Text
stringlengths
0
194
وخندِفُ أقربْ بأنسابِهِمْ ولكنّنا أهلُ بيتِ كُثُرْ
فإنْ تصلونَا نُواصِلْكُمُ وإنْ تصرِمونا فإنّا صُبَرْ
لقَدْ عَلِمَتْ أسَدٌ أنّنَا لَهُمْ نُصُرٌ وَلَنِعْمَ النُّصُرْ
فكيفَ وجدْتُمْ وقدْ ذُقتَمْ رغايغَتَكُمْ بينَ حلوٍ ومُرّ
بِكُلّ مكان تَرَى شَطْبَةً مولّيَة ً ربَّهَا مُسبَطِرْ
وأُذِّنَ لها حشرة ٌ مشرةٌ كَإعْلِيط مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ
وَقَتْلى كَمِثْلِ جُذوعِ النخيلِ تَغَشّاهُمُ مُسْبِلُ مُنْهَمِرْ
وأحمرَ جعداً عليهِ النّسورُ وفي ضِبْنِهِ ثعلبٌ مُنْكَسِرْ
وفي صَدْرِهِ مثلُ جيْبِ الفَتَاة ِ تشهقُ حيناً وحيناً تهرْ
وإنّا وإخوانَنَا عامراً على مثلِ ما بينَنَا نأتمِرْ
لنا صَرْخَة ٌ ثمّ إسكاتَةٌ كما طَرّقَتْ بِنَفاسٍ بِكِرْ
نَحُلّ الدّيَارَ وَرَاءَ الدّيارِ ثُمّ نُجَعْجِعُ فِيها الجزرْ
---
ألَمّ خَيالٌ مَوْهِناً من تُماضِرَا هُدُوّاً ولمْ يَطْرُقْ من اللّيل باكِرا
وكانَ إذا ما التَمّ منهَا بحاجَةٍ يُرَاجِعُ هِتراً من تُماضِرَ هاتِرا
وَفِتْيانُ صِدْقٍ لا تَخُمّ لِحامُهُمْ إذا شُبّهَ النّجمُ الصُّوارَ النّوافِرا
وأيْسارَ لُقْمانَ بنِ عادٍ سَمَاحَةً وَجُوداً إذا ما الشَّوْلُ أمستْ جَرائِرا
---
خُذِلْتُ على ليلة ٍ ساهرهْ بِصَحرَاءِ شَرْجٍ إلى ناظِرَهْ
تُزادُ لياليَّ في طولِهَا فليستْ بطلقٍ ولا ساكِرَهْ
كأنّ أطَاولَ شَوْكِ السيَال تَشُكّ بها مَضْجَعي شَاجِرَهْ
أنوءُ بِرِجْلٍ بِهَا ذِهْنُهَا وأعْيَتْ بِهَا أُخْتُها الغابِرَهْ
---
لَعَمْرُكَ ما تَدْعُو رَبيعَة ُ بِاسْمِنا جميعاً ولم تُنبىء ْ بإحسانِنا مُضَرْ
---
عَدَدتَ رِجالاَ من قُعَين تَفَجُّساً فما ابْنُ لُبَيْنى والتفجّسُ والفَخرُ
شَأتكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وَسَمِينُهَا وأنْتَ السّهُ السفْلى إذا دُعيتْ نصْرُ
وَعَيّرْتَنَا تَمرَ العِرَاقِ وبُرَّهُ وَزَادُكَ أيْرُ الكلبِ شَوّطَهُ الجَمْرُ
مَعازيلُ حَلاّلونَ بالغَيْبِ وَحدَهم بعمياءَ حتى يُسألوا الغدَ ما الأمرُ
فَلَوْ كُنْتُمْ من اللّيالي لَكُنْتُمُ كَلَيْلَة ِ سِرٍّ لا هِلالٌ ولا بَدْرٌ
فدعها وسلِّ الهمَّ عنكَ بجسرةٍ عليها من الحَوْلِ الذي قد مضى كَتْرُ
---
نحنُ بنُو عمرِو بنِ بكرِ بنِ وائلٍ نحالفُهُمْ ما دامَ للزّيتِ عاصِرُ
---
وَبِاللاّتِ والعُزّى ومَن دانَ دينَها وبالله إنّ الله مِنهُنّ أكْبَرُ
أحاذرُ نجّ الخيلِ فوقَ سراتها وَرَبّاً غَيوراً وَجْهُهُ يَتَمَعّرُ
وذو بقرِ منْ صنعِ يثربَ مقفلٌ وأسمرُ داناهُ الهلاليُّ يعترُ
فلا بُرْءَ من ضَبّاءَ والزّيتُ يُعصَرُ
---
هلْ عاجلٌ من مَتاعِ الحيِّ مَنظورُ أم بيتُ دومَة َ بعد الإِلفِ مهجورُ
أمْ هلْ كبيرٌ بكَى لم يقضِ عبرتهُ إثرَ الأحبّة ِ يومَ البينِ معذورُ
لكنء بفرتاجِ فالخلصاءِ أنتَ بهِا فَحَنْبَلٍ فَلِوَى سَرّاءَ مَسْرُورُ
وبِالأُنَيْعِمِ يوْماً قدْ تَحِلّ بِهِ لَدى خَزَازَ ومِنْها منْظَرٌ كِيرُ
قدْ قلتُ للرّكبِ لولا أنّهم عجلوا عُوجوا عليّ فحيّوا الحيَّ أو سيروا
قَلّتْ لحاجَة ِ نفْسٍ ليْلة ٌ عرَضَتْ ثم اقصِدوا بعدها في السيرِ أو جوروا
غُرٌّ غَرَائرُ أبْكارٌ نَشَأنَ مَعاً حسنُ الخلائقِ عمّا يُتّقى نورُ
لبسنَ رَيطاً وديباجاً وأكسيةٍ شَتّى بِها اللّوْنُ إلا أنّها فُورُ
ليس الحديثُ بِنُهْبى يَنْتَهِبْنَ وَلا سِرٌّ يُحَدّثْنَهُ في الحيّ مَنْشُورُ
وقدْ تُلافي بيَ الحاجاتِ ناجيةٌ وَجْنَاءُ لاحِقَة ُ الرّجْلَيْنِ عيْسورُ
تُساقِطُ المَشْيَ أفْنَاناً إذا غَضِبَتْ إذا ألحّتْ عَلى رُكْبانِهَا الكُورُ
حرفٌ أخَوهَا أبوها منْ مهجّنةٍ وعمُّها خالها وجناءُ مئشيرُ
وَقد ثوَتْ نِصْفَ حوْلٍ أشهُراً جُدُداً يسفي علَى رحلِها بالحيرة ِ المورُ
وَقَارَفَتْ وَهْيَ لم تَجْرَبْ وَباعَ لها منَ الفصافصِ بالنُّمِّيِّ سفسيرُ
أبقى التهجُّرُ منها بعدَ كدنتِها مِنَ المَحَالة ِ ما يَشْغى بهِ الكُورُ
تُلقي الجرانَ وتقلو لي إذا بركَتْ كما تيسَّرَ للنّفرِ المهَا النّورُ
كَأنَّ هِرّاً جَنِيباً تحْتَ غُرْضَتِها واصْطَكّ ديكٌ برِجْلَيْها وخِنزيرُ
كأنَّها ذو وشومٍ بينَ مأفقةٍ والقُطْقُطانَة ِ والبُرْعومِ مَذْعورُ
أحسّ ركزَ قنيصٍ من بني أسدٍ فانصاعَ منثوياً والخطوُ مقصورُ
يسعى بغضفٍ كأمثال الحصَى زمِعاً كأنّ أحناكَها السُّفلى مآشيرُ
حَتّى أُشِبّ لهُنّ الثّوْرُ من كَثَبٍ فَأرْسَلوهُنّ لم يدْرُوا بِما ثِيرُوا
وَلّى مُجِدّاً وَأزْمَعْنَ اللَّحاقَ بهِ كأنهنَّ بجنبيهِ الزّنابيرُ
حتّى إذا قلتُ نالتهُ أوائلُهَا ولوْ يشاءُ لنجّتهُ المثابيرُ
كرَّ عليها ولمْ يفشلْ يهارشُهَا كأنَّه بتواليهنّ مسرورُ
فشكّها بذليقٍ حدُّهُ سلبٌ كَأنّهُ حينَ يَعْلوهُنَّ مَوْتورُ
ثمّ استمرَّ يباري ظلَّهُ جذلاً كأنَّهُ مرزبانٌ فازَ محبورُ
يالَ تميمٍ وَذُو قارٍ لَهُ حَدَبٌ منَ الرّبيعِ وفي شعبانَ مسجورُ
قدْ حَلأتْ نَاقَتي بُرْدٌ وَرَاكِبَها عَنْ ماءِ بَصْوَة َ يومَاً وهْوَ مَجْهورُ
فما تناءَى بهَا المعروفُ إذ نفرَتْ حتى تضمّنها الأفدانُ والدّورُ
قومٌ لئامٌ وفي أعناقهمْ عُنُفٌ وسعيُهُمْ دونّ سعي الناسِ مبهورُ
وَيْلُ امِّهمْ مَعْشَراً جُمّاً بيوتُهمُ كَأنّ أعْيُنَهُمْ من بُغْضِهمْ عورُ
نَكّبْتُها ماءهم لمّا رَأيْتهُمُ ضهبَ السِّبالِ بأيديهمْ بيازيرُ
مخلَّفونَ ويقضي الناسُ أمرهُمُ غُسُّ الأمانَة ِ صُنْبورٌ فَصُنبورُ
لَوْلا الهُمامُ الذي تُرْجى نَوافِلُهُ لنالَهُمْ جحفلٌ تشقى به العُورُ
لَوْلا الهُمامُ لقد خفّتْ نَعَامَتُهُمْ وَقالَ راكِبُهُمْ في عُصْبة ٍ سيروا
يعلُونَ بالقلعِ البصريِّ هامهُمُ ويُخرجُ الفسوَ منْ تحت الدَّقاريرُ
تَنَاهَقُونَ إذا اخْضَرّتْ نِعالُكُمُ وفي الحَفِيظَة ِ أبْرامٌ مَضَاجير
أجلتْ مرمَّأة ُ الأخبارِ إذ ولدَتْ عنْ يومِ سوءٍ لعبد القيسِ مذكورُ
إنّ الرّحيلَ إلى قَوْمٍ وإن بَعُدُوا أمْسَوا ومن دونِهم ثَهلانُ فَالنّيرُ
تُلْقَى الأوزُّونَ في أكنافِ دارَتِها تَمْشي وبينَ يَديْها التِّبنُ مَنْثُورُ
---
سائلْ بها مولاكَ قيسَ بنَ عاصمٍ فَموْلاكَ موْلى السَّوْءِ إن لم يُغَيِّرِ
لَعَمرُكَ ما أدري أمِن حَزْنِ مِحْجَنٍ شُعَيْثُ بنُ سهمٍ أم لحَزْن بن مِنقَرِ
فمَا أنتَ بالمولى المضيَّعِ حقُّهُ ومَا أنْتَ بالجارِ الضّعيفِ المُسَتّرِ
---
حَسِبْتُمُ وَلَدَ البرْشاءِ قاطِبَةً نَقْلَ السَّمادِ وتَسْليكاً غَفا الغِيَرِ
---
نُبئتُ أنَّ دماً حراماً نلتَهُ فَهُريقَ في ثَوْبٍ عَلَيْكَ مُحَبَّرِ
نُبئتُ أنَّ بني سُحيمٍ أدخلوا أبياتَهُمُ تامورض نفسِ المنذرِ
فلَبِئسَ ما كَسَبَ ابنُ عمرٍو رَهطَهُ شمرٌ وكانَ بمسمعِ وبمنظرِ
زَعَمَ ابْنُ سُلْمِيٍّ مُرَارَة ُ أنّهُ مولى السَّواقطِ دون آلِ المنذرِ
مَنَعَ اليَمامَة َ حَزْنَها وَسُهُولَهَا منْ كلِّ ذي تاجٍ كريمِ المفخرِ
إنْ كان ظَنّي في ابنِ هِندٍ صادقاً لمْ يحقنوها في السِّقاءِ الأوفرِ
حَتّى يَلُفَّ نَخيلَهمْ وزُروعَهمْ لهبٌ كناصية ِ الحصان الأشقرِ
---
أيّتُهَا النّفْسُ أجْمِلي جَزَعَا إنّ الذي تحذرينَ قدْ وقعَا
إنّ الذي جمعَ السّماحة َ والنَّــجْدَة َ والحَزْمَ والقُوَى جُمَعَا
الألْمَعِيَّ الّذي يَظُنُّ لكَ الظَّــنَّ كَأنْ قَدْ رَأى وَقَدْ سَمِعا
والمخلفَ المتلفَ المرزّأَ لمْ يُمْتَعْ بِضَعْفٍ ولمْ يمُتْ طَبَعَا
والحافظَ الناسَ في تحوطَ إذا لم يُرْسِلوا تَحْتَ عائِذٍ رُبَعَا
وازدحمتْ حلقتَا البطانِ بأقــوامٍ وطارتْ نفوسُهُمْ جزعَا