Text stringlengths 0 194 |
|---|
يا أُمّ عَمْرٍو ألا تَبْكينَ مُعْوِلَة ً على اخيكِ وقدْ اعلى بهِ النَّاعي |
فابْكي ولا تَسأمي نَوْحاً مُسلِّبَة ً على اخيكِ رفيعِ الهمِّ والباعِ |
فقَدْ فُجِعْتِ بمَيْمُونٍ نَقيبَتُهُ جَمِّ المَخارِجِ ضَرّارٍ ونَفّاعِ |
فمَنْ لَنَا إنْ رُزِئْناهُ وفارَقَنَا بسيّدٍ منْ وراءِ القومِ دفَّاعِ |
قدْ كانَ سيّدنا الدَّاعي عشيرتهُ لا تَبْعَدَنّ، فنِعْمَ السّيدُ الداعي |
--- |
أبَى طولُ لَيْلَى لا أهْجَعُ وقد عالَني الخَبَرُ الأشْنَعُ |
نعيُّ ابنِ عمرٍو اتى موهناً قتيلاً فما ليَ لا اجزعُ |
وفّجّعني ريبُ هذا الزَّمانِ بهِ والمَصائِبُ قَدْ تَفْجِعُ |
فمِثْلُ حَبيبيَ أبكَى العُيُونَ وأوْجَعَ مَنْ كانَ لا يُوجَعُ |
أخٌ ليَ لا يَشْتَكيهِ الرّفيقُ ولا الرّكْبُ في الحاجَة ِ الجُوَّعُ |
ويهتزُّ في الحربِ عندَ النزالِ كَما اهْتَزّ ذو الرّوْنَقِ المِقْطَعُ |
فما لي وللدَّهرِ ذي النَّائباتِ اكلُّ الوزوعِ بنا توزعُ |
--- |
الا ما لعينكِ لا تهجعُ تبكّي لو انَّ البكا ينفعُ |
كانَّ جماناً هوى مرسلاً دموعَهُما أوْ هُمَا أسْرَعُ |
تَحَدّرَ وانْبَتّ منهُ النّظامُ فانسلَّ منْ سلكهِ اجمعُ |
فَبَكّي لِصَخْرٍ ولا تَنْدُبي سواهُ فانَّ الفتى مصقعُ |
مضَى وسنَمْضي على إثْرِهِ كذاكَ لكلِّ فتًى مصرعُ |
هُوَ الفارِسُ المُسْتَعِدّ الخَطيبُ م في القومِ واليسرُ الوعوعُ |
وعانٍ يحكُّ ظنابيبهُ إذا جُرّ في القِدّ لا يُرْفَعُ |
دَعَاكَ فَهَتّكْتَ أغْلالَهُ وقدْ ظَنّ قَبْلَكَ لا تُقْطَعُ |
وجَلْسٍ أَمُونٍ تَسَدّيْتَها لِيَطْعَمَهَا نَفَرٌ جُوَّعُ |
فظلَّتْ تكوسُ على اكرعٍ ثَلاثٍ وكانَ لهَا أرْبَعُ |
بمهوٍ اذا انتَ صوَّبتهُ كانَّ العظامَ لهُ خروعٌ |
--- |
لقدْ صوَّتَ النَّاعي بفقدِ اخي النَّدى نداءً لعمري لا اباً لكَ يسمعُ |
فقمتُ وقدْ كادتْ لروعة ِ هلكهِ وفَزْعَتِهِ نَفسي منَ الحزْنِ تَتْبَعُ |
إلَيْهِ كَأنّي حَوْبَة ً وتخَشّعاً أخُو الخَمْرِ يَسمو تارَة ً ثمّ يُصرَعُ |
فمن لِقِرَى الأضْيافِ بعدَكَ إنْ هُمُ قُبالَكَ حَلّوا ثمّ نادَوا فأسمَعُوا |
كعهدهمِ اذْ انتَ حيٌ واذْ لهمْ لَدَيْكَ مَنالاتٌ ورِيٌّ ومَشْبَعُ |
ومنْ لمهمْ حلَّ بالجارِ فادحٍ وأمْرٍ وَهَى من صاحِبٍ ليسَ يُرْقَعُ |
ومَنْ لجَليسٍ مُفْحِشٍ لجَليسِهِ عليهِ بجهلٍ جاهداً يتسرَّعُ |
ولوْ كنتَ حيًّا كانَ إطفاءُ جهلهِ بحِلمكَ في رفقٍ وحِلمكَ أوسعُ |
وكنتُ إذا ما خِفْتُ إرْدافَ عُسرَة ٍ اظلُّ لها منْ خيفة ٍ اتقنَّعُ |
دَعَوْتُ لها صَخْرَ النّدى فوَجَدْتُهُ لهُ موسرٌ ينفى بهِ العسرُ اجمعُ |
--- |
ألا يا عَينِ ويحَكِ أسْعِديني لريبِ الدَّهرِ والزَّمنِ العضوضِ |
ولا تبقي دموعاً بعدَ صخرٍ فقدْ كلفتِ دهرك انْ تفيضي |
ففيضي بالدُّموعِ على كريمٍ رَمَتْهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضِي |
فقدْ اصبحتُ بعدَ فتى سليمٍ افرّجُ همَّ صدري بالقريضِ |
أُسائِلُ كُلّ والهَة ٍ هَبولٍ براها الدَّهرُ كالعظمِ المهيضِ |
واصبحُ لا اعدُّ صحيحَ جسمٍ ولا دَنِفاً أُمَرَّضُ كالمَرِيضِ |
ولكنّي ابيتُ لذكرِ صخرٍ أغَصّ بسَلْسَلِ الماءِ الغَضِيضِ |
وأذكُرُهُ إذا ما الأرْضُ أمْسَتْ هجولاً لمْ تلمَّع بالوميضِ |
فمَنْ للحَرْبِ إذا صارَتْ كَلُوحاً وشَمّرَ مُشْعِلُوها للنّهوضِ |
وخيْلٍ قد دَلَفْتَ لها بأُخْرَى كانَّ زهاؤها سندُ الحضيضِ |
اذا ما القومَ احربهمْ تبولٌ كذاكَ التَّبلُ يُطلَبُ كالقُروضِ |
بكُلّ مُهَنّدٍ عَضْبٍ حُسَامٍ رقيقِ الحدِّ مصقولٍ رحيضِ |
--- |
امَّا لياليَ كنتُ جارية ً فحُفِفْتُ بالرقباءِ والجِلْسِ |
حتَّى اذا ما الخدرُ ابرزني نُبِذَ الرجال بِزَوْلَة ٍ جَلْسِ |
وبجارة ٍ شوهاءَ ترقبني وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ |
--- |
إنّ الزّمانَ وما يَفنى له عَجَبٌ ابقى لنا ذنباً واستوصلَ الرَّاسُ |
ابقى لنا كلَّ مجهولٍ وفجعنا بالحالِمِينَ فَهُمْ هامٌ وأرْماسُ |
انَّ الجديدينِ في طولِ اختلافهما لا يَفْسُدانِ ولكِنْ يفسُدُ النّاسُ |
--- |
يا عَينِ إبكي فارِساً حسنَ الطّعانِ على الفرسْ |
ذا مرَّة ٍ ومهابة ٍ بينا نؤمّلهُ اختلسْ |
بينا نراهُ بادياً يَحْمي كَتِيبَتَهُ شَرِسْ |
كَاللّيْثِ خَفّ لِغِيلِهِ يَحْمي فَريسَتَهُ شَكِسْ |
يذرُ الكميَّ مجدَّلاً تربَ المناحرِ منقعسْ |
خضبَ السّنانَ بطعنة ٍ فالنَّفسُ يحفزها النَّفسْ |
فالطَّيرُ بينَ مراودٍ يدنُو وآخرَ منتهسْ |
نِعْمَ الفَتى عِنْدَ الوَغَى حينَ التَّصايحِ في الغلسْ |
فلأبْكِيَنّكَ سَيّداً فصلَ الخطابِ اذا التبسْ |
مَنْ ذا يَقُومُ مَقامَهُ بعدَ ابنِ امّي اذْ رمسْ |
أوْ مَنْ يَعُودُ بحِلْمِهِ عندَ التّنازُعِ في الشَّكَسْ |
غَيْثُ العَشيرَة ِ كُلّها الغائرينَ ومنْ جلسْ |
--- |
يُؤرّقُني التّذَكّرُ حينَ أُمْسي فأُصْبحُ قد بُليتُ بفرْطِ نُكْسِ |
على صَخْرٍ، وأيُّ فتًى كصَخْرٍ ليَوْمِ كَريهَة ٍ وطِعانِ حِلْسِ |
وللخصمِ الالدِّ اذا تعدَّى ليأخُذَ حَقّ مَظْلُومٍ بقِنسِ |
فلمْ ارَ مثلهُ رزءًا لجنٍ ولم أرَ مِثْلَهُ رُزْءاً لإنْسِ |
اشدَّ على صروفِ الدَّهرِ ايداً وأفْصَلَ في الخُطوبِ بغَيرِ لَبسِ |
وضيفٍ طارقٍ أو مستجيرٍ يروَّعُ قلبهُ منْ كلِّ جرسِ |
فاكرمهُ وآمنهُ فامسى خلياً بالهُ منْ كلِّ بؤسِ |
يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ |
ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي على اخوانهمْ لقتلتُ نفسي |
ولكنْ لاازالُ ارى عجولاً وباكيَة ً تَنوحُ ليَوْمِ نَحْسِ |
أراها والهاً تَبكي أخاها عشيَّة َ رزئهِ اوْ غبَّ امسِ |
وما يَبكونَ مثلَ أخي ولكِنْ اعزّي النَّفسَ عنهُ بالتَّأسي |
فلا واللهِ لا انساكَ حتَّى افارقَ مهجتي ويشقَّ رمسي |
فقَدْ وَدّعْتُ يوْمَ فِرَاقِ صَخْرٍ أبي حَسّانَ لَذّاتي وأُنْسِي |
فيا لهفي عليهِ ولهفَ اُمّي ايصبحُ في الضَّريحِ وفيهِ يمسي |
--- |
بَني سُلَيْمٍ! ألا تَبكُونَ فارِسَكُم؟ خلَّى عليكمْ اموراً ذاتَ امراسِ |
ما للمنايا تغادينا وتطرقنا كانَّنا ابداً نحتزُّ بالفاسِ |
تَغْدو عَلَيْنا فتَأبَى أن تُزَايِلَنا للخيرِ فالخيرُ منَّا رهنُ ارماسِ |
ولايزالُ حديثُ السّنِّ مقتبلا وفارساً لا يرى مثلٌ لهُ راسِ |
منَّا يغافضهُ لوْ كانَ يمنعهُ بأسٌ لَصَادَفَنا حَيّاً أُولي باسِ |
--- |
تَعَرّقَني الدّهْرُ نَهْساً وَحَزَّا وَأوْجَعَني الدّهرُ قَرْعاً وغَمْزَا |
وافنى رجالي فبادروا معاً فَغُودِرَ قلبي بهِمْ مُسْتَفَزّا |
كأنْ لم يَكونُوا حِمًى يُتّقَى اذِ النَّاسُ اذْ ذاكَ منْ عزَّبزَّا |
وكانُوا سَراة َ بَني مالِكٍ وزَيْنَ العَشيرَة ِ بَذْلاً وعِزّا |
وهمْ في القديمِ اساة ُ العديمِ والكائِنونَ منَ الخَوْفِ حِرْزَا |
وهمْ منعوا جارهمْ والنّسا يحفِزُ أحشاءَها الخوْفُ حَفْزَا |
غداة َ لقوهمْ بملمومة ٍ رداحٍ تغادرُ في الارضِ وكرَّا |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.