Text stringlengths 0 194 |
|---|
يحلُّون فيهِ وفي ناظري وإنْ أبْعدوا في مَحَلّ السَّواد |
إذَا خَفَقَ البرْقُ منْ حيِّهم أرقتُ وبتّ ُحليفَ السهاد |
وريحُ الخُزَامى يُذَكِّرُ أنْفي نَسيمع عَذَارَى وذَاتَ الأَيادي |
أيا عبلُ مني بطيفِ الخيالِ على المُستَهَامِ وطِيبِ الرُّقادِ |
عسى نَظْرَة ٌ مِنْكِ تحيا بها حُشاشَة ُ مَيْتِ الجفا والبِعادِ |
وحقَك لا زالَ ظهْر الجواد مقيلي وسيفي ودرعي وسادي |
إلى أنْ أدوسَ بلادَ العراق وأَفني حواضِرَها والبَوادي |
إذا قامَ سوقٌ لبَيعِ النفوسِ ونادى وأعلنَ فيها المنادي |
وأقبلتِ الخيلُ تحتَ الغبار بوَقْعِ الرِّماحِ وضَرْبِ الحداد |
هنالكَ أصدمُ فرسانها فترْجع مخْذولة ً كالعِماد |
وأرجعُ والنوق موقورة ٌ تَسيرُ الهُوَيْنَا وَشَيْبُوبُ حادي |
وتَسْهَرُ لي أعينُ الحاسدينَ وترقدُ أعينُ أهل الوداد |
--- |
ألا مَنْ مُبْلغٌ أهلَ الجُحُود مَقالَ فتى ً وَفيٍّ بالعُهُود |
سأخرجُ للبرازِ خلى َّ بالِ بقَلبٍ قُدَّ منْ زُبَرِ الحديدِ |
وأطعنُ بالقنا حتى يراني عَدوي كالشرارة ِ من بعيد |
إذا ما الحربُ دارتْ لي رَحاها وطاب المَوْتُ للرَّجُلِ الشَّدِيد |
تَرَى بيضاً تَشَعْشَعُ في لَظاها قد التصقت بأعضادِ الزنود |
فأقحمُها ولكن معْ رجالٍ كأَنَّ قلوبها حَجَرُ الصَّعيد |
وَخَيْلٍ عُوِّدتْ خَوْضَ المنايا تُشَيِّبُ مَفْرِقَ الطفْلِ الوليدِ |
سأَحمِلُ بالأُسودِ على أسودٍ وأخْضِبُ ساعدي بدمِ الأُسود |
بمَمْلكَة ٍ عليها تَاج عِزٍّ وَقَوْمٍ من بني عَبْسٍ شُهود |
فأَما القائلونَ هزبرُ قومٍ فَذَاكَ الفَخرُ لا شَرَفُ الجدود |
وأمَّا القائِلونَ قَتيلُ طَعْنٍ فذلك مصرع البطل الجليد |
--- |
صحا مِنْ بعْدِ سكرته فؤَادي وعاود مقْلتي طِيبُ الرُّقاد |
وأصبح من يعاندني ذليلا كَثيرَ الهَمّ لا يَفْدِيهِ فادي |
يرى في نومهِ فتكات سيفي فَيَشْكُو ما يَرَاهُ إلى الوِسادِ |
ألا ياعبل قد عاينتِ فعلي وبانَ لكِ الضلالُ من الرَّشاد |
وإنْ أبْصَرْتِ مِثْلِي فاهْجُريني ولا يَلْحَقْكِ عارٌ مِنْ سَوادي |
وإلاَّ فاذكري طَعني وَضَربي إذا ما لَجّ قَوْمُك في بِعادي |
طَرَقْتُ ديار كِنْدَة َ وهي تدْوي دويَّ الرعدِ منْ ركضِ الجياد |
وبَدَّدْتُ الفَوارِسَ في رُباها بطعنٍ مثلِ أفواه المزادِ |
وَخَثْعَمُ قد صَبَحْناها صَباحاً بُكُوراً قَبْلَ ما نادى المُنادي |
غدوا لما رأوا من حد سيفي نذير الموت في الأرواحِ حاد |
وعُدْنا بالنّهابِ وبالسَّرايا وبالأَسرَى تُكَبَّلُ بالصَّفاد |
--- |
سكتُّ فَغَرَّ أعْدَائي السُّكوتُ وَظنُّوني لأَهلي قَدْ نسِيتُ |
وكيفَ أنامُ عنْ ساداتِ قومٍ أنا في فَضْلِ نِعْمتِهمْ رُبيت |
وإنْ دارْتْ بِهِمْ خَيْلُ الأَعادي ونَادوني أجَبْتُ متى دُعِيتُ |
بسيفٍ حدهُ يزجي المنايا وَرُمحٍ صَدْرُهُ الحَتْفُ المُميتُ |
خلقتُ من الحديدِ أشدَّ قلباً وقد بليَ الحديدُ ومابليتُ |
وفي الحَرْبِ العَوانِ وُلِدْتُ طِفْلا ومِنْ لبَنِ المَعامِعِ قَدْ سُقِيتُ |
وَإني قَدْ شَربْتُ دَمَ الأَعادي بأقحافِ الرُّؤوس وَما رَويتُ |
فما للرمحِ في جسمي نصيبٌ ولا للسيفِ في أعضاي َقوتُ |
ولي بيتٌ علا فلكَ الثريَّا تَخِرُّ لِعُظْمِ هَيْبَتِهِ البُيوتُ |
--- |
ألا يا عبل ضيعتِ العُهودا وأمسَى حبكِ الماضي صُدُودا |
وما زالَ الشبابُ ولا اكتهلنا ولا أبْلى الزَّمانُ لنا جديدا |
وما زالتْ صوارمنا حداداً تَقُدُّ بها أنامِلُنا الحديدا |
سَلي عنَّا الفزاريّينَ لمَّا شَفَيْنَا مِنْ فَوَارسها الكُبُودا |
وخلينا نسائهمُ حيارى قُبَيْلَ الصُّبْحِ يَلْطِمْنَ الخُدُودا |
مَلأْنا سائِرَ الأَقطار خَوْفاً فأضحى العالمونَ لنا عبيدا |
وجاوزنا الثريا في علاها ولم نَتْرُك لقَاصِدَنا وَفُودا |
إذا بَلَغَ الفِطامَ لنا صبيٌّ تَخِرُّ لهُ أعاديَنا سُجُودا |
فمن يقصدْ بداهية ٍ الينا يرى منا جبابرة ً أسودا |
ويَوْمَ البَذْلِ نعْطي ما مَلَكْنا ونملا الأرضَ إحسانا وجودا |
وننعلُ خيلنا في كلَّ حربٍ عِظاماً دامياتٍ أَوْ جلُودا |
فَهَلْ مَنْ يُبْلغ النُّعْمانَ عنَّا مَقالاً سَوْفَ يَبْلغهُ رشيدا |
إذا عادتْ بَنو الأَعْجام تَهوي وقد وَلَّتْ ونَكَّسَت البنُودا |
--- |
وَيَمْنَعُنَا منْ كلِّ ثَغْرٍ نخافُهُ أَقَبُّ كَسِرْحانِ الأَباءَة ِ ضامرُ |
وكلُّ سَبوحٍ في الغُبارِ كأَنها إذا اغتسلتْ بالماءِ فتخاءُ كاسرُ |
--- |
أُعادي صَرْفَ دَهْرٍ لا يُعادى وأحتملُ القَطِيعةَ والبِعادا |
وأُظْهِرُ نُصْحَ قَوْمٍ ضَيَّعُوني وإنْ خانَت قُلُوبُهُمُ الوِدَادا |
أُعَلِّلُ بالمُنى قَلْبًا عَلِيلًا وبالصَبْرِ الجَمِيلِ وإن تَمادى |
تُعيّرُني العِدى بِسَوادِ جِلْدي وبِيضُ خَصائلِي تَمْحو السَّوادا |
سلي يا عبلَ قومك عنْ فعالي ومَنْ حضَرَ الوقيعَة َ والطّرادا |
وردتُ الحربَ والأبطالُ حولي تَهُزُّ أكُفُّها السُّمْرَ الصّعادا |
وخُضْتُ بمهْجتي بحْرَ المَنايا ونارُ الحربِ تتقدُ اتقادا |
وعدتُّ مخضباً بدَم الأعادي وكَربُ الرَّكض قد خضَبَ الجودا |
وكمْ خلفتُ منْ بكرٍ رداحٍ بصَوْتِ نُواحِها تُشْجي الفُؤَادا |
وسَيفي مُرْهَفُ الحدَّينِ ماضٍ تَقُدُّ شِفارُهُ الصَّخْرَ الجَمادا |
ورُمحي ما طعنْتُ به طَعيناً فعادَ بعينيهِ نظرَ الرشادا |
ولولا صارمي وسنانُ رمحي لما رَفَعَتْ بنُو عَبْسٍ عمادا |
--- |
لأَيِّ حَبيبٍ يَحْسُنُ الرَّأْيُ والوُدُّ وأكثرُ هذا الناسِ ليس لهم عهدُ |
أريدُ منَ الأَيَّامِ ما لا يَضُرُّها فهل دافعٌ عنيَّ نوائبها الجهد |
وما هذهِ الدنيا لَنا بمطيعة ٍ وليسَ لخلقٍ من مداراتها بدُ |
تَكونُ المَواليَ والعبيدُ لعاجزٍ ويخدم فيها نفسهُ البطلُ الفردُ |
وكل قريبٍ لي بعيدُ مودة ٍ وكلّ صديقٍ بين أضلعهِ حقدُ |
فللهَ قلبٌ لا يبلُّ عليلهُ وِصالٌ ولا يُلْهِيهِ من حَلّهِ عَقْدُ |
يكلّفني أن أطْلُبَ العِزِّ بالقنا وأيْنَ العُلا إنْ لم يُسَاعِدنيَ الجدُّ |
أُحِبُّ كما يَهْواهُ رُمحي وَصارمي وَسابغة ٌ زغْفٌ وسابغة ٌ نَهْدُ |
فيالكَ منْ قلبٍ توقدَ في الحشا ويالكَ منْ دمعٍ غزيرٍ له مدُّ |
وإنْ تظهرِ الأيامُ كلَّ عظيمة ٍ فلي بين أضلاعي لها أسدٌ وردُ |
إذا كان لا يمضي الحسامُ ينفسهِ فللضاربِ الماضي بقائمهِ حدُ |
وحَوْلي منْ دُونِ الأَنامِ عِصابة ٌ توددها يخفي وأضغانها تبدو |
يَسُرُّ الفتى دهْرٌ وقد كانَ ساءَهُ وتَخْدُمُهُ الأَيَّامُ وهو لها عَبْدُ |
ولا مالَ إلاّ ما أَفادكَ نَيْلُهُ ثناءٌ ولا مالٌ لمنْ لاله مجدُ |
ولا عاشَ إلا منْ يصاحبُ فتية ٌ غَطاريفَ لا يَعْنيهمُ النَّحْسُ والسَّعد |
إذا طلبوا إلى الغزو شمروا وإن نُدِبُوا يوْماً إلى غَارَة ٍ جَدّوا |
ألاليت شعري هل تبلغني المنى وتلقى بي الأعداء سابحة ٌ تعدو |
جوادٌ اذا شقَّ المحافلَ صدرهُ يَرُوحُ إلى ظُعْنِ القَبائلِ أو يغْدو |
خفيت على إثر الطريدة ِ في الفلا إذا هاجَتِ الرَّمْضاءُ واختَلَفَ الطَّرْدُ |
وَيَصْحُبني من آلِ عَبْسٍ عِصابة ٌ لها شرفٌ بين القبائل يمتد |
بَهاليلُ مثلُ الأُسدِ في كلِّ مَوْطِنٍ كأنَّ دمَ الأعداءِ في فمهمْ شهدُ |
--- |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.