Text stringlengths 0 194 |
|---|
بدَمْعٍ غيرِ دَمْعِكما وجُودا فقدْ اورثتما حزناً وذلاَّ |
على صَخْرَ الأغَرّ أبي اليَتَامَى ويَحمِلُ كلَّ مَعثَرَة ٍ وكَلاّ |
فانْ اسعفتماني فارفداني بدمْعٍ يُخْضِلُ الخدّينِ بَلاّ |
على صَخْرِ بنِ عمرٍو إنّ هذا وإن قد قلّ بحرُكَ واضمحلاّ |
فقدْ اورثتما حزناً وذلاًّ وحرًّا في الجوانبِ مستقلاَّ |
فقُومي يا صَفيّة ُ في نِساءٍ بحرِّ الشَّمسِ لا يبغينَ ظلاَّ |
يشققنَ الجيوبَ وكلَّ وجهٍ طَفيفٌ أن تُصَلّي له وقَلاّ |
--- |
آمنْ حدثِ الايَّامِ عينكِ تهملُ تبكّي على صخرٍ وفي الدَّهرِ مذهلُ |
الاَ منْ لعينٍ لا تجفُّ دموعها إذا قُلتُ أفثَتْ تَستَهِلّ فتَحفِلُ |
على ماجِدٍ ضَخْمِ الدّسيعَة ِ بارِعٍ لهُ سورَة ٌ في قَوْمِهِ ما تُحَوَّلُ |
فما بَلَغَتْ كَفُّ امرىء ٍ مُتَناوِلٍ منَ المَجْدِ إلاّ حَيثُ ما نِلتَ أطوَلُ |
ولا بَلَغَ المُهدونَ في القَوْلِ مِدْحَة ً ولا صَدَقُوا إلاّ الذي فيكَ أفْضَلُ |
وما الغيثُ في جعدِ الثَّرى دمثِ الرُّبى تبعَّقَ فيهِ الوابلُ المتهللُ |
باوسعَ سيباً منْ يديكَ ونعمة ً تعُمّ بها بل سَيْبُ كَفّيكَ أجْزَلُ |
وجاركَ محفوظٌ منيعٌ بنجوة ٍ منَ الضّيمِ لا يُؤذَى ولا يَتَذَلّلُ |
منَ القوْمِ مَغشِيُّ الرِّواقِ كَأنّهُ اذا سيمَ ضيماَ خادرٌمتبسلُ |
شرنبتُ اطرافِ البنانِ ضبارمٌ لهُ في عرينِ الغيلِ عرسٌ واشبلُ |
هزبرٌ هريتُ الشّدقِ رئبالُ غابة ٍ مخوفُ اللقاءِ جائبُ العينِ انجلُ |
أخو الجودِ مَعروفٌ له الجودُ والنّدى حليفانِ ما دامتِ تعارُ ويذبلُ |
--- |
يا عَينِ جودي بدَمعٍ منكِ مُهْراقِ اذا هدى النَّاسُ أو همُّوا باطراقِ |
انّي تذكّرني صخراً اذا سجعتْ على الغُصُونِ هَتُوفٌ ذاتُ أطْواقِ |
وكلُّ عبرى تبيتُ اللَّيلَ ساهرة ً تبكي بكاءَ حزينِ القلبِ مشتاقِ |
لا تَكْذِبَنّ فإنّ المَوْتَ مُخْتَرِمٌ كلَّ البريَّة ِ غيرَ الواحدِ الباقي |
انتَ الفتى الماجدُ الحامي حقيقتهُ تعطي الجزيلَ بوجهٍ منكَ مشراقِ |
والعودَ تعطي معاً والنَّابَ مكتنفاً وكلَّ طرفٍ الى الغاياتِ سبَّاقِ |
انّي سابكي ابا حسَّانَ نادبة ً ما زلتُ في كلِّ امساءٍ واشراقِ |
--- |
هريقي منْ دموعكِ أو افيقي وصبراً انْ اطقتِ ولنْ تطيقي |
وقُولي إنّ خَيرَ بَني سُلَيْمٍ وفارسهمْ بصحراءِ العقيقِ |
وانّي والبكا منْ بعدِ صخرٍ كسالكة ٍ سوى قصدِ الطَّريقِ |
فلا وابيكَ ما سلَّبتُ صدري بفاحِشَة ٍ أتَيْتَ وَلا عُقُوقِ |
ولكنّي وجدتُّ الصَّبرَ خيراً مِنَ النّعلَينِ والرّأسِ الحَليقِ |
ألا هَلْ تَرْجِعَنْ لَنا اللّيالي وايَّامٌ لنا بلوى الشَّقيقِ |
ألا يا لَهْفَ نَفسي بَعدَ عَيشٍ لنا بندى المختَّمِ والمضيقِ |
واذْ فينا فوارسُ كلِ هيجا إذا فَزِعُوا وفتيانُ الخُروقِ |
إذا ما الحرْبُ صَلْصَلَ ناجِذاها وفاجاها الكماة ُ لدى البروقِ |
واذْ فينا معاوية ُ بنُ عمرٍو على ادماءَ كالجملِ الفنيقِ |
فبَكّيهِ فَقَدْ وَلّى حَميداً أصِيلَ الرّأيِ محمُودَ الصّديقِ |
هو الرُّزءْ المبينُ لا كباسٌ عَظيمُ الرّأيِ يَحْلُمُ بالنّعيقِ |
--- |
مرهتْ عيني فعيني بَعْدَ صَخْرٍ عَطِفَهْ |
فدُموعُ العَينِ مِنّي فَوْقَ خَدّي وَكِفَهْ |
طرفتْ حندرُ عيني بِعَكِيكٍ ذَرِفَهْ |
انَّ نفسي بعدَ صخرٍ بالرَّدى معترفهْ |
وبها منْ صخرَ شيءٌ لَيسَ يُحْكَى بالصِّفَهْ |
وبنفسي لهمومٌ فهي حرَّى آسفهْ |
وبذكرَى صَخْرَ نَفْسي كلَّ يومٍ كافهْ |
إنّ صَخْراً كانَ حِصْناً وَرُبًى للنُّطَفَهْ |
وغِياثاً ورَبيعاً للعجوزِ الخرفهْ |
واذا هبَّت شمالٌ اوْ جنوبٌ عصفهْ |
نَحَرَ الكُومَ الصّفَايَا والبِكَارَ الخَلِفَهْ |
يَمْلأُ الجَفْنَة َ شَحْماً قتراها سدفهْ |
وتَرَى الهُلاّكَ شَبْعَى نَحْوَهَا مُزْدَلِفَهْ |
وترى الايديَ فيها دَسِمَاتٍ غَدِفَهْ |
وارداتٍ صادراتٍ كقطاً مختلفهْ |
كدبورٍ وشمالٍ في حِياضٍ لَقِفَهْ |
فَلَئِنْ أجْرُعُ صَخْرٍ اصبحتْ لي ظلفهْ |
انَّها كانتْ زماناً روضَة ً مُؤتَنَفَهْ |
--- |
يا لهفَ نَفسي على صَخرٍ وقد لهِفَتْ وهل يَرُدّنّ خَبْلَ القَلبِ تَلهيفي |
ابكي اخاكِ اذا جاورتهمْ سحراً جودي عليه بدمعٍ غيرِ منزوفِ |
ابكي المهينَ تلادَ المالِ ان نزلتْ شَهْباءُ تَرْزَحُ بالقَوْمِ المَتارِيفِ |
وابكي اخاكِ لدهرٍ صارَ مؤتلفاً والدّهرُ، ويحكِ، ذو فَجْعٍ وتجليفِ |
--- |
لمّا رأيْتُ البَدْرَ أظْلَمَ كاسِفاً أرَنَّ شواذٌ بَطنُهُ وسَوائِلُهْ |
رنيناً وما يغني الرَّنينُ وقدْ اتى بموتكَ منْ نحو القريَّة ِ حاملهْ |
لقدْ خارَ مرداساً على النَّاسِ قاتلهْ ولوْ عادهُ كنَّاتهُ وحلائلهْ |
وقلنَ الا هلْ منْ شِفاءِ ينالهُ وقدْ مُنعَ الشِفاءَ منْ هو نائلهْ |
وفضَّل مِرداسًا على النَّاسِ حِلمُهُ وانْ كلُّ همِّ همَّهُ فهو فاعلهْ |
وانْ كلُّ وادٍ يكرهُ النَّاسُ هبطهُ هبطتَ وماءٍ منهلٍ انتَ ناهلهْ |
تركتَ بهِ ليلاً طويلاً ومنزلاً تَعادَى على ظَهرِ الطّريقِ عَواسِلُهْ |
وسبيٍ كآرامِ الصَّريمِ تركتهُ خلالَ الدّيارِ مستكيناً عواطلهْ |
وعدتَّ عليهمْ بعدَ بؤسي بانعمٍ فكُلّهُمُ تُعْنى بهِ وتُواصِلُهْ |
متى ما تُوازِنْ ماجِداً يُعْتَدَلْ بهِ، كما عَدّلَ الميزانَ بالكَفّ راطِلُهْ |
--- |
ما لِذا المَوْتِ لا يَزالُ مُخيفَا كُلَّ يَوْمٍ يَنالُ مِنّا شَريفَا |
مولَعاً بالسَّراة ِ مِنّا، فَما يأخذُ خذُ الاَّ المهذَّبَ الغطريفا |
فلَوَ انّ المَنُونَ تَعْدِلُ فينَا فتنالُ الشَّريفَ والمشروفا |
كان في الحقّ أن يعودَ لَنا المَوْتُ وأنْ لا نَسُومَهُ تَسْويفَا |
ايُّها الموتُ لو تجافيتَ عنْ صخرٍ م لالفيتهُ نقياً عفيفا |
عاشَ خمسينَ حِجّة ً يُنكرُ المُنكَرَ م فينا ويبذلُ المعروفا |
رحمة ُ اللهِ والسَّلامُ عليهِ وسَقَى قَبرَهُ الرّبيعُ خَريفَا |
--- |
يا عينِ بَكّي بدَمْعٍ غَيرِ إنْزَافِ وابكي لصخرٍ فلنْ يكفيكهِ كافِ |
كوني كَوَرْقاءَ في أفْنانِ غِيلَتِها او صائحٍ في فروعِ النَّخلِ هتَّافِ |
وابكي على عارضٍ بالودقِ محتفلٍ إذا تَهاوَنَتِ الأحْسابُ رَجّافِ |
ومنزلِ الضَّيفِ انْ هبَّتْ مجلجلة ٌ ترمي بصمٍّ سريعِ الخسفِ رسَّافِ |
أبي اليَتامَى إذا ما شَتْوَة ٌ نَزَلَتْ؛ وفي المَزاحِفِ ثَبْتٍ غَيرِ وَجّافِ |
--- |
أقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُهْدي قَصِيدَة ً لصَخْرٍ أخي المِفْضالِ في كلّ مجمَعِ |
فدتكَ سليمٌ كهلها وغلامها وجدّع منها كلُّ انفٍ ومسمعِ |
--- |
تذّكّرْتُ صَخْراً إذْ تَغَنّتْ حمامَة ٌ هَتوفٌ على غُصْنٍ من الأيكِ تَسجعُ |
فظلتُ لها أبكي بدمعِ حزينة ٍ وقَلْبيَ مِمّا ذَكّرَتْني مُوَجَّعُ |
تذكرني صخراً وقدْ حالَ دونهُ صَفيحٌ وأحْجارٌ وبَيْداءُ بَلْقَعُ |
ارى الدَّهرَ يرمي ماتطيشُ سهامهُ وليسَ لمَنْ قد غالَهُ الدّهرُ مَرْجِعُ |
فإنْ كانَ صَخْرُ الجُودِ أصبَحَ ثاوياً فقدْ كانَ في الدُّنيا يضرُّ وينفعُ |
--- |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.