Text
stringlengths
0
194
أمُطعِمَكُمْ وحامِلَكُمْ ترَكتمْ لدى غبراءَ منهدمٍ رجاها
ليَبْكِ علَيْكَ قوْمُكَ للمَعالي وللهَيْجاءِ، إنّكَ ما فَتاها
وقدْ فقدتكَ طلقة ُ فاستراحتْ فليتَ الخيلَ فارسها يراها
---
يا لهْفَ نَفسي على صَخْرٍ وقد فزِعتْ خَيْلٌ لخَيْلٍ وأقْرَانٌ لأقْرَانِ
سَمْحٌ إذا يَسَرَ الأقْوَامُ أقْدُحَهُمْ طَلْقُ اليَدَينِ وَهُوبٌ غَيرُ مَنّانِ
حلاحلٌ ماجدٌ محضٌ ضريبتهُ مِجْذامَة ٌ لهواهُ غَيرُ مِبْطانِ
سمحٌ سجيَّتهُ جزلٌ عطيَّتهُ وللأمانَة ِ راعٍ غَيرُ خَوّانِ
نعمَ الفتى أنتَ يوْمَ الرّوْعِ قد علموا كفءٌ اذا التفَّ فرسانٌ بفرسانِ
سَمْحُ الخَلائِقِ مَحمودٌ شَمائِلُهُ عالي البناءِ إذا ما قَصّرَ الباني
مأوَى الاراملِ والايتامِ انْ سغبُوا شَهّادُ أنجيَة ٍ مِطْعامُ ضِيفانِ
حلفُ النَّدى وعقيدُ المجدِ ايَّ فتى كاللّيثِ في الحرْبِ لا نِكسٌ ولا وانِ
---
يا عَينِ بَكّي على صَخْرٍ لأشْجانِ وهاجِسٍ في ضَميرِ القَلْبِ خَزّانِ
انّي ذكرتُ ندى صخرٍ فهيّجني ذكرُ الحبيبِ على سقمٍ واحزانِ
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ أضَرّ بِهِمْ رَيْبُ الزّمانِ، وكلُّ الضَّرّ يِغشاني
وابكي المعمَّمَ زينَ القائدينَ اذا كانَ الرّماحُ لديهمْ خلجَ اشطانِ
وابنَ الشّريدِ فلمْ تُبْلَغْ أرومَتُهُ عندَ الفَخارِ لَقَرْمٌ غيرُ مِهْجانِ
لوْ كانَ للدَّهرِ مالٌ عندَ متلدهِ لكانَ للدَّهرِ صخرٌ مالُ فتيانِ
آبي الهَضِيمة ِ آتٍ بالعَظيمة ِ مِتْلافُ الكريمة ِ لا نِكْسٌ ولا وانِ
حامي الحقيقَة ِ بسّالُ الوَديقة ِ مِعتاقُ الوسيقة ِ جلدٌ غيرُ ثنيانِ
طَلاّعُ مَرْقَبَة ٍ مَنّاعُ مَغْلَقَة ٍ وَرّادُ مَشْرَبَة ٍ قَطّاعُ أقْرَانِ
شَهّادُ أنْدِيَة ٍ حَمّالُ ألْوِيَة ٍ قطَّاعُ اودية ٍ سرحانُ قيعانِ
يَحْمي الصِّحابَ إذا جَدَّ الضِّرابُ القائلينَ اذا ما كيَّلَ الهاني
ويَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أنامِلُهُ كَأنّ في رَيْطَتَيْهِ نَضْحَ أُرْقانِ
يعطيكَ ما لاتكادُ الَّنفسُ تسلمهُ منْ التَّلادِ وهوبٌ غيرُ منَّانِ
---
أمن ذكرِ صَخْرٍ دمعُ عَينه يَسجُمُ بدَمْعٍ حَثيثٍ كالجُمانِ المُنظَّمِ
فتًى كانَ فينا لم يَرَ النّاسُ مِثْلَهُ كَفالاً لأمٍّ أو وَكيلاً لمَحْرَم
حسيبٌ ينالُ المجدُ منهُ ببسطة ٍ ويعجزُ عنْ افضالهِ كلُّ شظيمِ
فَفَرّقْتَ فَرْعَيها وكنتَ سَدادَها اذا كانَ يومٌ بالغاً كلَّ معظمِ
وما ضاعَتِ الأرْحامُ عِنْدَكَ والذي وَليتَ ومااستُحفِظتَ فيها لمُجرِمِ
كَأنّ بُغاة َ الخَيْرِ عندَكَ أصبَحُوا على نَهَجٍ من طافحِ البَحْرِ خِضْرِمِ
توَسّعْتَ للحاجاتِ يا صَخْرُ كلِّها فحامَ الى معروفكَ المتنسّمِ
وأنْتَ ابنُ فَرْعِ القوْم يا صَخرُ كلِّها إذا قالَ فُرْسانُ اللّقا: صَخرُ أقدِمِ
اذا ذكرتْ نفسي نداهُ وبأسهُ تحسَّر عنها كلُّ عيشٍ وانعمِ
---
يا عَينِ جودي بالدّموعِ المُسْتَهِلاّتِ السّواجِمْ
فَيْضاً كما انخَرَقَ الجُمانُ وجالَ في سلكِ النَّواظمْ
وابكي معاوية َ الفتى وابنَ الخَضارِمة ِ القُماقِمْ
والحازمَ الباني العلى في الشّاهقاتِ منَ الدّعائِمْ
تَلْقَى الجَزيلَ عَطاؤهُ عندَ الحقائقِ غيرَ نادمْ
أسْقَى الإلَهُ ضَريحَهُ من صَوْبِ دائمَة ِ الرَّهائمْ
---
الا ابلغْ سليماً واشباعها بانَّا فضلنا برأسِ الهمامِ
وانَّا صجناهمْ غارة ً فأرْوَتْهُمُ منْ نَقيعِ السِّمامِ
وعبساً صبحنا بثهلاتهمْ بكأسٍ وليسَ بكأسِ المُدامِ
وثَعْلَبَة ُ الرّوْعِ قَدْ عايَنُوا خيولاً عليها اسودُ الاجامِ
يَلوذونَ مِنّا حِذارَ اللِّقا فضَرْباً وطَعْناً وحسنَ النّظامِ
وسقنا لرابمهم سجدَّاً باحداجها وذواتِ الجزامِ
---
لعمري وما عمري عليَّ بهيّنٍ لَنِعْمَ الفَتى أرْدَيْتُمُ آلَ خَثْعَما
أُصِيبَ بهِ فَرْعا سُلْيمٍ كِلاهُما فَعَزّ عَلَيْنا أنْ يُصابَ ونُرْغَمَا
وكانَ إذا ما أقْدَمَ الخَيْلَ بِيشَة ً الى هضبِ اشراكٍ اناخَ فالجما
فارسلها تهوي رعالاً كانَّها جَرَادٌ زَفَتْهُ ريحُ نَجْدٍ فأتْهَمَا
فأمْسَى الحَوامي قَدْ تَعَفّيْنَ بَعدَهُ وكانَ الحَصَى يَكْسو دَوابِرَها دما
فآبتْ عشاءً بالنّهابِ وكلُّها يرى قلقاً تحتَ الرحالة ِ اهضما
وكانتْ اذا لم تطاردْ بعاقلٍ او الرَّسِّ خيلاً طاردتها بعيهما
وكانَ ثمالَ الحيِّ في كلِّ ازمة ٍ وعِصْمَتَهُمْ والفارِسَ المُتَغَشِّمَا
ويَنْهَضُ للعُلْيا إذا الحَرْبُ شمّرَتْ فيطفئها قهراً وانْ شاءَ اضرما
فأقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُحْدِرُ عَبرَة ً تجولُ بها العينانِ منّي لتسجما
---
منْ لامني في حبِّ كوزٍ وذكرهِ فلاقى الذي لا قيتُ إذا حَفَزَ الرَّحمْ
فيا حَبّذا كوزٌ إذا الخَيْلُ أدبَرَتْ وثارَ غبارٌ في الدَّهاسِ وفي الاكمْ
فنِعْمَ الفَتى تَعشوا إلى ضَوءِ نارِهِ كُوَيزُ بنُ صَخرٍ ليلة َ الرّيحِ والظُّلَمْ
اذا البازلُ الكوماءُ لاذتْ برفلها ولاذَتْ لِواذاً بالمُدرّينَ بالسِّلَمْ
وقد حالَ خيرٌ من أُناسٍ ورِفْدُهُمْ بكفَّي غلامٍ لا ضنينٍ ولابرمْ
---
فِدًى للفارِسِ الجُشَميّ نَفْسِي وأفديهِ بمَنْ لي من حميمِ
وأفْديهِ بكُلّ بني سُلَيْمٍ بظاعنهمْ وبالانسِ المقيمِ
خصَصْتُ بها أخا الأحرارِ قَيساً فتًى في بيتِ مكرمة ٍ كريمِ
---
كلُّ امرىء ٍ باثا في الدَّهرِ مرجومُ وكلُّ بَيْتٍ طَويلِ السَّمكِ مَهدومُ
لا سُوقَة ٌ منهُمُ يَبقى ولا مَلِكٌ ممّنْ تَمَلّكَهُ الأحرارُ والرّومُ
انَّ الحوادثَ لا يبقى لنائبها إلاّ الإلَهُ، وراسي الأصْلِ مَعلومُ
وَقَدْ أتاني حَديثٌ غَيرُ ذي طِيَلٍ منْ معشرٍ رأيهم قدماً تهاميمُ
إنّ الشَّجاة َ التي حدّثْتُمُ اعترَضَتْ خَلْفَ اللَّها لم تُسوّغْها البَلاعيمُ
إن كان صَخرٌ توَلّى فالشَّماتُ بكمْ وليسَ يَشمَتُ من كانتْ لهُ طُومُ
مرُّ الحوادثِ ينقادُ الجليدُ لها ويستقيمُ لها الهيَّابة ُ البومُ
قدْ كانَ صخراً جليداً كاملاً برعاً جلدَ المريرة ِ تنميهِ السَّلاجيمُ
فأصْبَحَ اليَوْمَ في رَمْسٍ لدى جَدَثٍ وَسطَ الضّريحِ علَيْهِ التُّرْبُ مَركومُ
تاللَّهِ أنسَى ابنَ عمرِو الخيرِ ما نطَقَتْ حَمامَة ٌ أو جَرَى في الغمرِ عُلجومُ
أقولُ صَخْرٌ لدى الأجداثِ مَرْمُومُ، وكيفَ اكتمهُ والدَّمعُ مسجومُ
---
سقى جدثاً اكنافَ غمرة َ دونهُ منَ الغَيثِ ديماتُ الرّبيعِ ووابِلُهْ
أُعيرُهُمُ سمعي إذا ذُكرَ الأسَى وفي القلبِ منهُ زفرة ٌ ما تزايلهْ
وكنتُ أُعيرُ الدّمعَ قبلَكَ مَن بَكى ، فأنْتَ على مَنْ ماتَ بَعدَكَ شاغِلُهْ
---
الا لا ارى في النَّاسِ مثلَ معاويهْ إذا طَرَقَتْ إحْدَى اللّيالي بِداهِيَهْ
بداهِيَة ٍ يَصْغَى الكِلابُ حَسيسَها وتخرُجُ منْ سِرّ النّجيّ عَلانِيَهْ
الا لا ارى كالفارسِ الوردِ فارساً إذا ما عَلَتْهُ جُرْأة ٌ وعَلانِيَهْ
وكانَ لِزازَ الحَرْبِ عندَ شُبوبِها اذا شمَّرتْ عنْ ساقها وهي ذاكيهْ
وقوَّادُ خيلٍ نحو اخرى كانَّها سَعالٍ وعِقْبانٌ عَلَيْها زَبانِيَهْ
بلينا وما تبلى تعارٌ وما ترى على حدثِ الايَّامِ الاَّ كماهيهْ
فأقسَمْتُ لا يَنفَكّ دمعي وعَوْلَتي عليكَ بحزنٍ ما دعا اللهَ داعيهْ
---
الا ما لعينكِ امْ مالها لقدْ أخْضَلَ الدّمْعُ سِرْبالَها
ابعدَ ابنِ عمرٍو منَ آلِ الشَّريدِ م حَلّتْ بهِ الأرْضُ أثقالَها
فآلَيْتُ آسَى على هَالِكٍ وَأسْألُ باكِيَة ً ما لهَا