Text stringlengths 0 194 |
|---|
فورثتَ والدكَ الخيانة َ والخنا، واللّؤمَ عِنْدَ تَقَايُسِ الأحْسَابِ |
وأبانَ لؤمكَ أنّ أمكَ لمْ تكنْ إلاّ لِشَرّ مَقَارِفِ الأعْرَابِ |
--- |
أبوكَ أبوكَ، وأنتَ ابنهُ فبئسَ البنيُّ وبئسَ الأبُ |
وأُمُّكَ سَوْدَاءُ مَوْدُونَة ٌ كَأنّ أنَامِلَهَا الحُنْظُبُ |
يبيتُ أبوكَ بها معرساً، كَما سَاوَرَ الهُوّة َ الثّعْلَبُ |
فمَا مِنكَ أعجَبُ يا ابنَ اسْتِها، ولكنني منْ أولى أعجبُ |
إذا سمعوا الغيَّ آدوا لهُ، تُيُوسٌ تَنِبُّ إذا تَضْرِِبُ |
تَرَى التّيْس عنْدهُمُ كالجَوَادِ، بلِ التيسَ وسطهمُ أنجبُ |
فلا تدعهمْ لقراعِ الكماة ِ، وَنَادِ إلى سَوْءَة ٍ يَرْكَبُوا |
--- |
فَخَرْتُمْ بِاللِّوَاء، وشَرُّ فَخْرٍ لِوَاءٌ حِينَ رُدّ إلى صُوَابِ |
جعلتمْ فخركمْ فيهِ لعبدٍ، منَ الأُمِ مَنْ يَطَا عَفَرَ الترَابِ |
حَسِبْتُمْ، والسّفِيهُ أخو ظُنونٍ، وذلكَ ليسَ منْ أمرِ الصوابِ |
بأنَّ لقاءنا إذ حانَ يومٌ بمكة َ بيعكمْ حمرَ العيابِ |
--- |
سائلْ قريشاً وأتباعها مَتَى كان عوفٌ لها يُنْسَبُ |
أفيما مضى نسبٌ ثابتٌ فيعلمُ أمْ دعوة ٌ تكذبُ |
فإنّ قريشاً ستنفيكمُ إلى نَسَبٍ، غيرُهُ أثْقَبُ |
إلى جِذْمِ قَيْنٍ لَئِيمِ العُرُوقِ عُرْقُوبُ وَالِدِهِ أصْهَبُ |
إلى تَغْلِبٍ إنّهُمْ شَرُّ جِيلٍ، فليسَ لكمْ غيرهمْ مذهبُ |
وَقَدْ كانَ عَهْدي بِهَا لم تَنَلْ سنياً ولا شرفاً تغلبُ |
--- |
وغبنا فلمْ تشهدْ ببطحاء مكة ٍ رجالَ بني كعبٍ تحزُّ رقابها |
بأيْدي رِجَالٍ لمْ يَسُلّوا سُيُوفَهُمْ بِحَقٍّ، وقَتْلَى لمْ تُجَنّ ثِيَابُها |
فيا ليتَ شِعْري! هلْ تَنالَنّ نُصْرَتي سُهَيْلَ بن عَمْروٍ، وخزُها وعِقَابُها |
وصفوانَ عوداً حزّ من شفرِ استهِ فهذا أوانُ الحربِ شدّ عصابها |
فلا تأمننا، يا ابنَ أمِّ مجالدٍ إذا لَقِحَتْ حَربٌ وأعصَلَ نَابُها |
وَلَوْ شَهِدَ البَطحاءَ مِنّا عِصَابَة ٌ لهانَ علينا، يومَ ذاكَ، ضرابها |
--- |
عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ، إلى عذراءَ منزلها خلاءُ |
دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ، تعفيها الروامسُ والسماءُ |
وكانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أنِيسٌ، خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ |
فدعْ هذا، ولكن منْ لطيفٍ، يُؤرّقُني إذا ذَهَبَ العِشاءُ |
لشعثاءَ التي قدْ تيمتهُ، فليسَ لقلبهِ منها شفاءُ |
كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ |
عَلى أنْيَابهَا، أوْ طَعْمَ غَضٍّ منَ التفاحِ هصرهُ الجناءُ |
إذا ما الأسرباتُ ذكرنَ يوماً، فَهُنّ لِطَيّبِ الرَاحِ الفِدَاءُ |
نُوَلّيَها المَلامَة َ، إنْ ألِمْنَا، إذا ما كانَ مغثٌ أوْ لحاءُ |
ونشربها فتتركنا ملوكاً، وأسداً ما ينهنهنا اللقاءُ |
عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا تُثِيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُها كَدَاءُ |
يُبَارِينَ الأسنّة َ مُصْعِدَاتٍ، عَلَى أكْتافِهَا الأسَلُ الظِّماءُ |
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ، تلطمهنّ بالخمرِ النساءُ |
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا، وكانَ الفَتْحُ، وانْكَشَفَ الغِطاءُ |
وإلا، فاصبروا لجلادِ يومٍ، يعزُّ اللهُ فيهِ منْ يشاءُ |
وَجِبْرِيلٌ أمِينُ اللَّهِ فِينَا، وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ |
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْداً يقولُ الحقَّ إنْ نفعَ البلاءُ |
شَهِدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ! فقلتمْ: لا نقومُ ولا نشاءُ |
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْداً، همُ الأنصارُ، عرضتها اللقاءُ |
لنا في كلّ يومٍ منْ معدٍّ سِبابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ |
فنحكمُ بالقوافي منْ هجانا، ونضربُ حينَ تختلطُ الدماءُ |
ألا أبلغْ أبا سفيانَ عني، فأنتَ مجوفٌ نخبٌ هواءُ |
وأن سيوفنا تركتك عبدا وعبد الدار سادتها الإماء |
كَأنّ سَبِيئَة ً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ، تُعفيِّها الرّوَامِسُ والسّمَاءُ |
هجوتَ محمداً، فأجبتُ عنهُ، وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ |
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ |
هجوتَ مباركاً، براً، حنيفاً، أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ |
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ، ويمدحهُ، وينصرهُ سواءُ |
فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي لعرضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ |
فإما تثقفنّ بنو لؤيٍ جُذَيْمَة َ، إنّ قَتْلَهُمُ شِفَاءُ |
أولئكَ معشرٌ نصروا علينا، ففي أظفارنا منهمْ دماءُ |
وَحِلْفُ الحارِثِ بْن أبي ضِرَارٍ، وَحِلْفُ قُرَيْظَة ٍ مِنّا بَرَاءُ |
لساني صارمٌ لا عيبَ فيهِ، وَبَحْرِي لا تُكَدِّرُهُ الّدلاءُ |
--- |
وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني وَأجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ |
خلقتَ مبرءاً منْ كلّ عيبٍ كأنكَ قدْ خلقتَ كما تشاءُ |
--- |
هلْ رسمُ دارسة ِ المقامِ، يبابِ متكلكٌ لمسائلٍ بجوابِ |
ولَقَدْ رَأيْتُ بِهَا الحُلولَ يَزِينُهُمْ بِيضُ الوُجُوهِ ثَوَاقِبُ الأحْسَابِ |
فدعِ الديارَ وذكرَ كلّ خريدة ٍ بَيْضَاءَ، آنِسَة ِ الحدِيثِ، كَعَابِ |
واشْكُ الهُمُومَ إلى الإلهِ وَمَا تَرَى مِنْ مَعْشَرٍ مُتَألَبِينَ غِضَابِ |
أمُّوا بِغَزْوِهِمِ الرّسُولَ، وألّبُوا أهْلَ القُرَى ، وَبَوَادِيَ الأعْرَابِ |
جَيْشٌ، عُيَيْنَة ُ وَابنُ حَرْبٍ فيهِم، متخمطينَ بحلبة ِ الأحزابِ |
حتّى إذا وَرَدُوا المَدينة َ وارتَجَوْا قَتْلَ النّبيّ وَمَغْنَمَ الأسْلابِ |
وَغَدَوْا عَلَيْنَا قَادِرِينَ بأيْدِهِمْ، ردوا بغيظهمِ على الأعقابِ |
بهُبُوبِ مُعصِفَة ٍ تُفَرِّقُ جَمْعَهُمْ، وجنودِ ربكَ سيدِ الأربابِ |
وكفى الإلهُ المؤمنينَ قتالهمْ وَأثَابَهُمْ في الأجْرِ خَيْرَ ثَوَابِ |
مِنْ بَعدِ ما قَنَطوا، فَفَرّجَ عَنهُمُ تنزيلُ نصّ مليكنا الوهابِ |
وَأقَرَّ عَيْنَ مُحَمّدٍ وَصِحابِهِ، وأذلَّ كلَّ مكذبٍ مرتابِ |
مُسْتَشْعِرٍ لِلْكُفْرِ دونَ ثِيابِهِ، والكفرُ ليسَ بطاهرِ الأثوابِ |
عَلِقَ الشّقَاءُ بِقَلْبِهِ، فَأرَانَهُ في الكُفْرِ آخِرَ هذِهِ الأحْقَاب |
--- |
عرفتَ ديارَ زينبَ بالكثيبِ كخطّ الوحيِ في الرقّ القشيبِ |
تعاورها الرياحُ وكلُّ جونٍ مِنَ الوَسْمِيّ مُنْهَمِرٍ سَكُوبِ |
فأمْسَى رَسْمُها خَلَقاً، وأمْسَتْ يَبَاباً بَعْدَ سَاكِنِها الحَبيبِ |
فَدَعْ عَنكَ التذكّرَ كلَّ يومٍ، وَرُدَّ حَرارة َ الصّدْرِ الكَئيبِ |
وَخَبّرْ بالّذي لا عَيْبَ فيهِ، بصدقٍ، غيرِ إخبارِ الكذوبِ |
بمَا صَنَعَ المَلِيكُ غَدَاة َ بَدْرٍ لنا في المشركينَ منَ النصيبِ |
غداة َ كأنّ جمعهمُ حراءٌ بَدَتْ أرْكَانُهُ جِنْحَ الغُرُوبِ |
فَوَافَيْنَاهُمُ مِنّا بِجَمْعٍ كَأُسْدِ الغابِ: مُرْدانٍ وَشِيبِ |
أمَامَ مُحَمّدٍ قَدْ آزَرُوهُ عَلى الأعْدَاءِ في وهج الحُروبِ |
بأيديهمْ صوارمُ مرهفاتٌ وكلُّ مجربٍ خاظي الكعوبِ |
بنو الأوسِ الغطارفُ آزرتها بَنُو النّجّارِ في الدّين الصّلِيبِ |
فغادرنا أبا جهلٍ صريعاً وعتبة َ قدْ تركنا بالجبوبِ |
وشيبة َ قدْ تركنا في رجالٍ ذوي حسبٍ، إذا نسبوا، نسيبِ |
يناديهمْ رسولُ اللهِ، لما قذفناهمْ كباكبَ في القليبِ |
ألمْ تَجِدُو حديثي كانَ حَقَّاً، وأمرُ اللهِ يأخذُ بالقلوبِ |
فَما نَطَقُوا، ولَو نَطَقوا لَقالوا: صَدَقْتَ وكُنْتَ ذا رَأيٍ مُصِيبِ |
--- |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.