Text
stringlengths
0
194
حَلَّتْ تُمَاضِرُ بَعْدَنَا رَبَبا فالغمرَ فالمرّينِ فالشُّعبَا
حَلّتْ شَآمِيَة ً وَحَلَّ قَساً أهْلي فَكَانَ طِلابُهَا نَصَبَا
لحقَتْ بأرضِ المنكرينَ ولمْ تمكنْ لحاجة ِ عاشقٍ طلبَا
شَبّهْتُ آياتٍ بَقِينَ لَهَا في الأوَّلِينَ زَخارِفاً قُشُبَا
تَمْشي بِهَا رُبْدُ النّعامِ كمَا تَمْشي إمَاءٌ سُرْبِلَتْ جُبَبَا
ولَقَدْ أرُوغُ على الخلِيلِ إذا خانَ الخلِيلُ الوَصْلَ أوْ كذَبا
بِجُلالَة ٍ سَرْحِ النَّجاءِ إذا آلُ الجفاجفِ حولَها اضطربَا
وَكَسَتْ لَوَامِعُهُ جَوَانِبَهَا قُصصاً وكانَ لأكمِها سببَا
خلَطَتْ إذا ما السّيرُ جَدّ بها مَعْ لِينِها بِمِرَاحِها غَضَبَا
وكأنَّ أقتادي رميتُ بهَا بَعْدَ الكَلالِ مُلَمّعاً شَبَبَا
منْ وحشِ أنبطَ باتَ منكرساً حَرِجاً يُعالِجُ مُظلِماً صَخِباَ
لَهَقاً كأنّ سَرَاتَهُ كُسِيَتْ خرزاً نقَا لمْ يعدُ أنْ قشُبَا
حتى أتيحَ لهُ أخُو قنصٍ شهمٌ يُطرّ ضوارياً كشُبَا
يُنْحي الدّماءَ عَلى تَرَائِبِهَا والقدَّ معقوداً ومنقضِبَا
فذأونَهُ شرفاً وكُنّ لهُ حَتّى تُفَاضِلَ بَيْنَهَا جَلَبَا
حتى إذا الكلابُ قالَ لهَا كاليومِ مطلوباً ولا طلبَا
ذكر القِتالَ لها فراجعَها عن نفسِه ونفوسَها ندبَا
فنَحا بشرّتِهِ لسابقِها حتى إذا ما روقُهُ اختضبَا
كرهَتْ ضواريهَا اللّحاقَ بِه متباعداً منْها ومقتربَا
وانقَضّ كَالدِّرِّيء يَتْبَعُهُ نَقْعٌ يَثُورُ تَخَالُهُ طُنُبَا
يخفَى وأحياناً يلوحُ كمَا رفعَ المنيرُ بكفهِ لهبَا
أبَني لُبَيْنى لمْ أجِدْ أحَداً في النّاسِ ألأمَ مِنكُمُ حَسَبَا
وأحقَّ أنْ يرمى بداهية إنَّ الدّواهي تطلُعُ الحدبَا
وإذا تُسوئلَ عنْ محاتدكُمْ لمْ تُوجدوا رأساً ولا ذنبَا
---
ألم تُكسَفِ الشمسُ وَالبدْرُ وَالْــكَوَاكِبُ للْجَبَلِ الْوَاجِبِ
لفقدِ فضالَة َ لا تستوي الـــفُقودُ ولا خلّة ُ الذّاهبِ
ألَهْفاً على حُسْنِ أخْلاقِهِ عَلى الجَابِرِ العَظْمِ وَالحارِبِ
عَلى الأرْوَعِ السَّقْبِ لَوْ أنّهُ يقومُ عَلى ذِرْوَة ِ الصّاقِبِ
لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى كَمَتْنِ النبيّ منَ الكَاثِبِ
ورقبتهِ حتَماتِ الملُوكِ بينَ السُّرادقِ والحاجبِ
ويكفي المقالة َ أهلَ الرّجالِ غَيْرَ مَعِيبٍ ولا عَائِبِ
ويحبو الخليلَ بخيرِ الحباءِ غَيْرَ مُكِبٍّ وَلا قَاطِبِ
برأس النّجيبة ِ والعبدِ والـــوليدَة ِ كالجُؤذُرِ الكاعبِ
وبالأُدْمِ تُحْدَى عليها الرِّحالُ وبالشّولِ في الفلقِ العاشبِ
فمنْ يكُ ذا نائلٍ يسعَ منْ فضالة َ في أثرٍ لاحبِ
نجيحٌ مليحٌ أخو مأقطٍ نِقابٌ يُحَدِّثُ بالْغائِبِ
فأبرحتْ في كلّ خيرٍ فما يُعَاشِرُ سَعْيَكَ مِنْ طالِبِ
---
نُبئتُ أنّ بني جديلة َ أوعبُوا نَفْرَاءَ من سَلْمى لهم وَتَكَتَّبُوا
---
ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي إذْ فنّكتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ
إذْ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضُهُ حمشِ اللّثاتِ عذابٍ غيرِ مملاحِ
وقدْ لهوتُ بمثلِ الرّثمِ آنسةٍ تُصْبي الحليمَ عَرُوبٍ غير مِكْلاحِ
كأنّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ من ماءِ أصْهَبَ في الحانوتِ نَضّاحِ
أوْ منْ معتّقة ٍ ورهاءَ نشوتُها أوْ منْ أنابيبِ رمّانٍ وتفّاحِ
هبّتْ تلومُ وليستْ ساعة َ اللاحي هلاّ انتظرتِ بهذا اللّومِ إصباحي
إنْ أشْرَبِ الخَمْرَ أوْ أُرْزَأ لها ثمَناً فلا محالَة َ يوماً أنّني صاحي
ولا محالَة َ منْ قبرٍ بمحنيةٍ وكفنٍ كسرَاة ِ الثورِ وضّاحِ
دَعِ العَجوزَيْنِ لا تسمعْ لِقِيلهما وَاعْمَدْ إلى سيّدٍ في الحيّ جَحْجاحِ
كانَ الشّبابُ يلهِّينا ويعجبُنَا فَمَا وَهَبْنا ولا بِعْنا بِأرْبَاحِ
إنّي أرقتُ ولمْ تأرقْ معِي صاحي لمستكفٍّ بعيدَ النّومِ لوّاحِ
قد نمتَ عنّي وباتَ البرقَ يُسهرني كما استْتَضاءَ يَهوديٌّ بِمِصْباحِ
يا منْ لبرقٍ أبيتُ اللّيلَ أرقبُهُ في عارِضٍ كمضيءِ الصُّبحِ لمّاحِ
دانٍ مُسِفٍّ فوَيقَ الأرْضِ هَيْدبُهُ يَكادُ يَدفَعُهُ مَن قامَ بِالرّاحِ
كَأنّ رَيِّقَهُ لمّا عَلا شَطِباً أقْرَابُ أبْلَقَ يَنْفي الخَيْلَ رَمّاحِ
هبّتْ جنوبٌ بأعلاهُ ومالَ بهِ أعجازُ مُزنٍ يسُحّ الماءَ دلاّحِ
فالْتَجَّ أعْلاهُ ثُمّ ارْتَجّ أسْفَلُهُ وَضَاقَ ذَرْعاً بحمْلِ الماءِ مُنْصَاحِ
كأنّما بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ ريطٌ منشّرة ٌ أو ضوءُ مصباحِ
يمزعُ جلدَ الحصى أجشّ مبتركٌ كأنّهُ فاحصٌ أوْ لاعبٌ داحي
فمَنْ بنجوتِهِ كمَنْ بمحفلِهِ والمُستكنُّ كمَنْ يمشي بقرواحِ
كأنَّ فيهِ عشاراً جلّة ً شُرُفاً شُعْثاً لَهَامِيمَ قد همّتْ بِإرْشاحِ
هُدْلاً مَشافِرُهَا بُحّاً حَنَاجِرهَا تُزْجي مَرَابيعَها في صَحصَحٍ ضاحي
فأصْبَحَ الرّوْضُ والقِيعانُ مُمْرِعةً منْ بين مرتفقٍ منها ومُنطاحِ
وقَدْ أرَاني أمامَ الحيِّ تَحْملُني جلذيّة ٌ وصلتْ دأياً بألواحِ
عَيْرانَة ٌ كَأتانِ الضّحْلِ صَلّبَهَا جرمُ السّواديِّ رضّوهُ بمرضاحِ
سقَى ديارَ بني عوفٍ وساكنَهَا وَدَارَ عَلْقَمَة ِ الخَيْرِ بنِ صَبّاحِ
---
لَعَمْرُكَ ما مَلّتْ ثَوَاءَ ثَوِيِّها حليمة ُ إذْ ألقتْ مراسيَ مقعدِ
ولكنْ تلقّتْ باليدينِ ضمانَتي وحلّ بشرجِم القبائلِ عودّي
وقد غبرَتْ شَهرَيْ رَبيعٍ كِلَيهما بحملِ البلايا والحِباءِ الممدَّدِ
ولمْ تُلههِا تلكَ التكاليفُ إنّهَا كما شئتَ من أكرومة ٍ وتخرُّدِ
هيَ ابنة ُ أعراقٍ كرامٍ نمينَها إلى خُلُقٍ عَفٍّ بَرَازَتُهُ قدِ
سَأجزيكِ أو يَجزيك عَنّي مُثوِّبٌ وقصرُك أن يُثْنَى عليكِ وتُحمَدي
فإنْ يُعطَ منّا القوْم نصبرْ وننتظرْ مني عقبٍ كأنّها ظمْءُ موردِ
وإن نُعطَ لا نجهل ولا ننطق الخنا ونَجْزِ القُروضَ أهْلَها ثمَّ نقصِدِ
لا تُظهرنْ ذمَّ امرىء ٍ قبلَ خُبرِه وبعدَ بلاءِ المرْء فاذمُم أوِ احمَدِ
---
يا عينُ جودي على عمرو بنِ مسعودِ أهلِ العَفافِ وأهلِ الحزْمِ والجودِ
أودى ربيعُ الصّعاليكِ الألى انتجَعوا وكلّ ما فَوْقَها من صالحٍ مُودي
المطعمُ الحيَّ والأمواتَ إن نزلوا شحمَ السَّنامِ من الكومِ المَقاحيدِ
والواهِبُ المائة َ المِعْكاءَ يَشْفَعُهَا يوْمَ النّضالِ بِأُخْرى غيرَ مجْهودِ
إنّ مِنَ القَوْمِ مَوْجوداً خَلِيفتُهُ وما خليفُ أبي وَهْبٍ بِمَوْجودِ
---
لا تأمنُوا آراءَهُ وظنونَهُ إنّ العيون لها من الأمْدادِ
وَتَعَوّذوا بالله من أقْلامِهِ إن السيوف لهَا من الحُسّادِ
---
فمُنْدَفَعُ الغُلاّنِ غُلاّنِ مُنْشِد فنعفَ الغرابِ خطبُهُ فأساودُهْ
---
وفدَتْ أُمّي وما قدْ ولدَتْ غيرَ مفقودٍ فضالَ بنَ كلَدْ
يحملُ الوِرْدَ علَى أدبارِهِمْ كُلّما أدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ
---
وما كانَ وقّافاً إذَا الخيلُ أحجمتْ وَما كان مِبطاناً إذا ما تَجَرّدا
كَثيرُ رَمَادِ القِدْرِ غَيْرُ مُلَعَّنٍ ولا مُؤيِس منها إذا هو أخْمَدا
---
أبَني لُبَيْنى ، لَسْتُمُ بيَدٍ، إلاّ يداً ليستْ لهَا عضدُ
---
أتاني ابنُ عبدِ اللهِ قُرْطٌ أخصّهُ وكانَ ابنَ عمٍّ نُصْحُهُ ليّ باردٌ
---
غنيٌّ تآوى بأولادِها لتُهْلِكَ جِذْمَ تَميمِ بن مُرّ