، وقلنا: لا تَتمُّ القطعة إلاَّ به»
Art-and-Literature
لم تقف تجليات المبادهات في مدونة الشعر الأندلسي عند هذا الحد، حيث تجاوزت استدرار الموهبة الشعرية واستثارة كوامنها، لتستجيب لمقترحات الإجازات والتذييلات الطوعية، أو المبادرة إلى ذلك عفو الخاطر، تحت تأثير مغريات الطبيعة الفتانة، ومسرات مجالس الأنس والطرب والأدب، فأصبحتْ عند الملوك اختبارًا عسيرًا لتمييز الأصيل، والمُزَيّ...
Art-and-Literature
أضاءَ لها فجْرُ النُّهَى فنَهَاهَا
Art-and-Literature
عن الدَّنِفِ المُضْنَى بحَرِّ هَوَاها
Art-and-Literature
وضلَّلها صبْحٌ جلَاَ ليْلةَ الدُّجَى
Art-and-Literature
وقد كان يهدِّيها إليّ دُجَاها
Art-and-Literature
فساء الظنُّ بجوْدة ما أتَى به من الشعر، واتُّهِمَ فيه
Art-and-Literature
في ذلك المجلس بين يدي المنصور
Art-and-Literature
حَسْبي رضاكَ من الدهر الذي عَتَبَا
Art-and-Literature
وعَطفُ نُعْماكَ للحَظِّ الذي انْقلبا
Art-and-Literature
هي طويلة حسنة، كرَّر فيها المَعْنى الذي اسْتُحْضِر من أجله، وتكذيب الدَّعْوَى التي قُذِف بها، ومنها:
Art-and-Literature
وكيف أظْمَا وبَحْري زاخِرٌ فِطَنًا
Art-and-Literature
إلى خيَالٍ من الضَّحْضاحِ قدْ نَضبَا
Art-and-Literature
فإنْ نَأى الشَّكُّ عَنِّي
Art-and-Literature
مُهَيَّأ لجَلِيِّ الخُبْر مُرْتقِبا
Art-and-Literature
عبدٌ لنعماكَ في فكّيْه نجْمُ هُدى
Art-and-Literature
سارٍ لمَدْحكَ يجْلو الشَّكَّ والرِّيبَا
Art-and-Literature
إن شئتَ أمْلَى بديعَ الشعْر أوْ كَتَبَا
Art-and-Literature
أوْ شِئْتَ خاطبَ بالمَنْثور أوْ خَطَبَا
Art-and-Literature
على الميزان ذاته عُرض ابن جاخ البطليوسي الأمِّي، حين قصَدَ أبا عُمر عبَّاد (المعتضد) «فلما وصل ودخل عليه قال له: أجِزْ:
Art-and-Literature
إذا مَرَرْتَ بركْبِ العِيسِ حَيَّيهَا
Art-and-Literature
فقال ابن جاخ في الحال:
Art-and-Literature
يا ناقتي فعَسَى أحْبَابنَا فيها
Art-and-Literature
ربما يكون مُتَّجَهُ الظنة في إبداع ابن جاخ هو أمِّيَّتُه، كما أن اختيار ابن عبَّاد لدى امتحانه لموضوع اسْتيقاف ركْب العِيس، قد يكون مَرَدُّهُ إلى مَرْجَعِيةِ الشاعر البدوية
Art-and-Literature
هكذا نجد أن اجتياز اختبار المبادهة ظل المفتاح السحري لأبواب قصور السلاطين، مهما طال انسدادها في وجوه الشعراء، فهذا ابن حمديس الصقلي يقول:
Art-and-Literature
«أقمتُ بإشبيلية لمَّا قدمْتُها على المُعتمد بن عبَّاد، لا يلتفتُ إلي، ولا يعبأ بي، حتى قنعتُ بخيبتي مع فرط تعَبي، وهَممْتُ بالنكوص على عَقِبي، فإني كذلك ليلة من الليالي في منزلي، إذ بغلامٍ مَعَه شمْعَةٌ ومَرْكوب، فقال لي: أجِبْ السلطان، فرَكبْتُ من فوْري، ودَخلتُ عليه، فأجْلسني على مَرْتَبَةٍ من فنكٍ، وقال لي: افتحْ ال...
Art-and-Literature
أجِزْ: انظرْهُما في الظلام قدْ نَجَمَا
Art-and-Literature
فقلت: كما رَنَا في الدّجُنَّة الأسَدُ
Art-and-Literature
فاستحسن ذلك، وأمَرَ لِي بجائزة سَنِيَّةٍ، وألْزَمَني خِدْمَتَهُ
Art-and-Literature
تقديسًا لهذه المبادهات المتأصلة في الذهنية الأندلسية نجدهم يغتفرون في سبيلها الهجاء ويستبيحونه، على الرغم من نفورهم منه، وتورعهم المعلن عنه، في أغلب مؤلفاتهم
Art-and-Literature
تَنُوحُ ضفادِعُ الوادِي
Art-and-Literature
بِصْوْتٍ غيْر مُعْتادِ
Art-and-Literature
كأنَّ ضجيجَ مِقْوَلِهَا
Art-and-Literature
بَنُو المَلاَّحِ في النَّادي
Art-and-Literature
فقال له أبوه: أحسنتَ، والله ما منها قسيمٌ إلا وقد أجَزْتَه على ما وَقَعَ عليه خاطِري»
Art-and-Literature
إن المبادهة - كما يوحي أبو بكر بذلك - هي انخراط بين الطرفين في عملية تَخَاطُر، يَحْدسُ فيها الأخيرُ ما يُفَكِّرُ فيه سابقُه، بحسب مقتضيات السياق
Art-and-Literature
غير بعيد عن المبادهة بين الأب وابنه، نورد مبادهة علي بن سعيد، مع والده حين سافرا - وهما بالأندلس - «في البرية التي بين نهر وادي المنصورة، ولورقة، وهي مَجَرُّ العَوَالي، ومجْرَى السوابق، لغارات النصارى من الإسبان المُنْقَضِّينَ على حُدود الأندلس، فقال الوالد:
Art-and-Literature
ومَجْهُولَــةٍ مُعْرُوفَــةٍ بِتَوَجُّـسٍ
Art-and-Literature
يَصيرُ لهَا قلبُ الشجاعِ جَبَانَا
Art-and-Literature
ثم سأل ابنه أنْ يُجِيزَهُ، فقال:
Art-and-Literature
لبسْتُ بها شمْسَ الظهيرة حُلَّةً
Art-and-Literature
مذهبة حيث الهجير كسانا
Art-and-Literature
وقدْ ثارَ من وقْع السّنابِكِ قَسْطَلٌ
Art-and-Literature
تخالُ لتِلْكَ النَّارِ منهُ دُخانَا
Art-and-Literature
ولا سمع إلا وهوَ سامٍ مُذَلَّلٌ
Art-and-Literature
يُراقبُ أنْ يَلقَى الحِمَامَ عِيانا
Art-and-Literature
فقال أبوه: هذا طِرازٌ من الشعْر يَعْجزُ عنه أبُوكَ، وأعْجَبُ ما في الشأن نظمُه في هذا المَكان»
Art-and-Literature
هنا تؤطر هذه المبادهة مفاضلة إبداعية بين الأب وابنه، يعترف في نهايتها الأصل للفرع بالتفوق، ولا سيما أنه يخلق موازنة دقيقة بين استجابة البديهة في السَّرَّاء، واستجابتها في الضَّرَّاء، مُسْتَنْبِطًا بحسه المُرْهَفِ ما بيْن إلْهَامِ المَكان المَرْغوب فيه كما رأينا سابقًا، وبين إلْهام المَكان المَرْهوب، كما هي الحال هنا، ...
Art-and-Literature
ألا ربَّ رأسٍ لا تَزَاوُرَ بَيْنَه
Art-and-Literature
وبَيْنَ أخِيهِ والمَحَلُّ قَريبُ
Art-and-Literature
أنَافَ به صَلدُ الصَّفا وهْوَ مِنْبَرٌ
Art-and-Literature
وقامَ على أعْلاهُ وهْوَ خَطِيبُ
Art-and-Literature
فأجابه ابن وهبون:
Art-and-Literature
يقولُ حَذارِ لا اغْتِرَارَ فطالَمَا
Art-and-Literature
أنَاخَ قَتِيلٌ بِي ومَرَّ سَلِيبُ
Art-and-Literature
ويُنْشِدُنا: «إنَّا غَريبَانِ هَا هُنَا
Art-and-Literature
وكُلُّ غَريبٍ للغَريبِ نَسِيبُ»
Art-and-Literature
فإنْ لمْ يَزُرْهُ صَاحِبٌ وحَلِيلَة
Art-and-Literature
فَقَدْ زَارَهُ نسْرٌ هُناكَ وذِيبُ
Art-and-Literature
فهَا هُو أمَّا مَنْظرًا، فهْوَ ضَاحِكٌ
Art-and-Literature
إليْكَ وأمَّا نصْبةً فكَئِيبُ»
Art-and-Literature
صدق حدسُ ابن وهبون وزَجْرُه المُنْبَنِي على قِرَاءَةِ المَشْهَدِ الرَّهِيبِ، فكانَ هو القتيل، وكان ابن خفاجة هو السليب، فأقامَ عبد المجيد هنا «ما أقام عسيب»، يناجي روح امرئ القيس في أبياته المعروفة
Art-and-Literature
من هذه المُبادهات المُنْبَثِقة في اللحظات الحَرِجَةِ أن أبا عبد الله محمد بن عبد ربه (ابن أبي الحسين)، من أحفاد صاحب العقد الفريد، روى عنه رفيقه القرموني، قال: «اصْطَحَبْتُ معه في المَرْكب من المَغْرب إلى الإسكندرية، فلمَّا قَرَّبْنَا منها هاجَ عليْنا البَحْر، وأشْفَيْنَا على الغَرَقِ، فلاحَ - ونحْنُ على هذه الحال - م...
Art-and-Literature
لله دَرُّ مَنَار اسْكنْدَرِيةَ كمْ
Art-and-Literature
يَسْمُو إليْه علَى بُعْدٍ مِنَ الحدَقِ
Art-and-Literature
أخيرًا أجدني مضطرًّا إلى التوقف بهذه التداعيات المُغْرية عند هذا الحد، على الرغم من أن أمْثلة المُبَادَهَات الشعرية متوافرة ومتنوعة، وأبواب التحليل والتأويل مفتوحة، لأن الموضوع ظل بعيدًا عن متناول الدارسين، مع أنه جدير بالتناول
Art-and-Literature
هنا لا بد – بعد هذا الغيض من ذلك الفيض - أن أُعرب عن عدم مشاطرتي ابن بسام رأيه الذي يُقَلل فيه من قيمة « البدِيهة والارتجال في هذه الأشعار الأندلسية»
Art-and-Literature
لعل الخطابة أوشج آصرة بـالمبادهات من الشعر، لأنها ترتبط في جذرها اللغوي بـالتخاطب تعبيرًا وتداولًا، وبـالخَطْبِ الملم باعثًا
Art-and-Literature
زيادة على مكانة الخطبة بين مصاقيع الجاهلية، جاء الإسلام فعزز موقعها في الثقافة العربية الإسلامية ومناخها الحضاري؛ إذ رسَّمها شَعيرةً دينية في الجُمُعات والأعياد، إضافة إلى ما تقتضيه سياسة الدول، ومتطلبات الاجتماع والعمران البشريين، وتفاعلاتهما الإنسانية
Art-and-Literature
هكذا «اقتضت الظروف السياسية والمناسبات الدينية والاجتماعية في الأندلس وجود خطابة تُذْكِي روحَ الجهاد في الحروب، وتُطْفي لهيبَ العصبية في السِّلْم، فأصبح للخطيب شأوٌ اجتماعي كبير، يوازي به مكانة الكاتب، بل يفوق مكانة الشاعر»
Art-and-Literature
يتجلى ما للخطابة من دور فاعل في التأهيل للمناصب السامية في الأندلس عبر صعود منذر بن سعيد على جناحيها، إلى منصب قاضي الجماعة في عاصمة الدولة الأموية، خلال أوج عزتها، وقضية خطبته أمام عبد الرحمن الناصر، في حفل استقبال وفود النصارى مشهورة، بعد أن ارْتجَّ على أبي علي القالي فوق المنبر، إحساسًا بجلال المقام، وهنا «يذهب مؤرخ...
Art-and-Literature
هذا مع العلم أن سر شهرة هذه الخطبة وتألق اسم صاحبها بها، في الحقيقة لا يرجع إلى الخطبة في حد ذاتها، بقدر ما يرجع – في نظري - إلى عنصر المبادهات الذي أضفى عليها جوًّا غرائبيًّا، منحها ذلك الدوي الإعلامي الكبير
Art-and-Literature
تأسيسًا على ذلك، فإننا سـنبني هذا المبحث على هذه الخطبة بعينها، لأنها أفضل مثال على حضور المبادهات في فن الخطابة في الأندلس، حيث تتأطر ضمنها المفاضلة بين المشرق والأندلس، بما يكتنفها من حساسية نفسية كان لها دور كبير في إذكاء عبقرية منذر بن سعيد البلوطي (ت 355هـ/966م) في اللحظة الحاسمة، «وذلك أنَّ الحَكَم المُسْتَنْصِر ...
Art-and-Literature
فهو – في نظره - وحده المُؤَهَّلُ لمثل هذا المقام الجليل، «لأنه ضيْفُ الخلافة، وأمير الكلام، وبحر اللغة»
Art-and-Literature
يستوحى من هذا أن أبا علي القالي(ت 356/967م) وجد الوقت ليُزَوِّي ويُرَوِّي أفكاره، وينسّق كلامه، ولو ذهنيًّا على الأقل، لأنه أُخْطِر بالموضوع قبل إبَّانه، ولم يؤخذ على حين غرَّة، وهو عارف بمدارات هذا النوع من المواقف الخطابية ومآلاته، ومع ذلك، فإنه «لما كان في ذلك الوقت، وشاهد الجَمْعَ، وعايَنَ الحَفْلَ، جَبُنَ، ولم تَح...
Art-and-Literature
«فقامَ رحمه الله وأثنى على الله، وصلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انقطع، وبُهِتَ، فما وَصَلَ إلا انْقطع»
Art-and-Literature
هنا أصبحت هيبة الدولة الأندلسية في مَهَبِّ الريح، أمام ضيوفها، رسل ملك الروم، المنْبهرين بِرُقيِّها، والمُلقين بأيديهم إذْعانًا لسلطانها، فكان لا بد من وجود أندلسي غيور ينقذ الموقف أمام الأغراب «فلما رأى ذلك منذر بن سعيد قامَ بذاته، بدَرَجَة من مِرْقاتِه، فوصَلَ افتتاح أبي علي البغدادي، بكلام عجيب، ونادَى من الإحْسان ف...
Art-and-Literature
هكذا يكون هذا الخطيب الأندلسي، حين «ارتجل خطبة بليغة على غير أهبة»، قد حقق أكثر من هدف، ورمى سربًا من الطيور بحَجَر واحد، فقد أثبَتَ لحُكَّام الأندلس، من خلال هذه المبادهة الرائعة، أن بين رجالهم مَنْ هو أوْلى بالتقديم، من وافِدِ الخِلافة البَغدادية وعالِمَها المشهور، وأن عقدة النقص تجاه المشرق قد آنَ لها أن تنعكس، وهنا...
Art-and-Literature
هذا ما يُعْطي أيضًا شعورًا بتفوق بديهة البلوطي، على رَوِيَّةِ البغدادي، وذلك جوهر المفاضلة المركّبة هنا
Art-and-Literature
زد على ذلك أن هذا الأندلسي برهن - من جهة ثالثة - على أن قدرته الارتجالية عملة ذات وجهين وسلاح ذو حدين، إذ أعرب عن ازدواجية بديهته المتوافرة في الخطابة والشعر معًا، وذلك ما ليس متاحًا لجميع العلماء والبلغاء، وتلك مفاضلة أخرى
Art-and-Literature
كما أنه أوضح أن العلم وحده لا يكفي، في مثل هذه المواقف الرهيبة، وإنما لا بد من تكوين نفسي متوازن في بناء الشخصية، يضمن لها رباطة الجأش، مدعومًا بفيوضات الطبع التي تضمن للعبقرية توقّدها وللذهن صفاء مرآته، وهي موازنة عميقة بين العلم والطبع
Art-and-Literature
اختزل هذه الأبعاد كلها في القصيدة التي ذيَّل بها خطبته، فجاءت جزءًا ملتحمًا عضويًّا ببقية فقراتها، وهو ما يسوغ قراءتها هنا في مبادهات الخطباء، لا في مبادهات الشعراء، فاسمعه يقول بحسب رواية الحميدي، معرضًا بعقدة الأندلس تجاه المشرق:
Art-and-Literature
هذا المقالُ الذي مَا عَابَهُ فنَدُ
Art-and-Literature
لكنّ صاحبَه أزْرَى به البَلَدُ
Art-and-Literature
لو كنتُ فيهمْ غريبًا كنتُ مطّرّفًا
Art-and-Literature
لكنني منهمُ فاغتالني النكدُ
Art-and-Literature
القطعة الثانية برواية صاحب المَطْمَح تُسَجِّلُ ملابسات موقفه ذلك:
Art-and-Literature
مَقالٌ كحَدِّ السيْف وسْط المَحافِلِ
Art-and-Literature
فرَقْتُ به ما بينَ حَقٍّ وباطِلِ
Art-and-Literature
بقلبٍ ذكِيٍّ تَرْتَمي جَنَبَاتُه
Art-and-Literature
كَبَارِقِ رَعْدٍ عنْدَ رعْشِ الأنَاملِ
Art-and-Literature
فما ضحضَتْ رِجْلِي ولا زَلَّ مِقْوَلِي
Art-and-Literature
ولا طارَ عَقْلِي يومَ تلكَ البَلابِل
Art-and-Literature
مهما يكن، فإن هذه الخطبة البديهية، بنثرها وشعرها، آتت أُكلها ضعفين، من خلال تأثيرها الفعَّال في نفسية المتلقين عمومًا، وذوي السلطان خصوصًا، بمن فيهم رسل الروم، والناصر والمستنصر معًا، إذ «اتَّفَقَ الجميعُ على اسْتحسانه، وجمال اسْتِدْراكه، وصَلّبَ العلجُ، وقال: هذا كبْشُ رجال الدولة»، «وخرَجَ الناسُ يتحَدَّثون عن حُسْن ...
Art-and-Literature
كان الخليفة الناصرُ لدين الله أشدَّ تعَجُبًا منه، وأقبل على ابْنه الحَكَم، ولم يكنْ يثبت مَعْرفة عيْنِه، وقد سَمِعَ باسْمه، فقال الحَكَم: هذا منذر بن سعيد البلوطي، فقال: «والله لقد أحْسَنَ ما أنشأ، ولئِنْ أبْقاني الله تعالى لأرْفَعَنَّ من ذِكْره، فضَعْ يَدَكَ يا حَكَمُ عَليْه واسْتخْلِصْه، وذكِّرْنِي بشأنه، فما للصَّنِ...
Art-and-Literature