Text stringlengths 0 194 |
|---|
مدامى ما تبقى من خماري بأَطرافِ القَنا والخَيلُ تَجْري |
أَنا العبْدُ الّذي خُبِّرْتَ عَنْه يلاقي في الكريهة ِ ألفَ حرِّ |
خلقتُ من الحديد أشدَّ قلباً فكيفَ أخافُ من بيضٍ وسمرِ |
وأبطُشُ بالكَميِّ ولا أُبالي وأعلو الى السِّماكِ بكلّ فخر |
وَيُبصرُني الشُّجاعُ يَفِرُّ منّي ويرعشُ ظهرهُ مني ويسَري |
ظَنَنْتُم يا بني شَيْبانَ ظَنَّا فأخلفَ ظنكم جلدي وصبري |
سَلوا عني الرَّبيعَ وقد أتاني بجُردِ الخيل منْ سادات بدر |
أسرتُ سراتهُم ورجعتُ عنهم وقد فرقتهم في كل قطرِ |
وها أنا قدْ برزتُ اليومَ أشفي فُؤادي منكم وغَليلَ صدْري |
وآخُذُ مالَ عَبلَة َ بالمواضي وَيَعرفُ صاحبُ الإيوانِ قدري |
--- |
إذا لعبَ الغرامُ بكلَّ حرَّ حَمِدْتُ تجلُّدي وشَكَرْتُ صبري |
وفضلتُ البعادَ على التداني وأخفيت الهوى وكتمت سرِّي |
ولا أُبْقي لعذَّالي مجالاً ولا أشْفي العدُوَّ بهتْكِ سِتْري |
عرَكْتُ نَوائِبَ الأَيام حتى عرفتُ خيالها منْ حيثُ يسري |
وذلَّ الدَّهر لمَّا أن رآني أُلاقي كلَّ نائبة ٍ بصدري |
وما عابَ الزَّمانُ عليّ لوْني ولا حَطّ السوادُ رفيع قَدري |
سموتُ إلى العلا وعلوتُ حتى رأَيتُ النَّجمَ تَحتي وهو يجري |
وقَوماً آخرين سَعَوا وعادُوا حيارى ما رأوا أثراً لأثري |
--- |
أطْوي فيافي الفلاَ واللَّيلُ معْتكِرُ وأقطعُ البيدَ والرَّمضاءُ تَستعرُ |
ولا أرى مؤنِساً غيرَ الحسام وإنْ قلَّ الأَعادِي غدَاة َ الرَّوع أَوْ كَثُروا |
فَحاذِري يا سباعَ البَّرِّ منْ رجلٍ إذا انتضى سيفهُ لا ينفعُ الحذرُ |
ورافِقيني تَريْ هاماً مفلَّقة ً والطيْرَ عاكِفة ً تُمسي وتَبْتكرُ |
ما خَالِدٌ بعدما قدْ سِرْتُ طَالبَهُ بخالدٍ لاَ ولاَ الجيداءُ تفتخرُ |
ولاَ ديارهُمُ بالأَهل آنِسة ٌ يأوي الغرابُ بها والذئبُ والنمرُ |
يا عبلَ يُهْنِئْكِ ما يأْتيكِ منْ نِعَمٍ إذا رماني على أعدائكِ القدر |
يا مَنْ رَمتْ مهْجتي من نَبْل مُقلتِها بأسهمٍ قاتلاتٍ برؤُها عسرُ |
نعيمُ وصْلِكِ جنَّاتٌ مزَخْرفة ٌ ونارُ هجْركِ لا تُبقي ولا تَذَرُ |
سقتكِ يا علم السعديَّ غادية ٌ منَ السحابِ وروى ربعكِ المطرُ |
كم ليلة ٍ قد قطعنا فيكِ صالحة ٍ رغيدة ٍ صفوها ما شابهُ كدرُ |
مع فتية ٍ تتعاطى الكاس مترعة ً منْ خَمرة ٍ كلَهيبِ النَّار تَزْدهر |
تُدِيرُها منْ بناتِ العُربِ جارية ٌ رشيقة ُ القدِّ في أجفانها حور |
إنْ عِشْتُ فهيَ التي ما عِشْتُ مالكتي وإنْ أمتْ فالليالي شأنها العبر |
--- |
ومنْ يكُ سائلاً عني فإني وجروة َ لا ترودُ ولا تعارُ |
مُقرَّبة الشّتاءِ ولا تراها وراءِ الحيَّ يتبعها المهارُ |
لها بالصَّيف أصبرَة ٌ وجُلٌّ وستٌ منْ كرائمها غزارُ |
ألاَ أبلغْ بني العشراءِ عني علانية ً فقد ذهب السرارُ |
قتلْتُ سرَاتَكمْ وخَسلتُ مِنْكمْ خسيلاً مثلَ ما خُسل الوبار |
فَلم يكُ حقُّكمْ أنْ تشْتُمونا بني العشراءِ إذْ جدَّ الفخارُ |
--- |
أحوْلي تنفضُ استك مذرويها لتقتلني فها أنا ذا عُمارا |
متي ما تَلْقني فَرْدَيْن تَرجُفْ رَوانفُ ألْيَتيْكَ وتسْتَطارا |
وسَيفي صارمٌ قَبضتْ عليهِ أشاجعُ لا ترى فيها انتشاراً |
وسَيْفِي كالعَقيقَة وهْو كمِعْي سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا |
وكالورق الخفافِ وذاتُ غربِ تَرى فيها عَن الشِّرَع ازْوِرارا |
ومُطَّرِّدُ الكُعوبِ أحَصُّ صَدْقٌ تخَالُ سِنانُهُ باللَّيْل نارَا |
ستعلم أينا للموتِ أدنى إذا دانَيْتَ لي الأَسَلَ الحِرارا |
وللرُّعْيانِ في لُقُحٍ ثَمانٍ تُحادِثُهُنَّ صَرّاً أوْ غِرارا |
أقامَ على خسيستهنَّ حتى لقحنَ ونتجَ الأخرَ العشارَا |
وقظنَ على لصافَ وهنَّ غلب تَرنُّ متُونُها ليلاً ظُؤَارا |
ومنْجُوبٌ له مِنهنَّ صَرْعٌ يميلُ إذا عدلت به الشوَّارا |
أَقلُّ عليكَ ضَرّاً منْ قريحٍ إذا أصحابه دفروهُ سارَا |
وخيْلٍ قد زَحَفْتُ لها بخيْل عليها الأُسْدُ تهْتَصِرُ اهْتصارا |
--- |
إذا كانَ دمْعي شاهدي كيفَ أجْحَدُ ونارُ اشتياقي في الحشا تتوقَّد |
وهيهاتَ يخفى ما اكنُّ من الهوى وثوبُ سقامي كلَّ يومٍ يجدَّدُ |
أقاتلُ أشواقي بصبري تجلداً وقلبيَ في قيدِ الغرامِ مقيدَّ |
إلى الله أشكُو جَوْرَ قَوْمي وظُلْمَهُمْ إذا لم أجِدْ خِلاً على البُعد يَعْضُدُ |
خليليَّ أمسى حبُّ عبلة قاتلي وبأْسِي شديدٌ والحُسامُ مُهَنَّدُ |
حرامٌ عليّ النومُ يا ابنة َ مالكٍ ومَنْ فَرْشُهُ جمْرُ الغَضا كيْف يَرْقُدُ |
سأندبُ حتى يعلم الطيرُ أنني حزينٌ ويرثي لي الحمامُ المغرِّدُ |
وأَلثِمُ أرْضاً أنْتِ فيها مقيمَة ٌ لَعَلَّ لَهيبي مِنْ ثرى الأَرضِ يَبْرُدُ |
رَحَلْتِ وقلْبي يا ابْنَة َ العمِّ تائهٌ على أثرِ الأظغانِ للرِّكب ينشدُ |
لئنْ تشمتِ الأعداء يا بنتَ مالكٍ فإن ودادي مثلما كانَ يعهدُ |
--- |
لعُوبٌ بأَلْبابِ الرّجال كأَنَّها إذا أَسْفَرَتْ بَدْرٌ بدا في المَحَاشِدِ |
شَكَتْ سَقَماً كيْما تُعَادَ وما بها سِوَى فَتْرة ِ العيْنَين سقْمٌ لِعائِدِ |
منَ البيض لا تلْقاكَ إلاَّ مَصونَة ً وتمْشي كَغُصْنِ البانِ بينَ الولائِدِ |
كأَنَّ الثُّريَّا حينَ لاحَتْ عَشيَّة ً على نحرها منظومة ٌ في القلائدِ |
منعَّمة الأطرافِ خودٌ كأنها هلالٌ على غصنِ من البانِ مائدِ |
حوَى كلَّ حسن في الكواعبِ شخْصها فليسَ بها إلاَّ عيوبُ الحواسدِ |
--- |
إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعدي طفا بردها حرَّ الصبابة ِ والوجدِ |
وذكرني قوماً حفظتُ عهودهمْ فما عرفوا قدري ولا حفظوا عهدي |
ولولاَ فتاة ٌ في الخيامِ مُقيمَة ٌ لما اختَرْتُ قربَ الدَّار يوماً على البعدِ |
مُهفْهَفة ٌ والسِّحرُ من لَحظاتها إذا كلمتْ ميتاً يقوم منْ اللحدِ |
أشارتْ إليها الشمسُ عند غروبها تقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي |
وقال لها البدرُ المنيرُ ألا اسفري فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ |
فولتْ حياءً ثم أرختْ لثامها وقد نثرتْ من خدِّها رطبَ الورد |
وسلتْ حساماً من سواجي جفونها كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ |
تُقاتلُ عيناها به وَهْوَ مُغمدٌ ومنْ عجبٍ أن يقطع السيفُ في الغمدِ |
مُرنِّحة ُ الأَعطاف مَهْضومة ُ الحَشا منعمة الأطرافِ مائسة القدِّ |
يبيتُ فتاتُ المسكِ تحتَ لثامها فيزدادُ منْ أنفاسها أرج الندّ |
ويطلعُ ضوء الصبح تحتَ جبينها فيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرها الجَعد |
وبين ثناياها إذا ما تبسَّمتْ مديرُ مدامٍ يمزجُ الراحَ بالشَّهد |
شكا نَحْرُها منْ عِقدها متظلِّماً فَواحَربا منْ ذلكَ النَّحْر والعقْدِ |
فهل تسمح الأيامُ يا ابنة َ مالكٍ بوصلٍ يداوي القلبَ من ألم الصدِّ |
سأَحْلُم عنْ قومي ولو سَفكوا دمي وأجرعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ الملا وحدي |
وحقّكِ أشجاني التباعدُ بعدكم فها أنتمُ أشجاكم البعدُ من بعدي |
حَذِرْتُ من البيْن المفرِّق بيْننا وقد كانَ ظنِّي لا أُفارقكمْ جَهدي |
فإن عانيت عيني المطايا وركبها فرشتُ لدَى أخْفافها صَفحة َ الخدّ |
--- |
بين العقيق وبينَ برْقَة ِ ثَهْمَد طللٌ لعبلة َ مستهلُّ المعهدِ |
يا مسرحَ الآرام في وادي الحمى هل فيكَ ذو شجنٍ يروحُ ويغتدي |
في أَيمَن العَلميْن دَرْسُ مَعالمٍ أوهى بها جلدي وبانَ تجلدِي |
منْ كلّ فاتنة ٍ تلفتْ جيدُها مرحاً كسالفة ِ الغزالِ الأغيد |
يا عبْلُ كمْ يُشْجَى فُؤَادي بالنَّوى ويرُعني صَوْتُ الغُرابِ الأَسودِ |
كيف السُّلوُّ وما سمعتُ حمائماً يَنْدُبْنَ إلاّ كُنْتُ أوَّلَ منْشِدِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.