Text stringlengths 0 194 |
|---|
تطاولَ بالجمانِ ليلي فلمْ تكنْ تهمُّ هوادي نجمهِ أن تصوبا |
أبيتُ أراعيها كأنيموكلٌ بها لا أُريدُ النّوْمَ حَتّى تَغَيّبَا |
إذا غارَ منها كوكبٌ بعدَ كوكبٍ تُرَاقِبُ عَيْني آخِرَ اللَّيلِ كَوْكبا |
غَوَائِرُ تَتْرَى من نجُومٍ تَخَالُها مَعَ الصّبْحِ تَتْلُوها زَوَاحِفَ لُغَّبا |
أخَافُ مُفَاجَاة َ الفِرَاقِ بِبَغْتَة ٍ، وصرفَ النوى من أن تشتّ وتشعبا |
وأيقنتُ لما قوضَ الحيُّ خيمهمْ بِرَوْعاتِ بَيْنٍ تَترُك الرّأسَ أشْيَبَا |
وَأسْمَعَكَ الدّاعي الفَصِيحُ بفُرْقَة ٍ، وقدْ جَنَحَتْ شمسُ النّهارِ لِتَغْرُبا |
وَبيّنَ في صَوْتِ الغُرَابِ اغتِرَابُهُمْ، عَشِيّة َ أوْفَى غُصْنَ بانٍ، فَطَرّبَا |
وَفي الطّيرِ بالعَلْيَاءِ إذ عَرَضَتْ لَنَا، وَمَا الطّيرُ إلاّ أن تَمُرّ وَتَنْعَبَا |
وكِدتُ غَداة َ البعينِ يَغْلِبُني الهوَى ، أُعَالِجُ نَفْسي أنْ أقُومَ فأرْكَبَا |
وكيفَ ولا ينسى التصابيَ بعدما تجاوَزَ رَأسَ الأرْبَعينَ وَجَرّبَا |
وقدْ بَانَ ما يأتي من الأمرِ، واكْتَسَتْ مَفَارِقُهُ لَوْناً مِنَ الشّيْبِ مُغْرَبا |
أتجمعُ شوقاً إن تراختْ بها النوى وصداً، إذا ما أسقبتْ، وتجنبا |
إذا أنبتّ أسبابُ الهوى ، وتصدعتْ عَصَا البَينِ لم تسطِعْ لِشعثَاءَ مَطْلَبا |
وكيْفَ تَصَدّي المرْءِ ذي اللبّ للصِّبَا، وَلَيْسَ بمَعْذُورٍ، إذا ما تَطَرَّبَا |
أطيلُ اجتناباً عنهمُ، غيرَ بغضة ٍ وَلكِنّ بُقْيَا رَهْبَة ٍ وَتَصَحُّبَا |
ألا لا أرَى جاراً يُعلِّلُ نَفْسَهُ مطاعاً، ولا جاراً لشعثاءَ معتبا |
--- |
إن تمسِ دارُ ابنِ أروى منه خالية ً بابٌ صَريعٌ وَبابٌ مُخرَقٌ، خَرِبُ |
فقَدْ يُصَادِفُ بَاغي الخيرِ حاجَتَهُ فِيها ويَأوي إليها الذِّكرُ والحَسَبُ |
يا أيّها النّاسُ أبْدُوا ذَاتَ أنفسِكُمْ، لا يَسْتَوِي الصّدقُ عندَ اللَّهِ والكذِبُ |
إلا تنيبوا لأمرِ اللهِ تعترفوا بغارة ٍ عصبٍ منْ خلفها عصبُ |
فيهمْ حبيبٌ شهابُ الحربِ يقدمهمْ مستلئماً قدْ بدا في وجههِ الغضبُ |
--- |
ما نقمتمْ من ثيابٍ خلفة ٍ وعبيدٍ، وإماءٍ، وذهبْ |
قُلْتُمُ بَدّلْ، فَقَدْ بَدّلَكُمْ سَنَة ً حَرّى ، وحَرْباً كاللّهبْ |
فَفَريقٌ هَالِكٌ مِنْ عَجَفٍ، وَفَرِيقٌ كان أوْدَى ، فَذَهَبْ |
إذْ قتلتمْ ماجداً ذا مرة ٍ وَاضِحَ السُّنّة ِ مَعْرُوفَ النّسَبْ |
--- |
إذَا عَضَلٌ سِيقَتْ إلَيْنا، كأنّهُمْ جِدايَة ُ شِرْكٍ، مُعلَماتُ الحواجِبِ |
أقَمْنَا لكُمْ طَعْناً مُبيراً، مُنَكِّلاً، وحزناكمُ بالضربِ من كلّ جانبِ |
ولولا لواءُ الحارثية ِ أصبحوا يُباعونَ في الأسواقِ بَيْعَ الجَلائِبِ |
يمصونَ أرصافَ السهامِ، كأنهمْ إذا هَبَطُوا سَهْلاً وِبَارٌ شَوَازِبُ |
نُفَجّيءُ عَنّا النُّاسَ حتّى كأنّما يلفحهمْ جمرٌ من النارِ ثاقبُ |
--- |
صَلّى الإلهُ على الّذِينَ تَتَابَعُوا يَوْمَ الرّجِيعِ، فأُكْرِمُوا وأُثِيبوا |
رأسُ الكتيبة ِ مرثدٌ وأميرهمْ ابنُ البكيرِ أمامهمْ وخبيبُ |
وابنٌ لطارق، وابنُ دثنة فيهمِ وافاهُ ثمّ حمامهُ المكتوبُ |
مَنَعَ المَقَادَة َ أنْ ينَالوا ظَهْرَهُ حتى يجالدَ، إنهُ لنجيبُ |
والعاصمُ المقتولُ عندَ رجيعهمْ كسبَ المعالي، إنهُ لكسوبُ |
--- |
إنّي حَلَفْتُ يَمِيناً غيرَ كاذِبَة ٍ، لَوْ كَانَ للحارِثِ الجَفْنيّ أصْحَابُ |
مِن جِذمِ غَسّانَ مُسْتَرْخٍ حمائلُهُمْ، لا يغبقونَ من المعزى ، إذا آبوا |
وَلا يُذَادُونَ مُحْمَرَّاً عُيُونُهُمُ، إذا تحضرَ عندَ الماجدِ البابُ |
كانُوا إذا حضَرُوا شِيبَ العُقارُ لهمْ، وَطِيفَ فِيهمْ بأكْوَاسٍ وأكْوَابِ |
إذاً لآبُوا جميعاً، أوْ لكانَ لَهُمْ أسْرَى منَ القَوْمِ أوْ قَتْلَى وأسلابُ |
لجالدوا حيثُ كان الموتُ أدركهمْ حتى يثوبوا لهم أسرى وأسلابُ |
لكِنّه إنّما لاقَى بمأشَبَة ٍ ليسَ لهمْ عنْدَ يوْم البأسِ أحْسابُ |
--- |
قالتْ لهُ يوماً تخاطبُهُ نُفُجُ الحَقِيبَة ِ، غَادَة ُ الصُّلْبِ |
أما الوَسامة ُ والمروءة ُ، أوْ رَأيُ الرّجالِ فقدْ بدا - حَسْبي |
فوددتُ أنكَ لوْ تخبرنا منْ والداكَ، ومنصبُ الشعبِ |
فَضَحِكْتُ ثمّ رَفَعْتُ مُتّصِلاً صَوْتي أوَانَ المَنْطِقِ الشَّغْبِ |
جَدّي أبُو لَيْلَى ، وَوَالِدُهُ عَمْرُوٌ، وأخْوَالي بَنُو كَعْبِ |
وأنا منَ القومِ الذينَ، إذا أزَمَ الشّتاءُ مُحالِفَ الجَدْبِ |
أعْطَى ذَوُو الأموَال مُعسِرَهُم، والضَّارِبِينَ بمَوْطِنِ الرُّعْبِ |
--- |
قَدْ تَعَفّى بَعْدَنا عاذِبُ مَا بهِ بَادَ وَلا قَارِبُ |
غَيّرَتْهُ الرّيحُ تَسْفي بِهِ، وَهَزيمٌ رَعْدُهُ وَاصِبُ |
وَلَقَدْ كانَتْ تَكُونُ بِهِ طفلة ٌ،ممكورة ٌ، كاعبُ |
وَكّلَتْ قَلبي بِذِكْرَتِهَا، فالهوى لي فادحٌ، غالبُ |
ليسَ لي منها مؤاسٍ، ولا بُدَّ ممّا يَجْلُبُ الجالِبُ |
وكأنّي، حينَ أذْكُرُهَا، مِنْ حُمَيّا قَهْوَة ٍ شَارِبُ |
أكَعَهْدي هَضْبُ ذي نَفَرٍ، فَلِوَى الأعْرَافِ، فالضّارِبُ |
فَلِوَى الخُرْبَة ِ، إذْ أهْلُنَا، كلَّ ممسى ً، سامرٌ، لاعبُ |
فابْكِ ما شِئْتَ على ما انْقَضَى ، كلُّ وصلٍ منقضٍ ذاهبُ |
لَوْ يَرُدّ الدّمْعُ شَيْئاً لَقَدُ ردّ شيئاً دمعكَ الساكبُ |
لم تكنْ سعدى لتنصفني قلما ينصفني الصاحبُ |
كأخٍ لي لا أعاتبهُ وبما يستكثرُ العاتبُ |
حَدّثَ الشّاهِدُ مِنْ قَوْلِهِ بالذي يخفي لنا الغائبُ |
وَبَدَتْ مِنْهُ مُزَمَّلَة ٌ، حلمهُ في غيها ذاهبُ |
--- |
إذن واللهِ نرميهمْ بحربٍ تُشِيبُ الطّفلَ مِنْ قبْل المَشيبِ |
--- |
وفجعنا فيروزُ لا درَّ درهُ بأبْيَضَ يَتْلُو المُحْكَمَاتِ مُنِيبِ |
رؤوفٍ على الأدنى ، غليظٍ على العدا أخي ثقة ٍ في النائباتِ، نجيبِ |
متى ما يقلْ لا يكذبِ القولَ فعلهُ سريعٍ إلى الخَيْرَاتِ غَيْرِ قَطُوبِ |
الشاعر: أوس بن حجر بن مالك المازني التميمي، شاعر مضر أبو شريح |
توفي: 2 ق.هـ/620 م |
عدد القصائد: 53 قصيدة |
--- |
صبوتَ وهل تصبُو ورأسكَ أشيبُ وَفَاتَتْكَ بِالرَّهْنِ المُرَامِقِ زَينَبُ |
وغيرَها عنْ وصلها الشيبُ إنهُ شَفيعٌ إلى بِيضِ الخُدورِ مُدَرّبُ |
فَلَمّا أتى حِزّانَ عَرْدَة َ دُونَهَا ومِنْ ظَلَمٍ دون الظَّهيرَة ِ مَنْكِبُ |
تَضَمّنَها وارْتَدّتِ العَيْنُ دونَهَا طريقُ الجواءِ المستنيرُ فمذهبُ |
وصبّحنَا عارٌ طويلٌ بناؤهُ نسبُّ بهِ ما لاحَ في الأفقِ كوكبُ |
فلمْ أرَ يوماً كانَ أكثرَ باكياً ووجهاً تُرى فيهِ الكآبة ُ تجنبُ |
أصَابُوا البَرُوكَ وابنَ حابِس عَنْوَةٌ فَظَلّ لَهُمْ بالْقاعِ يوْمٌ عَصَبصَبُ |
وإنّ أبَا الصّهْبَاءِ في حَوْمة ِ الوَغَى إذا ازورّت الأبطالُ ليثٌ محرّبُ |
ومثلَ ابنِ غنمِ إنْ ذحولٌ تذكرتْ وقَتْلى تَياسٍ عَنْ صَلاحٍ تُعَرِّبُ |
وَقَتْلى بِجَنْب القُرْنَتَيْنِ كَأنّهَا نسورٌ سقاهَا بالدّماءِ مقشّبُ |
حلفتُ بربِّ الدّامياتِ نحورُها وما ضمّ أجمادُ اللُّبينِ وكبكبُ |
أقُولُ بِما صَبّتْ عَليّ غَمامتي وجهدي في حبلِ العشيرة ِ أحطبُ |
أقولُ فأمّا المنكراتِ فأتّقِي وأمّا الشّذا عنّي المُلِمَّ فَأشْذِبُ |
بَكيْتم على الصُّلحِ الدُّماجِ ومنكمُ بِذي الرِّمْثِ من وادي تَبالة َ مِقْنَبُ |
فَأحْلَلْتُمُ الشَّرْبَ الذي كان آمِناً محلاً وخيماً عُوذُهُ لا تحلّبُ |
إذا مَا عُلوا قالوا أبونَا وأُمُّنَا وليس لهم عالينَ أمّ ولا أبُ |
فتحدرُكُمْ عبسٌ إلينَا وعامرٌ وترفعُنا بكرٌ إليكم وتغلبُ |
--- |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.