Text
stringlengths
0
194
تَفاديتُم أَسْتاهَ نيبٍ تجَمَّعتْ على رِمَّة ٍ من ذي العِظام تفاديا
ألم تعلموا أنَّ الأسنة أحرزتْ بقيتنا لو أن للدهر باقياً
ونحْفظ عورَاتِ النِّساءِ ونتَّقي عليْهنَّ أنْ يلْقينَ يوْماً مخازيا
أبينا أبينا أن تضبَّ لثاتكمْ على مرشِفاتٍ كالظّباء عوَاطيا
وقلت لمن قد أحضرَ الموتَ نفسه ألاَ من لأَمر حازمٍ قد بدا ليا
وقلت لهم ردوا المغيرة عن هوَى سوابقها وأقبلوها النواصيا
وإنا نقودُ الخيل تحكي رؤوسها رؤوس نساءٍ لا يجدن فواليا
فما وَجدُونا بالفَرُوق أُشابة ً ولا كشفاً ولا دعُينا مواليا
تعالوا إلى ما تعلمون فإنني أرى الدَّهْر لا يُنْجي من المَوتِ ناجيا
---
وكان لدى الهيجاء يحمي ذمارها ويطعنُ عند الكرَّ كلَّ طعان
به كنتُ أسطو حينما جدَّت العِدا غداة اللقا نحوي بكل يماني
فقد هدَّ ركني فقده ومصابهُ واخلَّى فؤادي دائمَ الخفقان
فوا أسفا كيف انثنى عن جواده وماكان سيفي عندهُ وسناني
رماهُ بسهم الموتِ رامٍ مصمَّمٌ فياليتهُ لما رماهُ رماني
فسوف ترى إن كنت بعدك باقياً وأمكنني دهر وطول زمان
وأقسمُ حقاً لو بقيت لنظرة ٍ لقرت بها عيناك حين تراني
---
بأسمَرَ من رماحِ الخَطّ لَدْنٍ أرى لي كلَّ يوْمٍ معْ زماني عتاباً في البعاد وفي التداني
يُريدُ مذلَّتي ويَدُور حوْلي بجيش النائباتِ إذا رآني
كأني قد كَبِرتُ وشابَ رأسي وقلَّ تجلُّدي ووهى جَناني
ألا يا دهرُ يومي مثلُ أمسي وأعظمُ هيبة ً لمن التقاني
ومكرُوبٍ كشَفْتُ الكَربَ عنه بضربة ٍ فيصل لَّما دعاني
دعاني دعوة ً والخيلُ تجري فما أدري أبا سمى أمْ كناني
فلم أُمْسِكْ بسمْعي إذْ دعاني ولكنْ قد أبان لهُ لِساني
ففرَّقْتُ المواكِبَ عنْهُ قهْراً بطعنٍ يسبقُ البرق اليماني
وما لبَّيته إلا وسيفي ورمحي في الوغى فَرَسا رِهانِ
وكان إجابتي إيَّاهُ أني عطَفتُ عليه خَوَّارَ العِنان
بأسمَرَ من رماحِ الخَطّ لَدْنٍ وأبيضَ صارِمٍ ذَكرٍ يَمانِ
وقرنٍ قد تركتُ لدى مكرَّ عليه سبائباً كالأرجوان
تركتُ الطَّير عاكفة ً عليه كما تُهَدى إلى العُرْس الغواني
وتمنعهنَّ أنْ يأكلن منهُ حياة ُ يدٍ ورِجْلٍ تركضان
وما أوهى مراسُ الحرب ركني ولا وصلتْ إليَّ يدُ الزَّمان
وما دانيْتُ شخْصَ الموْتِ إلاّ كما يدنو الشجاعُ من الجبان
وقد عَلِمَتْ بنو عبْسٍ بأني أهشُّ إذا دعيت إلى الطّعان
وأنَّ الموت طوع يدي إذا ما وصلتُ بنانَها بالهِندُواني
ونعم فوارسُ الهيجاءِ قومي إذا علق الأَعنَّة ُ بالبنان
هم قتلوا لقيطاً وابن حجر وأردوا حاجباً وابنَي أبانِ
---
لمَنْ طَللٌ بالرْقَمتين شجاني لمَنْ طَللٌ بالرْقَمتين شجاني وعاثت به أيدي البلى فحكاني
وقفتُ به والشَّوقُ يكتبُ أسطراً بأَقْلاَم دَمعي في رُسوم جَناني
أُسائلُه عنْ عبلة ٍ فأَجابني غرابٌ به ما بي من الهيمان
ينوحُ على إلفٍ لهُ واذا شكا شكا بنَحيبٍ لا بنطْق لِسان
وينْدبُ منْ فرْطِ الجوى فأجبتُه بحسرة ِ قلبٍ دائم الخفقان
ألا يا غرابَ البين لو كنت صاحبي قطَعنا بلاَدَ الله بالدَّوران
عسى أن نرى من نحو عبلة مخبراً بأيَّة ِ أرضٍ أو بأيِّ مكان
وقد هتفتْ في جنح ليل حمامة ٌ مغردة ٌ تشكو صروف زمان
فقلتُ لها لو كُنْتِ مثْلي حزينة ً بكيتِ بدمعٍ زائدِ الهملان
وما كنْتِ دي دوْحٍ تَميسُ غصونهُ ولا خَضّبتْ رجلاكِ أحمَر قاني
أيا عبلَ لو أنَّ الخيال يزورُني على كلِّ شهرٍ مرّة ً لكَفاني
لئن غبتِ عن عيني ياا بنة مالكٍ فشخْصُكِ عنْدِي ظاهرٌ لعياني
غداً تصبحُ الأَعداءُ بين بُيوتِكُم تعَضُّ من الأَحزان كلَّ بنانِ
فلاَ تحْسَبُوا أن الجيوشَ تَرُدُّني إذا جُلْتُ في أكْنافِكُمْ بحصاني
دعوا الموت يأتيني على أيِّ صورة ٍ أتى لأُريه موْقفي وطِعاني
---
يا طائر البان قد هيَّجتَ أشجاني وزِدْتَني طرَباً يا طائرَ البانِ
إن كنتَ تندب إلفاً قد فجعتَ بهِ فقد شجاكَ الذي بِالبينِ أشجاني
زدني من النَّوح واسعدني على حزني حتى تَرى عجباً من فَيْضِ أجفاني
وقِفْ لتَنْظُرَ ما بي لا تَكنْ عَجِلاً واحذَرْ لِنَفْسِكَ من أَنْفاسِ نيراني
وطرْ لعلك في ارض الحجازِ ترى رَكْباً على عَالِجٍ أوْ دون نَعْمان
يسري بجارية ٍ تنهلُّ أدمعها شوقاً إلى وطن ناءٍ وجيران
ناشدتُكَ الله يا طيرَ الحمامِ إذا رأيتَ يوْماً حُمُولَ القوْمِ فانعاني
وقلْ طريحاً تركناهُ وقد فنيت دُموعُهُ وهوَ يبكي بالدَّم القاني
---
إذا خصمي تقاضاني بدينٍ قَضيْتُ الدَّينَ بالرُّمح الرُّديني
وحدُّ السَّيفِ يُرضينا جميعاً ويحكمُ بينكم عدلاً وبيني
جَهلْتُم يا بني الأَنذَالِ قدري وقد عرفته أهلُ الخافقين
وما هدمتْ يدُ الحِدْثانِ ركْني ولا امتَدَّتْ إليَّ بَنانُ حَيْني
علَوْتُ بصارمي وسِنانِ رُمحي على أُفْق السُهى والفَرْقَدَين
وغادرت المبارزَ وسطَ قفرٍ يُعَفِّرُ خدَّهُ والعارِضَيْنِ
وكم منْ فارسٍ أَضْحى بسْيفي هشيمَ الرَّأس مخضوب اليدين
يجومُ عليهِ عقبانُ المنايا وتحجلُ حولهُ غربانُ بينٍ
وآخرُ هاربٌ من هول شخصي وقد أجرى دموع المقلتين
وسوْفَ أُبيدُ جمْعَكُمُ بِصَبْري ويطفا لاعجي وتقرُّ عينى
---
يا أيها الملكُ الذي راحاتُهُ قامَتْ مَقامَ الغيْثِ في أزمانِهِ
يا قِبْلَة َ القُصَّادِ يا تاجَ العُلا يا بدْر هذا العصر في كيوانه
يا مُخجِلاً نَوْءَ السَّماء بجُودهِ يا مُنْقذَ المحزونِ منْ أحزانه
يا ساكِنينَ ديارَ عبْسٍ إنني لاَقيْتُ منْ كِسرى ومنْ إحْسانه
ما ليْس يوصَفُ أو يُقَدَّرُ أوْ يَفي أوْصافَهُ أحدٌ بوَصْفِ لسانه
ملكٌ حوى رتبَ المعالي كلّها بسموِّ مجدٍ حلَّ في إيوانه
مولى به شرفَ الزَّمانُ وأهلهُ والدَّهْرُ نالَ الفَخْرَ من تيجانه
وإذا سطا خافَ الأنامُ جميعهم منْ بأْسهِ واللّيثُ عنْد عِيانِه
المظهرُ الإنصاف في أيَّامهِ بخصالهِ والعدلَ في بلدانهِ
أمسيتُ في ربعٍ خصيبٍ عندهُ متنَزِّهاً فيه وفي بسْتانهِ
ونظَرْتُ برْكَته تَفيضُ وماؤها يَحْكي مواهِبَه وجودَ بنانه
في مَربَعٍ جمَعَ الرَّبيعَ بربْعهِ من كلِّ فنِّ لاحَ في أفنانه
وطُيورُهُ منْ كلِّ نوْعٍ أَنْشَدَتْ جهراً بانَّ الدَّهرَ طوعُ عنانه
ملكٌ إذا ما جالَ في يوم اللّقا وَقَفَ العدُّو مُحيَّراً في شانه
والنَّصْرُ من جُلَسائِهِ دونَ الورى والسَّعد والإقبالُ من أعوَانه
فلأشكرنَّ صنيعه بينَ الملا وأُطاعِنُ الفُرْسانَ في مَيْدانِهِ
---
أُحِبُّكِ يا ظَلُومُ فأَنْتِ عِنْدي مكان الرُّوح من جسدِ الجبان
ولو أَني أقولُ مكانَ روحي خشيتُ عَليْكَ بادِرَة َ الطّعانِ
---
أنا في الحربِ العوان غيرُ مجهول المكان
أينما نادَى المنادي في دُجى النَّقْع يرَاني
وحسامي مع قناتي لفعالي شاهدان
أنني أطعنُ خصمي وَهْو يَقْظانُ الجَنانِ
أسقِهِ كاسَ المنايا وقِراها منهُ دَاني