Text stringlengths 0 194 |
|---|
جزَى الله الجَوادَ اليوْمَ عنّي بما يجزي بهِ الخيل العتاقا |
شققتُ بصدره موجَ المنايا وخُضْتُ النَّقعَ لا أَخْشى اللِّحاقا |
ألاَ يا عبل لو أبصرتِ فعلي وخَيْلُ الموْتِ تَنْطَبِقُ انْطباقا |
سَلي سَيْفي وَرُمحي عنْ قِتالي هما في الحربِ كانا لي رفاقا |
سقيتهما دماً لو كانَ يسقى به جبلاَ تهامة َ ما أفاقا |
وكم منْ سيدٍ خلت ملقى يحرِّك في الدّما قدماً وساقا |
--- |
أمسحلُ دونَ ضمكَ والعناق طِعانٌ بالمثَقَّفَة ِ الدِّقاقِ |
وضربة َ فيصلٍ من كفِّ ليثٍ كريم الجَدِّ فاقَ على الرِّفاقِ |
ودونَ عُبيْلة ٍ ضَرْبُ المَواضي وطعنٌ منهُ تكتحلُ المآقي |
أنا البطلُ الذي خبِّرت عنه وذِكري شاعَ في كلّ الأفاق |
إذا افتخرَ الجَبانُ ببذلِ مالٍ فَفَخْري بالمُضمَّرة العَتاقِ |
وإن طَعَنَ الفَوارسُ صدْرَ خَصْمٍ فطعنى في النُّحور وفي التراقي |
وإنّي قد سبقْتُ لكُلّ فَضلٍ فَهلْ من يَرْتقي مثلي المراقي |
ألاَ فاخبرْ لِكنْدَة َ ما تراهُ قريباً منْ قِتالٍ معْ مُحاق |
وأوصهمُ بما تخْتارُ مِنْهمْ فما لكَ رَجْعة ٌ بعد التلاقي |
--- |
ترى علمتْ عبيلة ُ ما ألاقي من الأَهوال في أرضِ العراقِ |
طغاني بالرَّيا والمكرعمّي وجارَ عليَّ في طلب الصداق |
فخضتُ بمهجتي بحر المنايا وسرتُ إلى العراق بلاَ رفاق |
وسُقْتُ النُّوقَ والرُّعْيانَ وحدي وعُدْتُ أجدُّ منْ نار اشْتياقي |
وما أبعدتُ حتى ثار خلفي غبارُ سنابكِ الخيلِ العتاقِ |
وطبقَ كلّ ناحية ٍ غبارٌ وأشعلَ بالمهندة ِ الرفاق |
وضَجَّتْ تَحتهُ الفُرسانُ حتى حسبتُ الرعدَ محلولَ النطاق |
فعُدْتُ وقد عَلِمْتُ بأَنَّ عمّي طغاني بالمحال وبالنفاق |
وبادرت الفوارسُ وهي تجري بطعنٍ في النحور وفي التراقي |
وما قَصَّرتُ حتى كَلَّ مُهري وقَصَّرَ في السِّباق وفي اللّحاق |
وسُقْتُ النُّوقَ والرُّعْيانَ وحدي بسيفي مثل سوقي للنياق |
وفي باقي النهار ضعفت حتى أسرتُ وقد عيي عضدي وساقي |
وفاضَ عليَّ بحرٌ من رجالٍ بأَمواجٍ من السُّمْر الدّقاق |
وقادُوني إلى ملكٍ كريمٍ رفيعٌ قدرهُ في العزَّ راقي |
قَدْ لاَقَيْتُ بينَ يديهِ ليثاً كريهَ المُلْتقى مُرَّ المذَاق |
بوجْهٍ مثْلِ ظهر التُّرس فيهِ لهيب النار يلمع فى المآقى |
قطعت وريده بالسيف جذرا وعدتُّ اليهِ أححلُ في وثاقي |
عَساهُ يجودُ لي بمُرادِ عَمِيّ وينعمُ بالجمالِ وبالنياق |
--- |
سائلْ عميرة َ حيثُ حلت جمعها عند الحروبِ بأيَّ حيَّ تلحقُ |
أبحيِّ قيس أمْ بعذرة َ بعدما رفعَ اللواءُ لها وبئسَ الملحق |
واسْأَلْ حذيفَة َ حينَ أرَّشَ بيْننا حرباً ذوائبها بمَوْتٍ تَخْفق |
فلتعلمنَّ إذا التقتْ فرساننا بلوى النجيرة ِ أنَّ ظنكَ أحمقُ |
--- |
قد أوعدوني بأرماحٍ معلبة ٍ سودٍ لقطنَ من الحومانِ أخلاقِ |
لم يَسْلبُوهَا ولم يُعطوا بها ثَمناً أيدِي النَّعامِ فلاَ أسْقاهُمُ السَّاقي |
عمْرو بْنُ أسْوَدَ فا زبَّاء قاربَة ٍ ماءَ الكلابِ عليها الطنءُ معناقِ |
--- |
أمِنْ سُهيَّة َ دَمعُ العينِ تذْريفُ لو أنَّ ذا منك قبل اليوم معروفُ |
كأنها يومَ صدتْ ما تكلمني ظبيٌ بعسفانَ ساجي الطرفِ مطروف |
تجللتني إذْ أهوى العصا قبلي كأنها صنمٌ يعتادُ معكوفُ |
المالُ مالكم والعبدُ عبدكم فَهلْ عَذابُكَ عني اليومَ مَصْروفُ |
تنْسى بلاَئي إذا ما غارة ٌ لَقِحَتْ تْخرجُ منها الطوالاتُ السواعيفُ |
يخرجن منها وقد بلت رحائلها بالماء يركضها المردُ الغطاريف |
قد أطعن الطعنة النجلاءَ عن عرضٍ تَصْفرُّ كفُّ أَخيها وهو منزُوف |
--- |
يا عَبلَ قَرّي بوادِي الرَّمل آمِنة ً من العداة ِ وإن خوفتِ لا تخفي |
فدونَ بيتك أسدٌ في أناملها بيْضٌ تقُدُّ أَعالي البيض والحَجَفِ |
لله دَرُّ عَبْسٍ لقدْ بلَغوا كلَّ الفخارِ ونالوا غاية َ الشِّرفِ |
خافُوا من الحرْبِ لمّا أبصروا فرَسي تحتَ العجَاجة ِ يهْوي بي إلى التلفِ |
ثمَّ اقْتفوا أثري منْ بعدِ ما علموا أنَّ المنية َ سهمٌ غير منصرفِ |
خضتُ الغبار ومهري أدهمٌ حلك فَعادَ مخْتضِباً بالدَّمّ والجِيَفِ |
ما زِلْتُ أُنْصِفُ خصْمي وهوَ يظْلمني حتى غدا منْ حسامي غيرَ منتصف |
وإنْ يعيبوا سواداً قد كُسيتُ بهِ فالدرُّ يسترهُ ثوبٌ من الصّدف |
--- |
ألاَ هلْ أتاها أنَّ يوم عراعر شفى سقماً لو كانتِ النفسُ تَشْتفى |
فَجئْنا على عمْياءِ ما جَمَعُوا لنا بأَرعنَ لاَ خلَّ ولا متكشفِ |
تماروا بنا إذ يمدرون حياضهمْ على ظهرِ مَقْصيٍّ من الأَمر مُحصَفِ |
وما نذروا حتى غشينا بيوتهمْ بغيبة ِ موتٍ مسبلِ الودقِ مزعفِ |
فظِلْنا نكُرُّ المشْرَفيَّة َ فيهم وَخُرْصانَ لدْنِ السَّمْهَريِّ المثقَّفِ |
عُلالتُنا في كلِّ يوْمِ كَريهة ٍ بأسيافنا والقرحُ لم يتقرفِ |
أبينا فلا نعطي السواءُ عدونا قياماً بأعْضادِ السَّراءِ المُعطَّف |
بكلَ هتوفٍ عجسها رضوية ٍ وَسَهْمٍ كَسيْر الحَمْيَريِّ المؤَنَّفِ |
فإنْ يَكُ عِزٌّ في قُضاعة َ ثابتٌ فأنَّ لنا برحرحانَ وأسقفِ |
كتَائب شهباً فوقَ كلَّ كتيبة ٍ لواءٌ كظِلّ الطَّائر المتصرفِ |
--- |
لا تَقْتضِ الدَّيْنَ إلاّ بالقَنا الذُّبُلِ ولاتحكمْ سوى الأسياف في القلل |
ولاَ تُجاورْ لئاماً ذَلَّ جارُهُمُ وخلِّهمْ في عِرَاصِ الدَّارِ وارْتَحلِ |
وَلاَ تَفِرَّ إذا ما خُضْتَ معركة ً فما يَزيدُ فِرارُ المرْءِ في الأَجل |
يا عبلَ أنتِ سَوادُ القلْبِ فاحْتكِمي في مُهْجَتي واعدِلي يا غايَة َ الأَملِ |
وإن ترحلتِ منْ عبس فلاّ تقفي في دارِ ذُلٍّ ولا تُصْغي إلى العَذَلِ |
لأَنَّ أرْضهُمُ منْ بعدِ رِحْلتِنا تبقى بلاَ فارس يُدْعَى ولا بَطَلِ |
سلي فزَارَة َ عنْ فِعْلي وقد نفَرتْ في جحفل حافل كالعارض الهطل |
تَهُزُّ سُمْرَ القَنَا حِقْداً عَليَّ وقد رأَتْ لَهيبَ حُسامي ساطعَ الشُّعَلِ |
يخبرْكِ بدرُ بنُ عمْروٍ أَنني بَطلٌ ألقى الجيوش بقلبٍ قدَّ منْ جبل |
قاتلتُ فرسانَهم حتى مضَوْا فرقاً والطعنُ في إثرهمْ أمضى منَ الأجل |
وعادَ بي فرَسي يمشي فتعثرهُ جماجمٌ نثرتْ بالبيض والأسل |
وقد أسرتُ سَراة َ القومِ مقتدراً وعدت من فرحي كالشَّارب الثَّمل |
يا بينُ رَوَّعْتَ قلبي بالفِراق وما أبكي لِفُرْقة ِ أصْحابٍ ولا طَلل |
بل منْ فراق التي في جفنها سقمٌ قد زادني عللاً منه على عللي |
أُمسي على وَجلٍ خَوْفَ الفِرَاقِ كما تمسي الأَعاديُّ من سيفي على وَجل |
منْ لي برد الصَبا واللَّهووالغَزل هيهاتَ ما فاتَ منْ أَيَّامِكَ الأَوَّل |
طوى الجَديدانِ ما قد كنْتُ أنْشُرُهُ وأنكرتني ذواتُ الأعينِ النجُل |
وما ثنى الدَّهْرُ عزْمي عنْ مُهاجمة ٍ وخَوْضِ مَعْمَعة ٍ في السَّهْل والجبل |
في الخيل والخافِقاتِ السُّودِ لي شُغُلٌ ليْس الصَّبابة ُ والصهباء من شُغُلي |
لقد ثناني النهى عنها وأدبي فلسْتُ أبكي على رسْمٍ ولا طَلل |
سلوا جوادي عني يوْمَ يحْملني هل فاتني بطلٌ أو حلتُ عن بطل |
وكم جُيوشٍ لقد فرَّقتُها فِرْقاً وعارضُ الحتفِ مثلُ العارضِ الهطل |
وموكبٍ خضتُ أعلاهُ وأسفله بالضَّرْبِ والطَّعنِ بينَ البيضِ والأَسل |
ماذا أُريدُ بقوْمٍ يَهْدِرُونَ دمي ألستُ أولاهمُ بالقولِ والعمل |
لا يشربُ الخمرإلا منْ له ذممٌ ولا يبيت لهُ جارٌ على وَجل |
--- |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.