Text
stringlengths
0
194
وأَصيدَ صَادَيْتُ عن دَائِهِ ونارٍ ببِطْنَتِهِ إذْ بَطِنْ
جمَحْتُ بهِ ، ثمَّ نحَّيْتُهُ ببَيْنِ القَرينَيْنِ حتى قُرِنْ
فَداجِ أخاكَ إلى يومِهِ فَإِنْ عَزَّ غَيْرَ مُسيءٍ فَهُنْ
سَيُشوِي الفَتَى بَعْضُ أَوْجَالِهِ ويَفْجعُهُ بَعْضُ ما قَدْ أَمِنْ
بِمُخْتَلَسٍ من نَوَاحِي الحُتُوفِ تُرمى الرجالُ بهِ عنْ شَزَنْ
فَإِمَّا هَلَكْتُ فلاَ تَجْزَعِي ونَامِي على دَائِكِ المُسْتَكِنْ
لعَمْرُ أَبِيكِ،لَقَدْ شَاقَني مكانٌ حزنْتُ لهُ أوْ حَزِنْ
مَنَازِلُ لَيْلَى وأَتْرَابِهَا خَلا عَهدُها بينَ قَوٍّ فَقُنْ
خلا عهدُها بعدَ سُكَّانِها لِما نالَها مِن خَبالٍ وجِنْ
لياليَ ليلى على غانِظٍ وليلى هوى النَّفْسِ ما لمْ تَبِنْ
سقَتْني بصَهباءَ دِرْياقَة ٍ مَتَى مَا تُلَيِّنْ عِظَامِي تَلِنْ
صُهَابِيَّة ٍ مُتْرَعٍ دَنُّهَا تُرَجَّعُ من عُودِ وَعْسٍ مُرِنّ
وشَقَّتْ ليَ اللَّيْلَّ عن جَيْبِهِ بِلَذَّتِهَا،وضَجِيعِي وَسِنْ
ولوْ بذلَتْ حُسنَ ما عندَها لِبَارِحِ أَرْوَى نَوَارٍ مُسِنْ
قَرُوعِ الظِّرَابِ بأَظْلافِهِ رَشُوفِ الفَرَاشِ بِسَامٍ رَكُنْ
شَبُوبٍ كَأَنَّ قَرَا ظهْرِهِ مِنَ الزَّيْتِ بَعْدَ دِهَانٍ دُهِنْ
مَرابِعُهُ الخُمْرُ مِن صاحَة ٍ ومُصْطافُهُ في الوُعولِ الحُزُنْ
لَظَلَّ يُنَازِعُهَا لُبَّهُ نِزَاعَ القَرِينِ حِبَالَ الرُّهُنْ
سَأَتركُ لِلظَّنِّ ما بَعْدَهُ ومَنْ يَكُ ذَا أُرْبَة ٍ يَسْتَبِنْ
فلا تتْبَعِ الظنَّ إنَّ الظنونَ تُريكَ منَ الأمرِ ما لمْ يكُنْ
وأَرْعَى الأَمَانة َ فِيمَنْ رَعَى ومَنْ لا تَجدْهُ أَميناً يَخُنْ
تركْتُ الخَنا ، لستُ مِن أهلِهِ ، وسَمَّنْتُ في الحمدِ حتى سَمِنْ
بِوَفْرِي العَشِيرَة َ أَعْرَاضَهَا وخَلْعي عِذارَ الخطيبِ اللَّسِنْ
وجَوْفاءَ يَجنَحُ فيها الضَّرِيكُ لحينِ الشتاءِ جُنوحَ العَرِنْ
ملأْتُ ، فأتْرَعْتُها تابِلي على عادة ٍ مِن كريمٍ فَطِنْ
إِذا سَدَّ بِالْمحلِ آفَاقَهَا جَهَامٌ يَؤُجُّ أَجِيجَ الظُّعُنْ
وصَالِحَة ِ العَهْدِ زَجَّيْتُهَا لِواعي الفؤادِ حَفيظ الأُذُنْ
بِبَابِ المَقَاولِ من حِمْيَرٍ تُشَدَّدُ أعْضادُهُ باللَّبِنْ
فما أُخْفِ يَخْفَ على عِفَّة ٍ وما أُبْدِ يَعْلُنْ إذا ما عَلَنْ
---
ألا طرقَتْنا بالمدينة ِ بعدَما طَلى الليلُ أذنابَ النِّجَادِ فأظْلَما
تَخَطَّتْ إِلَيْنَا الدُّورَ والسُّوقَ كُلَّها ومن كَانَ فِيهَا منْ فَصيحٍ وأَعجَمَا
عشِيَّة َ وافى مِن قُريشٍ وعامرٍ ومِنْ غطَفانَ مأتمٌ رُزْنَ مأتَما
يَمِحْنَ بأطرافِ الذيولِ عشِيَّة ً كما بهَرَ الوَعْثُ الهِجَانَ المزَنَّما
كأّنَّ السُّرَى أَهْدَتْ لنَا بَعْدَمَا وَنى منَ الليلِ سُمَّارُ الدجاجِ فنَوَّما
رَبِيبَة َ حُرٍّ دَافَعَتْ في حُقُوفِهِ رَخَاخَ الثَّرَى والأُقْحُوَانَ المُدَيَّمَا
تُرَاعِي شَبُوباً في المَرَادِ كَأَنَّهُ سُهَيْلٌ بدَاَ في عَارِضٍ من يَلَمْلَمَا
تظلُّ الرُّخامى غَضَّة ً في مَرادِهِ مِنَ الأَمْسِ أَعْلى َ لِيطِهَا قدْ تَهَضَّمَا
حَشَا ضِغْثَ شُقَّارَى شَرَاسِيفَ ضُمَّراً تخَذَّمَ مِن أطرافِها ما تخَذَّما
يَبيتُ عليها طاوِياً بمَبيتِهِ بمَا خَفَّ من زَادٍ ومَا طَابَ مَطْعَمَا
يَظَلُّ إلى أَرطَاة ِ حقْفٍ يُثِيرُهَا يُكابدُ عنها تُرْبَها أنْ يُهَدَّما
يَبِيتُ وحُرِّيٌّ من الرَّملِ تَحْتَهُ إِلى نَعِجٍ من ضَائِنِ الرَّمْلِ أَهْيَمَا
كأنَّ مجوسِيَّاً أتى دونَ ظِلِّها وماتَ الندى مِن جانِبَيْهِ فأصْرَما
غدا كالفِرِنْدِ العَضْبِ يهتزُّ مَتنُهُ كَمَا ورَّعَ الرَّاعِي الفَنِيقَ المُسَدَّمَا
لنا حاضرٌ فَخمٌ ، وبادٍ كأنَّهُ شَماريخُ رَضْوى عِزَّة ٍ وتكَرُّما
نُقَطِّعُ أَوْسَاطَ الحُقُوفِ لِقَوْمِنَا إذا طُلبتْ في غيرِ أنْ تتَهَضَّما
لنا أَصْلُهَا،ولِلسَّمَاحِ صُدُورُهَا ونُنْصِفُ مَولانا ، وإنْ كانَ أظْلَما
وصَهْبَاءَ يَستَوشي بِذِي اللُبِّ مِثْلُهَا قَرعْتُ بِهَا نَفْسي إِذَا الدِّيكُ أَعْتَمَا
تَمَزَّزْتُها صِرْفاً ، وقارَعْتُ دَنَّها بعُودِ أَراكٍ هَزَّهُ فترَنَّما
---
كقِنْوانِ النخيلِ المُخَصْلَفِ
---
أَمِنْ ظعنٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ فأصبحتْ بِصَوعَة َ تُحْدَى كالفَسِيلِ المُكَمَّمِ
تُبَادِرُ عيناكَ الدُّمُوعَ كأنَّها تَفِيضَانِ منْ وَاهِي الكُلى مُتَخَرِّمِ
---
بلاحِبٍ كَمَقَدِّ المعْنِ وَعَّسَهُ أَيْدِي المراسِلِ في رَوْحَاتِها خُنفَا
---
أناظرُ الوَصلُ أمْ غادٍ فَمَصرُومُ أمْ كلُّ دَيْنِكَ مِن دَهماءَ مَغْرومُ
أمْ ما تَذَكَّرُ مِن دَهماءَ إذْ طعلَتْ نَجْدَيْ مَرِيعٍ،وقَدْ شَابَ المَقَادِيمُ
هَلْ عاشقٌنَالَمن دَهْمَاَءَ حاجَتَهُ في الجاهلية ِ قبلَ الدِّينِ مَرْحومُ
بَيْضُ الأَنُوقِ بِرَعْمٍ دونَ مَسكنِها وبِالأبارِقِ من طِلحَامَ مَرْكُومُ
وطفلة ٍ غَيْر جُبَّاءٍ،ولا نَصَفٍ من سرِّ أَمثالهَا بادٍ ومَكتُوم
خَوْدٌ تَلَبَّسَ إلْبابَ الرجالِ بها مُعطًى قليلاً على بخلٍ،وَمحْرُوم
عانَقْتُها ، فانْثَنَتْ طَوعَ العِناقِ ، كما مالتْ بِشَاربِها صَهْباءُ خُرطُومُ
صِرْفٌ،تَرَقْرقُ في النَّاجُودِ،نَاطلُها بالفلفُلِ الجَوْنِ والرُّمَّانِ مخْتُومُ
يَمُجُّها أَكْلَفُ الإسْكابِ وافَقَهُ أيدِي الهَبَانِيقِ،بِالمَثْنَاة ِ مَعْكُومُ
كأَنَّها مَارِنُ العِرْنِينَ مُفتَصلٌ منَ الظِّباءِ ، عليهِ الوَدْعُ مَنْظومُ
مُقَلَّدٌ قُضُبَ الرَّيْحَانِ،ذُو جُدَد،ٍ في جَوْزِهِ من نِجَاِر الأَدْمِ تَوْسِيمُ
مِمَّا تَبَنَّى عَذارَى الحيِّ،آنَسَهُ مَسحُ الأكُفِّ وإلْباسٌ وتَنْويمُ
مِنْ بَعْدِ ما نَزَّتُزْجِيهِ مُرَشِّحَة ٌ أَخْلَى تِيَاسٌ عَلَيْهَا فَالبَرَاعِيمُ
لا سافِرُ اللحمِ مَدْخولٌ ولا هَبِجٌ ، كاسي العِظامِ ، لطيفُ الكَشْحِ مَهْضومُ
وليْلَة ٍ مِثْلِ لَوْنِ الفِيلِ غَيَّرَهَا طُمْسُ الكَوَاكِبِ والبِيدُ الدَّيَامِيمُ
كلَّفتُها عَنْدَلاً في مَشيِها دَفَقٌ تَفْري الفَرِيَّ إذا امتدَّ البَلاعيمُ
فيها إذا الشَّرَكُ المجهولُ أخطأَهُ أُمُّ الأَدِلاَّءِ،واغْبَرَّ الأَيَادِيمُ
مُعَوَّلٌ ، حين يستولي براكبِهِ خَرْقٌ كَأَنَّ مَطَايَا سَفْرِهِ هِيمُ
باتَتْ على ثَفِنٍ لأمٍ مَراكِزُهُ جافى بهِ مُستعدَّاتٌ أَطاميمُ
غَيْرَى على الشَّجِعَاتِ العُوجِ أَرْجُلُهَا إذَا تفَاضَلتِ البُزْلُ العَلاكِيمُ
يهوي لها بينَ أيديها وأرجُلِها إذا اشْفَتَرَّ الحَصى حُمْرٌ مَلاثيمُ
رَضْخَ الإماءِ النَّوى رَدَّتْ نَوازِيَهُ إذا استدَرَّتْ بأيديها المَلاديمُ
إنْ يَنقُصِ الدهر منِّي فالفتى غَرَضٌ للدَّهرِ، مِنْ عُودِهِ وَافٍ ومَثْلُومُ
وإنْ يكنْ ذاكَ مِقداراً أُصِبْتُ بهِ فَسِيرَة ُ الدَّهْرِ تَعْوِيجٌ وَتَقْوِيمُ
مَاأَطيَبَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ تَنْبو الحوادثُ عنهُ وَهْوَ مَلْمومُ
لا يُحرِزُ المَرءَ أنصارٌ ورابِيَة ٌ تأبى الهَوانَ إذا عُدَّ الجراثيمُ
لاَتَمْنَعُ المَرْءَ أَحْجَاءُ البِلاَدِ،ولاَ تُبْنى لهُ في السمواتِ السَّلاليمُ
فَقَدْ أُكَثِّرُ لِلْمَوْلى بِحَاجَتِهِ، وقَدْ أَرُدُّ عَليْهِ وَهْوَ مَظْلُومُ
حَتَّى يَنُؤءَ بِمَا قَدَّمْتُ مِنْ حَسَنٍ إِنَّ المَوَاليَ مَحْمُودٌ ومَذْمُومُ
وأُنْبِهُ الخِرْقَ لَمْ يَلْمِسْ بِمَضْجَعِهِ كَأَنَّهُ مِنْ قِتَالِ السَّيْرِ مَأْمُومُ
ويُنْفِرُ النِّيبَ سَيْفِي بَيْنَ أَسْوُقِهَا لم يبقَ مِن سِرِّها إلاَّ شَراذِيمُ
فَذَاكَ دأْبِيبِـهَا حَالاً،وأَحْبسُهَا يَسْعَى بِاوْصَالِهَا الشُّعْثُ المَقَارِيمُ
مِن عاتِقِ النبعِ لم تُغمَزْ مَواصِمُه حُذَّ المَتاقة ِ أغْفالٌ ومَوْسومُ
في دَارِ حَيٍّ يُهِينُونَ اللِّحَامَ،وهُمْ للجارِ والضيفِ يَغْشاهمْ مَكاريمُ
فِتايانُ صِدقٍ إذا ما الأمرُ جَدَّ بهمْ أَيْدِي حَوَاطِبِهِمْ دَامٍ ومَكْلُومُ
قدْ أيقنوا أنَّ مالَ المرءِ يتبعُهُ حَقٌ عَلَى صَالِحِ الأَقْوَامِ مَعْلُومُ
وهَيْكَلٍ كشِجَارِ القَرِّ مُطَّرِدٍ، في مِرْفَقَيْهِ وفي الأَنْسَاءِ تَجْرِيمُ
كأنَّ ما بينَ جَنْبَيْهِ ومنْقَبَيْهِ مِن جَوْزِهِ ومَقطِّ القُنْبِ مَلْطومِ
بتُرْسِ أعجمَ لم تَنْخَرْ مَثاقِبُهُ مِمَّا تَخَيَّرُ في آطَامِهَا الرُّومُ
عَرَّجتُهُ رَائداً في عَازِبٍ عَرِدٍ جُنَّ النَّواصِفُ فيهِ واليَحاميمُ
مِثْلُ الطرَابِيلِ،أُحْدَانُ الحَمِيرِ بِهِ تَفْلي مَعَارِفَهَا الجُونُ العَلاَجِيمُ
شَذَّ الحَواليَّ عنها شَوْذَبٌ حَدِبٌ عَارِي النَّوَاهِقِ،بِالتَّنْهَاقِ مَنْهُومُ
حَتَّى دُفِعْتُ لِمَسْتُورِي على عَجَلٍ في جَوْزِهِ ونَصِيلِ الرَّأْسِ تَقْدِيمُ