Text stringlengths 0 194 |
|---|
ويا خَيْلُ فابكي فارساً كان يلْتقي صدور المنايا في غبار المعامع |
فأْمْسى بعيداً في غرامٍ وذِلَّة ٍ وقيدٍ ثقيلٍ من قيودِ التوابع |
ولَسْتُ بباكٍ إنْ أتَتْني منيَّتي ولكنَّني أهْفو فتَجري مدَامِعي |
وليس بفَخْر وصْفُ بأْسي وشِدّتي وقد شاع ذكري في جميع المجامع |
بحقّ الهوَى لا تَعْذِلُونيَ واقْصِرُوا عن اللّوْم إنّ اللّوم ليسَ بنافع |
وكيفَ أُطيقُ الصَّبْرَ عمَّنْ أحبُّه وقد أضرمتْ نار الهوى في أضالعي |
--- |
يا أَبا اليقْظانِ أَغْواكَ الطَّمعْ سَوْفَ تلْقى فارساً لا يندَفِعْ |
زرتني تطلبُ مني غفلة ً زورة َ الذئبِ على الشاة ِ رتع |
يا أَبا اليَقْظان كم صيْدٍ نجا خالي البالِ وصيادٍ وقع |
انْ تكنْ تشكو لأوجاع الهوى فأنا أشفيكَ من هذا الوجع |
بحسامٍ كلما جرَّدتهُ في يميني كيفمَا مال قطع |
وأنا الأَسْودُ والعبْدُ الذي يقْصِدُ الخيلَ إذا النَّقعُ ارتَفَعْ |
نسبتي سيفي ورُمحي وهما يؤنساني كلما اشتدّ الفزعْ |
يا بني شيبانَ عمّي ظالمٌ وعليكمْ ظلمهُ اليومَ رجع |
ساقَ بسطاماً الى مصرعه عالِقاً منْهُ بأَذْيالِ الطَّمع |
وأَنا أَقْصِدُهُ في أَرْضِكمْ وأجازيهِ على ما قد صنع |
--- |
مدَّت إلي الحادثاتُ باعها وحارَبتْني فرأتْ ما راعَها |
يا حادِثاتِ الدَّهْرِ قرِّي واهْجعي فهِمَّتي قدْ كَشَفتْ قِناعَها |
ما دُسْتُ في أرْض العُداة ِ غُدْوة إلاَّ سقى سيل الدِّما بقاعها |
ويل لشيبان اذا صبحتها وأرْسَلتْ بيضُ الظُّبى شُعاعَها |
وخاضَ رمحي في حَشاها وغَدا يشُكُّ معْ دُروعها أضْلاعَها |
وأصْبَحتْ نساؤها نَوادِباً على رجالٍ تشتكي نزاعها |
وحرُّ أنفاسي اذا ما قابلت يوم الفراق صخرة ً أماعها |
يا عَبْلَ كم تَنْعقُ غرْبانُ الفلا قد ملَّ قلبي في الدجى سماعها |
فارقت أطلالا وفيها عصبة قد قطعت من صحبتي أطماعها |
--- |
لقد قالت عبيلة إذ رأتني ومفرق لمتي مثل الشعاع |
ألا لله درك من شجاع تذلُّ لهوله أسدُ البقاع |
فقلْتُ لها: سَلي الأَبْطال عنّي إذا ما فَرَّ مُرْتاعُ القِراعِ |
سليهم يخبروك بأن عزمي أَقامَ برَبْع أعْداكِ النَّواعي |
أَنا العبْدُ الذي سَعْدي وجَدّي يفوق على السهى في الارتفاع |
سموت إلى عنانِ المجد حتى عَلوْتُ وَلمْ أجدْ في الجوِّ ساع |
وآخر رام أن يسعى كسعيي وجدّ بجده يبغي اتباعي |
فقَصَّرَ عَنْ لحاقي في المعالي وَقدْ أعيَتْ به أيْدي المساعي |
ويَحْمِلُ عُدَّتي فرسٌ كريمٌ أُقدّمهُ إذا كَثُرَ الدَّواعي |
وفي كَفيّ صقيلُ المتن عَضْبٌ يداوي الرأس من ألم الصداع |
ورُمحي السَّمْهريُّ لهُ سِنانٌ يَلوحُ كمثْل نارٍ في يفاع |
وما مثلي جزوع في لظاها ولست مقصراً إن جاء داع |
--- |
قف بالمنازل ان شجتك ربوعها فلعل عينك يستهلُّ دموعها |
واسأَلْ عن الأَظْعانِ أينَ سَرتْ بها آباؤها ومتَى يكونُ رجُوعُها |
دارٌ لعبلة َ شطَّ عنْك مزارُها ونأْتْ ففارَقَ مُقْلتيك هُجوعُها |
فسقَتْكِ يا أرضَ الشَّرِبَّة ِ مُزْنة ٌ منهلة ٌ يروى ثراك هجوعها |
وكَسا الرَّبيعُ رُباكِ في أزهاره حللاً إذا ما الأرضُ فاح ربيعها |
كم ليلة عانقتُ فيها غادة وَلمن صَحِبنا خيْلُها وَدرُوعُها |
شمسٌ إذا طلعت سجدتُ جلالة لجمالها وجلا الظلام طلوعها |
يا عَبلَ! لاَ تَخْشَيْ عليَّ منَ العِدى يوْماً إذا اجْتَمَعت عليَّ جمُوعها |
إنَّ المَنيَّة ، يا عُبيلة ُ، دَوْحَة ٌ وأنا وَرُمحي أصلُها وفُروعها |
وغداً يمرُّ على الأعاجم من يدى كأسٌ أمرُّ منَ السُّموم نقيعها |
وأذيقها طعناً تذلُّ لوقعهِ ساداتُها وَيَشيبُ منْه رَضيعُها |
وإذا جيوشُ الكسروى ِّ تبادرتْ نحْوي وأَبدَتْ ما تكُنُّ ضلُوعُها |
قاتَلتُها حَتّى تَمَلَّ وَيَشتَكي كُرَبَ الغُبارِ رَفيعُها وَوَضيعُها |
فيكون للأسد الضَّواري لحمها ولمنْ صحبنا جيلها ودروءها |
يا عبلَ! لو أَنَّ المَنيَّة َ صُوِّرتْ لغدَا إليَّ سجودها وركوعها |
وَسَطَتْ بَسَيْفي في النُّفوسِ مُبيدَة ً من لا يجيبُ مقالها ويطيعها |
--- |
إذا كشفَ الزَّمانُ لك القِناعا ومَدَّ إليْكَ صَرْفُ الدَّهر باعا |
فلا تخشَ المنية َ وإقتحمها ودافع ما استطعتَ لها دفاعاً |
ولا تخترْ فراشاً من حريرٍ ولا تبكِ المنازلَ والبقاعا |
وحَوْلَكَ نِسْوَة ٌ ينْدُبْنَ حزْناً ويهتكنَ البراقعَ واللقاعا |
يقولُ لكَ الطبيبُ دواك عندي إذا ما جسَّ كفكَ والذراعا |
ولو عرَفَ الطَّبيبُ دواءَ داء يَرُدّ المَوْتَ ما قَاسَى النّزَاعا |
وفي يوْم المَصانع قد تَركنا لنا بفعالنا خبراً مشاعاً |
أقمنا بالذوابل سُوق حربٍ وصيَّرنا النفوس لها متاعا |
حصاني كانَ دلاّل المنايا فخاض غُبارها وشَرى وباعا |
وسَيفي كان في الهيْجا طَبيباً يداوي رأسَ من يشكو الصداع |
أَنا العبْدُ الَّذي خُبّرْتَ عَنْهُ وقد عاينْتَني فدعِ السَّماعا |
ولو أرْسلْتُ رُمحي معْ جَبانٍ لكانَ بهيْبتي يلْقى السِّباعا |
ملأْتُ الأَرضْ خوْفاً منْ حُسامِي وخصمي لم يجدْ فيها اتساعا |
إذا الأَبْطالُ فَرَّت خوْفَ بأْسي ترى الأقطار باعاً أو ذراعا |
--- |
ظعنَ الذينَ فراقهم أتوقعُ وجرى بينهُمُ الغُرابُ الأَبْقعُ |
خرقُ الجناح كأنَّ لحيي رأسه جَلَمَانُ بالأَخْبار هَشٌّ مُولعُ |
فَزَجرتهُ ألاَّ يُفرِّخَ عُشَّهُ أبداً ويصبحَ واحداً يتفجعَ |
كمدلة ٍ عجزاءَ تلحمُ ناهضاً في الوكْر مَوْقِعُها الشَّظاءُ الأَرفعُ |
إنَّ الذينَ نعيْتَ لي بفِراقهمْ قد أسْهرُوا لَيْلي التّمامَ فأَوْجعوا |
ومغيرة ٍ شعواءَ ذاتِ أشلة ٍ فيها الفوارسُ حاسرٌ ومقنعُ |
فَزَجرْتُها عنْ نِسْوة ٍ منْ عامر أفخاذهنَ كأنهنَّ الخروعُ |
وعرفتُ أنَّ منيتي إن تأتني لا يُنْجني منْها الفرارُ الأَسْرَعُ |
فصبرتُ عارفة ً لذلكَ حرَّة ً ترسو إذا نفسُ الجبانِ تطلع |
--- |
خذوا ما أسأرتْ منها قداحى ورفْدُ الضَّيفِ والأَنَسُ الجميع |
فلو لاقيتني وعليَّ درعي علمْت علامَ تُحْتملُ الدُّروعُ |
تركتُ جبيلة َ بن أبي عديّ يبلُّ ثيابهُ علقٌ نجيعُ |
وآخرَ منهمُ أجررتُ رمحي وفي البجليِّ معبلة ٌ وقيعُ |
--- |
عفتِ الديارَ وباقي الأطلال ريحُ الصَّبا وتقلُّبُ الأَحْوَالِ |
وعفا مَغانِيَها فأَخْلقَ رسْمِها تردادُ وكفِ العارضِ الهطال |
فلئنْ صَرمْتِ الحبلَ يا ابنة َ مالكٍ وسمعتِ فيَّ مقالة العذال |
فَسلي لِكيْما تُخبَري بفعائلي عندَ الوغى ومواقفِ الأهوال |
والخيلُ تعثرُ بالقنا في جاحِمٍ تهفو به ويجلنَ كلَّ مجال |
وأنا المجربُ في المواقف كلها منْ آلِ عبسٍ منصبي وفعالي |
منهمْ أبي شدادُ أكرمُ والدٍ والأُمُّ منْ حامٍ فهمْ أخْوالي |
وأنا المنية ُ حينَ تشتجرُ القنا والطعنُ مني سابقُ الآجال |
ولربَّ قرنٍ قد تركتُ مجدلاً ولبانُهُ كَنَواضِح الجريال |
تنتابهُ طلسُ السباع مغادراً في قفرة ٍ متمزقَ الأوصال |
وَلرُبَّ خَيْلٍ قد وَزَعْتُ رَعيلها بأَقبَّ لا ضغنٍ ولاَ مِجْفال |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.